الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


http://annabaa.org/aarticles/fileM/23/554c8d741cba2.jpg

 

(( روسيا اليوم ـ إيهاب نافع : 4 / 2 / 2016 )) : وأمريكا وإيطاليا تربطانه بالتداعيات على الأرض...: فى وزيرا خارجية بريطانيا وفرنسا أي نية للتدخل العسكري في ليبيا، بينما لم يستبعده وزيرا خارجية أمريكا وإيطاليا، في حين أشارت مصر إلى أن اجتماعات روما لم تحسم مسألة التدخل العسكري.

وزير الخارجية الإيطالي، الذي لم يستبعد التدخل العسكري لمواجهة "داعش ليبيا"، عول في الوقت نفسه وبشكل أساس على دعم وتقوية دور حكومة الوفاق الوطني الليبي في مواجهة خطر "داعش" على الأرض.

ولعل ذلك يشير إلى إمكانية رفع حظر التسليح المفروض على الجيش الليبي، التابع لحكومة الوفاق الوطني، والذي لا يزال تحت قيادة الفريق خليفه حفتر.

في حين أشارت الخارجية المصرية، على لسان المتحدث الرسمي المستشار أحمد أبو زيد، إلى مشاركة وزير الخارجية سامح شكري في اجتماع دول التحالف ضد "داعش" في العاصمة الإيطالية روما.

وذكر أبو زيد أن الاجتماع ناقش تطورات الأوضاع في سوريا والعراق ونتائج الحرب ضد تنظيم داعش، لافتا إلى عدم اتخاذ قرار حاسم بشأن تدخل دول التحالف في ليبيا عسكريا لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.

من جانبه، أشار وزير الخارجية الليبي محمد الدايري، في مقابلة مع موقع "المصري اليوم" (02 02 2016)، إلى الانشغال الدولي المطَّرد بالأوضاع في ليبيا، بسبب تمدد «داعش» فى الأراضي الليبية.

وأضاف أن محاربة داعش دوليا في ليبيا ليست مستبعدة، ولا سيما أن حجم التنظيم الإرهابي يتنامى في ليبيا، وأن مجموعات إرهابية وصلت مؤخرا إلى ليبيا للانضمام إلى "داعش"، ولكن "الجيش الليبي بقدراته من خلال قواته الجوية والبرية يمكنه أن يحصل على العتاد العسكري لدرء خطر الإرهاب في ليبيا". مؤكدا أن تشكيل حكومة الوفاق الوطني الليبية سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة، وسيتم طرحها على مجلس النواب خلال اجتماعه يومي 8 و9 شباط/فبراير الجاري. منوها بدور مصر الفاعل في دفع مفاوضات الصخيرات لتشكيل حكومة الوفاق الوطني الليبي.

بدورها، أكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ضرورة تشكيل حكومة وفاق وطني في ليبيا، للحيلولة دون انتشار التنظيم هناك. ورأت أن حكومة الوفاق الوطني هي الخيار الأفضل، إن لم يكن الوحيد، لمحاربة "داعش" على الأرض الليبية.

أما وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، فنفى عزم بلاده نشر قوات قتالية في ليبيا، مؤكدا سعيها لتقديم الدعم الاستراتيجي، وفي مجال الاستخبارات لحكومتها الجديدة. واستبعد أن يكون نشر قوات قتالية على الأرض مساهمة مفيدة. مشيرا إلى أن ما تحتاج إليه الحكومة الليبية هو القيادة والسيطرة ومعلومات استخبارية يتم جمعها من الجو، إضافة إلى التنظيم الاستراتيجي.

النفي البريطاني الرسمي يأتي رغم وصول قوة من الوحدات الخاصة البريطانية إلى ليبيا من أجل تأمين وحماية منشآت النفط والغاز، التي قد تسقط في قبضة "داعش"؛ ومن بين مهماتها رصد تحركات مقاتلي التنظيم في تلك المناطق.

وقد شهد اجتماع روما تجديد عزم 23 دولة ضمن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب ‏على دحر التنظيم، والإعراب عن القلق من تنامي نفوذه في ليبيا، فيما استبعد المجتمعون القيام بأي تدخل عسكري في ليبيا، وتبقى الجهود منصبة على تشكيل حكومة وفاق وطني. ‏

فيما حذرت الولايات المتحدة وإيطاليا من أن "الجهاديين" يوسعون نفوذهم، ويخططون للتقدم بشكل إضافي في ليبيا، وشن هجمات في دول غربية، في حين نفى وزير الخارجية الفرنسي وجود أي نية لدى فرنسا للتدخل عسكريا في ليبيا.

أما وزير الخارجية الأمريكي جون كيري فكان الأكثر وضوحا في حديثه عن "داعش ليبيا"، حين وجه حديثه إلى التنظيم، قائلا: «في ليبيا نحن على وشك تشكيل حكومة وحدة وطنية.. وهذا البلد يمتلك موارد، وآخر شيء في العالم ‏تريدونه هو خلافة وهمية، يمكنها الاستفادة من عائدات نفطية بمليارات الدولارات»‏. وحديث كيري يعني من دون أي مواربة أن الغرب سيتدخل لحماية المناطق النفطية من أن تخضع لسيطرة "داعش".

الأمر الذي يرجح أن التدخل الغربي في ليبيا بحجة مواجهة "داعش" سيحدث. خاصة أن ليبيا ما زالت بوابة لعشرات الألوف من المهاجرين الراغبين في ‏الوصول إلى أوروبا، لكن الغرب يريد موافقة حكومة الوفاق، التي يعتزم تشكيلها قبل أن تبدأ العمل.‏

ويؤيد ذلك ما حدث من تسريبات عن أن قوات استطلاعية أمريكية وبريطانية أُنزلت في مناطق في ليبيا لاستطلاع الأمر على أرض الواقع. وقد ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تكثف حاليا عملية جمع المعلومات الاستخبارية في ليبيا، حيث تخطط إدارة الرئيس باراك أوباما لفتح جبهة ثالثة في حربها ضد "داعش" خلال أسابيع.

وفي السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن رئيس الأركان الأميركي الجنرال جوزيف دانفورد قوله يوم الجمعة الماضي للصحفيين، إنهم يفكرون في تنفيذ عملية عسكرية حاسمة ضد التنظيم في ليبيا، حيث يُقدر عدد مسلحيه هناك بثلاثة آلاف مقاتل. موضحا أن ضرب خلايا تنظيم "داعش" في ليبيا سيضع حاجزا بين التنظيم والمتعاطفين معه في شمال أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى. ويتوقع المسؤولون في البيت الأبيض أن يشارك في العملية بليبيا عدد من الدول الأوروبية الحليفة، بما فيها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا.

وعلى الرغم من الاستعدادات لضربة متوقعة ضد "داعش ليبيا"، يجري الإعداد لها استخباريا، فإن قادة الغرب يبقون التدخل رهينة لموافقة حكومة الوفاق الوطني، التي لا تزال متعثرة حتى اللحظة. ولا تزال تداعيات الأمر برمته متداخلة، غير أنه من المؤكد أن الغرب لن يسمح لـ"داعش" بفرصة جديدة لتوفير مصدر آخر لتمويل عملياته عبر السيطرة على مناطق النفط الليبي.