الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


http://orhay.net/photo//e00df0dc3a36af746a929f675186037b.jpg

نقلاً عن (( موقع أورهاي ـ علي إبراهيم : 16 | 7 | 2017 )) : عريضة ـ مضادة موجهة إلى الرئيس الفرنسي ماكرون: ترجمة : علي إبراهيم..:  عريضة قدّمتها لجنة فالمي.. وهي جمعية لمفكرين فرنسيين متعددي الانتماءات السياسية، تجمعهم الوطنية الفرنسية 3 ...:  

السيد الرئيس : أعلنتم أنكم لا تريدون دمار الدولة السورية وأنه بوجودكم في السلطة سوف ننتهي من "المحافظين الجدد المستوردين". ومؤخراً، في نهاية قمة مجموعة العشرين، من جديد قمتم بتحديد تصميمكم من أجل العمل على إيجاد مخرج سياسي لا يتضمن الشرط المسبق الذي يقضي بإخراج رئيس الدولة السورية الحالي خارج اللعبة. لقد أوقفتم الدعم المالي واللوجستي الذي كانت الإدارة السابقة تخصصه لقوى إرهابية مقاتلة كانت تصنفها "معتدلة".

هذه الواقعية فرضها إخفاق سياسة التدخل غير الشرعية والكارثية. إن الشعب السوري بكل مكوناته، وبشكل خاص المعارضة الداخلية الحقيقية، وليس تلك الحفنة من المنفيين الذين يتم عرضهم في بعض المناسبات، قد اصطف خلف بشار الأسد من أجل النضال ضد تفتيت وطنه. بمساعدة الدول الصديقة، هذا الشعب في طريقه لوضع نهاية لوجود الدولة التكفيرية.

يأمل الكثيرون، من بين أولئك الذين استقبلوا رئاستكم بالشكوك، أن يروا في هذا الموقف سياسة تتيح لفرنسا ممارسة ديبلوماسيةٍ مستقلةٍ. إنه موقف يصب في المصالح المشتركة بين شعوب المنطقة، شعوب شهيدة ومنهكة، والشعب الفرنسي الذي لم يحصد سوى التفجيرات الإرهابية على أراضيه كأثر ملموس وفرض حالة الطوارئ التي يتم تمديدها بشكل متواصل. كان من الممكن عدم تحسس اللعنات كتلك الواردة في الرسالة المفتوحة في صحيفة ليبيراسيون.

هذا النداء الحقيقي إلى الحرب يمنح التأييد لمحاولة زعزعة استقرار دولة ذات سيادة باحتقار تام للقانون الدولي. إنها شكل من أشكال الابتزاز الأخلاقي المعتاد الذي ينطوي على تجريم أولئك الذين يرفضون الحرب، واتهامهم بجعل فرنسا "شريكةً"  في الجرائم التي يتم نسبتها دون دليل إلى الحكومة السورية. وفي المقابل، تتراكم الأدلة التي لا يمكن دحضها والتي تثبت مسؤولية القوى الإرهابية في مختلف الحوادث الكيماوية التي كانت الزخرف لسيناريو الديكتاتورية الدموية التي تقتل شعبها.

إننا نعارض كل حروب التدخل الصريح مثل الحرب التي دمرت ليبيا وأدت إلى زعزعة استقرار أفريقيا جنوب الساحل ونعارض أكثر هذا الشكل الغادر من العدوان الذي تقوم به فرنسا في سوريا دون علم الشعب الفرنسي. ونحذركم أيضاً بشكل عاجل من محاولة إنشاء ممرات إنسانية، التي تعتبر الذريعة من أجل إقامة تواجد عسكري أجنبي على أراضي بلد ذي سيادة.

السيد الرئيس :
إننا ننتظر من جانب حكومتكم أن تقوم فرنسا بإعادة تأكيد دورها المستقل واحترامها للقانون في مجال السياسة الدولية، أي القيام بما يلي :

ـ أن تعارض الحروب التي تهدف إلى "تغيير الأنظمة"، وهي حروب تهدف بالحقيقة إلى تدمير الدول ذات السيادة التي لم تعتدي على أحد .

ـ أن ترفض "إملاءات" كل أولئك المحافظين الجدد أم "الإنسانيين" المزعومين، التي تقود إلى حروب لا نهاية لها، وغير شرعية في نظر القانون الدولي .

ـ أن تؤسس هيبة فرنسا على قاعدة قدرتها على الاستيعاب و لعب دور الوسيط في النزاعات، وهو أمر في المصلحة الحقيقة للفرنسيين وشعوب العالم قاطبةً .

وكخطوة أولى ملموسة، نطلب إليكم رفع العقوبات التي أصابت الشعب السوري وإعادة العلاقات الديبلوماسية مع الدولة السورية. وهو الأمر الذي يسمح على الأقل بتنسيق الأعمال ضد التكفيريين الأوربيين الذين تم تجنيدهم في سوريا وهم في طريقهم للعودة من أجل القيام بالتفجيرات.

13 تموز 2017 : المصدر :

http://www.investigaction.net/fr/pour-une-politique-francaise-en-syrie-independante-et-respectueuse-du-droit/