الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


http://www.sana.sy/wp-content/uploads/2016/01/sana.sy_47-660x330.jpg

 

(( دمشق ـ سانا ـ محمد خالد الخضر : 24 / 1 / 2016 )) : بنصوص تقترب من الفلسفة والتأمل حفلت الأمسية الشعرية التي أقامها المنتدى العراقي للدكتور نبيل طعمة والتي قدم خلالها نصوصا تطرقت لدمشق والوطن والمرأة وفق دلالات عاطفية وإنسانية.

اعتمد طعمة في أغلب نصوصه على النزعة الفلسفية والموسيقا الداخلية باستخدام عدد من التفعيلات المنوعة في النص الواحد حيث ذهب إلى تكوينها في توازن موضوعي يخاطب فيه الجوانب الإيجابية في النفس البشرية.

ويعتبر طعمة أن دمشق هي الكينونة الكاملة لخلجات روحه ولروءاه الفلسفية والنفسية والاجتماعية فيخلص خياله من كل ما يعتريه ليخاطبها بوجدان إنساني يتكون من الحب والعواطف والوطنية التي تتجه كلها إلى الفيحاء بصفتها رمزا للوطن والخير والعطاء فيقول في نصه “دمشق”..

أشرب نخبك ..
دمشق حاضرة الفكر .. وأشجاني
وأحلامي كائنة .. لتكوين العشق الأبدي ..
وحضور أركان كياني .. سوق الحميدية يحضرني .. وشوارع أحياء
الحب المعمورة.

ولا يريد طعمة للمرأة أن تكون خانعة ساكنة في اللامعقول تنتظر الحظ والأبراج والنجوم بل يراها نصف الحياة والكمال الآخر الجميل فيدعوها للتمرد على كل من يحاول أن يقف أمام ألقها ليحجب وجودها الإنساني فيقول في نصه “تمردي”..

تزيني .. فلا بحر بلا شطآن
لا يغسل البحر روحا .. بل يغسل الجثمان
تمردي فأنت نصف الحياة.

ويشير طعمة إلى تخاذل العرب وخيبتهم وانغماسهم بما لا ينفعهم فهم يعيشون على الماضي ولا يتجددون أمام ما ينتظرهم من ألم ومآس فيندد باستسلامهم للآخر ويطالب بيقظتهم يقول في قصيدة “بلادي”..

في بلاد العرب .. كثير لا يعرفون الكفاح
ولا يعرفون أبسط قواعد النجاح

اعتمد الدكتور طعمة في تأملاته الشعرية على الوجدان فجاءت النصوص عبر حدث اندفاعي يتجه إلى تكامل الموضوع معتمدا ًأسلوب القص الشعري والذهاب إلى خاتمة الحدث بهدف ترك أثر معنوي في ذاكرة المتلقي.

وعن رأيه في الأمسية قال رئيس المنتدى العراقي محمد الحمداني إن “مجموعة النصوص الشعرية التي ألقاها الشاعر نبيل طعمة تعتمد على العفوية والبساطة بأسلوب سهل ممتنع لتكون بعيدة عن الغموض حتى تؤدي دورها وتصل إلى ما يقصده من حب وخير للوطن كما اعتمدت نصوصه على الإيحاءات والدلالات واستعارة الألفاظ الفنية مستخدما الإسقاط والكناية”.

ولفت الناقد رضوان هلال فلاحة إلى أن نصوص طعمة الشعرية تبني قيمتها من مواجهة الإنسان ومكاشفته ومصارحته لتكون بنيانها على أساس صادق وانفعال وجداني يؤدي إلى قيمة شعرية حقيقية.

وبين الأديب حسين محمد أن نصوص الشاعر طعمة جاءت غنية بالموسيقا كغناها بالمعاني والوجدان والمحبة وهي تخاطب الإنسان وتحرضه لاغناء ذاته.

يشار إلى أن للدكتور طعمة أربع مجموعات شعرية مطبوعة هي “المدائن والغزل” و “غزل وأمل” و”بين الحب والآه” و”اشرب نخبك”.