الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


الحرب الأهلية الأمريكية

 

(( مرسل للنبض من مركز الحوار العربي بواشنطن ـ د. محمد عبد الستار البدري )) : تكاد كل دولة بعد بنائها أن تتعرض لحرب أهلية داخلية ويكون ذلك عندما تلجأ الفرق السياسية أو الدينية المختلفة فيها إلى الصراع المسلح من أجل فرض أهدافها فيكون الحوار قد نفد ويبقى العنف هو الحل الأخير أمام هذه الفرق، وقد تعرضت الكثير من الدول لهذه الأزمات في مراحل تكوينها الأساسية عبر تاريخها، وعادة ما تكون أسباب هذه الحروب الأهلية مرتبطة بشكل مباشر بالتركيبة الاجتماعية والسياسية والثقافية مجتمعة وعندئذ تكون حدة الصراع المسلح كبيرة للغاية بسبب عدم تجانس هذا المجتمع، ويكون الهدف من هذه الحروب إما السلطة والسيطرة السياسية، أو محاولة فرض طابع اجتماعي - ثقافي جديد على الدولة ككل أو الإبقاء على هذا النظام أمام الفرق المطالبة بالتغيير، وفي أغلبية الأحوال لا يكون العامل الاقتصادي وحده سببا في مثل هذه الحروب، وتشير الكثير من حالات الحروب الأهلية عبر التاريخ الحديث إلى أن الحروب الأهلية تكون مرتبطة بشكل مباشر بعملية تكوين الدولة وبمحاولة فرض مفاهيم الشرعية بداخلها، ولذلك فقد يربطها البعض بمراحل نشأة الدولة، ولكن هذه ليست قاعدة فقد تنشب مثل هذه الحروب عندما يكون هناك عملية تغيير لمفهوم الشرعية داخل الدولة الراسخة، والأمثلة على ذلك كثيرة للغاية مثل إنجلترا خلال القرن السابع عشر، وفرنسا بعد الثورة الفرنسية، والكثير من دول أوروبا في مرحلة الربيع الأوروبي عام 1848، وهنا فإن هذه الحروب لا تكون بسبب النشأة ولكن لعوامل التغيير.

وفي هذا الإطار فإن الولايات المتحدة الأميركية لم تكن استثناء من هذه القاعدة، فلقد تكاملت الولايات الـ13 وواجهت بجيشها الوليد والموحد الجيش البريطاني العتيد بهدف الاستقلال حتى نالته بعد إعلان الاستقلال بأعوام قليلة، وقد تمت صياغة الدستور الأميركي بشكل يضمن نوعا من التوازن الدقيق بين الولايات المختلفة آخذا في الاعتبار أحجامها المختلفة بشكل مثّل سابقة فريدة من نوعها في الأنظمة السياسية التي كانت سائدة في العالم الحديث، وقد تغلبت هذه الدولة الوليدة على كافة المصاعب بمرور الوقت، ولكنها لم تستطع وقاية نفسها من شرور الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1861 والتي كانت حربا مختلفة بعض الشيء، فهي لم تكن مرتبطة بمحاولة ولاية أو أخرى تغيير النظام السياسي للدولة أو عملية إعادة توازن أو توزيع للقوة، بل كانت لأسباب اقتصادية اجتماعية في الأساس.

لا يختلف أغلبية المؤرخين في اعتبار العبودية السبب الأساسي وراء اندلاع هذه الحرب الأهلية، ولولاها لما اندلعت هذه الحرب، فلقد كانت التركيبة الاقتصادية والاجتماعية الأميركية تختلف عن مثيلاتها في العالم، فولايات الشمال القوية كانت تعتمد في الأساس على القاعدة الصناعية وبدرجة أقل الزراعة، وهو ما ساهم بشكل مباشر في خلق بيئة اجتماعية وثقافية مختلفة عن ولايات الجنوب التي اعتمدت على الاقتصاديات الزراعية في الأساس، فلقد أدى هذا النمط من التطور والتنمية في الشمال إلى خلق بيئة فكرية وثقافية وطريقة حياة مختلفة بشكل كبير عن الجنوب الذي لم يستطع بدوره أن يطور من نفسه بالشكل المطلوب، فلقد كانت اقتصاديات الولايات الجنوبية تعتمد في الأساس على الزراعة، خاصة زراعة القطن والسكر والتبغ وغيرها من السلع التي كانت تدر عائدا ماديا عاليا Cash Crops، وقد نتج عن ذلك اعتماد مباشر على العمالة التي لم تكن متوفرة بيسر بين أبناء طبقة ملاك الأراضي، وبالتالي ظهر توجه للاعتماد على الرق لزراعة الأراضي، فهذه الزراعات تحتاج إلى عمالة كثيفة Labor Intensive، وكلما توسعت دول الجنوب في التطور الاقتصادي الزراعي زادت الحاجة لمزيد من الرق، وتشير بعض الإحصاءات التاريخية إلى أن حجم العبيد الأميركي عند الاستقلال لم يتخط السبعمائة ألف، ولكن هذا الرقم قفز بشكل مباشر إلى ما يقرب من مليونين بحلول عام 1830. ثم قفز مرة أخرى إلى قرابة 4 ملايين بحلول عام 1860.

