الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


1

 

(( دمشق ـ سانا : 20 / 4 / 2015 )) : .. فرنسا كانت رأس الحربة بدعم الإرهاب.. مستعدون لأي حوار يحقق مصلحة السوريين.. الدول الغربية غير جادة بمحاربة الإرهاب...: أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن الدول الغربية غير جادة في محاربة الإرهاب بالمنطقة وأنه لا يمكن تشكيل تحالف ضد الإرهاب يدعم الإرهابيين في الوقت نفسه. ولفت الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة /فرانس2/ الفرنسية إلى أن فرنسا كانت رأس الحربة بدعم الإرهاب في سورية وهي باتت تابعة بشكل ما للسياسة الاميركية وغير مستقلة ولا تحظى بالمصداقية.

(( وفيما يلي النص الكامل للمقابلة.. )) :
ـ السؤال الأول.. مساء الخير سيادة الرئيس.. أود أن أبدأ مباشرة. بالنسبة لمعظم الفرنسيين أنت مسؤول إلى حد كبير عن الفوضى السائدة في سورية بسبب وحشية القمع الذي مورس خلال السنوات الأربع الماضية. من وجهة نظرك.. إلى أي حد كنت مسؤولا عن ذلك…

( دورنا كحكومة هو الدفاع عن مجتمعنا ومواطنينا ) :

ـ الرئيس الأسد..: في الواقع.. ومنذ الأسابيع الأولى من الصراع.. اخترق الإرهابيون الوضع في سورية بدعم من بلدان غربية وإقليمية.. وبدؤوا بمهاجمة المدنيين وتدمير الأماكن العامة.. والممتلكات العامة والممتلكات الخاصة. وهذا موثق على الانترنت من قبلهم وليس من قبلنا. وبالتالي فإن دورنا كحكومة هو الدفاع عن مجتمعنا ومواطنينا. لو كان ما قلته الآن صحيحا.. كيف يمكن لحكومة أو رئيس مارسا الوحشية مع السكان.. وقتلوهم وواجها أقوى البلدان والقوى السياسية في العالم.. وبتمويل من البترودولارات في منطقتنا.. كيف لرئيس كهذا أن يصمد لمدة أربع سنوات, ل من الممكن أن تتمتع بدعم شعبك بينما تمارس الوحشية ضده…

ـ السؤال الثاني.. في البداية.. خرج عشرات آلاف الناس إلى الشوارع. هل كانوا جميعا جهاديين…

ـ الرئيس الأسد..: لا.. بالتأكيد.. لا. إلا أن السؤال الآخر الذي ينبغي أن يطرح هو الآتي.. إذا كان قد قتل أول رجل شرطة في اليوم السادس من بداية الصراع.. كيف حدث ذلك… هل قتلته المظاهرات السلمية.. أم بسبب الأمواج الصوتية للمتظاهرين. كيف حدث ذلك… لقد قتل من قبل الإرهابيين. شخص ما استعمل بندقية وقتل رجل الشرطة.. وبالتالي فهو إرهابي. لا يهم إذا كان جهاديا أم لا.. فهو في المحصلة قتل رجل شرطة.

ـ السؤال الثالث.. ربما كان هناك جهاديون أو إرهابيون.. لكن صحفيينا كانوا هناك عند بداية الصراع والتقوا العديد من الأشخاص الذين كانوا يقولون.. “نريد المزيد من الحرية والمزيد من الديمقراطية”. لم يكن أولئك إرهابيين أو جهاديين..

( هل تعني الحرية قتل المدنيين.. وقتل رجال الشرطة.. وتدمير المدارس والمشافي..والكهرباء.. والبنية التحتية ) :

ـ الرئيس الأسد..: من المؤكد أن من حق أي شخص أن يطالب بالحرية.. وعلى كل حكومة أن تدعم الحرية.. طبقا للدستور. لكن هل تعني الحرية قتل المدنيين.. وقتل رجال الشرطة.. وتدمير المدارس والمشافي..والكهرباء.. والبنية التحتية… تلك أشياء ليست ملكا للحكومة بل ملك للشعب السوري. هذه الأشياء لا نملكها نحن ولا أملكها أنا. هل تلك هي الحرية التي تتحدث عنها…

ـ السؤال الرابع.. العديد من المحللين والصحفيين يقولون إنك ساعدت على ظهور /داعش/.. لأن ذلك كان فرصة بالنسبة لك لكي تظهر كسد في وجه التنظيم.

