الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


 

(( كتب خضر عواركة – وكالة اسيا للأنباء )) : 28 / 5 / 2014 : المتابع لتصريحات شخصيات قوى الرابع عشر من اذار اليوم فيما يتعلق بالانتخابات السورية التي جرت في لبنان يعرف حجم النتائج التي يظهرها هذا الاقبال الكثيف لسوريين هاربون من بلادهم طلبا للأمن والسلام او طلبا للرزق فإذ بهم وقد أسقطوا كل الدعاية المعادية لرئيسهم وقالوا له بكثافة نعم.
ذلك يحدث في لبنان حيث مركز الدعاية والنشاط الأمني والعسكري المعادي للسلطات السورية.
وحيث أمر وزيران (يقال الدفاع والداخلية) بمضايقة وسائل الاعلام المحلية والدولية حتى لا تغطي الانتخابات لكن جهة حزبية فاعلة لبنانية أوقفت هذه المهزلة ليل أمس وضمنت تنفيذ القانون اللبناني الذي يمنح حرية مطلقة للإعلام في عمله.
تلك الانتخابات التي شارك فيها عشرات الاف ويقال مئات الاف السوريين الموجودين في لبنان اثارت حمية ازلام اميركا وفرنسا في لبنان، والمتتبع لهؤلاء اليوم يستفزه حجم البلاهة والحقد في عقول تلك " الالسن السامة " التي يطلق عليها الاعلام لقب " رجال سياسة " بينما هم في أحسن الأحوال " نقابة المرتزقة للدول الاجنبية" و "تجمع لا يشده الى بعضه الا الخيبة والهزيمة والارتهان لكل مصدر قوة أجنبي يحتاج إلى أجراء وعاملين في خدمته"
تلك الالسن التي تلوك الحقد وتصنع منه كلاما ضد الشعب السوري المشارك في الانتخابات خاب امله وظهر لسادتهم فشلهم، فكل ما قالوه وكل ما روجوه عن ذلك الشعب وعن خياراته ضد سلطات بلاده سقط اليوم.
لا شعبية للإرهاب السوري في وسط السوريين المقيمين في لبنان، ولا شعبية الا للمرشح بشار الأسد الذي ينافس عبد الله السعودي وقزم في جواره يقال له " حكم قطري" وكلاهما سيده في البيت الأبيض يأمره فيطيع بما يحقق مصالح إسرائيل وإسرائيل فقط.
لا مخابرات سورية في لبنان تهدد الناخبين، ولا أدوات ضغط وظيفية في لبنان تجبر الناخبين على التجمع لانتخاب رئيس، ولا مفاتيح انتخابية في لبنان تمول جلب الناخبين واغلبهم اما عامل مستفيد من يوم عمل خسره لينتخب او ميسور لا يقف في الشمس من اجل أحد الا من اجل اسد سورية لينتخبه.
في هذا البلد سوريون يحبون بلادهم، سوريون خرجوا من بلادهم للعمل او طلبا لأمان افتقدوه في مدنهم التي احتلها ارهابيون، يدعمهم تجار السياسة والدين في قوى الرابع عشر من اذار.
هذا الشعب السوري العظيم لم يستجب للتحريض الطائفي، مع ان اغلب من في لبنان من السوريين هم من اهل السنة بنسبة التسعين بالمئة من اللاجئين ومن العاملين ومن المقيمين.
هذا الشعب العظيم ضد الطائفية مع فخره بأنه سني او علوي او مسيحي، هذا الشعب يفخر برئيسه الذي حارب الإرهاب لا تملقا ولا طمعا ولا استجابة لفاشلين في الامن والديبلوماسية والاعلام.
هذا شعب استجاب لدماء الشهداء المسفوكة على يد الإرهاب فحفظها بانتخاب "أسد سورية" الذي ينافسه " باراك أوباما وزعماء أوروبا والعالم ".
أبناء هذا الشعب السوري العظيم يراهنون على رئيسهم لتحقيق كل مطلب حق، وكل مطلب صدق، وكل مطلب بديهي بالحرية والديمقراطية، وهم لا ينتخبوه اليوم ليعود أمثال مناف طلاس وفراس طلاس (ورياض حجاب واياد غزالة وفيصل القاسم وعزمي بشارة ونواف الفارس ومحمد مفلح) ليعيثوا فسادا في البلد وليعاملوا معاملة الملوك ولتصرفوا مع الشعب بتعالي وتفاخر كما كان أولئك يفعلون.