ورغم ذلك فإن ولايات الجنوب الأميركي لم تسع في أي مرحلة من مراحل تطورها لإدخال الصناعة لتخفف من حدة اعتمادها على الزراعة أو تُحدث تنويعا مطلوبا، وقد تعددت الآراء في السبب وراء هذا التكاسل الصناعي فمنها الآراء التي أرجعته إلى عدم ملاءمة البيئة الجنوبية لمثل هذه الحداثة، كما أن العبيد لم يكن من الممكن الاعتماد عليهم لمحاولة إقامة هذا النظام الاقتصادي، وبالتالي انحصرت القاعدة الصناعية في الجنوب على الصناعات المرتبطة بالزراعة مثل المنسوجات وغيرها، وقد أدى هذا إلى تطور اجتماعي للجنوب يختلف تماما عن الشمال، حيث انزلق هذا المجتمع في توجهاته الاجتماعية ومن ثم الثقافية المختلفة، فأصبح مجتمعا محافظا مبنيا على أشكال تشابه أنماط التطور في القرون الوسطى الأوروبية بتركيبة اجتماعية مختلفة تماما عن ولايات الشمال، وهو ما جعل الهوة تتسع بين الأهداف والمصالح في الشمال مقارنة بالجنوب.

حقيقة الأمر أن بذور الحرب الأهلية بدأت منذ تأسيس الولايات المتحدة الأميركية، فالتركيبة السياسية والاجتماعية دفعت الكثير من المفكرين ورجال الكنيسة والساسة لمحاولة القضاء على ظاهرة الرق وهو ما نظرت إليه ولايات الجنوب باعتباره سببا مباشرا في ضرب بيئتها الاقتصادية والاجتماعية، وقد بدأت الأصوات المنادية بالقضاء على العبودية، وكان منهم بطبيعة الحال ساسة ومفكرون ممن ساهموا مباشرة في صياغة وثيقة الاستقلال وعلى رأسهم «جيمس ماديسون Madison» و«جون آدمز Adams»، ولكن هذه الحركة لم تخرج عن نطاق النداءات المجردة لتحرير الرق وتحريمه، ولم يكن من المستغرب أن تندلع هذه الحركة تدريجيا من ولاية «ماساشوستس» التي كانت مصدر حرب الاستقلال وأكثر الولايات تحضرا وثقافة، ولكن هذه الحركة سرعان ما بدأت تنتشر في الولايات الأخرى، ثم في ولايات الجنوب ذاتها، وبدأت حركة اجتماعية واسعة تطالب بضرورة التحرير، وسرعان ما اندلعت نيران التحرير إلى الجنوب أيضا، فبدأت تظهر الأصوات المنادية بإنهاء العبودية، ولكن المقاومة الجنوبية بدأت تظهر، حتى إن كثيرا من الكنائس في الجنوب بدأت تسعى من أجل وضع التبرير المناسب لهذه الظاهرة الاجتماعية على أسس دينية، مستندة إلى أن الرق وارد في العهد القديم والجديد على حد سواء دون التحريم، وأن السيد المسيح لم ينه العبودية، كما أن الحركات السياسية المناهضة لم تتأخر أيضا في هذا الاتجاه، وبحلول العقد الرابع من القرن الـ18 بدأت المناوشات السياسية داخل الكونغرس حيث سعى الكثير من الساسة لمحاولة استصدار تعديلاتهم الدستورية من أجل إلغاء الرق في الجنوب وهو ما واجهه ممثلو الجنوب بحروب كلامية وسياسية كبيرة للغاية في الكونغرس.

