الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


 

(( مرسل للنبض من مركز شتات الاستخباري : 2 / 8 / 2014 )) : بيت لحم ـ معا ـ "أصيب عدد من الجنود خلال اشتباك عنيف مع المقاومة الفلسطينية وصفت إصابة اثنين منهم بالطفيفة وثلاثة بالمتوسطة واثنين بالخطيرة وأربعة بالخطيرة جدا وواحد ميئوس منه ", خبر تردد مثله الكثير جدا خلال الحرب العدوانية التي تشنها إسرائيل على غزة لكن ماذا يعني القول جراح خفيفة او متوسطة أو خطيرة أو خطيرة جدا وميئوس منها ؟ وكيف تقوم الإسعاف والمستشفيات الإسرائيلية بتصنيف المصابين وفقا لهذا السلم المتدرج ؟سؤال بات من المهم الإجابة عليه عبر البحث فيما كتبته المصادر الإسرائيلية المتخصصة بهذا الشأن .
اعترفت المصادر العسكرية الإسرائيلية بوجود 130 جنديا لا يزالوا يرقدون في مستشفيات إسرائيل المختلفة بعد أن أصيبوا بجراح من مختلف الدرجات والتصنيفات غالبيتهم بجراح طفيفة والبقية وصفت جراحهم بالمتوسطة فيما صنف قلة منهم بالخطيرة والحديث على ذمة المصادر الإسرائيلية .
( طريقة تصنيف الإصابات ) :
ان تصنيف المصابين وفقا لخطورة إصاباتهم جاء اولا من مذاهب ومدارس تصنيف المصابين في الميدان تلك المدارس التي حددت معايير تصنيف بغض النظر عن مكان التصنيف وهذه العملية تشكل في كثير من الأحيان الفرق بين الحياة والموت لأنها تعتبر لغة طبية قائمة بذاتها يتعامل معها المسعفون والأطباء والممرضين ويتخذ وفقا لها الكثير من إجراءات الإسعاف والإنقاذ وتهيئة غرف العمليات وطواقم الأطباء الضروريين لكل حالة .
ووفقا لطريقة التصنيف أو كما يطلق عليه " TRIAGE" يتم تصنيف كل مصاب بشكل فوري من قبل المسعفين أو الممرضين أو الأطباء حيث يتم التعامل أولا مع الإصابات التي تشكل خطرا على الحياة ويجري نقلهم فورا إلى مواقع إسعاف وعلاج أخرى فيما يبقى المصابون بجراح ثانوية لا تشكل خطرا فوريا على حياتهم أخر من يتلقى العلاج وينال الاهتمام .
ويتم تصنيف المصابين بشكل دوري ومتكرر ولا يكتفون بالتصنيف الأولي لان وضع الجرحى قد يتحول من حالة إلى أخرى حيث يزداد وضع البعض خطورة أثناء عملية الفرز لذلك يجب إعادة التصنيف بشكل دوري ومتكرر طيلة عملية الإنقاذ.
في حال كان التعامل مع حادث " كثير " الاصابات يضع المسؤول عن عمليات التصنيف شارات ملونة على كل مصاب يفهم منها حالته الصحية على هذا النحو :
1- شارة حمراء : تعني مصاب يعاني من جراح تشكل خطرا على حياته وتتطلب حالته تدخل طبي فوري مثل إجراء عملية جراحية ونقله بشكل سريع للمستشفى.
2- شارة " علامة " زرقاء : تعني إصابات خطيرة جدا لا يمكن علاجها في الميدان باستثناء حقنهم بالمخدرات ومسكنات الألم وهذه الحالات تتطلب إخلاء مستعجل .
3- شارة صفراء : إصابة يمكن أن تتطور إلى إصابة تشكل خطرا على الحياة إذا تأخر علاجها لعدة ساعات.
4- شارة خضراء : مصابون يمكنهم السير يعانون من إصابات ثانوية.
