الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل



http://asianewslb.com/userfiles/18119179_10156172645432627_7448019978612231364_n.jpg

 

( خاص آسيا  ـ عبير محمود ـ 23 | 4 | 2017 ) : أجرى حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سورية، السبت، تغييراً في القيادة القطرية شمل خروج 6 أعضاء، أي نصف عدد أعضاء القيادة القطرية للحزب، وذلك خلال اجتماع أشرف عليه الرئيس السوري بشار الأسد الأمين العام لحزب البعث. التغيير الجديد جاء بعد أربع سنوات على آخر تغيير، وهو الثاني منذ اندلاع الأزمة السورية، حيث كان آخر تغيير في القيادة القطرية قد جرى في شهر يوليو/تموز 2013.

ودخل إلى القيادة الجديدة كل من وزيري الإعلام السابقين مهدي دخل الله ومحسن بلال، إضافة إلى حمود الصباغ عضو مجلس الشعب، وياسر الشوفي أمين فرع الحزب في السويداء، وكل من عمار السباعي أمين فرع حمص لحزب البعث، وهدى حمصي السفيرة السابقة في اليونان.

وتعرض حزب البعث خلال الأزمة التي تمر بها البلاد إلى انتقادات شديدة بسبب غياب دوره الذي من المفترض أن يلائم قيادته للدولة والمجتمع في سورية منذ أكثر من خمسة عقود، وكثيراً ما تم اتهامه بالترهل واعتماد سياسة الكم على الكيف، الأمر الذي أدّى بحسب مراقبين إلى تسرّب الفكر الإخواني إلى صفوفه، وهو ما يستدل عليه هؤلاء بانشقاق عدد كبير من أعضاء الحزب وانضمامهم إلى صفوف المعارضة والتنظيمات المسلحة التي تقاتل ضد الجيش والدولة السورية.

عدا عن ذلك، طالبَ العديد من المواطنين السوريين البعثَ بالتخلي عن أهدافه المتعلقة بالعروبة، بدعوى مواقف العديد من الدول العربية من الأزمة السورية، والذي يجده هؤلاء تآمرياً وعدوانياً، إلّا أنّ الرئيس السوري بشار الأسد دأب على توضيح هذه النقطة بالذات في أكثر من حديث، كان آخرها أمس خلال مؤتمر القيادة القطرية للبعث، حيث أوضح أنّ أحد أهم أهداف الحرب هو ضرب الفكر القومي وإرغام سورية على التخلي عن الفكر العربي، مؤكداً أنّ سورية تنتمي إلى الأمة العربية وبالتالي لم ولن تنجح محاولاتهم هذه، وحزب البعث له دور مهم في تكريس انتماء سورية العروبي النابع من إيمانه بأنّ سورية هي أساس العروبة.‏

عضو القيادة القطرية المنتخب في القيادة القطرية الجديدة مهدي دخل الله أكد من جانبه في تصريح خاص لـ"آسيا" على ما قاله الأسد، وأشار إلى أنّ السلطة السورية وقيادة الحزب تحديداً ترفض هذا الطرح وتعتبره "استسلاما أمام أنظمة عربية مرتبطة بأمريكا هدفها محاربة العروبة".

وأضاف دخل الله أنّ هؤلاء (بعض الدول العربية) يحاربون سورية لتمسكها بالعروبة ورفضها التخلي عنها،"فمعركتنا الأساسية حول مفهوم العروبة، والتخلي عنها يعني أن نبقى بلا هوية ونكون مثلهم ونستسلم لهم فيحققوا أهدافهم، وهذا ما لا نقبل به أبداً".

واعتبر الوزير السابق أنّ " التركيز على مفهوم العروبة سيبقى أحد أهدافنا في القيادة القطرية، فهي هويتنا، وتمثل البعد التاريخي والحضاري والثقافي وليس البعد العنصري، وركزنا باجتماع القيادة وفق توجيهات الرئيس بشار الأسد على ضرورة التأكيد على توعية الجيل الجديد ليتمسك بعروبته وإفشال كل المؤامرات على سورية".

دخل الله نفى أن يكون هناك أي علاقة بين التغييرات التي طالت عدداً من القيادات في القيادة القطرية بقرار محاسبة الأعضاء الذين هرّبوا أبناءهم إلى خارج البلاد خلال الحرب، والذي تحدث عنه الأمين القطري المساعد للحزب هلال هلال قبل أسابيع، معتبراً أنّ "لا علاقة أبداً للتغييرات بهذا القرار، فأكثر المسؤولين الحزبيين لا توجد لديهم هذه المشكلة (تهريب أولادهم إلى الخارج بهدف عدم تأديتهم للخدمة الإلزامية) بحسب معلوماتي".

وبيّن دخل الله أنّ "التغيير أحياناً وبأي موقع يكون لعدم القدرة على الاستمرار أو الانتقال إلى موقع آخر أو ربما بسبب الإهمال وشبهات فساد بسبب عدم وجود أدلة"، كما أكد أنّ التغيير في أي منصب ليس مرتبطاً بالفساد بالدرجة الأولى بل هناك عشرات الأسباب لحدوثه".

وأضاف السفير السابق أنّ "الرقابة الشديدة من القيادة لكل ما يحصل على كافة الأصعدة رغم الاهتمامات بالحرب، ومتابعة ممارسات عدة جهات بدليل التغييرات المتواصلة في المواقع سواء الوزارية أو غيرها تدلّ على وجود حيوية مستمرة تفرضها الرقابة".

وعن الخطوات المقبلة للبعث في المرحلة المقبلة أكّد دخل الله أنّ "التركيز اليوم سيكون على دور حزب البعث بين الناس لا في المكاتب، وذلك للابتعاد عن العمل الروتيني والتقليدي وتنمية الوعي العام بالاهتمام بالعلاقات الاجتماعية والعامة داخل المجتمع السوري، حسب توجيهات الأمين القطري العام بشار الأسد".