حقيقة الأمر أن هذه الحرب اندلعت في الكونغرس الأميركي قبل ساحات المعارك المختلفة على مدار 4 سنوات تلت ذلك، فبحلول عام 1818 صارت هناك 22 ولاية نصفها يجيز الرق والنصف الآخر يرفضه، وقد تم التوصل إلى حالات كثيرة من التوافق السياسي لمعالجة هذه الأزمة، منها «توافق ميزوري» الذي أجاز العبودية في ولاية «ميزوري» ومنعها في ولاية «ميين Maine» ثم تفجرت الأزمات بعد ذلك عندما توسعت الولايات المتحدة على حساب المكسيك، فماذا سيكون مصير الرق في هذه الولايات؟، وقد دخلت الولايات المتحدة في شبح الحرب بحلول خمسينات القرن التاسع عشر، وكان الحل هو مزيد من المواءمة والتوازن داخل الكونغرس وفي هذه الولايات حيث قرر الكونغرس أن يترك لهذه الولايات تحديد موقفها من مسألة الرق، خاصة ولايتي نيومكسيكو ويوتاه، وقد عُرف ذلك فيما بعد بالمواءمة 1850، خاصة بعدما تقرر أن تنضم ولاية كاليفورنيا إلى الولايات المتحدة على أساس أنها ولاية مستقلة لها حق إجازة الرق من عدمه في إطار ما عُرف «بالسيادة الشعبية»، بينما تقرر على صعيد آخر تغليظ عقوبة العبيد الهاربين. وعلى مدار حقبة الخمسينات بدأ الحوار حول الرق يأخذ طابع التوترات السياسية إلى أن تحول في إحدى المناسبات للتطاول بالأيدي داخل الكونغرس، وهو ما كان يُنذر بأن انتشار العنف في الولايات أصبح مسألة وقت لا غير، وكانت ولاية كانساس هي المرشحة لتشهد ساحات من العنف جراء هذا النقاش المحتدم.
وهكذا أصبح القتال هو الحل الوحيد عندما تحول المشهد السياسي إلى خلاف بين الشمال والجنوب حول الرق خلافا سياسيا ممتدا إلى طريقة الحياة الجديدة التي ستنتهجها الولايات المتحدة، وهذا كان لب الأمر، فالحرب الأهلية أصبحت هنا أداة لتغيير طريقة ونمط الحياة وأسلوبها بين الشمال والجنوب كما سنرى.
-----------
تابعنا كيف تحولت المعركة الأخلاقية حول الرق إلى معركة سياسية داخل وبين الولايات المختلفة في أميركا إلى أن صارت أداة تكاد تفتك بالاتحاد الذي بني في أعقاب حروب الاستقلال عن بريطانيا، وكيف تحولت هذه المسألة بين الشمال الرافض للرق والجنوب المتمسك به إلى حالة من القطبية الثنائية، وقد سعى الكثير من الساسة لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الشمال والجنوب، ولكن انتخاب الرئيس الأميركي إبراهام لنكون رئيسا للبلاد في نهاية عام 1860 بدأ يحد من فرص التوفيق بين وجهات النظر فيما بين الولايات، خصوصا وأن الرجل استطاع من خلال قاعدة الجمهوريين كسب ود رجال الأعمال والمهاجرين والمزارعين على حد سواء، وهو ما بات يهدد الجنوب تماما، وعلى الرغم من أن الرئيس المنتخب لم يعلن رسميا رفضه الكامل للرق في الولايات المتحدة، فإن تصريحاته السياسية كانت تصب في هذا الاتجاه تدريجيا، فقد كانت سياسته لدرء خطر الحرب الأهلية منصبا على إبقاء الوضع على ما هو عليه بحيث تبقى الولايات الجنوبية على الرق لحاجتها الاقتصادية له على أن يتم تحرير كل الولايات الأخرى من هذا الداء الاجتماعي، ولكن الفجوة زادت بين الشمال والجنوب، وقبيل تنصيبه رئيسا للجمهورية اندفعت ولاية كارولينا الشمالية إلى إعلان الاستقلال عن الاتحاد في ديسمبر (كانون الأول) 1860، ومع ذلك استطاع لنكون أن يبقى على موقفه الصابر لعدم التعجيل بالحرب، ولكن سرعان ما انضمت 6 ولايات جدد لكارولينا الشمالية وانسحبوا من الاتحاد في فبراير (شباط) 1861 معلنين الاستقلال وتنصيب «ديفيز» رئيسا للولايات الـ7، ومع ذلك ظل الرئيس المنتخب يحافظ على موقفه الصابر.

وقد جرت محاولات كثيرة لرأب الصدع الجديد خارج نطاق الكونغرس والذي لم تسمح له الانقسامات الداخلية من وضع حل لهذا المأزق السياسي، وبالتالي جرت محاولة أخيرة للتوفيق على أساس إبقاء الرق داخل الولايات التي كان قائما فيها من خلال تعديل دستوري عام، ولكن الولايات رفضت إقرار هذا التعديل، وبدأت طبول الحرب تقرع في كل اتجاه، ومع ذلك استطاع «لنكون» أن يتولى قيادة الولايات المتحدة بعدما دخل العاصمة واشنطن في جنح الليل، وأصبح الرئيس الجديد يعاني من مشكلتين، الأولى كيفية تسوية مسألة الرق، ولكن الثانية كانت أصعب من ذلك، فلقد وقع عليه مسؤولية السعي لإعادة الولايات الـ7 إلى الاتحاد مرة أخرى، ولكن جهوده لم يكتب لها النجاح بسبب تعنت كارولينا الشمالية والتي قررت قيادتها محاصرة قوات الاتحاد في أحد المعسكرات، وهو ما دفع الرئيس الجديد للعمل على محاولة فك الحصار بقوة السلاح من خلال إرسال المدد ومحاصرة موانئ هذه الولاية، ولكن سبق السيف العزل عندما اضطرت قيادة المعسكر للاستسلام بعدما نفذت الذخيرة في 12 أبريل (نيسان) 1861، وهو ما يمكن اعتباره تاريخ اندلاع الحرب الأهلية الأميركية، إذ تبع ذلك مجموعة من الاشتباكات في الولايات المختلفة، أعقبه إعلان 4 ولايات جنوبية جدد الاستقلال عن الاتحاد وعلى رأسهم ولاية «فيرجينيا» وتكوين «الكونفدرالية» بعاصمة جديدة لها في مدينة «فيرجينيا» وتم وانتخاب الرئيس «ديفيز» رئيسا لها.