( "داعش" تأسس في العراق عام 2006 بإشراف الأميركيين ) :

ـ الرئيس الأسد..: لكن / داعش / تأسس في العراق عام 2006 بإشراف الأميركيين. أنا لست في العراق ولم أكن أبدا في العراق.. ولم أكن أتحكم بالعراق.. الأميركيون هم الذين كانوا يسيطرون على العراق و/ داعش / أتى من العراق إلى سورية لأن الفوضى معدية. عندما تكون هناك فوضى في جوارك.. عليك أن تتوقع انتقالها إلى منطقتك.

ـ السؤال الخامس.. لكن كلمة / داعش / في البداية …

ـ الرئيس الأسد..2 : دعني أكمل. عندما تكون هناك فوضى في بلد ما.. فإنه يصبح تربة خصبة لاستقدام الإرهابيين. وهكذا.. عندما ظهرت الفوضى في سورية.. أتى /داعش/ إليها. قبل / داعش / .. كان هناك / جبهة النصرة / .. وهو جزء من القاعدة. وقبل ذلك كان هناك الإخوان المسلمين. جميع هؤلاء يمثـلون نفس الأرضية التي ظهر عليها / داعش / لاحقا.

ـ السؤال السادس.. إذا.. أنت لا تتحمل أي مسؤولية عما حدث في السنوات الأخيرة في سورية…

ـ الرئيس الأسد..: الأمور لا تكون مطلقة عادة. ليس من الدقيق القول إننا لا نتحمل المسؤولية.. لأن الجميع يتحمل المسؤولية. لدينا مشاكلنا في سورية. والحكومة مسؤولة.. وكل واحد منا مسؤول.. كل مواطن سوري مسؤول.. لكني أتحدث الآن عما جلب /داعش/ إلى سورية. إنها الفوضى.. وحكومتكم ..أو إذا أردت القول النظام الفرنسي.. إذا أردنا استعمال المصطلح الذي يصفوننا به.. مسؤول عن دعم أولئك الجهاديين الذين سموهم /المعارضة المعتدلة/.

ـ السؤال السابع.. فرنسا تدعم الائتلاف الوطني. هل هم إرهابيون…

( أولئك الناس الذين تصفونهم بالمعتدلين نشروا قبل ظهور / داعش / فيديوهات يأكلون فيها قلب جندي سوري ) :

ـ الرئيس الأسد..: الأشخاص الذين يتلقون الدعم الآن ويمتلكون الأسلحة الغربية أصبحوا / داعش /. هؤلاء تلقوا الدعم بالسلاح والعتاد من دولتكم ومن دول غربية أخرى. وقد أعلن ذلك وزير دفاعكم. أعلن ذلك مطلع هذا العام وقال إنه أرسل أسلحة ومعدات. وبالتالي.. فإن أولئك الناس الذين تصفونهم بالمعتدلين نشروا عام 2012 وقبل ظهور / داعش / وقبل اعتراف الغرب بوجود / جبهة النصرة /.. وهو فصيل من القاعدة.. نشروا فيديوهات يأكلون فيها قلب جندي سوري.. ويقطعون أجساد ضحايا آخرين ويقطعون رؤوس آخرين. هم الذين نشروا ذلك وليس نحن. كيف يمكنكم تجاهل هذا الواقع.. وهم الذين ينشرون هذا ويخبرونكم بأن هذا هو الواقع…

ـ السؤال الثامن.. دعنا نتحدث عن الحاضر. يبدو أن الجيش السوري يستمر في استخدام الأسلحة التي لها آثار مدمرة على المدنيين.. مثل البراميل المتفجرة.. التي تحدث آثارا مدمرة على المدنيين. لماذا لا تغيرون هذه الاستراتيجية…

( ما من جيش في العالم بما في ذلك جيشنا.. يقبل باستخدام أسلحة لا يمكن تصويبها ) :

ـ الرئيس الأسد..: لم نسمع في جيشنا بأسلحة لا تميز بين مدنيين ومقاتلين.. لأنه ما من جيش في العالم بما في ذلك جيشنا.. يقبل باستخدام أسلحة لا يمكن تصويبها.. لأنها لن تكون ذات جدوى. لا يمكن استخدام مثل تلك الأسلحة من منظور عسكري. هذا أولا. ثانيا.. عندما تتحدث عن أعمال القتل التي لا تميز بين مدني ومقاتل.. فالمسألة لا تتعلق بالسلاح.. بل بالطريقة التي يستخدم بها ذلك السلاح. الدليل هو في الطائرات دون طيار التي يستخدمها الأميركيون في باكستان وأفغانستان.. حيث تقتل من المدنيين أكثر مما تقتل من الإرهابيين. إنها أكثر الأسلحة دقة في العالم. إذا.. المسألة لا تتعلق بنوعية القنبلة. نحن لدينا قنابل نظامية وأسلحة ومعدات نظامية.

