الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


 

وزوجة دحلان في غزّة: عودة أبو فادي مرتبطة بالمصالحة الشاملة..: ( 1 ) : (( جريدة الأخبار ـ [ معاً ] )) : خاص بالموقع ـ أصيب فلسطينيان برصاص حي ومطاطي أطلقه جيش الاحتلال، اليوم، خلال تظاهرة نظمتها القوى الفلسطينية تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين عند مدخل معسكر إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة. وقالت مصادر طبية إن شابين نقلا إلى المستشفى بعد اصابتهما برصاص مطاطي في الرأس، لكن حالتهما ليس خطرة.
وشارك في التظاهرة حوالى ألف فلسطيني من مختلف الفصائل الفلسطينية وأهالي الأسرى في السجون الإسرائيلية. وقد رفعوا الأعلام الفلسطينية ورايات حركتي «فتح» و«حماس».
وأدى المشاركون في التظاهرة صلاة الجمعة أمام معسكر عوفر الإسرائيلي جنوب مدينة رام الله في الضفة الغربية.
وقال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى الفلسطينية أمين شومان إن هذه التظاهرة نظمت من قبل جميع القوى الوطنية وأهالي الأسرى تضامناً مع الأسرى الذين كان يفترض أن يجري إطلاق سراحهم في الدفعة الأخيرة التي أوقفتها حكومة العدو.
وأعلنت إسرائيل رسمياً أمس رفضها اطلاق سراح ثلاثين معتقلاً فلسطينياً تحتجزهم قبل 1993، في دفعة رابعة اتفق عليها مع الجانب الفلسطيني بوساطة أميركية.
على صعيد آحر، أعلنت وزارة الداخلية في حكومة العدو، اليوم، أنها أعطت الضوء الأخضر لمشروع بناء متحف للآثار في حي سلوان الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة.
وقالت الوزارة في بيان إن «اللجنة الإقليمية التابعة لوزارة الداخلية استمعت إلى الاعتراضات على مشروع البناء»، لكنها رأت أن «هذا المشروع سيسمح بعرض اكتشافات أثرية مهمة للجمهور وسيساهم بصفته نقطة للجذب السياحي في تطوير مدينة القدس».
في سياق منفصل، أصيب مواطنان فلسطينيان على الأقل في سلسلة غارات جوية شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، على مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة في الحكومة المقالة أشرف القدر إن «إصابتين وصلتا إلى مشفى الشفاء الطبي إحداها لطفل يبلغ من العمر سنة واحدة والأخرى لشاب يبلغ من العمر 30 سنة، حيث أصيبا بشظايا صاروخ في منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة».
كذلك، أطلقت طائرات الاحتلال 15 صاروخاً على عشرة مواقع شمال قطاع غزة ووسطه وجنوبه، أدت إلى وقوع أضرار مادية فقط. واستهدفت أعنف الغارات مصنعاً للغسالات في مخيم جباليا شمال القطاع، حيث تصاعدت النيران وأعمدة الدخان في السماء وتمكنت طواقم الدفاع المدني من إخمادها بمساعدة الأهالي. واستهدفت طائرات الاحتلال موقعين لكتائب «عز الدين القسام» جنوب مدينة غزة وأرض خالية قرب محررة «نتساريم»، بأربعة صواريخ، ومركز شرطة الزهراء القديم وورشة حدادة تعود لآل عودة في جباليا.
وفي وقت سابق، أطلقت أربعة صواريخ من قطاع غزة وسقطت في المجلس الإقليمي «شاعر هنيغف» جنوب الأراضي المحتلة من دون أن تخلف إصابات أو أضرار.
***********************************************
زوجة دحلان في غزّة: عودة أبو فادي مرتبطة بالمصالحة الشاملة
(( الأخبار ـ سناء كمال )) : جولة استطلاعية تمهيدية لعودته إلى غزّة، هو التفسير الوحيد لزيارة زوجة محمد دحلان، جليلة، لغزّة محمّلة بالمساعدات لسكان القطاع، على الرغم من نفيها أن تكون لعودتها أي غايات سياسية... غزّة | فجأة ومن دون مقدمات حلّت جليلة دحلان، زوجة القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، في غزّة. زيارة تأتي في سياق الحديث عن تقارب بين زوجها وحركة حماس، وفي ظل الصراع بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وعلى عكس ما أوحت «أم الفقراء»، كما يطلق عليها الغزّاويون، بأن الزيارة بعيدة عن إطار السياسة والتقارب مع «حماس»، فإنه لولا هذا التقارب والموافقة الحمساوية لما كانت الزيارة لتحصل.
