الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


http://www.dp-news.com/Contents/Picture/Default/2016/01/0000-3ed.jpg

 

(( دي برس : 23 / 1 / 2016 )) : كشف القاضي الشرعي الأول بدمشق محمود المعراوي أن المحكمة تستقبل يومياً ما لا يقل عن حالتين لمحجور عليهم وهم الذين يعتبرون بمنزلة ناقصي الأهلية لا يتصرفون بشيء بأموالهم، على حين قدرت مصادر شرعية أن عدد المحجور عليهم في سورية تجاوز 10 آلاف شخص خلال سنوات الأزمة.

وأعلن المعراوي بحسب صحيفة الوطن السورية أن المحكمة الشرعية أوقفت عدداً كبيراً من الطلبات لأولاد حاولوا أن يحجروا على أبويهم للحصول على أموالهم إلا أنه بعد الكشف على الوالدين يتبين أنه في كامل عقلهم ضارباً مثلاً أن أحد الطلبات المقدمة من مجموعة أولاد إلى المحكمة يؤكدون فيه أن والدهم غير مصاب الجنون وأنه لديه أموال طائلة إلا أنه بعد الكشف عليه أخذ الوالد يدعو على أولاده ما دل على أنه بكامل أهليته.

وروى المعراوي أن من بين القصص التي حدثت في هذا الصدد أن أولاداً تقدموا بطلب حجر على والدهم لأنه كان ينقل مكلتيه للعقارات إلى ملكية صهره زوج ابنته وبالفعل بعد الكشف تبين أنه نقل عقارات تقدر بمئات الملايين وأن زوج ابنته كان يزرع الحقد على اولاده لكيلا يرثوا شيئا من أمواله.

وأوضح المعراوي بحسب صحيفة الوطن أن آلية الحجر على الشخص تتم عبر طلب يتقدم به أحد أقاربه يتضمن أن الشخص الذي يراد الحجر عليه فقد الأهلية وأنه خشية على أمواله لا بد من تعيين قيّم عليه لصون أمواله، مؤكداً أن القيّم على المحجور لا يستطيع التصرف بأي شيء من الأموال إلا بعد إذن القاضي الشرعي باعتبار أن المحجور عليه أصبح ناقص الأهلية.

وبيّن أنه للتأكد من صحة ادعاءات أقارب الشخص المراد الحجر عليه يتم استدعاء طبيب مختص بالأمراض العصبية لفحصه، إضافة إلى أن القاضي الشرعي يوجه له بعض الأسئلة وبناء على التقرير الطبي وهو استشاري ومدى أجوبته للأسئلة يقرر القاضي الشرعي الحجر على الشخص أو عدم الحجر عليه.
وقال المعراوي: لا يجوز الحجر على الشخص إلا بإحدى حالتين: الجنون والعته باعتبار بأن هاتين الحالتين يفقد فيهما الشخص الأهلية الكاملة أما السفيهون والمغفلون فهم بحاجة إلى دعاوى أمام القضاء للحجر عليهم على حين في الحالتين الأوليين فإنه يكتفي تقديم الطلب من أقارب الشخص وعرضه على الطبيب المختص.

وأشار المعرواي إلى أن المحجور عليه يعامل معاملة القاصر ولا يجوز أي تصرف منه، ويتولى القيّم عليه رعايته والحفاظ على أمواله والتصرف بها بناء على مصلحته وذلك بعد إذن المحكمة الشرعية بهذا التصرف.

ولفت المعراوي إلى أنه ليس بالضرورة أن يكون طالب الحجر على ذويه من الأولياء الإجباريين أي الأب أو الجد أو أحد الأولياء الآخرين مثل العم والأخ موضحاً أنه يجوز أن يتقدم بطلب الحجر الأخت أو الأم باعتبار أن أي تصرف سيقوم به القيم عليه سيكون ضمن إذن المحكمة الشرعية.

وقدرت مصادر شرعية أن عدد المحجور عليهم تجاوز في سورية 10 آلاف معظمهم مصابون بالعته والجنون على حين هناك أشخاص حجر عليهم بسبب فقدانهم للذاكرة سواء بحكم تقدم السن أو بإصابتهم بحوادث أدت إلى فقدان ذاكرتهم مشيرة إلى أن أموالهم تقدر بالمليارات.