الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


 

(( مرسل للنبض من مركز شتات الاستخباري : 14 / 7 / 2014 )) : دبكا فايل الاستخباري الإسرائيلية : الحكومة والجيش الإسرائيلي يستخدمون في الحرب العسكرية والسياسية أدوات صدئة....: عندما يقولون في جيش الدفاع الإسرائيلي أن الهدف أصيب معنى ذلك أن الهدف أصيب جزئيا أو انه لم يصب أبدا من هنا يصبح من الواضح أن مهمة تدمير بطاريات إطلاق الصواريخ بعيدة المدى في شمال شبه جزيرة سيناء أي بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة والتي كلفت بها عناصر من الضفادع البشرية في اليوم السادس لعملية الجرف الصامت قد فشلت . أكثر من ذلك كان ينبغي إستخدام حوامات و نيران السفن الحربية التابعة لسلاح البحرية من أجل خلق عمود دخان يمكن لمقاتليه وحدة الضفادع و تحت ستار النيران الإنسحاب بدون تكبد عدد كبير من المصابين و الذي يزيد عن 4 جرحى .
نقطة هامة أخرى جيش الدفاع الإسرائيلي لم يكن الأول الذي يستخدم هذا الأسلوب حركة حماس إستخدمته لأول مرة عندما قامت مجموعة كوماندوز تابعة لها بالهبوط وتوغلت في ساحل زكيم في اليوم الثاني من الحرب أي في يوم 8 يوليو .
في يوم الحد 18 يوليو أعلنت بلدية رشون صيون أن جيش الدفاع الإسرائيلي طلب منها و من مدن إسرائيلية أخرى تقع على ساحل البحر المتوسط إبداء اليقظة و الحذر من عمليات توغل مسلحة من البحر أي الذين يأتون للإستحمام و السباحة و معهم المنقذين من أجل محاولة وملاحظة أي عملية إختراق .
هذه الأمور لا تكتب من أجل توجيه أية إنتقادات حول العملية أو نتائجها لأن أي عملية عسكرية يمكن أن تنجح جزئيا و على الخص لأسباب التطورات في الميدان التي لم تكن متوقعة و لا يمكن توقعها سلفا .
لكم مثل هذه الأمور تكتب من أجل الإشارة إلى أن حكومة إسرائيل و جيش الدفاع الإسرائيلي يعملان بتباطؤ و ثقلهم و يستخدمان أدوات أصابها الصدأ و إنتهى زمنها ولم تعد نشبه بأي حال من الأحوال العمليات المتقدمة لمنظومة الإعتراض القبة الفولاذية التي هي بحوزتها و لو كانت منظومة القبة الفولاذية تعمل مثل الحكومة و جيش الدفاع الإسرائيلي لكانت قد فشلت .
حتى الآن ليس واضحا لماذا حشدت الحكومة و جيش الدفاع الإسرائيلي 30 ألف جندي و مئات الدبابات و الآليات المصرفة في مواجهة قطاع غزة ؟
ليس لأن جيش الدفاع الإسرائيلي ينبغي أن يحتل قطاع غزة أو البديل تحطيم القوة العسكرية لحركة حماس كما يعتقد الكثيرين و غنما لثلاثة أساب مختلفة تماما .
1 ـ جيش الدفاع الإسرائيلي إستخدم هذه الوسيلة لحشد قوات مشاه و دروع كبيرة في مواجهة قطاع غزة عام 2009 أثناء عملية الرصاص المسكوب ثم في عام 2012 عندما شن عملية عمود الدخان . حقيقة أن جيش الدفاع الإسرائيلي و في عام 2014 وبعد 5 أعوام من ذلك لن يجد وسيلة أخرى لمفاجأة حماس سواء في إستعدادات قواته في مواجهة حماس فإنها تؤشر إلى إنعدام القدرة الفكرية و التخطيط الإبداعي .
2 ـ إذا كانت هذه القوات تعتزم الهجوم فقط على أهداف محددة و مركزة كما أشارت المصادر العسكرية لمصادرنا مساء يوم السبت 12 يوليو فإن ذلك لا يتطلب حشد قوات كبيرة إلى هذا الحد لدى جيش الدفاع الإسرائيلي قيادة العمق و مجموعة من الوحدات الخاصة لكل منها خبرة في الميدان و أساليب الحرب غير العادية ، هذه الوحدات قادرة على التوغل داخل قطاع غزة و العمل مثل العقارب السامة في المناطق التي تسمى خلف حدود العدو ، حتى الآن لم تستخدم مثل هذه القوات و مثل هذه الأنماط .
3 ـ كل هذا لم عمل حتى الآن و على الأخص لأن قائد سلاح الجو الجنرال أمير أيشل وفضل قوة شخصيته الديناميكية نجح في إقناع رئيس الحكومة بن يمين نتانياهو بان سلاح الجو يمكن أن ينتصر في هذه الجولة على حركة حماس . الأمور أكثر تعقيدا مما نحن نكتبه هنا لكننا لا نستطيع أن ننشر في هذه اللحظة تفاصيل أخرى عن ذلك فيما عدا ذلك هناك في قيادة الجيش الإسرائيلي غضب جديد على الجنرال إيشل و على الطريقة التي تمكن فيها من السيطرة على عملية الجرف الصامت . الحقيقة البارزة هي أنه للمرة الثانية خلال العوام الثمانية الأخيرة و منذ فشل جيش الدفاع الإسرائيلي في عام 2006 في تحطيم القوة العسكرية لحزب الله في لبنان و على الأخص منظومات صواريخه يحاولن أن يسوقوا لنا و مرة أخرى النظرية التي فشلت بأن السلاح الجوي سيضمن الإنتصار .