ولأن ما أعطاه الشعب السوري لرئيسه لم يقدمه لمثله سوى أصحاب الحسين في كربلاء واول الوفاء ان يجعل الرئيس من اصحابه تلامذة لاصحاب الحسين وتلامذة لاصحاب المسيح وتلامذة لاصحاب محمد وتلامذة لحواري علي بن ابي طالب وعمر بن الخطاب ، إن الشعب السوري هم كأصحاب المسيح الأوفياء،و هذا الشعب هو هارون العرب وسورية، الذي لم يسأل عن لون البقرة ليذبحها بل قدم دمه بلا سؤال.
هذا الشعب العظيم لم يساند رجالا في تاريخه مثلما يفعل اليوم مع بشار الأسد ولم يحصل زعيم في تاريخه على مثيل له وهو ما لا يحصل سوى لأصحاب التاريخ الخالد والسيرة التي لا تزول.
لذا يستحق هذا الشعب من رئيسه رد الجميل.
ولان الامر كذلك، ولان الشعب السوري مارس الديمقراطية قفز ارباب الوراثة والتوريث السياسي من أعضاء "نقابة الخونة في لبنان" ليعتدوا على سوريين لطالما شحذوا باسمهم مالا ومناصب وعطايا وخيانات.
قفزوا للتهجم وللشتيمة، خرجوا يقفزون والسنتهم كما الافاعي تفح في الاعلام وتسعى وتأكل بعضها.
فهنيئا لشعب السورية بصبره، وبفرصة منحها لنظام لعله يتعلم ان الشعب "بدو حرية " حقا وان " الشعب ما بينذل" حقا
وان الشعب فعلا يريد اسقاط النظام السابق لصالح نظام ديمقراطي متين يبنيه بقيادة بشار الأسد.
هذا الشعب فعلا " بدو قضاء مستقل " يحاكم من يعتدي على حق الشعب وهذا سر نجاح كل دولة حقيقية في العالم .... القانون والقضاء أساس بنيان أي دولة، من دولة محمد الى عمق التاريخ وروما الى نبوخذ نصر الى ما بعد الإسلام ودول ارتفعت ثم بادت لان القضاء فسد والقانون غاب.
ان الشعب السوري لم ينتظر خطابا حماسيا ليخرج رافعا صور رئيسه رمز بلاده ولم ينتظر برنامجا انتخابيا ليعرف ما يريده من رئيسه (وهذا لا يعني ان المقصرين معهم حق بل هم مجرمون بحق الرئيس وبحق الشعب) هذا الشعب دافعه نفسه ومحركه معرفته بأن الخيار امامه بين الموت والدمار والعودة للاستقرار هو الوفاء للبلد بحماية الرئيس.
هذا الشعب، ان تركته وخياره فلا ينتخب الا من يراه محققا للإصلاح بالواقع لا بالفوضى ولا بالخيانة ولا بالإرهاب.
هذا الشعب يستحق الحرية الشخصية، وحرية التعبير، وحرية فضح كل مسؤول مقصر او خائن مهما علا شأنه.
هذا الشعب يستحق إعلاما حرا لا رقابة عليه الا بمنع تمويل الأعداء له.
هذا الشعب الذي قدم دماء أبنائه يستحق حكومة تخدمه ومسؤولين يخدمونه ولا يجعلون الشعب خادما لهم.
يستحق هذا الشعب ان يضحي الرئيس برؤوس الفاسدين فردا فردا أينما كانت مواقعهم ومناصبهم وصفتهم من اجله.
هذا الشعب الذي اعطى للرئيس دماء أبنائه امانة، من حقه ان يسترد الأمانة من يد الرئيس الأكثر شعبية في العالم العربي بعد عبد الناصر:
ـ بالعمل على بناء قضاء مستقل يفخر به كل سوري وسورية، قضاء يحاكم المسؤول لا المشتكي عليه، ويعدل في الناس ولو كان أحد الخصمين ضابط مخابرات او مسئول حزبي او أمنى، قضاء لا يخشى المخابرات ولا تعينه المخابرات ولا ترفعه الى عليين المخابرات، قضاء يخشاه المخابراتيون ولا يخشاهم، قضاء فيه قضاة مكتفون ماليا من الدولة (الشعب) وسكنيا من الدولة وتعليميا لأولادهم من الشعب ومحصنون ماديا ومعنويا واخلاقيا من أي ضغط
ـ من حق هذا الشعب ان يرى أحزابا معارضة حقيقية في بلاده لا يماثل زعمائها من نراهم على أبواب المسئولين الصغار في الامن والحزب بحثا عن رضى فاشل على عاملين فاشلين لا يصدق احزابهم حتى من انشأهم وأسسهم.
