الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


(( واشنطن ــ سانا : 11 | 5 | 2017 )) : أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه تم الاتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على متابعة العمل المشترك ضمن اجتماع أستانا ومحادثات جنيف لحل الأزمة في سورية.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه الرئيس الأمريكي في واشنطن اليوم.. “ركزنا على مناقشة مناطق تخفيف التوتر في سورية.. ومن مصلحة واشنطن دعم وقف الأعمال القتالية” لافتاً إلى أن هناك اتفاقاً حول المفاهيم فيما يتعلق بالخرائط الجغرافية لمناطق تخفيف التوتر.

وبين لافروف أن المذكرة الروسية الخاصة بإنشاء مناطق تخفيف التوتر التي تم التوقيع عليها في اجتماع أستانا 4 تصيغ الخطوات التي تتلخص في أن “اللاعبين المهتمين يجب أن يتفقوا حول طريقة ضمان الأمن في هذه المناطق وحولها.. ومن مصلحتنا أن تلعب الولايات المتحدة دوراً مهماً في هذه المسائل” ويبدو أن الأمريكيين مهتمون بذلك.

وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تسهم في ضمان الأمن في مناطق تخفيف التوتر ومراقبة تنفيذ نظام وقف الأعمال القتالية وفي حل المشاكل الإنسانية لأن ذلك من وظائف هذه المناطق أيضاً.

وقال لافروف.. “إن الرئيس الأمريكي أكد على رغبته في خلق علاقات ذات منفعة متبادلة مع روسيا وحل المشاكل.. والمهم أن هذا الهدف مشترك بينه وبين الرئيس فلاديمير بوتين للتوصل إلى نتائج محددة يمكن الاحساس بها وحل المشاكل في الأجندة اليومية”.

وأضاف لافروف.. “ركزنا على الأفكار التي طرحت خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى موسكو حين طرح علينا الأفكار المتعلقة بمناطق تخفيف التوتر وهي مبادرة ذكرها الرئيس ترامب خلال محادثاته الهاتفية مع الرئيس بوتين وقدمها تيلرسون في موسكو بتفصيل أكبر وهذه المبادرة تتجسد حاليا في الاتفاقيات التي توصلنا إليها في أستانا حيث اقترح إنشاء أربع مناطق لتخفيف التوتر.. واليوم نحن مستعدون للتعاون ومناقشة تلك الآليات التي يمكن السيطرة عليها”.

وأشار لافروف إلى أن العملية السياسية في سورية مهمة قائلاً.. “نحن واثقون بأنها لا يجوز أن تنقطع وأن موسكو ترحب بقرار المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا بشأن استئناف محادثات جنيف منتصف هذا الشهر كما أنها تدعم الإطار الذي تتطور ضمنه هذه العملية.. ويجب أن تكون مقبولة لكل الأطراف وستكون المحادثات حول السلال الأربع”.

وأكد لافروف على أهمية تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي والقضاء على التنظيمات الإرهابية في سورية ومنع تحولها إلى بؤرة لعدم الاستقرار والتطرف حتى لا يحدث فيها ما حدث في العراق وليبيا.

وشدد لافروف على ضرورة الاستفادة من أخطاء الماضي والعمل على اجتثاث خطر الإرهاب مضيفا.. “أهم نقطة بالنسبة للولايات المتحدة في سورية القضاء على الإرهاب وهذا ما نتفق فيه معها” معربا عن أمله بأن يعمل المشاركون في محادثات جنيف القادمة بشكل بناء.

وكان لافروف وصل إلى البيت الأبيض لإجراء مباحثات مع الرئيس الأمريكي بعد أن أجرى مباحثات مع تيلرسون.

وقال لافروف.. “ناقشنا مع تيلرسون اللقاءات بين النواب لبحث العلاقات الثنائية.. ونرى أننا لم نستطع أن نحل كل المشاكل لكن اتفقنا على أننا عبر هذه القنوات سنستمر بإبعاد المؤثرات المصطنعة التي ظهرت في علاقاتنا الثنائية.. ولن نستطيع فورا حل كل المشاكل لكن وجود رغبة بالتحرك في هذا الاتجاه أمر إيجابي”.

ولفت لافروف إلى أنه بحث مع تيلرسون الوضع في سورية وإنشاء مناطق تخفيف التوتر باعتبارها خطوة اولى نحو تراجع العنف.

وأضاف لافروف.. “إن فكرة الولايات المتحدة التي طرحها الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته استخدمنا إطار أستانا لبداية تحريكها إلى الواقع ونحن نرحب بمساهمة الولايات المتحدة مهما كانت ويجب أن نتحدث حول هذا مع من يتعاملون مع الوضع الراهن على الأرض ومن يعرفون الأوضاع.. ونحن نستطيع دفع هذه العملية في أستانا وجنيف وحاليا حققنا فهما مشتركا.. بصفتنا مشاركين في تسوية سورية سنستمر في هذه العلاقات مع اللاعبين الآخرين وبالدرجة الأولى مع بلدان الإقليم”.

وحول العقوبات الأمريكية على روسيا قال لافروف.. “م نناقش العقوبات وهذه ليست مشكلتنا وهي أعمال أحادية الجانب اتخذت تجاهنا.. وإن إدارة ترامب تعرف أن هذه الأعمال غير عادلة والرئيس بوتين رفض اتخاذ إجراءات مقابلة ولم نرغب بالرد لأننا لا نريد الذهاب خلف مثل هذه الأعمال لنسف العلاقات التي يمكن من بعدها عدم الانطلاق مجددا وموقفنا واضح وهناك إمكانية لدينا لاستخدام الرد لكن نسعى لعدم تعميق الخلاف في العلاقات”.

بدوره أكد ترامب في تصريح منفصل نقلته وكالة الأنباء الفرنسية أنه عقد “لقاء جيداً جداً” في البيت الأبيض مع لافروف وقال.. “أعتقد أننا سنقوم بأشياء جيدة جداً بشأن سورية والأمور تتحرك وهذا إيجابي جداً”.

وهذه هي المرة الأولى التي يستقبل فيها ترامب مسؤولاً روسياً بهذا المستوى في الوقت الذي تمر فيه العلاقات بين البلدين بفترة توتر كما أنه من النادر أن يستقبل الرئيس الأميركي في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض وزير خارجية أو أي مسؤول من غير قادة الدول والحكومات.