واقع الأمر أن الولايات الشمالية كانت من الناحية النظرية على الأقل أكثر قوة من الجنوبية لأسباب متعلقة بزيادة سكانها وقوتها الصناعية مقارنة بالجنوب الزراعي إضافة إلى وجود الكثير من بؤر الاتحاديين في هذه الولايات الكونفدرالية والتي دفعتها لاستخدام وسائل قمعية من القتل والتعذيب لتصفية هذه البؤر مما زاد من تماسك وصلابة الولايات الشمالية، ومع ذلك فإن عنصرا حاسما خدم «لنكون» خلال السنوات التالية وهو امتلاك جيش الاتحاد أسطولا حربيا وتجاريا قويا للغاية مقارنة بالجنوب والذي كان من الناحية الاستراتيجية في موقف أضعف في هذا المجال، ولكنه كان صاحب قضية فإلغاء الرق بالنسبة له يعني في النهاية نهاية كيانه الاقتصادي الزراعي، وقد نجحت الولايات المستقلة في تعيين واحد من أمهر القادة الأميركيين وهو «جونسون» والملقب «بالحائط الحجري» بسبب صلابته ليتولى مسؤولية الجيش الجنوبي، وهكذا رميت الأقدار والاختلافات السياسية الولايات المتحدة لأصعب اختبار لها منذ نشأتها وحتى اليوم، فلقد أصبح حسم الأمر الآن مرهونا بنتائج المعارك الحربية على أرض الواقع.

لقد كان وضع الرئيس «لينكون» في بداية الأمر خطيرا للغاية، فالعاصمة واشنطن تقع على بعد قريب للغاية من تمركز قوات الجنوب، كما أن الجيش الشمالي لم يكن قد استعد بالقدر الكافي بعد، وهو ما دعا «لنكون» لسرعة طلب المتطوعين من الشمال لإنقاذه وفك أسره العسكري، وبالفعل استطاع هذا الجيش أن يدخل واشنطن ويتجه بعد تأمين الرئيس صوب «فيرجينيا» لدحر الجيوش الكونفدرالية، ولولا ضعف القيادة الشمالية في إدارة المعركة بعد إرهاصات النصر لكان الأمر قد حسم بسقوط العاصمة الكونفدرالية، ولكن الجيش الجنوبي بخبرة قيادته استطاع أن يحسم الأمر لصالحه، فلقد قاموا على الفور بعملية إعادة تجميع وهزموا الجيش الشمالي والذي تقهقر صوب واشنطن، ولكن لظروف لوجيستية لم يستطع جيش الكونفدرالية استغلال الفرصة وحصار العاصمة واشنطن، وهكذا دخلت الحرب الأهلية في سلسلة من المعارك المتناثرة الممتدة لسنوات 4 قاسية.

لقد تغيرت الخطة العسكرية لجيش الاتحاديين بعد هذا الوضع الجديد، فقد أدرك القائد العام لهذه الجيوش «وينفيلد سكوت» أن الاعتماد على المتطوعين لن يجدي في شيء خاصة أمام قيادات الكونفدرالية القوية، وبالتالي لجأ لتدريب الجيوش على مدار قرابة سنة كاملة استطاع خلالها أن يجهز جيشا قويا يمكن له أن يخوض المعارك خاصة وأن الرئيس «لنكون» لجأ إلى إدخال التجنيد الإجباري وهي نفس الخطوة التي تبعها الجيش الكونفدرالي، ولكن رصيد الجنوب من القوة المحاربة كان أقل بكثير من ولايات الاتحاد، وقد وضع الاتحاديون خطة ممتدة من أجل الاستيلاء على الجنوب بخطى ثابتة ولكن طويلة الأمد من خلال استخدام الأنهار الكبيرة لنقل المعدات والتموين خاصة نهر الميسيسيبي، وعلى الرغم من أن «لنكون» والرأي العام لم يساندا هذه الخطة بسبب رغبتهما في حسم الصراع في أسرع وقت ممكن، بالتالي بدأت جيوش الاتحاديين للتحرك صوب «فيرجينيا» للقضاء على عاصمة الكونفدرالية ولكن الهزيمة لحقت بهم مرة أخرى، وهنا أدرك الاتحاديون أن الحرب ستكون ممتدة وصحة حدس القائد المعزول فاقتنع الجميع بأن خطة القائد العام السابقة كانت الأصلح، وتم العمل على تنفيذها على الفور من خلال قيادة بارعة لبعض القادة العسكريين مثل الجنرال يوليسيس جرانت (الذي أصبح فيما بعد رئيسا للولايات المتحدة)، حيث استطاع أن يلحق سلسلة من الهزائم بجيوش الكونفدرالية ولكنه تخلى عن حذره في إحدى المعارك المهمة في «شايلوه» وكلفه ذلك أعدادا طائلة من الجنود والعتاد فأدى الأمر إلى سحب قيادته، ولكن الحرب استمرت بشكل منتظم في الشرق والغرب، ولكن أغلب المعارك المهمة كانت على المسرح العملياتي الغربي.