ـ السؤال التاسع.. ألا تستخدمون البراميل المتفجرة…

ـ الرئيس الأسد..: ما هي البراميل المتفجرة… هل لك أن تخبرني ما هي…؟

ـ السؤال العاشر.. هناك عدة وثائق وفيديوهات وصور كهذه.. حيث ترى برميلا متفجرا ألقي من مروحية. هذه حلب.. وهذه حماة قبل عدة أشهر.. وقبل عام. الجيش السوري وحده يمتلك مروحيات.. فما هو جوابك…

ـ الرئيس الأسد..: هذا ليس دليلا. هاتان صورتان لشيئين مختلفين.. ولا أحد يستطيع أن يربطهما ببعضهما البعض.

ـ السؤال الحادي عشر.. حلب.. وحماة..

ـ الرئيس الأسد..: لا.. لا. هذه الصورة التي ذكرتها هنا.. ما هي… لم أر شيئا كهذا في جيشنا. أنا لا أتحدث عن المروحيات.. بل عن الصورتين. كيف يمكن أن تربط الشيئين ببعضهما…

ـ السؤال الثاني عشر.. هل تقول إن هذه الصور مزورة… هل هي وثيقة مزورة…

ـ الرئيس الأسد..: لا.. ينبغي أن يتم التحقق منها.. لكن نحن نستخدم في جيشنا القنابل النظامية التي يمكن تصويبها وحسب. ليس لدينا أي أسلحة ترمى بشكل لا يميز بين مدني ومقاتل. هذا كل ما في الأمر.

ـ السؤال الثالث عشر.. لكن هذه مروحية.. والجيش السوري وحده لديه مروحيات.

( الحرب في سورية تتعلق بكسب عقول وقلوب الناس.. ولا تتعلق بقتل الناس ) :

ـ الرئيس الأسد..: نعم.. بالطبع.. أنا لم أقل إنه ليست لدينا مروحيات.. وإننا لا نستخدمها. أنا أتحدث عن الأسلحة التي تصوب وتستهدف الإرهابيين.ما الغاية من القتل دون تمييز… ما الغاية من قتل المدنيين..إن الحرب في سورية تتعلق بكسب عقول وقلوب الناس.. ولا تتعلق بقتل الناس. إذا قتلت الناس لا تستطيع البقاء في منصبك كحكومة أو كرئيس. هذا مستحيل.

ـ السؤال الرابع عشر.. ماذا عن الأسلحة الكيميائية… قبل عامين التزمتم بعدم استخدام الأسلحة الكيميائية. هل استخدمتم غاز الكلور في معركة إدلب الشهر الماضي...

ـ الرئيس الأسد..: لا.. هذه رواية مزورة أخرى أطلقتها الحكومات الغربية. وسأقول لك لماذا. نحن نملك معملين للكلور.. أحدهما أغلق منذ بضع سنوات ولم يعد يستخدم.. والآخر يقع في شمال سورية.. وهو المعمل الأكثر أهمية من المعمل الأول. إنه على الحدود التركية وتحت سيطرة الإرهابيين منذ سنتين. أرسلنا وثائق رسمية الى الأمم المتحدة فيما يتعلق بهذا المعمل. أرادوا أن يأتوا.. وأرسلوا لنا ردا رسميا بأنهم لم يتمكنوا من الوصول إليه. وبالتالي..فإن الكلور في سورية يقع تحت سيطرة المجموعات المسلحة. هذا أولا. ثانيا.. هذا ليس من أسلحة الدمار الشامل. الأسلحة النظامية التي نمتلكها أكبر أثرا من الكلور.. ولهذا فنحن لسنا بحاجة لاستخدامه في كل الأحوال.

ـ السؤال الخامس عشر.. لكن هناك تحقيقات.. ولا بد أنك اطلعت على تقارير هيومان رايتس ووتش حول إدلب الشهر الماضي. كانت هناك ثلاث هجمات صدرت عنها رائحة الكلور وظهرت أعراض متطابقة مع أعراض التعرض للغازات السامة. هذا ما قاله التحقيق. هذه الهجمات حصلت في منطقة تسيطر عليها مجموعات المعارضة المسلحة. هل هيومان رايتس ووتش تكذب…

( نحن لم نستخدم الكلور ولسنا بحاجة لاستخدامه.. لدينا أسلحتنا النظامية.. ويمكننا تحقيق أهدافنا ) :

ـ الرئيس الأسد..: نحن لم نستخدم الكلور ولسنا بحاجة لاستخدامه. لدينا أسلحتنا النظامية.. ويمكننا تحقيق أهدافنا دون ذلك. وبالتالي فنحن لا نستخدمه.. وليس هناك أي دليل على ذلك.

