الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


sana.sy

 

(( دمشق ـ سانا ـ سلوى صالح : 31 / 5 / 2015 )) : يكشف كتاب “العروبة والإسلام وصراعات القوى العظمى” الكثير من الوثائق والأسرار عن نشوء اسرائيل وحروبها والحرب العراقية الإيرانية وغزو الكويت وهجمات 11 أيلول بالإضافة إلى أسرار سقوط بغداد وخفايا اغتيال الحريري والمحكمة الدولية وأسرار الأسر العربية الحاكمة عبر مئة سنة والسياسة الإسرائيلية ومقرراتها والسلاح الذري الإسرائيلي والايراني وأسرار مبدأ ليدن وخفايا نظريات سنتر لاند وهارت لاند وريم لاند للسيطرة على العالم وأسرار الفئات الحاكمة في أمريكا ومن يحكم أمريكا واسرائيل اليوم .

ويهدف المؤلف اللواء الركن الدكتور ابراهيم مصطفى المحمود في كتابه إلى معرفة الأسباب الكامنة خلف ما آل اليه وضع العرب من فرقة وتشتت في عالم متخبط ابتعدت فيه بعض الشعوب عن مبادئ الحق والخير والجمال وتمسكت بتعصب أعمى لدين أو مذهب وفي عالم وصل فيه زعيم أخرق كالرئيس جورج بوش الابن الى حكم دولة كبرى ومعه المحافظون الجدد الذين قادوا الولايات المتحدة الأمريكية الى تنفيذ أبشع ما وصلت اليه البشرية من قتل وتدمير وفتنة بين الناس .

ويرى المحمود أن أكبر الأخطار على الأمن الوطني والاقليمي والعالمي ينبثق من الامبريالية والصهيونية بمظاهرها المتنوعة المتمثلة بالصهيونية اليهودية والمحافظين الجدد والصهيونية الاسلامية التكفيريون وغيرها. ويشير المحمود في مقدمة الكتاب الصادر عن الهيئة السورية للكتاب والذي يحمل الرقم 47 في سلسلة الخارطة الجيوبوليتيكية إلى أن عدد الضحايا على يد التكفيريين من العرب والمسلمين بعد ما سمي الربيع العربي بلغ أكثر من مليون انسان أي أكثر من عشرة أضعاف عدد الشهداء في كل الحروب ضد اسرائيل .

كما أن ارتفاع عدد الأطفال الذين يموتون بسبب نقص الغذاء والدواء في العالم العربي والاسلامي من أربعة ملايين طفل سنويا الى خمسة عشر مليون طفل سنويا يبين حجم الكارثة التي نفذتها الامبريالية والصهيونية بأشكالها المتنوعة ..ومن هنا تنبع أهمية معرفة العلاقة الجدلية بين العروبة والاسلام وصراعات القوى العظمى ليكون الكتاب حسب المحمود محاولة لكشف الأخطار المحدقة بالعروبة والاسلام ولاسيما أفخاخ الامبريالية الأميركية والألغام الصهيونية .

ويبحث الكتاب في الباب الأول العوامل التي تعطي الدولة قدرتها الشاملة لادراك ما هو متوفر لديها وما يجب أن تسعى الى تحقيقه ثم دراسة النظريات التحليلية والداروينية التي تبحث في نشوء الدول العظمى وسقوطها .. وفي الباب الثاني يقدم الكاتب عرضا مركزا ومختصرا للدول التي تمتلك ما يوءهلها لأن تكون قوة عظمى عالمية أو اقليمية سواء في الحاضر وفي المستقبل متسائلا.. عما اذا كان مشعل الحضارة والقوة سيبقى بيد الولايات المتحدة القطب الأوحد في العالم . وأوضح أن الخرائط السياسية تتغير حتما كل مئة عام وأقرب مثال هو خريطة الوطن العربي وخرائط العالم الأخرى التي تغيرت ابان المئة سنة الأخيرة أكثر من مرة ما يوءكد أن انتقال الحضارات أمر مجزوم به .

وفي الباب الثالث يبحث الكتاب صراعات القوى العظمى وتنافسها للسيطرة على الوطن العربي في الفترة الممتدة بين القرنين السابع الميلادي ومطلع القرن العشرين كصراع الأكاسرة والقياصرة كما يبحث الحروب الصليبية التي وجد النبلاء والأمراء الأوروبيون فيها فرصة لتحقيق المغانم وتأسيس الامارات ثم الاعصار المغولي والعصر المملوكي وصولا الى احتلال العثمانيين بلاد الشام ومصر وظهور التيارات القومية والدينية والأممية في الوطن العربي .

أما الباب الرابع فتناول الفترة من الحرب العالمية الأولى حتى عام 1966 واخفاق موءتمر السلم في تحقيق آمال العرب وخروجهم من نكبة فلسطين وقيام /اسرائيل/ مذهولين من هولها ثم شن العدوان الثلاثي على مصر والمد الثوري القومي والتحول في أنظمة الحكم من الملكية الى الجمهورية . و تناول الباب الخامس الاصابة النفسية الخطيرة التي أصابت الوطن العربي كله بسبب عدوان الخامس من حزيران الذي شنته /اسرائيل/ على مصر وسورية والأردن بينما تناول الباب السادس غزو الكويت ومنابع سلوك الجيوش والدول والعلاقة بين السياسة والاستراتيجية ونظريات السيطرة على العالم التي تتبناها الحكومة الاميركية وأسرار سقوط الاتحاد السوفييتي وأسبابه .

وفي الباب السابع تحدث المحمود عن ظاهرة بن لادن والعلاقات بين آل لادن وآل سعود وآل بوش مبينا بالوثائق أن الادارة الامريكية والرئيس الامريكي متواطئان في تنفيذ هجمات الحادي عشر من ايلول بينما أفرد الباب الأخير للدروس والعبر للحاضر والمستقبل . يذكر أن اللواء الركن الدكتور ابراهيم مصطفى المحمود من مواليد الرستن بحمص عام 1948 وهو عضو في اتحاد الكتاب العرب وعضو جمعية البحوث والدراسات السورية وعمل رئيس لتحرير المجلة العسكرية السورية في السبعينيات ورئيسا لتحرير مجلة جيش الشعب في الثمانينيات ورئيسا لقسم الترجمة والنشر في التسعينيات ونال الدكتوراة في فلسفة العلوم بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف وشارك في الكثير من الموءتمرات العلمية والثقافية والمناظرات والمقابلات التلفزيونية .