لقد استمر جيش الاتحاد في الضغط على جيوش الكونفدرالية، مع عمليات حصار واسعة من البحرية لسواحل الكونفدرالية، خصوصا بعدما انتقلت القيادة فيه إلى واحد من أعظم القادة العسكريين وهو الجنرال «ليي Lee»، وقد سعى هذا الرجل على الفور للعمل على فك الحصار البحري عن الكونفدرالية من خلال تطوير معداتهم البحرية، إلا أن جيش الاتحاد كانت له القاعدة الصناعية والتي منحته الغلبة في سباق تطوير البحرية، وبالتالي فرض حصارا واسعا على الجنوب مما أضعفهم بشكل كبير بسبب تأثيره على خفض حركة التجارة خاصة تجارة السلاح والتي كانت تعتمد عليها جيوش الجنوب لتوريد السلاح من أوروبا لافتقارهم القاعدة الصناعية المناسبة، ويضاف إلى ذلك أن اهتزاز حركة تصدير المنتجات الزراعية من الجنوب لأوروبا أسهم بشكل كبير في إضعاف اقتصاد الجنوب، ومع ذلك فقد استمرت عمليات تهريب السلع الجنوبية ولكن ليس بمستوى يسمح لها الاستمرارية ومن ثم القدرة على الصمود الممتد، وهو ما دفع الحكومة الكونفدرالية لمحاولة اجتذاب الدعم الخارجي لمواجهة جيوش الاتحاد بطلب الدعم السياسي والعسكري من بريطانيا وفرنسا واللتين لم ترغبا في الدخول في حروب ممتدة عبر الأطلنطي، وبالتالي أصبح على الكونفدرالية أن تواجه الجيوش الكبيرة للشمال بموارد أقل ولكن بقيادة عسكرية أكثر حكمة من التي كانت لدى الشمال، ولعل هذا كان العنصر الأساسي في استمرار الحرب لمدة 4 سنوات في الوقت الذي كان من المفترض أن يستطيع الاتحاد حسم هذا الأمر في أسرع وقت، ولكن مع مرور الوقت بدأ جنرالات جيش الاتحاد يكتسبون الخبرة اللازمة لمحاربة الخصوم، وهو ما سهل من عملية القضاء على القدرات والجيوش الكونفدرالية الواحد تلو الآخر في سلسلة من المعارك الكبيرة التي لم تشهد الولايات المتحدة مثلها في تاريخها الحديث كما سنرى.
-----------------------
نهاية الحرب الأهلية الأميركية ومقتل الرئيس لنكولن

تابعنا كيف استطاعت إدارة الرئيس لنكولن إحراز النصر في معركة جيتزبورغ الفاصلة والاستيلاء على مدينة فيكسبورغ في يوليو (تموز) 1863، فكانت هذه بداية النهاية للكونفدرالية الجنوبية، حيث بدأ هذا الكيان السياسي يهتز تدريجيا، فلم يعد قادرا على حشد الجيوش أو توفير الجنود لاستكمال الحرب الأهلية مقارنة بالاتحاد. وقد انتشرت الجيوش الاتحادية في الجنوب، التي لجأت لاستراتيجية تشابه سياسة الأرض المحروقة، خاصة من قبل الجنرال شيرمان، أحد أكثر القادة الاتحاديين غير المبالين بالمسائل الإنسانية، حيث اتبع سياسة معاقبة شعوب الولايات الجنوبية، خاصة في ولايتي أطلنطا وكارولينا، حيث كان على قناعة كاملة بأن التشدد مع هذه الولايات من شأنه كسر رغبتها في دعم الجيوش الكونفدرالية والقضاء على أي فرصة لتزويدهم بالمؤن. وقد لجأ الجنرال جرانت لسياسة مشابهة عندما بدأ يطارد فلول الجنرال «ليي» بعد معركة جيتزبورغ، وهو على قناعة كاملة بأن القضاء على هذا الجيش من شأنه أن ينهي مقاومة الكونفدرالية، ولأنه أبرع قادتها ويترأس ما تبقى من أكبر جيش للكونفدرالية.

لقد اتبع جرانت تكتيكات عسكرية تعتمد على استنزاف الخصم الذي كانت له قدرة قتالية عالية للغاية رغم ظروفه الصعبة أدت لهزيمة جيش الاتحاد في مناوشات كثيرة وبعض المعارك المحدودة. بالتالي لجأ الرجل إلى مطاردة الجيش الكونفدرالي ومنع وصول الإمدادات له، فضلا عن مناوشته كلما أمكن ذلك، فكلما انسحب الجيش خرج جيش جرانت في مطاردته، إلى أن تمت محاصرته في مدينة بترسبورغ، وهنا لم يدخل جرانت في حرب مفتوحة، ولكنه آثر إحكام الحصار تدريجيا، ثم قام بقطع كل طرق السكك الحديدية التي كانت كفيلة بتوصيل المؤن له، واستمر الحصار 9 أشهر كاملة إلى أن يئس «ليي» من الانتصار، وتم كسر قدرته على الاستمرار، وتم اللقاء بين القائدين؛ حيث استسلم «ليي» للجنرال جرانت في 9 أبريل (نيسان) 1865، فلم يسع جرانت لإذلال الرجل، فقبل استسلام جيشه مع احتفاظهم بأسلحتهم الخفيفة، وتمت مراسم الاستسلام بكل تبجيل للجيش الكونفدرالي وبتحية عسكرية وهو يخرج من المدينة.

