الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


(( مرسل لنبض من مركز شتات ـ ترجمة وتحقيق : عشتار )) : كشفت سيبيل ادموندز التي كانت تعمل مترجمة في FBI لفترة من الوقت تمكنت خلالها من الإطلاع على كثير من الأمور السرية ومنها برنامج (غلاديو ب) لتجنيد الجهاديين الاسلاميين في البلقان. وقد نشرت ذلك في كتاب صدر مؤخرا. وفيه كشفت دور حسني مبارك والظواهري في البلقان.
في كتابها (امرأة سرية) تصف ادموندز كيف كان للبنتاغون والسي آي أي ووزارة الخارجية الامريكية علاقات وثيقة بمقاتلي القاعدة حتى عام 2001 . وكتابها الذي نشر في العام الماضي يتهم مسؤولي الحكومة الكبار بالاهمال والفساد والتعاون مع القاعدة في تهريب اسلحة غير شرعية ومخدرات في آسيا الوسطى.
وفي مقابلة في بداية مارس قالت ادموندز ان ايمن الظواهري زعيم القاعدة ونائب اسامة بن لادن في ذلك الوقت كان يحضر اجتماعات دورية في السفارة الامريكية في باكو (اذربيجان) مع مسؤولين في الجيش والمخابرات الامريكية مابين 1997 و 2001 كجزء من عملية سميت (غلاديو ب) . وتقول ان الظواهري اضافة الى اعضاء من عائلة بن لادن ومجاهدين اخرين كانت تنقلهم طائرات الناتو الى اجزاء متعددة من آسيا الوسطى والبلقان للمساهمة في عمليات البنتاغون لزعزعة الدول.
برنامج غلاديو وحسني مبارك :
تقول سيبل ادموندز أن تعاون البنتاغون مع الاسلاميين كان (امتدادا) لبرنامج (غلاديو) الاصلي الذي كشف عنه في السبعينيات في ايطاليا كجزء من عملية ناتو سرية تغطي اوربا والتي بدأت منذ الاربعينيات. وكما يسجل المؤرخ السويسري د. دانيل غانسر في كتابه (جيش الناتو السري) أن تحقيقا برلمانيا ايطاليا رسميا  اكد قيام جهاز الاستخبارات البريطاني أم أي 6 و السي آي أي بتأسيس شبكة من المليشيات (الخلفية) المكونة من متعاونين فاشيين ونازيين. وكانت هذه الجيوش السرية تنفذ عمليات ارهابية في انحاء  اوربا الغربية ثم يتهم بها الشيوعيون في خطة سمتها المخابرات العسكرية الايطالية (ستراتيجية التوتر).
وكما اوضح عنصر غلاديو فنشنتو فنشيكيرا خلال محاكمته في 1984 "عليك ان تهاجم مدنيين والناس والنساء والاطفال والابرياء والأشخاص المجهولين البعيدين كل البعد عن اي لعبة سياسية. السبب بسيط جدا. لاجبار هؤلاء الناس للإتجاه للدولة لطلب الأمان"
وفي حين أن ميدان برنامج غلاديو كان  في اوربا ، تقول ادموندز أن نفس الستراتيجية تبناها البنتاغون في التسعينيات في مسارح عمليات جديدة في آسيا "بدلا من  استخدام النازيين الجدد، استخدموا المجاهدين الذين عملوا مع بن لادن والظواهري"
وآخر اجتماع بشأن غلاديو كان في اللجنة السرية المتحالفة التابعة للناتوِACC في بروكسل عام 1990.  وفي حين ان ايطاليا كانت نقطة تركيز للعمليات الاوربية الاقدم فإن ادموندز تقول ان تركيا واذربيجان اصبحتا قناتي مجموعة جديدة   في آسيا باستخدام قدامى المقاتلين ضد السوفيت في افغانستان او من يسمون (العرب الافغان) الذين دربتهم القاعدة.
وهذه العمليات التي يقودها البنتاغون اطلق عليها اسم (غلاديو ب) من قبل قسم  مكافحة التجسس في الإف بي آي. تقول ادموندز" في 1997 طلب الناتو من الرئيس المصري حسني مبارك اطلاق سراح الاسلاميين المعتقلين المرتبطين بأيمن الظواهري (وكان دوره في اغتيال السادات سببا في تولي مبارك الحكم) .  وقد تم ارسالهم بالطائرة حسب الأوامر الامريكية الى تركيا (لتدريبهم واستخدامهم) في عمليات البنتاغون"
وقد اكدت صحيفة وول ستريت جورنال في 1 تشرين اول 2012 ماقالته ادموندز  بإشارتها الى اتفاقية بين مبارك "والجناح المصري للجهاد الاسلامي الذي يرأسه ايمن الظواهري. وقد وافق الكثير من مقاتلي تلك الجماعة على هدنة مع حكومة مبارك في 1997)
وقد اشار يوسف بودانسكي المدير السابق لقوة العمل التابعة للكونغرس لشؤون الارهاب والحروب غير التقليدية في مقالة له الى مصادر  استخباراتية امريكية أكدت له حدوث "مناقشات بين المصري الدكتور ايمن الظواهري و امريكي من اصل عربي يعرف عنه انه  جاسوس لدى للسي آي أي والحكومة الامريكية" واشار الى (عرض) قدم الى الظواهري في تشرين ثاني 1997 نيابة عن المخابرات الامريكية إطلاق يد الاسلاميين في مصر مقابل الموافقة على دعم القوات الامريكية في البلقان. في 1998 قاد شقيق الظواهري محمد وحدة خاصة في جيش التحرير الكوسوفي ضد الصرب خلال الحرب في كوسوفو، ويقال انه كانت لديه صلات مباشرة مع قيادة الناتو.
محمد الظواهري ظهر بقوة بعد الثورة  المصرية في مظاهرات وتصريحات
( تعليق ) :
هل تذكرون ماسمي في التسعينيات (انتشار لما يمكن أن نسميه "ثقافة المراجعات" لدى قيادات ورموز التنظيمات الإسلامية الجهادية، بدأت في مصر مبكرًا عام (1997) بإعلان قادة الجماعة الإسلامية من داخل السجون مبادرتهم لوقف العنف، ثم انتقلت إلى تنظيمات في دول أخرى عربية مشرقية ومغربية -الجزائر، والمغرب، والسعودية، وليبيا، والأردن- وهي مراجعات فكرية لأسس فقهية كانت تستند إليها التنظيمات الجهادية في رفع السلاح بوجه الأنظمة الحاكمة، على أمل تغيير الأوضاع بالقوة، وقد لقيت هذه المراجعات ترحيب وقبول أوساط عديدة سياسية وثقافية ودينية في العالمين العربي والإسلامي، خاصة مع ما استتبعها من حالة هدوء نسبي بين الأنظمة والتيارات التي كانت تنتهج طريق العنف تم الإفراج بمقتضاها عن مئات المعتقلين في السجون العربية.). أي أنها كانت مجرد وسيلة للإفراج عن هؤلاء من السجون العربية للخلاص منهم بإرسالهم الى البلقان للقتال في حروب امريكا!! قال مراجعات فكرية قال !!!
( مركز شتات الاستخباري ).