الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


 

(( جريدة الديـار ـ المصدر : بي بي سي : 4 / 7 / 2014 )) : برنامج "نيوزنايت" الذي تعرضه "بي بي سي" يكشف عن خطة وضعها جنرال بريطاني متقاعد واطلع عليها مسؤولون بريطانيون وأميركيون، تقضي بتشكيل وتدريب جيش من المعارضة السورية من أجل إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد.
كشفت شبكة "بي بي سي" النقاب عن أن بريطانيا وضعت قبل عامين خططاً لتدريب وتجهيز جيش يضم 100 ألف من المقاتلين السوريين هدفه إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد.
المبادرة السرية التي كشف عنها برنامج "نيوز نايت" طرحها قبل عامين الجنرال المتقاعد سير ديفيد ريتشاردز، الذي كان آنذاك أرفع قادة الجيش البريطاني.
ونقل المراسل الذي أعد التحقيق عن مصادر في الحكومة البريطانية "أن الفكرة درست من جانب ديفيد كاميرون، رئيس الحكومة، ودومينيك جريف، المحامي العام، وأرسلت إلى مجلس الأمن الوطني. كما طرحت الأفكار أيضاً على شخصيات رفيعة في واشنطن، من بينها الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي" إلا أنهم خلصوا إلى أنها تنطوي على مخاطر بالغة.
وبحسب المعلومات فإن "لورد ريتشاردز حذر رئيس الوزراء من أن هناك أسلوبين فقط لإنهاء الحرب في سوريا بسرعة، وهما السماح للرئيس الأسد بالانتصار، أو هزيمته". ومع تعهد الحكومة بعدم إرسال قوات برية بريطانية، اقترحت مبادرته اختيار وتدريب جيش معقول العدد ممن أسماهم "المتمردين المعتدلين السوريين في تركيا والأردن". وأُبلغ كاميرون بأن خطة "الاختيار والتجهيز والتدريب" سوف تنص على تشكيل ائتلاف دولي. كما قيل لرئيس الوزراء البريطاني أيضاً إن الخطة سوف تستغرق عاماً غير أن هذا سوف يتيح الوقت لتشكيل حكومة سورية بديلة في المنفى.
ووفق السيناريو الذي جرى استبعاده فإنه بمجرد أن يكون جيش المعارضة المسلحة المقترح جاهزاً، سوف يزحف إلى العاصمة السورية دمشق تحت غطاء توفره مقاتلات تابعة للحلفاء الغربيين والخليجيين.
ونقل البرنامج عن منذر أقبيق، المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض قوله "لقد أُهدرت فرصة هائلة وكان يمكن أن تنقذ هذه الفرصة مئات الآلاف من الأرواح فعلا، كما كان يمكنها أن تمنع كارثة إنسانية هائلة أيضاً" على حد قوله.
كما نقلت عن البروفيسور مايكل كلارك، من المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن "أنه كانت هناك فرصة قبل عامين أو ثلاثة لنكون مشاركين بطريقة تتسم بدرجة معقولة من الإيجابية، غير أن الأمر كان خطيراً وسباحة ضد سير التاريخ والتكاليف والشكوك كانت هائلة" مشيراً إلى أنه "فات الآن أوان تدخل الغرب".
وقال كلارك "إن صانعي السياسات الغربيين يجب عليهم بدرجة ما أن يتحلوا بشجاعة ألا يفعلوا شيئاً وأن يدرسوا ما سيحدث بعد الحرب الأهلية" مضيفاً "لا توجد خيارات جيدة بشأن سوريا. إن الأمر أشبه بحادث طريق يحدث ببطء أمام أعيننا".