الشعب يريد معارضة حقيقية تفتح لها الدولة باب العمل الجدي على المنافسة للافضل والاحسن، معارضة يسحقها الحزب الحاكم شعبيا بخدمة الشعب او يتنازل لمشاركتها ابداعا في خدمة الشعب.
ـ من حق هذا الشعب مجلس شعب منتخب لا معين في تمثيلية انتخاب
ـ من حق هذا الشعب اعلام يفخر به لا اعلام عربي يتفاخر عليه
ـ من حق هذا الشعب ان يشكل الرئيس لأجله مراكز البحوث الاقتصادية والأمنية والسياسية والاجتماعية التي تضع السياسات العامة وتقترحها على المسؤول لا ان يعين المسئول ازلامه الفاشلين في سنة أولى جامعة مسئولين عن مراكز دراسات وهمية لا نفع لها ولا خير يخرج منها.
ـ من حق الشعب السوري ان يرى الوزراء خدما لا سادة عليه، وعاملين لا مستخدمين للشعب كي يصبح عاملا لمصالحهم الخاصة.
ـ ومن حق الشعب ان يرى المحافظين من أبنائه الناجحين المجربين النزيهين، لا ان نرى صديق المسئول محافظا ووزيرا ولا خبرة لديه سوى في " فتة ورق شدة على طاولة المسؤول".
ـ من حق هذا الشعب ان ينتخب مدعي عام الجمهورية لا ان يعينه أي كان في هذه الدولة التي يجب ان تخضع كلها للقانون لا ان يخضع الشعب لقانون لا يخضع له الأثرياء والفاسدين وكل المسئولين وعائلاتهم.
ـ من حق هذا الشعب ان ينتخب بلدياته المستقلة إداريا وماليا لتبني وتعمر وتطور.
ـ من حق هذا الشعب العظيم ان يبنى سورية بلا تعقيدات امنية وبيروقراطية
ـ من حق هذا الشعب ان يسامح بعضه وان يعفو الضحية عن المسيء بعد أن يعاقب الخائن وينكل بالمقصر والمرتهن والعميل.
ـ من حق هذا الشعب قانون يمول الأحزاب من مال الشعب ويمول المؤسسات الاهلية من مال الشعب وكل من يقبض من الخارج يعتبر حينها عدوا للشعب.
ـ من حق هذا الشعب ان يحاسب قضائه الفاسدين ويلاحق الملفلفين لقضايا الفساد ومن حق هذا الشعب ان يستعيد الأراضي التي استولى عليها الفاسدين، والوكالات التي اخذها فاسدين من أصحابها بالغصب والاكراه.
ـ ومن حق هذا الشعب ان يستطيع فقيره الوصول الى اعلى المسئولين مراسلة ومن حقه ان يصبح الاعلام صوت الناس لا سوطا عليهم يضللهم ويدافع عن كل فساد السلطة والمتسلطين.
بما سبق، يصبح اسد سورية، مصلح سورية التاريخي، ويسجل التاريخ في جنباته ان رئيسا قاتل ورئيسا عمر ورئيسا أصلح ورئيسا بنى وفعل ما لم يفعله رئيس عربي في تاريخه:
ـ انه قاتل وانتصر فانتخبوه فحول بلده من نظام فردي استبدادي ذو مصدر واحد للقرار الى دولة قانون تحمي حق الرئيس في الحكم وتحمي حق الناس في مطالبة الحاكم بما لهم عنده.
أنت لها يا اسد سورية، وشعب سورية هو امان نظامك وهو حاميه وهو امنه وهو استخباراته وهو أدوات السيطرة وهو أدوات الاستمرار.
أنت املنا في سورية النموذج والمصالحة والتصالح والمسامحة والتسامح، فأغلبية شرفاء سورية سيحملون الراية ليسلموها لك ديمقراطيا وما خاب سعي رئيس في الإصلاح كل شريف في الشعب معه بالدم والولد والرزق والمال حقا لا قولا.