الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


 

(( دمشق ـ سانا ـ محمد خالد الخضر : 21 / 7 / 2015 )) : انقسمت إصدارات دار الشرق للثقافة والنشر والتوزيع خلال العام الحالي ما بين كتب تناولت الأزمة في سورية ومنعكساتها وأخرى تناولت مجالات الأدب المختلفة من شعر ونثر ودراسة أدبية ورواية.

وعن منشورات الدار خلال النصف الأول من سنة 2015 قال الدكتور نبيل طعمة مدير الدار في حديث لسانا حرصنا على طباعة الكتب التي تميز أصحابها في رصد ألم الشعب السوري وفي الأسباب التي دفعت المتآمرين إلى تنفيذ عدوانهم ومحاولة نيلهم من وطننا وشعبنا تشجيعا من الدار للكتاب ليتحملوا مسؤولياتهم في الدفاع عن وطنهم.

ومن هذه الإصدارات كان كتاب القول الفصل في طائفية العصر للباحث الدكتور علي الشعيبي الذي قال عنه طعمة إنه يتصدى لظهور الإسلام السياسي الذي استخدمه أعداء العروبة والإسلام لإشعال نار الفتنة في المنطقة معتبراً أن الإنسان له مرجعية واحدة أرادها الله في الحب والتسامح والعدالة وتمنى طعمة من قارئ الكتاب أن يتفكر ويتأمل فيما خطه المؤلف متبصراً فيما أراده من خير لوطنه وأهله.

أما كتاب درب حلب للدكتور نضال الصالح قال عنه مدير دار الشرق إن المؤلف يتجاوز فيه لغة المقالة إلى التأمل ليرصد الواقع الثقافي والفكري وما حل بأمتنا من وهن وترهل بعد أن ضعفت الهوية الثقافية وتلاشى حضورها أمام محاولات الغزاة للنيل من تاريخنا وحضارتنا معتبرا أن هذا الكتاب ضروري كحافز يساهم في يقظة ضمير الكتاب الذين نأوا عن الأزمة.

أما كتاب وتكسرت أقلامهم للشعيبي أيضاً يوضح طعمة أن المؤلف أراد عبر الكتاب أن يقدم معلومات دقيقة ومنهجية لتعرية التكفيريين وكل من اشتغل لتدمير البنى التحتية والفوقية السورية من دول عربية وغربية مقدما الثوابت والبراهين على مدلولاته ومعانيه.

وعن مجموعة النصوص الأدبية يوم بكت دمشق لمعن داوود قال الدكتور طعمة إن في هذه النصوص النثرية عواطف مشتعلة بسبب حب الكاتب لدمشق عنوان الوطن عبر فيها عن وجدانه الذي تلظى ناراً بسبب ما رآه من محاولات لتدمير الإنسان السوري وإن تلك النصوص هي محاولات جادة لحضور أدبي واعد بين عرائش الياسمين وحارات دمشق القديمة وجمال طبيعة بلادنا معتبرا أن هذا النوع من الأدب يزداد سمواً ورقياً كل ما قرأ صاحبه وأغنى ثقافته وعباراته.

أما عن الرواية التي أصدرتها الدار مؤخرا للروائي حسين عبد الكريم وحملت اسم حطابون في غابات النساء أوضح طعمة أن في الرواية تناغما بين الذكر والأنثى واكتشاف آدم لامرأته وبذلك اسقاط على مناح إنسانية بأسلوب روائي توفرت فيه براعة السرد الروائي ولغة الكاتب المتبصر للقصة والرواية دون أن يهمل أي عنصر من عناصر التشويق والإثارة.

وختم طعمة إن دار الشرق التي تسعى لتقديم مؤلفات جديدة وشاملة للسوريين الذين يرفضون الضيم ويصرون على الحياة بكرامة تهدف أيضاً إلى احترام الكاتب الذي يمتلك الموهبة ولا يساوم مهما كانت الظروف والمغريات باعتبار الوطن هو أغلى القيم وإن كتابه وأدباءه هم من يسجلون مآثره. أما الكاتبة نبوغ أسعد فرأت أن دار الشرق إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي ترصد تداعيات الأزمة على الشعب السوري ووجدان أبنائه الذين يحافظون على وطنهم كما أنها تقدم دعماً لأصحاب المواهب حتى يروا النور إضافة لما تقوم به من تسليط الضوء على كل نتاج فكري يسعى للحفاظ على الوطن وبناء حضارته وثقافته.

في حين قال أيمن ونوس مدير العلاقات الخارجية في الدار إن الكاتب السوري الذي يمتلك أدوات الكتابة يستأهل أن يكون على الساحة الثقافية لتتكون منظومة حضارية تنقل إلى التاريخ ماهية الشعب السوري ومستوى ألقه الذي لا تصل إليه كثير من الأمم الأخرى سواء في إصدارات الدار الأدبية وأجناسها أو دورياتها كالأسبوع الأدبي والباحثون.

وعلى تنوع الإصدارات التي أنتجتها دار الشرق في وجه من يريد أن يهشم الهوية الثقافية للشعب السوري تميزت البحوث والدراسات التي تصدت للنزعة التكفيرية لمؤلفها الدكتور علي الشعيبي بوصولها إلى صدارة الكتب الصادرة عن الدار لعام 2015 وحققت تفوقا في معالجة هذا الجانب المهم على صعيد إصدارات الكتاب السوري برمتها للعام الحالي.