الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


http://orhay.net/photo//9682e628b11dc838cc9930d86559c41e.jpg

(( موقع أورهاي ـ  محمّد محسن : 16 | 7 | 2017 )) : ردًّا على ‘انتظاريي‘ الطابور الخامس :سنقــــاوم عــودة "المثقـفين" الذين خـــانوا لخــطورتهم, بعـض من "انتظاريي" الطابـور الخامـــس يدعـون لعودتهم.... :
تفردت "المعارضات" السورية ـ وليست معارضة ـ عن جميع المعارضات في العالم، وعلينا أن نخرجها أولاً من توصيفها كمعارضة وطنية، وأن نبعدها نهائياً من جداول المعارضات ذات البعد الانساني، بعد تجريدها من هذين البعدين ومن أي هامش من هوامشهما، يمكن وضعها تحت أي عنوان أو توصيف نريد ...
ـ نبت خبيث، طابور خامس، عملاء، ظلاميون، لا إنسانيون، جواسيس، قتلة .
ـ ضرب الحقد على قلوبهم، وأفئدتهم، فقتل فيهم أي بذرة تنزع نحو الانسانية، وحوّلهم إلى وحوش كاسرة، يأكل فيهم الأخ أخاه، ويقتل المتوحش فيهم أمه، ويذبح الجار جاره، وبنيه، وزوجته، وأبيه، من الوريد إلى الوريد، ويأكل أكبادهم ويسيل الدم من شدقيه كذئب جائع، ويدمر منزله شقا عمره، ويدمر الكنيسة والمسجد، ويسرق معامل البلاد، وآثارها، ونفطها، ويبيعها لأعداء البلاد، ليشتري فيها أدوات قتله واجرامه.

نسيت هذه المعارضات "المثقفة"، مرابع الطفولة التي حبت فيها، والمدارس التي تعلمت فيها، والمستشفيات التي تطببت فيها، والأزقة التي تسكعت فيها، ونسيت، وتنكبت، وخانت، ما كتبته، وما قالته، وما تبنته، من أفكار ومفاهيم، يسارية كانت أو وحدوية، أو علمانية، أو حتى دينية، وغيرت جلودها، وشكلت قطعاناً، وراحت تبيع نفسها، بعضها إلى السعودية، وبعضها إلى قطر "ممالك التقدم والعقلانية" وبعضها إلى "اسرائيل" وبعضها إلى تركيا "العثمانية"، وأكثرهم إلى أميركا قاتلة الحضارة الانسانية، وبعضها توزع على بلاد الغرب الاستعماري، قطعاناً وأفراداً.

وراحوا جميعاً يفحّون كالأفاعي العطشى، في هواء الاعلام المرئي والمسموع، حتى ملؤوا الدنيا زعيقاً يطلبون فيها تدمير البلاد التي كانت بلادهم، وتدمير جيشها الوطني الذي كان جيشهم، والهجوم على أسلحته الاستراتيجية، التي أعدت للحرب مع "اسرائيل"، وقتلوا ابناء شعبهم الذي كان شعبهم، وكلما زاد القتل، وعم الدمار، وثكلت الأمهات، ويتم الأطفال، كلما زادوا حبوراً وقالوا ربنا هل من مزيد.

لا تشبههم معارضة في العالم، هم سبق في الخيانة، وسبق في بيع الأوطان، في الحقد، في الرغبة بالتشفي، في التنكر للماضي، في القتل المجاني، ستؤلف الكتب بل الموسوعات عن هذا النمط السافل من البشر، وستهتم بدراسة هذه الظاهرة الغريبة، التي تفلتت من جميع قيم الأرض بالطول والعرض.

من البديهي أن يتوقع البعض منا توبة بعضهم، بعد أن تبين لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود، بعد أن صارت الدماء شلالات والشوارع والأزقة مدمّرة، وبعد أن بات الصراع على المكشوف بين كل وحوش الأرض، الساعين "للحور العين"، الذين أفرغت جماجمهم وملئت بالخرافات والأساطير والأوهام الخبيثة، من سراق حضارات العالم القديم والحديث، الاستعمار الغربي بزعامة أمريكا الطاغية الباغية، و"اسرائيل"، وممالك الشر والغباء في خليج العرب، وتركيا التي سرقت الاسلام وشوهته، كل هؤلاء الأشرار يواجهون شعباً لم يستسلم، بل واجه العدوان مع حلفائه، ودفع أثماناً باهظة من أرواح شبابه، ومن جميع ما أنتجه عبر عقود وعقود من بناء مادي وثقافي واجتماعي.

لماذا هؤلاء المعارضون "المثقفون" كلما ازداد القتل ازدادوا بعداً عن العقل، عن المنطق، هل الحقد يتفاقم كلما ارتفعت نسبة خيبات الأمل؟؟!! كما ترتفع نسبة "الأدرنالين" عند الانسان كلما ازداد غضبه؟؟ المنطق يقول إن الزمن ينسي الأحقاد، ولكن حقدهم ليس كحقد جمال الربع الخالي، بل كحقد ملوك الربع الخالي الأغبياء، نعم لقد خرقوا كل القواعد والأسس المتعارف عليها، فكلما ازداد الموت في الوطن الذي كان وطنهم كلما ازدادوا هناءً، وكلما تغول وحوش الأرض في دمائنا كلما أقاموا حفلات السكر واللهو والطرب، فإلى أي صنف من البشر ينتمون؟؟ !!.