ـ السؤال السادس عشر.. هناك شهود.. وهناك إفادات الأطباء.

ـ الرئيس الأسد..: لا. في كل الاتهامات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في الماضي.. وفي الحاضر.. كنا نحن الطرف الذي طلب من المؤسسات الدولية إرسال وفود للتحقيق. كنا نحن من فعل ذلك.. وليس العكس. لقد تعرض جنودنا لغاز السارين قبل عامين.. ودعونا الأمم المتحدة لإجراء تحقيق. كيف يمكن لنا أن ندعوها بينما نستخدم هذا الغاز… هذا ليس صحيحا ولا منطقيا.

ـ السؤال السابع عشر.. هل أنتم مستعدون لدعوتهم مجددا.. هذه المرة فيما يتعلق بإدلب…

الرئيس الأسد..: لقد فعلنا ذلك فعلا.. ونحن ندعوهم دائما. ليست لدينا مشكلة في ذلك.

ـ السؤال الثامن عشر.. الآن هناك تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة يقصف /داعش/ من الجو. هل يعد ذلك مشكلة بالنسبة لكم.. أم ان ذلك يساعدكم…

ـ الرئيس الأسد..: لا هذا ولا ذاك. ليست هناك بالطبع مشكلة في مهاجمة الإرهابيين.. لكن إذا لم يكن التحالف جادا.. فإن ذلك لا يساعدنا.

ـ السؤال التاسع عشر.. لماذا هو غير جاد…

ـ الرئيس الأسد..: إذا أردت المقارنة بين عدد الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف المكون من 60 بلدا وبيننا.. نحن البلد الصغير.. ستجد أن ما نقوم به يبلغ أحيانا عشرة أضعاف ما يقوم به التحالف في يوم واحد. هل هذا جدي… استغرقوا أربعة أشهر لتحرير ما يسمونه في وسائل إعلامهم مدينة كوباني.. على الحدود التركية رغم وجود مقاتلين سوريين على الأرض. إذا فهم غير جادين حتى الآن.. الدليل الآخر هو أن /داعش/ توسع في سورية.. والعراق.. وليبيا..وفي المنطقة بشكل عام. وعليه.. كيف تستطيع القول إن التحالف كان فعالا… إنهم ليسوا جادين.. ولذلك فهم لا يساعدون أحدا في هذه المنطقة.

ـ السؤال العشرون.. لقد شن التحالف آلاف الضربات الجوية في البداية.. لكن فرنسا تشن ضربات في العراق وحسب. هل تريدون من فرنسا الانضمام إلى التحالف لتوجيه ضربات جوية في سورية أيضا…

( لا يمكن تشكيل تحالف ضد الإرهاب يدعم الإرهابيين في نفس الوقت ) :

ـ الرئيس الأسد..: قلت.. إنهم غير جادين في كل الأحوال. لا يمكن تشكيل تحالف ضد الإرهاب يدعم الإرهابيين في نفس الوقت. وبالتالي.. فإننا لا نكترث إذا وجهوا ضرباتهم في سورية.. أو في العراق.. أو في البلدين.. طالما استمروا في دعم نفس الإرهابيين في الوقت نفسه. إنهم يرسلون الأسلحة إلى الإرهابيين نفسهم بذريعة دعم المعارضة المعتدلة في الوقت الذي وصف فيه أوباما هذه المعارضة بأنها وهم. إذا.. إلى من تذهب هذه الأسلحة فعليا… إلى الإرهابيين.هذا تناقض.. ولا يجدي نفعا.

ـ السؤال الحادي والعشرون.. أنتم وفرنسا لديكم نفس العدو المتمثل في /داعش/. لقد حدثت هجمات في فرنسا في كانون الثاني. في تلك الفترة.. هل تواصلت أجهزة استخباراتكم مع أجهزة الاستخبارات الفرنسية…

ـ الرئيس الأسد..: هناك بعض الاتصالات.. لكن ليس هناك تعاون.

ـ السؤال الثاني والعشرون.. ما الذي تعنيه بالاتصالات…

ـ الرئيس الأسد..: اجتمعنا معهم.. اجتمعنا مع بعض مسؤوليكم الأمنيين.. لكن ليس هناك تعاون.

ـ السؤال الثالث والعشرون.. ليس هناك تبادل للمعلومات…

ـ الرئيس الأسد..: لا.. لا شيء على الإطلاق.