وفي الجبهة الشرقية التي تسيدها الجنرال شيرمان الجبار، ظل الرجل على سياسته العنيفة، فحرق أجزاء من مدن ولاية أطلنطا في رسالة للولايات التالية التي انتوى دخولها لعدم المقاومة، وكان ذلك هو المصير نفسه لكثير من المدن في ولاية جورجيا، ومن بعدها كارولينا الشمالية، فكان مصير مدينة سافانا سيئا على يد هذا الرجل، وكانت الروح المعنوية للجيوش الكونفدرالية سيئة للغاية، وسرعان ما استسلم الجيش الكونفدرالي الآخر للجنرال شيرمان بعد 9 أيام من استسلام جيش «ليي»، وكان هذا إيذانا بنهاية الحرب، حيث استسلمت باقي جيوش الكونفدرالية في شهر مايو (أيار) التالي.

وبهذا انتهت الحرب الأهلية الأميركية، وأصبح الآن على الرئيس الأميركي لنكولن ومعه الكونغرس أن يدخلا في معركة إعادة بناء الدولة سياسيا واقتصاديا.

كثيرا ما يعتقد البعض أن التسوية العسكرية للصراع خاصة في الحروب الأهلية هي أهم الخطوات، ولكن حقيقة الأمر أن أخطر شيء قد يواجه الأمة على المدى الطويل هو لمّ الشمل وتضميد الجراح وإعادة الإعمار خاصة في الحروب الأهلية، لأنه من المفترض في هذه الحرب أن أبناء الشعب الواحد سيعيشون جنبا إلى جنب، وهو المبدأ الذي اعتنقه لنكولن منذ البداية، فبالنسبة له، فإن الولايات الكونفدرالية المنشقة لم تكن عدوا، بل كانت فئة ضالة وجبت إعادتها إلى صوابها داخل الاتحاد، خاصة عندما تكون الحرب دائرة والصراع لم يحسم بعد. وهنا برزت القيادة العظيمة لهذا الزعيم في الحفاظ على الاتحاد بعد اندلاع الحرب رغم الانشقاقات، أو فكرة إعادة بنائه بعد الحرب لو أن القدر قد أمهله. وقد بدأ الرجل هذه العملية برؤية ثاقبة قبيل انتهاء العمليات العسكرية بسنتين، فقد اتخذ خطوة مهمة للغاية، وهي إعلان العفو العام في الدولة عن كل من يلقي سلاحه ويعود للاتحاد، ثم ضرب هذا الرجل الكونفدرالية في مقتل عندما أصدر قرارا بتحرير الرقيق في يناير (كانون الثاني) 1863، بل ووافق على انضمام الرقيق إلى الجيش الاتحادي، ولكن تأخر تنفيذ هذا القرار بعض الشيء لأسباب تتعلق بتردد بعض القادة العسكريين في ضمهم أو الموافقة على إشراكهم في عمليات حربية، ولكن هذا الأمر تغير بعدما تقرر تشكيل لواء من السود، الذي عرف باسم «ماساتشوستس 54»، والذي وضع تحت قيادة شابة، وهي القصة التي جسدها الفيلم الأميركي المتميز «المجد Glory»، وقد حارب هذا اللواء في إحدى المعارك في مدينة شارلستون في يوليو 1863، ومات أكثر من نصفه في المعركة، وقد أبلى اللواء بلاء حسنا، وأبرز شجاعة كبيرة كانت محل احترام الجميع، وكان هذا أول تنظيم أسود يحارب في الجيش الأميركي.

لقد كانت خطوة لنكولن هذه مهمة جدا لإرساء المبدأ الأساسي الذي كانت ستسير عليه الولايات بعد هزيمة «الكونفدرالية» المتمسكة بالرق، فلقد حسم الرجل جذور المشكلة بشكل لا مجال للتغيير فيه مستقبلا، حيث أصبح قراره فيما بعد معروفا بـ«التعديل رقم 13» للدستور الأميركي.

ومن ثم، فإن عملية عودة الرق للجنوب صارت أمرا منتهيا، ولكن الواقع بعد الحرب الأهلية كان صعبا، فقد خرج ما يقرب من 4 ملايين من ذوي البشرة السوداء من الرق إلى الفقر والبطالة، وكثير منهم لم يكن لهم المأوى أو الملبس، وأصبحت هذه أول مشكلة تواجه الرئيس الجديد بعد الانتصار العسكري، ولذلك أنشأ الرجل مكتبا لتولي شؤون العبيد المحررين من أجل رعايتهم المؤقتة، ولكن مشكلة توظيفهم استمرت لفترات طويلة مرتبطة بالمشكلات الاقتصادية بالدولة الموحدة، وصعوبة الأحوال المعيشية في ولايات الجنوب المنهزمة، فضلا عن بقاء أخطر مرض اجتماعي قائما، وهو التفرقة العنصرية، الذي لا تزال الولايات المتحدة تعاني من بعض ممارساته على الرغم من التعديلات القانونية الممتدة على مدار الفترة منذ انتهاء الحرب الأهلية إلى ستينات القرن الماضي وما بعده.

