الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


http://annabaa.org/nbanews/2011/02/Images/144.jpg

(( مرسل للنبض من وكالة أخبار الشرق الجديد ـ غالب قنديل )) : منذ خمس سنوات تتواصل الثورة الشعبية السلمية في البحرين ويواجه أهل البحرين الشجعان رصاص القمع بصدورهم ويتعرضون لحملات الاعتقال والتعذيب الوحشية فيتمسكون بسلميتهم المبهرة وبمطالبهم الديمقراطية في وجه نظام استبدادي مطلق متخلف وتابع للاستعمار الغربي .

الأطفال والنساء والشيوخ والرجال يواصلون الثورة ويخرجون في التظاهرات ثم يسقط منهم الشهداء ويسجل المزيد من الجرحى والمعتقلين.

رغم جميع المحاولات وحملات التحريض ... ظلت الثورة شعبية بمعنى شمولها لجميع فئات الشعب ومكوناته فلم تفلح خطط تمزيق الناس مذهبيا وظلوا موحدين حول مطالب متواضعة ومنطقية لا يملك احد القدرة على إنكارها فمن يجرؤ في القرن الواحد والعشرين على استهوال المناداة بالانتقال من الحكم الملكي الاستبدادي المطلق إلى الملكية الدستورية أليس أضعف الإيمان بالديمقراطية وحقوق الإنسان ؟

كل هذا التواضع في شعارات الثورة وزخات الرصاص ما تزال تنهمر على صدور المتظاهرين ورؤوسهم في وجه الحناجر واليافطات البيضاء فماذا لو تجاسر احد ما ورفع شعار الجمهورية؟.

إنه قدر البحرين... المملكة السعودية تجتاح البلد الصغير بجيوشها لتمنع هبوب نسمة التغيير وانتقالها إلى الداخل فالمملكة تخشى الثورة وتسعى لتحاشي ساعة الحقيقة ولذلك ألقت القبض على شعب البحرين بكامله وألقت في وجه ثورته المسالمة كل أنواع الاتهامات.

أهل البحرين كانوا في طليعة التقدم والتحضر الفكري والسياسي في الخليج وقدموا امثولة في النضال ضد التخلف والهيمنة الاستعمارية وهم قدموا لجوارهم اولى النقابات العمالية واولى الإضرابات والهبات الشعبية واولى المسيرات الشعبية وبعدما كانوا اول المناضلين في جميع حركات التحرر القومية واليسارية والإسلامية، هاهم يقدمون اليوم ملحمة ملهمة في النضال السلمي من اجل التغيير والتحرر ويتحدون بجميع تياراتهم.

خنق بؤرة العدوى كان القرار منذ اللحظة الأولى وحين لاحت مؤشرات رضوخ السلطات في المنامة لمطالب الثورة اتخذ قرار إدخال "درع الجزيرة" وامتدت إلى قلب الخليج حروب التدخل التي انطلقت في العدوان على سورية وقبل ان تطال اليمن اما الغرب الاستعماري فهو يواصل النفاق والكذب عن حقوق الإنسان وحتى حين يعترف بجرائم القمع الوحشي لا يبني على كلامه موقفا او تدبيرا فيستمر في تغطية الإرهاب والتوحش .

تحت ستار المدنية والتحضر والديمقراطية يبني الغرب هياكل التوحش وينتج منها المزيد بحشد يختلط فيه عملاء الاستخبارات الغربية من اليساريين والليبراليين وفروع تنظيم الأخوان المسلمين بالمعاهد الوهابية التكفيرية المنتشرة في العالم وتحت الستار نفط وغاز ونهب وصفقات أسلحة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وضحايا مضرجة بالدماء.

هل ينبغي بالمناسبة رصف اولويات في بنود نناشد عبرها الرأي العام العالمي المحصن خلف البيانات المنمقة والمجاملات البروتوكولية الفارغة ؟

هل رأيت أيها الرأي العام العالمي جرائم القتل الموصوفة ووقائع التعذيب الوحشي للنساء والرجال والأطفال داخل المعتقلات والسجون البحرينية ؟ هل عاينت أيها الرأي العام العالمي سلمية شجعان البحرين الذين تمسكوا بالتحركات السلمية رغم كل التوحش الدموي الذي قوبلوا به في الشوارع والميادين ؟ ثم هل تفحصت أيها الرأي العام العالمي تقارير الهيئات والبعثات والوسطاء حيث تنصلت حكومة البحرين من عمليات الحوار وآلياتها وتبعاتها فأجهضتها بينما تمسكت بها المعارضة فبتنا في وضع "يرضى القتيل ولا يرضى القاتل" ؟ هل اخذت أيها الرأي العام العالمي علما باعتقال القادة والزعماء المعارضين الذين تمسكوا تحت التعذيب بما نادوا به خارج السجون وظلوا سلميين قبل الاعتقال وبعده ولا ضمانة لهم بمحاكمة عادلة؟

خلال السنوات الخمس من الصمود والنضال حقق ثوار البحرين اختراقات كثيرة في الجدران الاستعمارية العالية التي تحمي أعداء التغيير والتقدم وصدرت إدانات وتوصيات كثيرة من هيئات ومرجعيات ومنتديات دولية ضد حملات القمع الوحشي .

قدر شعب البحرين هو المزيد من الصبر والتضحيات إلى ان تنقشع احوال المنطقة والعالم وتفرض توازنات جديدة يمكن معها إسقاط ذلك الجور والطغيان والتجبر الذي يمارس ضد الشعوب وحركات التحرر وتسخر له ثروات طائلة لو وظفت لحساب برامج التنمية والتعليم والتحديث والعدالة الاجتماعية لأطلقت ثورة حضارية كبرى في جميع البلاد العربية... التحية للبحرين ولشركاء المصير في اليمن وسورية ولبنان حيث تعيش المملكة السعودية كوابيس خسارة نفوذها المتخيل بمساحة أطماعها واوهامها وحقيقة انهزام تدخلاتها المكرسة لدعم التوحش.

فكرة عملية مفيدة ؟ حسن فلترتفع أصواتنا لكسر جدار الصمت عن ثورة البحرين الشعبية السلمية المستهدفة بالنار وبالتعتيم الإعلامي وليكن خبر البحرين كل يوم في صدر الصحف والنشرات الإخبارية والمواقع الإلكترونية عل في ذلك ما يوقظ الغافلين والسكارى ...