4 ـ وهنا تخلقت فرضية الأسطورة الأخرى أن كبار من الضباط و المعلقين يحاولون بكل ما أوتوا أن يسوقوا لنا في الوقت الحاضر أن المسألة ليست إلا مسألة وقت .
عندما يخرج رؤساء و قادة حماس المختبئين في مواقعهم و يرون الدمار الفظيع الذي تركته طائرات سلاح الجو خلفها فإنهم سيواجهون غضب الشارع الفلسطيني عندها فقط سيفهم أية كارثة جلبوها على رأس الفلسطينيين في غزة و على المنظومات العسكرية التابعة لهم .
الأمر يتعلق بأسطورة إستراتيجية تصاحبنا طوال سنوات طويلة نفس الأمور التي فسرتها القيادات العسكرية و السياسية للرأي العام الإسرائيلي بالنسبة لحست نصر الله و تنظيم حزب الله عندما هزؤوا من نصر الله الذي يختبئ حتى الآن في مخبئه .
لكن الواقع مختلف من مكان مخبأه في المتراس نجح نصر الله في تحقيق 6 مكاسب لا يكمن الإستهان بها :
ضاعف بل زاد عدد الصواريخ البعيدة المدى الموجودة في ترسانته إلى أكثر من ذلك ( أضعاف ) و تحول جيشه إلى أكثر الجيوش المعاصرة نجاعة في الشرق الأوسط .
بدلا من الصدام جبهويا مع حزب الله حول جيشه إلى سوريا و حوله هناك إلى القوة العسكرية الأهم للحرب في سوريا و لديه خبرة قتالية عملياتية تم إكتسابها في الميدان ، حزب الله يشكل قوة عسكرية في الوقت الحاضر بحيث أن أي حل سياسي في الشرق الأوسط يجب أن يضعه في الإعتبار.
لحزب الله الآن علاقات سياسية و عسكرية مع موسكو بعبارة أخرى لديه دعم سياسي و عسكري روسي .
حزب الله يطوق جيش الدفاع الإسرائيلي ليس فقط الجبهة اللبنانية و إنما أيضا من الجبهة السورية .
حزب الله هو العامل العسكري الرئيسي الذي يضمن و في الميدان وجود المحور الإيراني السوري و حزب الله . حزب الله وجد طرقة جديدة لإستفزاز إسرائيل و أن يدخل طائرات مسيرة شبح إلى المجالات الجوية الإسرائيلية و في الحرب الإلكترونية . بهذه الوسائل حيدت إيران و حزب الله السياسة الإسرائيلية من ( نصر الله ) الذي يجلس مرتعدا من الخوف في القبو و الذي كان دعائيا أكثر منه واقعيا ، نفس الأمر ينطبق على حركة و حماس من يعلق أمل على زعماء حماس الذين سيخرجون من المخابئ ويصابون بالذهول يتصرف حسب أنماط غير واقعية التي سلكتها إسرائيل و تسلكها حيال حزب الله ، و مثل كان لحزب الله إنجازات فإن لحركة حماس أربعة إنجازات لا يستهان بها في الميدان .
حركة حماس نجحت على مدى أكثر من أسبوع على حجز 5 ملايين إسرائيلي في ثلاثة أرباع من مساحة الدولة داخل الملاجئ .
حركة حماس لم تدمر عسكريا بفعل قوة الهجمات العسكرية ضدها و منظومة القيادة و الوحدات العسكرية بما فيها وحدات إطلاق الصواريخ مستمرة في أداء واجبها .
حركة حماس نجحت في منع الحسم العسكري في الحرب حتى الآن بينما إسرائيل هي أول من يطلق إشارات بأنها على إستعداد للحديث على وقف إطلاق النار
قتلى الفتية الإسرائيليين الثلاثة مازالوا يتجلون أحرار بينما ليس هناك أحد يطرح انه لا بد من تسليم هؤلاء إلى إسرائيل مقابل وقف إطلاق النار.
نفس هذه الأمور تنطبق على الخطوات السياسية التي تتبعها إسرائيل بالنسبة لفرص تحقيق وقف لإطلاق النار محاولة إعادة إحياء إتفاق وقف إطلاق النار منذ عام 2012 و الذي تحقق و أملي من قبل وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون بمشاركة الرئيس المصري آنذاك محمد مرسي و رئيس الحكومة التركية أردوغان و حاكم قطر الشيخ آل ثاني ليس أكثر من محاولة يائسة لمحاولة خفض حدة حرارة النار و إبقاء الجذوة الساخنة أي حماس و قوته العسكرية و صواريخها في الميدان .
و في ما عدا حقيقة أن معظم الذين صاغوا ذلك الإتفاق غير موجودين في مواقع المسؤولية فإنه لا أمل و لا رجاء في أن تنجح هذه الخطوة و على الأخص لأن الظروف السياسية والعسكرية و الإستراتيجية في الشرق الوسط تغيرت منذ ذلك الوقت و بشكل جذري ، الإتفاق في ذلك الوقت تأسس على قوة الإخوان المسلمين الذين كانوا على السلطة في القاهرة و على الأموال القطرية و الإخوان المسلمين .
الإخوان المسلمين لم يعدوا يتمتعون بالقوة و القطريين لم يعد لديهم الموال كما كانوا في السابق .
لا مصر و لا السعودية و لا إسرائيلي مهتمة لإخراج حماس من الشرك العسكري التي نصبتها لتفسها بإختطاف و قتل ثلاثة من الفتية لإسرائيليين .
( شتات الاستخباري ).