من ناحية أخرى، أصبح أمام الرئيس لنكولن مشكلة واسعة النطاق، وهي كيفية الخروج من الأزمة الاقتصادية الطاحنة في الولايات الشمالية، وبدرجة أكبر الولايات الكونفدرالية، ولكن الرجل اتخذ عددا من الخطوات المهمة للتعجيل بتسوية مديونيات الحرب، التي كانت واقعة على الخزانة، تماما كما فعل الرئيس جورج واشنطن بعد حرب الاستقلال عن إنجلترا. وقد اتخذ الرجل عددا من الخطوات الجوهرية، وعلى رأسها رفع الجمارك، وبيع الأراضي في الغرب التي كانت ملكا للاتحاد، كما خصص الكثير من التمويل من أجل إعادة إعمار الجنوب مرة أخرى من خلال مشاريع البنية الأساسية، خاصة الطرق والسكك الحديد، ليفتح بذلك المجال أمام تكامل الولايات بعضها مع بعض، وذلك رغم أن الحرب لم تنته بعد بشكل رسمي، فالطرق والبنية الأساسية هي الأساس الحقيقي لبناء مجتمع متكامل، وهو ما أدركه الرجل تماما.

أما بالنسبة لإعادة دمج الولايات المنهزمة، فقد أصر الرجل على مواجهة الكونغرس الذي أراد تضييق الخناق عليها خلال الحرب، ففرض خطته لقيام هذه الولايات باختيار حكامها من خلال ما عرف بـ«خطة العشرة في المائة»، وهي الخطة التي دعت لقيام الولايات باختيار حكامها ما دام وصل عدد الناخبين من الموالين للاتحاد إلى 10 في المائة من الذين صوتوا في انتخابات ما قبل الحرب، وقد تسبب ذلك في اتهام كثيرين له في الكونغرس بأنه يسعي بسياساته اللينة لجذب أصوات الولايات الجنوبية في الانتخابات الرئاسية التالية، ولكن الرجل لم يأبه لذلك حتى بعد إعادة انتخابه.

