الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


(( مرسل للنبض من وكالة أخبار الشرق الجديد ـ غالب قنديل )) : الفظائع التي ترتكبها عصابات الإرهاب التكفيري في سوريا طالت كل وجوه الحياة ومنافذ الضوء وقد سجلت أرقاما قياسية في اغتيال الصحافيين وخطفهم خلال تأديتهم لمهماتهم خلافا لجميع الأعراف والمواثيق الدولية التي يتشدق بها مشغلوهم وحاضنوهم في الغرب والتي تحرم خرق أصول التعامل مع المراسلين والصحافيين خلال الحروب وقد جاء اغتيال فريق المنار في معلولا حلقة في سلسلة تختصر طبيعة المواجهة بين دعاة التنوير والتقدم وبين زمر الظلام والردة.
ـ أولا : يكمل التكفيريون حلقة التضليل الإعلامي التي رافقت العدوان على سوريا منذ البداية باعتراض دموي لأي تغطية إعلامية تكشف الحقائق وتسقط الأقنعة وتسهم في تنوير الرأي العام حول طبيعة القوى الرجعية الظلامية التي تتحرك من خلالها حرب تدمير وإبادة تستهدف المنطقة برمتها انطلاقا من سوريا وهي أبعد ما تكون عن الثورة والإصلاح والديمقراطية ، تلك التعابير التي سوقتها حكومات العدوان على سوريا وغطت بها فلول المرتزقة والقتلة متعددي الجنسيات الذين أوفدتهم إلى سوريا وقدمت لهم المليارات وأغدقت جميع انواع الأسلحة على تشكيلاتهم القاعدية بجميع مسمياتها .
معركة قناة المنار في مجابهة التضليل الإعلامي الغربي الصهيوني رافقتها من البدايات الأولى وقد كان عهدها التزام التحرير في وجه الاحتلال وعهد التنوير في وجه الظلامية وعهد الكلمة الحرة في مجابهة الرجعية والعمالة للأجنبي وبدت في صلب التنويرالحضاري المشرقي ترفع راية المقاومة ضد الغزوة الصهيونية على جميع المستويات فاستحقت شرف الصدارة وجدارة الاحترام والمصداقية .
ـ ثانيا : التنوير ومقاومة الصهيونية متلازمان ولا مجال لفصل فعل التحرير الوطني عن مضمونه الاجتماعي والحضاري ولذلك تنكب حزب الله أصعب المهام بعدما انتزع صورة البطل الأسطوري المشرقي في وجه الغطرسة الصهيونية بفعل انتصاراته التاريخية على إسرائيل .
عندما استهدفت سوريا بالعدوان الإجرامي كان واضحا لحزب الله ولقناة المنار بتراكم المعطيات والوقائع أن الصهيونية تسعى للثأر بعد هزائمها فدبرت مع الحلف الاستعماري بقيادة الولايات المتحدة وبشراكة عضوية مع حكومات عميلة في المنطقة خطتها الجهنمية باستخدام تيار التكفير الإرهابي الذي يتربص بالمنطقة وبأهلها من جميع الديانات والمذاهب .
قرار التصدي لهذا الاتجاه الظلامي المنتحل هوية دينية زائفة كان قرارا تاريخيا كبيرا في بدئه كانت الكلمة من المنار ومعها الصورة والوثيقة والواقعة ، وعندما انتشرت جرائم التكفيريين وامتدت صوب أهل المقاومة في لبنان باتت المعركة في حكم الوجوب دفاعا عن لبنان والمقاومة كما هي دفاع عن قلعتها الأبية في سوريا وسندها وظهرها وكما قال قائد المقاومة فالتكفيريون استئصاليون وإلغائيون يكفر بعضهم بعضا وشهدنا في سوريا كيف قتل الآلاف منهم في اقتتال داعش والنصرة وآلاف أخرى في حروب الغنائم والأتاوات ونزاعات الأمراء .. إنها الظلامية يقابلها التنوير والمنار قناة المقاومة تقدمت الصفوف في الميدان إلى جانب أخواتها من القنوات السورية والعربية .
ـ ثالثا : ان يقاتل حزب الله إلى جانب الجيش العربي السوري وفي كل مكان من سوريا فذلك فيه فعل وفاء والتزام وشراكة مصير وان يقاتل في معلولا بالذات ففي الأمر إشهار واضح لحقيقة الصراع ... حرية الأديان ووحدة المؤمنين في مجابهة التكفير والظلامية.
درج سماحة السيد حسن نصرالله على استعمال تعبير التدبير الإلهي في وصفه لبعض مطابقات الزمان والمكان في حركية العمل المقاوم وانتصاراته ويقينا إنه التدبير نفسه الذي يقصده السيد في قدر فريق المنار بالاستشهاد على أرض معلولا المقدسة قبل أيام من الفصح المجيد وهي الرسالة التي استنبطها العماد ميشال عون في كلماته المعبرة على شاشة المنار يوم امس .
المقاومة هي قوة تنوير وروادها يقاتلون لتحرير إحدى حواضر المسيحية المشرقية وقلاعها الآرامية لأنهم رسل وحدة ومحبة وسلام ولذلك يقاومون عصابات الإجرام والتكفير الظلامية التي يحتضنها الحلف الاستعماري الصهيوني وأذنابه في المنطقة دفاعا عن الشرق الجديد المقاوم ،العصي على الهيمنة والاحتلال .
سلام لابتسامة حمزة الحاج حسن المراسل الشجاع والمقاوم البطل وتحية لرفيقيه حليم علوه ومحمد منتش شهداء الكلمة الحرة والمقاومة المشرقية التي تشهد ان المصير واحد كما القدر واحد بذات يقين النصر الآتي بوعد أن ولى زمن الهزائم .