فدحلان الذي كان طوال سبع سنوات خلت شاغل الغزّاويين لكثرة التهديدات والوعود بضرورة الثأر منه، بات اليوم «رجل المرحلة». هذه حقيقة لا مجرد أقاويل وادّعاءات من مؤيديه الذين طالما ردّدوا أنه «هو الرئيس» مع تغيير الظروف والأوضاع ودخول «زمن المصالح»، إضافة إلى التغيرات في المحيط الإقليمي التي أعادت طرح دحلان في الساحة مجدداً. ولأن السياسة لا تعرف أمراً ثابتاً، فالذي يكون خصمك اليوم قد يصبح حليفك غداً، وما كان محرماً يصبح محللاً.
تبدلت الأحوال بالنسبة إلى القائمين على القطاع في نظرتهم إلى مؤيدي محمد دحلان. فحتى أمس ليس ببعيد كان ممنوعاً على أي «رجل بشوارب» في القطاع أن يتلفظ باسم «الدحلان». لكن اليوم تنفذ مشاريع علنية يكون هو مموّلها، خاصة في السنة الأخيرة. عودة دحلان إلى المشهد الغزّاوي وفي المخيمات في لبنان أيضاً ساهمت في لعب دور أساسي بها زوجته جليلة. من هنا تأتي زيارة «أم الفقراء» إلى غزّة في هدف سياسي أولاً وهو اختبار «مسؤول الأمن الوقائي سابقاً في القطاع» نيات «حماس» تجاهه. «حماس» فهمت مسبقاً نيات دحلان، فعملت على تسهيل الزيارة ولم تمنع «الجليلة» من التنقل ولم تسألها عن ماهية المساعدات التي تقدمها.
الهدف المعلن للزيارة هو إغاثة الأسر المنكوبة في الإعصار الأخير الذي ضرب القطاع في كانون الثاني الماضي عبر المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني «فتا» الذي ترأسه.
«كل ما سبق ليس أكثر من آمال يرجوها الشارع الفلسطيني ولا أساس له من الصحة، فأم فادي قدمت للقطاع من أجل زيارة الأهل والأصدقاء، ومتابعة نشاطات مركزها الإغاثي فقط لا غير»، توضح جليلة دحلال لـ«الأخبار» من منزل أخيها شمال القطاع.
ولعل أهم ما جعل الناس يفكرون في ذلك هو ابتعاد «أم الفقراء» عن مساعدتهم لستة أعوام متواصله، وظنهم عدم رؤيتها مجدداً بعد استقرارها برفقة زوجها في الإمارات. فما الذي تغيّر الآن؟! سؤال يُطرح بقوة، فتجيب «توقف عمل مركزنا في القطاع بعد الانقلاب، ومنعتنا «حماس»، وهو ما جعلني اتجه بعملي نتيجة الحاجة الملحة للمخيمات في لبنان وسوريا، فلدينا أيضاً لاجئون هناك وهم بحاجة إلى مساعدتنا»، قبل أن تشدد على أنه لا يوجد أي علاقة لقدومها إلى القطاع أو عودة مركزها للعمل بدحلان.
وأضافت جليلة «ولكن بعد ضرب الإعصار لغزّة ومطالبات الناس لنا بأن نكون معهم في محنتهم، لم يكن أمامنا إلا تلبية ما يريدون، فهم أهلنا ولا يمكننا خذلانهم، واقتصر دورنا على الإغاثة فقط لا غير، ونقوم بتوزيع المساعدات. متطوعون يتحركون من بيوتهم، فلم يتم فتح أي مقر لنا في غزّة بعد إغلاقها من قبل حكومة حماس».
وحول عدم منع «حماس» لها من ممارسة عملها بحرية تجيب: «لا يفترض بـ«حماس» أن تمنع أي جهة كانت، حكومية أو غير حكومية أو حتى شعبية. لا يجدر بها أن تمنع مساعدة الناس». وأوضحت أنه «في البداية، كنت متوقعة أن يكون هنالك بعض التساؤلات للشباب وتمت مساءلتهم، ولكن الوضع تم ترتيبه لأنه عمل إغاثي وإنساني وليس سياسياً، خاصة أن الأموال ليست من زوجي بقدر ما انها تأتي عبر مؤسّستي التي تتلقى تبرعات من الإماراتيين والهلال الأحمر الإماراتي».
«أم الفقراء» أقرّت في حديثها إلى «الأخبار» بأن علاقات زوجها القوية والجيدة مع القيادة الإماراتية، وتحديداً مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، سهلت لجمعيتها توفير المعونات والمساعدات.