5- شارة سوداء : تعني ان المصاب قد مات
( الفرق بين إصابة متوسطة وخطيرة ) :
حين لا يدور الحديث عن عملية أو حادثة " كثيرة " الإصابات يرسل رجال الإسعاف ونجمة داود الحمراء تقارير للمستشفيات المعنية يبلغونهم فيها عن درجة ونوع الإصابات حتى يعطون المستشفى صورة حقيقية عن وضع المصابين العام وسرعة الإخلاء المطلوبة ودرجة الخطورة التي تواجه المصاب وهنا بالضبط تأتي المصطلحات المعروفة جيدا للجمهور وهي إصابة خفيفة ، متوسطة، خطيرة ، خطيرة جدا، ميئوس منها " إصابة مميتة ".
مصاب بجراح طفيفة : هو المصاب الذي لا يواجه خطرا فوريا على حياته ويعاني من إصابات ثانوية ولم يفقد وعيه بل هو في حالة وعي كاملة ويتحدث ويمكنه حتى أن يسير على قدميه لذلك يطلق عليهم أيضا " مصاب يسير " .
ويعاني المصابون بجراح طفيفة في العادة من جروح "خدوش" وإصابات بالشظايا التي تسببت بجراح بسيطة وهم أخر الجرحى الذين يتلقون العلاج الميداني وأخر من ينقلون للمستشفيات.
مصاب بجراح متوسطة : غالبيتهم يعانون من إصابات عظام " كسور" وإصابات شظايا وحروق وفي غالبية الأحيان يكون هذا المصاب في حالة وعي كامل ومستقر من حيث ضغط الدم والنبض والتنفس ويحتاج إلى علاج لعدة أيام في المستشفى وفي بعض الأحيان يكون بحاجة لعملية جراحية وفقا لمكان الإصابة ويتم إخلاء هذه الحالات على نقالات وقد تم تثبيت ظهورهم وذلك لوجود خطر إصابة العامود الفقري ولان كل حركة مهما كانت خفيفة قد تؤدي إلى ضرر لا يمكن إصلاحه وبالتالي إصابة النخاع ألشوكي والشلل التام .
مصاب بجراح خطيرة : وهم الأشخاص الذين يعانون من إصابات تشكل خطرا على حياتهم وهذا المصاب يحتاج إلى علاج فوري ويتم نقله إلى وحدة العلاج المكثف حتى تستقر حالته ووقف النزيف واستبعاد الخطر الفوري الذي يهدد حياته وإعادة المصاب إلى حالة الوعي الكامل والتنفس بقواه الذاتية وهناك أفضلية لإخلاء هؤلاء المصابين من الميدان وذلك بواسطة المروحيات لاهمية الوقت بالنسبة لحياتهم.
مصاب بجراح خطيرة جدا: وهو المصاب بجراح في أعضاء وأجهزة حيوية او يعاني من نزيف حاد بالدم وهناك فرصة ضئيلة لإنقاذ حياته عبر حقنه بوحدات الدم ووقف النزف الخارجي والداخلي وإجراء عمليات تنفس صناعية وإجراء عمليات جراحية وتقديم علاجات مكثفة في وحدات العناية الفائقة او العناية المكثفة والحروق الموجودة في مستشفى " شيبا"
مصاب بجروح مميتة " ميئوس منه": وهو الشخص الذي يعاني من جراح قاتلة وفرصة إنقاذه متدنية جدا وغالبية هذه الحالات يعلن موتها في المستشفيات بسبب فقدان كميات كبيرة من الدماء في الميدان او خلال عملية نقله إلى المستشفى أو بسبب إصابات خطيرة في أجهزة وأعضاء حيوية مثل القلب والدماغ و الرئة ويتم نقل هؤلاء المصابين فورا إلى وحدات العناية الفائقة بالمستشفيات .
ويجب التذكير في النهاية أن وضع وتصنيف المصاب قد ينتقل من درجة خطورة إلى أخرى أعلى لذلك يتم فرض رقابة طبية لصيقة على المصابين بجراح متوسطة خشية تدهور حالتهم .