وبنهاية الصراع العسكري في الولايات المتحدة وقبيل الاستسلام الكامل لجيوش الكونفدرالية، تدخل القدر ليحرم الولايات المتحدة، في تقديري، من أعظم قادتها على الإطلاق بعد جورج واشنطن، ففي يوم 14 أبريل وأثناء مشاهدته إحدى المسرحيات في واشنطن، تعرض الرئيس لنكولن لعملية اغتيال قادها ممثل يدعى «بوث» مع اثنين آخرين، فأصيب الرئيس بطلق ناري، ومات متأثرا بجراحه بعد 9 ساعات تاركا الولايات المتحدة في مرحلة دقيقة للغاية كانت في أشد الحاجة لحكمته لتضميد جراحها وإعادة بناء الدولة الأميركية بعد الحرب، وعندما آلت رئاسة الجمهورية إلى نائبه آندرو جونسون، اعتقد كثيرون أن الرجل يمكن أن يسير على خطى الرئيس لنكولن، ولكن بصيرته السياسية وعصبيته الشديدة وتشدده في أمر مهادنة الساسة الجنوبيين حرمه من الرؤية والمرونة اللازمتين لإدارة البلاد بالشكل المطلوب، فدخلت الولايات المتحدة الأميركية في حرب أهلية من نوع آخر، وهي الحرب بين الرئيس والكونغرس والولايات الجنوبية التي لم تقبل القواعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية الجديدة التي كان من المفترض أن تقبلها بعد هزيمتها عسكريا.
http://aawsat.com/home/article/270396/%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%84%D9%86%D9%83%D9%88%D9%84%D9%86
------------------------------------------------------------------------------------------------
العبودية في أميركا بالأرقام
* 1503 بعد 10 سنوات من اكتشاف كولومبس الدنيا الجديدة، وصلت أول سفن برتغالية وإسبانية تجلب العبيد ليحلوا محل الهنود الحمر في مناجم الذهب، من مستعمرات إسبانية وبرتغالية في أفريقيا.
* 1610 وصلت السفينة الهولندية «هاف مون» (نصف القمر) إلى مستعمرة جيمستاون في فرجينيا (أول مستعمرة بريطانية في الدنيا الجديدة) تحمل أول دفعة من العبيد الأفارقة.
* 1641 صارت ماساتشوستس أول مستعمرة تعترف بالرقيق كمؤسسة قانونية.
* 1663 قررت مستعمرة فرجينيا أن الطفل الذي يولد من أم من العبيد، فهو أيضا عبد.
* 1672 أعلن ملك بريطانيا تأسيس الشركة الملكية الأفريقية (للرقيق)، أول ترخيص بريطاني رسمي بالرقيق.
* 1673 لأول مرة وسط البيض، دعا جورج فوكس، مؤسس جمعية «كويكارز» المسيحية، منع امتلاك الرقيق. وفعلا منعه في مستوطنة لهم في مستعمرة نيو جيرسي.
* 1688 أول مظاهرة بيضاء ضد الرقيق، في فيلادلفيا، قامت بها طائفتا «كويكرز» و«مانونات» المسيحيتان الليبراليتان.
* 1750 صارت جورجيا آخر مستعمرة تعلن قانونية تجارة وامتلاك الرقيق.
* 1775 في فيلادلفيا ترأس بنجامين فرانكلين (من «الآباء المؤسسين») جمعية لمنع تجارة وامتلاك الرقيق (قبل عام من استقلال الولايات المتحدة). وكتب المفكر توماس باين ضد العبودية.
* 1785 نشر في لندن كتاب «مخلوقات الله الرائعة» عن أول أسود حر.
* 1788 عُدل الدستور الأميركي ليكون الأسود ثلاثة أرباع الأبيض في تقسيم الدوائر الانتخابية (بعد الاستقلال بـ10 أعوام تقريبا).
* 1889 صارت ولاية رود آيلاند أول ولاية تحظر تجارة الرقيق.
* 193 أول كنيسة مستقلة للسود، في فيلادلفيا.
* 1797 أول عريضة من سود إلى الكونغرس ضد قرار ولاية نورث كارولينا بتأكيد تجارة وامتلاك الرقيق.
* 1807 حرم البرلمان البريطاني تجارة الرقيق.
* 1816 تأسيس جمعية لتشجيع السود الأحرار على الهجرة إلى غرب أفريقيا، خاصة ليبيريا.
* 1821 أسس المسيحي الكويكري بنيامين لاندي أول صحيفة مناهضة للعبودية.
* 1822 أول مدارس حكومية للسود فقط، في فيلادلفيا.
* 1832 أول تمرد أسود كبير ودام، في ولاية فرجينيا.
* 1834 أدان البابا غريغوري السادس عشر تجارة وامتلاك الرقيق، أول إدانة من الفاتيكان.
* 1845 قصة حياة فريدريك دوغلاس، ونشرت الرقيق الأميركي في بوسطن، وإطلاق مهنة العامة للمتحدث أميركي أسود أبرز من القرن الـ19
* 1852 مع زيادة التوسعات، والولايات الأميركية نحو الغرب، وافق الكونغرس على استمرار تجارة الرقيق هناك (كان الهنود الحمر رقيقا أيضا).
* 1856 عقد الحزب الجمهوري أول مؤتمر عام، في فيلادلفيا، وعارض تجارة وامتلاك الرقيق.
* 1857 أعلنت المحكمة العليا (التي تفسر الدستور) أن السود؛ أحرارا أو عبيدا، لا يتمتعون بحقوق المواطنة.
* 1860 فاز الجمهوري أبراهام لينكولن برئاسة الجمهورية، وأعلنت الولايات الجنوبية الانفصال، بداية للحرب الأهلية.
* 1863 أعلن لنكولن تحرير العبيد وإلغاء العبودية.
* 1865 انتهت الحرب الأهلية بانتصار الولايات الشمالية.
* 1866 صارت ميسيسيبي أول ولاية جنوبية تسن قوانين التفرقة العنصرية ضد السود (عوضا عن الرقيق).
* 1866 صدر التعديل الثالث عشر للدستور الأميركي بإلغاء الرقيق.
* 1866 تأسيس منظمة «كوكلس كلان»، في ولاية تنيسي.
* 1868 صدر التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي بتمتع السود بحقوق المواطنة.
* 1870 صدر التعديل الخامس عشر بالسماح للرجال السود بالتصويت (النساء، كلهن، بعد التعديل التاسع عشر، عام 1920(.
* 1896 أعلنت المحكمة العليا دستورية «منفصل لكن متساوٍ» (تقسيم المدارس إلى بيض وسود).
* 1954 بعد نصف قرن تقريبا، غيرت المحكمة العليا رأيها، وأعلنت أن التفرقة العنصرية في المدارس غير دستورية.
* 1955 بدأ السود في مونتغومري (ولاية ألاباما) مقاطعة الحافلات العامة بعد اعتقال السوداء روزا باركس لرفضها التخلي عن مقعدها لرجل أبيض في حافلة. وبدأ القس مارتن لوثر كينغ قيادة المقاطعات والمظاهرات.
* 1964 أعلن الرئيس جونسون «المجتمع العظيم» و«الحرب على الفقر» لتحسين أوضاع السود.
* 1967 صار إدوارد بروك (جمهوري، ولاية ماساتشوستس) أول أسود في مجلس الشيوخ.
* 1968 قتل الأبيض العنصري جيمس إيرل راي، القس مارتن لوثر كينغ.
* 2008 فاز باراك أوباما برئاسة أميركا بوصفه أول رئيس أميركي أسود.

( Al-Hewar Center )