الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


https://img.washingtonpost.com/rf/image_480w/2010-2019/WashingtonPost/2017/07/19/National-Security/Images/Syria_US_99371-23dd1-0831.jpg?uuid=bInP0mytEeecFRd3QGNegw


(( مروقع : washingtonpost.com )) : ترامب ينهي برنامج وكالة المخابرات المركزية السرية لتسليح المتمردين المناهضين للأسد في سوريا، وهي خطوة تسعى إليها موسكو..: قرر الرئيس ترامب انهاء برنامج سرية لوكالة المخابرات المركزية لتسليح وتدريب المتمردين السوريين المعتدلين الذين يقاتلون حكومة بشار الاسد، وهى خطوة سعت اليها روسيا منذ فترة طويلة، وفقا لما ذكره مسؤولون امريكيون. وكان هذا البرنامج بمثابة لوحة مركزية للسياسة التي بدأتها إدارة أوباما في عام 2013 للضغط على الأسد للتخلي جانبا، ولكن حتى مؤيديها شككوا في فعاليتها منذ أن نشرت روسيا قواتها في سوريا بعد عامين.

وقال المسؤولون ان الغاء البرنامج السري يعكس رغبة ترامب فى ايجاد السبل للعمل مع روسيا التى اعتبرت برنامج مكافحة الأسد اعتداء على مصالحها. كما أن إغلاق البرنامج هو أيضا اعتراف بنفوذ واشنطن المحدود ورغبتها في إخراج الأسد من السلطة. قبل ثلاثة أشهر فقط، وبعد أن اتهمت الولايات المتحدة الأسد باستخدام الأسلحة الكيميائية، حيث أمر ترامب بشن غارات جوية إنتقامية ضد قاعدة جوية سورية( قاعدة الشعيرات ـ ريف حمص ) . وفي ذلك الوقت، قال نيكي هالي، سفير الأمم المتحدة، "لا نرى بأي حال من الأحوال إحقاق السلام في هذا المجال بوجود الأسد على رأس الحكومة السورية".

وقال المسؤولون إن ترامب اتخذ قرار الغاء برنامج وكالة المخابرات المركزية قبل شهر تقريبا من اجتماع المكتب البيضاوي مع مدير المخابرات المركزية الأمريكية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومى ه. م. ماكماستر قبل اجتماع ( 7 ) يوليو فى ألمانيا مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين. ورفض المتحدث باسم مجلس الأمن الوطنى ووكالة المخابرات المركزية التعليق. وعقب اجتماع ترامب ـ بوتين، أعلنت الولايات المتحدة وروسيا اتفاقا لدعم وقف إطلاق النار الجديد فى جنوب غرب سوريا على طول الحدود الأردنية حيث يعمل العديد من المتمردين المدعومين من وكالة الاستخبارات المركزية منذ مدة طويلة. ووصف ترامب الاتفاق المحدود لوقف إطلاق النار بإنه أحد فوائد علاقة العمل البناءة مع موسكو.

وقال المسؤولون الأمريكيون الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم لبحث البرنامج السري, إن هذه الخطوة لإنهاء البرنامج السري لتسليح المتمردين المناهضين للأسد ليست شرطاً لمفاوضات وقف إطلاق النار التى بدأت بالفعل.
حيث تخضع معاملات ترامب مع روسيا لتدقيق كبير بسبب التحقيقات في تدخل الكرملين في انتخابات عام 2016. وسوف ترحب موسكو بقرار وقف تسليح المتمردين المدعومين من وكالة المخابرات المركزية الامريكية، الأمر الذى ركز قوتها على هؤلاء المقاتلين بعد تدخلها في سوريا فى عام 2015.

بعض المسؤولين الحاليين والسابقين الذين يدعمون البرنامج يفسرون هذه الخطوة باعتبارها تنازلا كبيرا. وقال المسؤول الحالي الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "هذا قرار هام". "فاز بوتين في سوريا". مع نهاية برنامج وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، فإن تدخل الولايات المتحدة في سوريا الآن يتكون من حملة جوية قوية ضد الدولة الإسلامية وبرنامج تدريب وتجهيز يديره البنتاغون دعما لقوة المتمردين الأكراد إلى حد كبير والتي تتقدم على معاقل الدولة الإسلامية في الرقة وعلى طول وادي نهر الفرات. يبدو أن استراتيجية إدارة ترامب طويلة الأمد، بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، وهي تركز على خياطة سلسلة من الصفقات الإقليمية لوقف إطلاق النار بين المتمردين المدعومين من الولايات المتحدة والحكومة السورية وروسيا.