وعن التنسيق مع حركة «حماس» لدخولها القطاع، أكدت «جليلة» أنه لم يجر التنسيق أبداً مع «حماس» لدخول «بلدي» على حدّ تعبيرها، مضيفةً «ببساطة شديدة أنا مواطنة فلسطينية من غزّة ولي أقارب وأهل من حقي أن أزورهم، فلا داعي لأي تنسيق لأمارس حقّي الطبيعي»، مشددةً على أن عودتها ليس لها أي علاقة بزوجها أو بالسياسة، و«من يحاول أن يبرهن العكس فهو مخطئ».
دهاء «أم الفقراء» بدا واضحاً في طريقة مقاربتها للأمور التي طرحتها عليها «الأخبار» وفي طريقة تقديم الجواب الدبلوماسي الذي يترك الأمور غامضة ومبهمة.
ففي ردّها على سؤال عما إذا كانت جولاتها التفقدية وتقديمها الدعم المالي والمعنوي هما تهيئة لأن تكون سيدة فلسطين الأولى القريبة من الناس، بما أن زوجها هو المرشح الأقوى للفوز إذا ما جرت انتخابات رئاسية في المدى القريب، تشدد «جليلة» على أنها تفخر بكونها «أم الفقراء والمساكين»، ولا تطمح لأي مسمى، ولا حتى «سيدة فلسطين»، لأنه بالنسبة إليها «خدمة الناس والعمل الإنساني من موقعها أهم بكثير من مسميات رنانة فقط، فوضع غزّة الإنساني بائس وأشعر بغصة وألم، ولكن ما يريحني قليلاً هو وجود الأمل لدى الناس».
أما عن توقيت عودة «أبو فادي» إلى غزّة فتربطها «جليلة» بتحقيق المصالحة بشكل عام وكامل وليس فقط مع «حماس» وحدها. وتضيف «لا يمكن أن يكون هنالك حل ما لم يكن هنالك حل نهائي بشكل عام، فزوجي ليس الطرف الوحيد في الصراع مع «حماس»، وعندما يحدث حل واضح من الحكومة والمنظمة والرئيس محمود عباس، ستكون المصالحة شاملة بما فيها مع «حماس»، ومن دون ذلك لن تتم أبداً».
وحول تغيّر اللهجة الحمساوية تجاه دحلان، تلفت «أم فادي» إلى أنها «لا تعرف على أي أساس يطلق الحمساويون تصريحاتهم وعلى أي مرجعية يصرحون بأنه ربما يكون هنالك مصالحة مع محمد، لأنني عن نفسي وعنه أعرف تماماً أن نجاحه ليس في عقد مصالحة معهم وحدهم فقط بل مع الكل، مع (الرئيس محمود) عباس، ومنظمة التحرير، لأنه لا يريد أن يتحمل وزراً آخر، خاصة أن السلطة تحمّله مسؤولية الانقلاب».
تنهي الجليلة حديثها مع «الأخبار» بإشادتها بالأمل الذي يعيشه الغزّيون على الرغم من الفقر والبطالة، وكذلك بتخفيف «حماس» وطأة قوتها على معارضيها، وعدم سماع نبأ اعتقالات يومية، مرجعة سبب ذلك إلى أن «الحكومة في غزّة لا تقدم للشعب ما يريد فلا تستطيع أن تفرض عليهم ما تريد، كما أن حماس مقصّرة بكل شي بحق الشعب، وبالتالي ليس من حقها أن تفرض عليهم شيئاً، ومن حق الناس الذين لا يتلقون الخدمات من الحكومة أن يعترضوا».
( يد جليلة في لبنان ) :
أدرك محمد دحلان وزوجته جليلة أهميّة الساحة اللبنانية وفاعليتها بالنسبة إلى حركة «فتح» بعد الضفة الغربية وقطاع غزّة، وخصوصاً في ظل حالة التفسّخ والانقسام التي تعاني منها الحركة. كانت جليلة ولا تزال حلقة الوصل بين زوجها وحليفه في عين الحلوة العميد محمود عيسى «اللينو» الذي مدّته أخيراً بملايين الدولارات، كما ضخّت أموال مؤسستها نحو مشاريع خيرية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، وخصوصاً في «عين الحلوة». هذه اليد الممتدّة لـ«أم الفقراء» دفعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الطلب من سفيره في لبنان، أشرف دبور، منع دخول جليلة إلى المخيمات الفلسطينية. غير أن هذا المنع لم يدم طويلاً، حيث استطاعت قبل فترة وجيزة من زيارة عين الحلوة والقيام بجولة ميدانية في المخيم برفقة العميد منير المقدح. ويبدو أن عباس الخاسر الأكبر في هذه المعركة، فالثروة الطائلة التي يمتلكها دحلان وزوجته تتمكن من صنع المعجزات!