... الشريحة الدنيا التي باعت عقولها لفقهاء الظلام، ـ ابن تيمية، وابن القيم الجوزية، وابن محمد بن عبد الوهاب، وحسن البنا ـ ، بصكوك تقودهم إلى "الجنة حيث الحور العين"، هؤلاء هم بالتأكيد من هوام البشر، من المجرمين، والهامشيين الهمل، والحمقى، هم الذين شكلوا جسم الحركات الارهابية القاتلة.

هؤلاء الكلاب المسعورون، ان قُتلوا تتطهر وحداتنا الاجتماعية من هذه الحثالات، من هؤلاء الأوغاد، وان هربوا وأُخرجوا من الوطن، تتخلص البلاد والعباد من وحشيتهم، ومن روحهم العدوانية، روح القتل التي باتت ديدنهم وسلوكهم اليومي، وتتخلص مجتمعاتنا من وبائهم الطاعوني، وليذهبوا إلى حيث التلاشي والموات على مزابل التاريخ.

أما "المثقفون القشريون" الذين باعونا الكثير من الكلام عقوداً، والذين تسللوا زحفاً وخلسة وفي غفلة كصفاعنة ـ جرابيع ـ أو كالحرباء التي تتلون حيث تكون، وبمساعدة الفاسدين والمفسدين الكثر في الدولة، تبوّؤوا بعضاً من أهم وأعلى مفاصل الدولة، حتى وصلوا مواقع التوجيه والقيادة، في الحركات السياسية والنقابية، وكان البعض يعتبرهم من حملة مشاعل العلم والمعرفة والتنوير.

هؤلاء سقطوا عند أول امتحان وتوسفوا كقشرة الطلاء الكاذب عن معدن خسيس، التي كانوا يتلطون وراء تلك القشرة، ليزحفوا ويكسبوا ضلالاً بعض المواقع، وبانت معادنهم الخبيثة، على حقيقتها، وسقطوا كورق التين، بعضهم أكل قلبه الحقد المذهبي أو الطائفي، وبعضهم توهم أنه بات قاب قوسين أو أدنى من السلطة، وبعضهم خرج من وكره ليعلن عمالته صراحاً، وبعضهم باع نفسه في المزاد العلني، حيث المعدن الأصفر الرنان.

بعضهم خرج كذئب منفرد، وراح يتاجر بصوته إلى كل محطات العالم أو صحفه، يريد تحقيق السبق، يحركه طمعه واعتقاده أنه بذلك يحصل على الحصة الكبيرة من كعكة السلطة التي كان يتوقع أنها ستنهار ـ ولن تنهار ـ، وعندما زاد تشرده، وبعد أن سعى وتوسل، انخرط في واحد من القطعان الجائعة، وتخلى عن كل خصائصه الشخصية، وحمل راية القطيع وأصبح جزءاً منه، وكل قطيع توجّه إلى المرعى، الذي اعتقد أنه سيكون الأسخى في توزيع العطايا والهبات.

قرأت وسمعت أن بسمة القضماني المتخذة من الجاسوسية مهنة، قد رحّب بعودتها البعض، ومن يرحب بهذه النسخة المتغولة في العمالة، سيرحب بالأقل منها درجة. هذه بواكير دعوات مشبوهة، ـ نحن وبالصوت القوي ننبّه لخطورة هذه الدعوات وما يخبأُ وراءها ـ والتي بات ينثرها ويزرعها، ويعممها، رهط من "الطابور الخامس المنتظر" الذين سنطلق عليهم من الآن فصاعداً "الانتظاريين" الذين كانوا من تعداد الطابور الخامس، لكن دورهم لم يكن قد حان، حيث انتظروا ليروا كيف ستميل الكفّة، فإن مالت لصالح الدولة مالوا بحجم ميلانها، والا مالوا إلى الجهة الأخرى، وهم الآن يجهرون بمواقفهم لصالح الدولة، ولكن لو قرأت ما بين سطورهم، ستجد آثار سموم مبثوثة بين الكلمات.
 
لماذا نتخذ مثل هذه المواقف المتشددة حيال عودة هؤلاء "المثقفين" الخونة؟ الذين أول من باعوا فكرهم للشيطان؟؟
 
لأن هؤلاء كانوا يحسبون على طلائع القيادات الاجتماعية، السياسية، والثقافية، والحزبية.
وخانوا
هؤلاء أخطر ألف مرة من وحوش الارهاب، الذين سيفرزهم المجتمع عند أول نسمة من نسائم الانتصار، وسيكبهم في مكب مزابل التاريخ، أما هؤلاء "المثقفين" الخونة، وبعد أن استمرأوا العمالة، وعاشوا أبعاد الخيانة، وأكل الحقد قلوبهم، في حال عودتهم سيقومون وبأساليبهم التي كسبوها من خلال تجاربهم الخسيسة، بنشر الأفكار الهدامة التي تسير كما يسير هسيس النار في كومة من القطن، فنعود إلى المربع الأول.

انهم خونة متمرسون باتوا في صف العملاء والجواسيس، طالبوا حد الرجاء "اسرائيل" وأمريكا بقصف بلادهم، وتدميرها، ووقفوا مع السعودية، وقطر، وتركيا، وجميع الدول التي رعت الارهاب ومولته...... سنعارض أي عودة لهم، بل يجب أن يتشكل تيار مناهض لتلك الدعوات التي تنطلق من "انتظاريي" الطابور الخامس، الذين تخفّوا بين وحداتنا الاجتماعية، ليلعبوا دورهم المرسوم لهم، عندما تحين الفرصة.