الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


http://www.znobia.com/photo//loie4/440.jpg

 

(( حماة ـ سانا ـ تقرير سالم الحسين )) : يعاني نحو ثلاثة إلى أربعة بالمئة من الأطفال حول العالم مما يسمى العين الكسولة أي ضعف النظر في إحدى العينين نتيجة وجود خلل معين يمنع تطور حاسة البصر في خلايا الدماغ بالشكل الطبيعي كالحول وهبوط الجفن العلوي وغيره. ويحذر اختصاصي الأمراض العينية الدكتورصفوان حاج حسين من اهمال علاج العين الكسولة في الوقت المناسب أي قبل بلوغ الطفل سن الخامسة أو السادسة من العمر يسبب ضعف رؤية دائما يصعب علاجه لاحقاً حتى لو أزيل السبب.

ويبين الاختصاصي أن الطفل حديث الولادة يستطيع الإبصار لكنه يحتاج إلى استعمال عينيه للتدقيق في الأشياء حتى تتدرب خلايا الدماغ المسؤولة عن الرؤية على دمج صور الأشياء الواصلة إليها من كل عين ضمن صورة واحدة متجانسة ومتماثلة وهي عملية سهلة يستطيع من خلالها رؤية الأشياء واضحة غير مشوشة ومع استمرار الطفل النظر بهذه الطريقة السليمة تتطور قدرته على الرؤية وتنمو خلايا الدماغ البصرية لديه بشكل طبيعي.

ويضيف الدكتور حاج حسين انه في حال كانت الصورة الواصلة إلى الدماغ من إحدى العينين واضحة وسليمة بينما الصورة الواصلة من العين الأخرى مشوشة لسبب ما فيها يؤدي ذلك إلى عدم قدرة الدماغ على دمج الصورتين في صورة واحدة ما يدفع الخلايا الدماغية في مركز الإبصار إلى إهمال الصورة المشوهة الواصلة من العين المصابة والاكتفاء باستقبال الإشارات الضوئية العصبية الواصلة من العين السليمة.

ويشير الدكتور حاج حسين إلى أنه إذا استمر إهمال العين المصابة فإنها ستضعف لأنها لم ولن تكتسب مهارة استقبال الإشارات الضوئية وإذا تأخر علاج السبب إلى ما بعد سن الخامسة أو السادسة يصبح هذا الضعف دائما لا يمكن إصلاحه باستعمال النظارة الطبية أو العدسات اللاصقة أو جراحة الليزر حتى لو أزيل السبب.
وعن أسباب الإصابة بالعين الكسولة يبين الاختصاصي أنها تتمثل في هبوط الجفن العلوي لدرجة يحجب فيها الضوء من النفاذ إلى داخل العين عبر البؤبؤ ووجود مياه بيضاء خلقية في عدسة العين ووجود عيوب انكسارية في القرنية تشمل قصر النظر أي عدم رؤية الأشياء البعيدة بوضوح أو مد النظر أي عدم رؤية الأشياء القريبة بوضوح أو الانحراف أي الاختلاف في التحدب بين المحور العمودي والأفقي للعين.

ومن الأسباب أيضا وجود حول في العين أي أن تكون العين منحرفة عن المركز باتجاه اليمين أو اليسار وكذلك وجود عتامة قرنية العين الخلقية أو الناجمة عن ضربة وأحيانا حدوث تشوه داخلي فيها خاصة في العصب البصري أو في الشبكية. وعن تشخيص المرض يبين الدكتور حاج حسين أنه في كثير من الأحيان لا يلاحظ الآباء وجود مشكلات بصرية لدى أطفالهم ما لم يكن هناك عرض واضح ولهذا ينصح بإجراء الفحوص الطبية المنتظمة لأطفالهم عند اختصاصي حيث يجب إجراء الفحص الأول في عمر 4 / 6 شهور والثاني في عمر 3 سنوات والثالث عند دخول المدرسة.

أما إذا كان الطفل غير مكتمل النمو عند الولادة فيشدد الاختصاصي على ضرورة فحص العين وخاصة قعر العين عند الولادة كما يجب على الآباء الانتباه إلى أي مظاهر غير طبيعية في عيون أطفالهم من خلال مراقبة مظهر العين الخارجي وملاحظة وجود احمرار دائم في العين ومراقبة بياض منطقة بؤبؤ العين وملاحظة أي هبوط في الجفن العلوي وملاحظة كون قرنية العين أكبر من حجمها الطبيعي وملاحظة اتجاه إحدى العينين للداخل أو الخارج بعيدا عن المركز وملاحظة ترميش العين أكثر من اللازم وباستمرار.

وينصح الدكتور حاج حسين أهالي الأطفال حديثي الولادة بضرورة مراقبة تحركات عيون أطفالهم خاصة لناحية عدم التقاء عين الطفل مع عين والديه عند حمله بعد الشهر الثاني من العمر ومراقبة إذا كان الطفل لا يتابع الأشياء المتحركة أمام عينيه بعد الشهر الثالث أو لا يتابع الدمى التي تسقط من يديه بعد الشهر الثامن أو كان لا يزحف نحو لعبة توضع أمامه على بعد معين عند بلوغه الشهر العاشر وكذلك ملاحظة مشية الطفل وهل يستطيع تقدير ارتفاع وانخفاض درجات السلالم وأنه لا يتعثر باستمرار أو يرتطم بالأشياء من حوله.

وعن علاج مرض العين الكسولة يشير الاختصاصي الى أنه يتم من خلال إعادة تدريب الخلايا العصبية للعين الكسولة لاستقبال الإشارات الضوئية العصبية وعمل صورة سليمة غير مشوهة للأشياء أمامها من خلال تغطية العين السليمة لمدة زمنية تتراوح بين ال/ 2/ إلى /6 / ساعات يوميا في أوقات اليقظة حتى تبدأ العين المهملة باسترداد قدرتها على استقبال الإشارات العصبية الضوئية وحين يرفض الطفل وضع اللصاقات يمكن وضع قطرة الأتروبين في العين السليمة مع ضرورة علاج السبب المؤدي إلى كسل العين سريعا.

ويعتمد نجاح استرداد البصر في العين الكسلى وفقا للدكتورحاج حسين على مدى التزام الأهل والطفل بتغطية العين وفق إرشادات الطبيب ومتابعة العلاج لفترات زمنية قد تكون طويلة تمتد إلى سنوات ولهذا يجب على الأهل التحلي بالصبر وألا يفقدوا الأمل إن لم يحصل الطفل على نتائج سريعة.