وقال بعض المحللين إن قرار إنهاء هذا البرنامج من المرجح أن يمكِّن الجماعات الأكثر تطرفا داخل سوريا ويضر بمصداقية الولايات المتحدة. وقال تشارلز ليستر، أحد كبار الزملاء في معهد الشرق الأوسط، الذي يركز على المقاومة السورية : "نحن نقع في فخ روسي". "نحن نجعل المقاومة المعتدلة أكثر وأكثر ضعفاً ... نحن حقا نحني لهم الهامة ". وقال آخرون إنه اعتراف بموقف الأسد الراسخ في سوريا. وقال أيلان غولدنبرغ المسؤول السابق في إدارة أوباما ومدير برنامج الأمن في الشرق الأوسط في مركز امن اميركي جديد "انها على الأرجح إشارة الى انصياع الإدارة الأمريكية للواقع" على الأرض.

ويقول مسؤولوا المخابرات الأمريكية إن مكاسب المعركة التي حققها المتمردون في عام 2015 دفعت التدخل العسكرى الروسى المباشر إلى جانب نظام الأسد. وحث بعض المسئولين الامريكيين وحلفائهم فى المنطقة الرئيس باراك اوباما على الرد من خلال تزويد المتمردين بالأسلحة المضادة للطائرات المتقدمة حتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم بشكل أفضل. لكن أوباما اعترض على مخاوف الولايات المتحدة من الدخول في صراع مع روسيا.

وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن البرنامج السري سيتم التخلص منه على مدى شهور. ومن الممكن أيضا إعادة توجيه بعض الدعم إلى بعثات أخرى، مثل قتال تنظيم الدولة الإسلامية أو التأكد من أن المتمردين لا يزالون قادرين على الدفاع عن أنفسهم من الهجمات. وقال غولدنبرغ "إنها قوة , لا نستطيع التخلي عنها تماما". وأضاف "إذا ما أنهوا المساعدات إلى المتمردين تماما فان ذلك خطأ استراتيجى كبير". وقال المسؤولون الأمريكيون ان القرار حصل على دعم من الأردن حيث تم تدريب بعض المتمردين ويبدو أنه جزء من استراتيجية ادارة ترامب الأكبر للتركيز على التفاوض حول وقف إطلاق النار المحدود مع الروس.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أي بعد خمسة أيام من وقف إطلاق النار الأول في جنوب غرب سوريا، أشار ترامب إلى أن هناك اتفاقا آخر قيد المناقشة مع موسكو. وقال ترامب "نحن نعمل على وقف إطلاق النار الثاني في جزء كبير جدا من سوريا". وأضاف "إذا حصلنا على ذلك وبضعة مناطق أخرى، فأننا لن نطلق أي رصاصة في سوريا". أحد المخاطر المحتملة لإغلاق برنامج وكالة المخابرات المركزية هو أن الولايات المتحدة قد تفقد قدرتها على منع دول أخرى، مثل تركيا وحلفاء الخليج الفارسي، من توجيه أسلحة أكثر تطورا ـ بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي المحمولة، أو منظومات الدفاع الجوي المحمولة ـ للمتمردين المناهضين للأسد، بما في ذلك الجماعات الأكثر تطرفا.

وفي نهاية إدارة أوباما، دعا بعض المسؤولين إلى إنهاء برنامج وكالة المخابرات المركزية، بحجة أن المتمردين لن يكونوا فعالين من دون تصعيد كبير في دعم الولايات المتحدة. ولكن البرنامج لا يزال يحظى بدعم أغلبية كبار مستشاري أوباما الذين قالوا إن الولايات المتحدة لا تستطيع التخلي عن حلفائها على الأرض والتخلي عن المعارضة المعتدلة بسبب الأضرار التي ستفعلها للولايات المتحدة وتقف في منطقة. حتى أولئك الذين كانوا متشككين حول قيمة البرنامج على المدى الطويل، ينظر إليها على أنها ورقة المساومة الرئيسية التي يمكن استخدامها لانتزاع تنازلات من موسكو في المفاوضات حول مستقبل سوريا. وقال مسؤول سابق في البيت الأبيض إن "الناس بدأوا يفكرون في إنهاء البرنامج لكنه لم يكن شيئا لأن ما ستفعلونه سيكون مجانا". "لإعطاء [ البرنامج ] بعيدا دون الحصول على أي شيء في المقابل سيكون حماقة".

رابط الخبر :

https://www.washingtonpost.com/world/national-security/trump-ends-covert-cia-program-to-arm-anti-assad-rebels-in-syria-a-move-sought-by-moscow/2017/07/19/b6821a62-6beb-11e7-96ab-5f38140b38cc_story.html?hpid=hp_hp-top-table-main_ciasyria-310pm%3Ahomepage%2Fstory&utm_term=.7f4821739283