ـ السؤال الرابع والعشرون.. إذا.. لماذا اجتمعتم بهم…

ـ الرئيس الأسد..: هم أتوا إلى سورية.. ولم نذهب نحن إلى فرنسا. هم أتوا.. ربما لتبادل المعلومات.. لكن عندما ترغب بإقامة مثل هذا التعاون.. فإن ذلك يكون طريقا في اتجاهين.. نحن نساعدهم وهم يساعدوننا. الآن.. وطبقا للواقع المتعلق بسياساتكم أو سياسة الحكومة الفرنسية.. ينبغي أن نساعدهم بينما يقومون هم بدعم الإرهابيين ويقتلون مواطنينا. هذا الأمر لا ينجح.

ـ السؤال الخامس والعشرون.. هل طلبت فرنسا التواصل مع أجهزة استخباراتكم…

ـ الرئيس الأسد..: نعم.. لقد اجتمعنا بهم. لقد كان هناك اجتماع معهم.

ـ السؤال السادس والعشرون.. هل كان ذلك بناء على طلب فرنسي…

ـ الرئيس الأسد..: نعم. نحن ليس لدنيا ما نطلبه من أجهزة الاستخبارات الفرنسية.لدينا جميع المعلومات عن الإرهابيين.

ـ السؤال السابع والعشرون.. هناك مئات من الفرنسيين يقاتلون مع /داعش/ في سورية. هل اعتقلتم بعضهم… هل هناك بعض الفرنسيين الأعضاء في /داعش/ في السجون السورية…

ـ الرئيس الأسد..: لا.. ليس لدينا أي منهم في السجون. لدينا معلومات فقط بأن أغلب أولئك الجهاديين يأتون إلى هنا للقتال والموت والذهاب إلى الجنة. هذه ايديولوجيتهم.. وبالتالي فهم ليسوا مستعدين للذهاب إلى أي سجن.

ـ السؤال الثامن والعشرون.. إذا.. ليس هناك أي منهم في السجون…

ـ الرئيس الأسد..: لا.. ليس لدينا أحد منهم في السجون.

ـ السؤال التاسع والعشرون.. هناك البعض في فرنسا اليوم.. بعض السياسيين.. وبعض البرلمانيين.. وقد استقبلت بعضهم هنا مؤخرا. يقول هؤلاء انه آن الأوان للتحاور معك. ما هي المبادرة التي أنت مستعد لإطلاقها لإقناع الآخرين بأنك يمكن أن تكون جزءا من الحوار…

ـ الرئيس الأسد..: معهم…؟

ـ السؤال الثلاثون.. مع فرنسا.

(مستعدون لأي حوار يحقق مصلحة السوريين.. ) :

ـ الرئيس الأسد..: عليهم هم أن يقنعوني أولا بأنهم لا يدعمون الإرهابيين وأنهم ليسوا شركاء في سفك دماء السوريين. هم الذين أخطؤوا فيما يتعلق بسورية.. أما نحن فلم نقتل أي فرنسي أو أوروبي. نحن لم نساعد الإرهابيين في بلادكم.. لم نساعد أولئك الذين هاجموا شارلي ايبدو. أنتم ساعدتم الإرهابيين.. وبالتالي فإن بلادكم.. والمسؤولين الغربيين ينبغي أن يقنعونا بأنهم لا يدعمون الإرهابيين. لكننا مستعدون لأي حوار.. آخذين في الاعتبار أن ذلك سيحقق مصلحة المواطنين السوريين.

ـ السؤال الحادي والثلاثون.. إذا.. في الوقت الراهن.. لست مهتما بالتحاور مع فرنسا.

ـ الرئيس الأسد..: لا.. نحن مهتمون دائما بالحوار مع أي كان.. إلا أن ذلك يعتمد على السياسات. كيف لنا أن نجري حوارا مع نظام يدعم الإرهاب في بلدنا.. ولماذا… هذا هو السؤال. عندما يغيرون سياساتهم.. سنكون مستعدين للحوار. لكن دون ذلك ليس هناك هدف للحوار. والحوار ليس من أجل الحوار.. فأنت تحاور من أجل التوصل إلى نتائج معينة. والنتيجة بالنسبة لي تتمثل في أن تتوقف هذه الحكومة عن دعم الإرهابيين في بلادي.

ـ السؤال الثاني والثلاثون.. إذا.. ليس لديك رسالة تبعث بها لفرانسوا هولاند بهدف الحوار.

( استطلاعات الرأي في فرنسا تبين الرسالة التي ينبغي أن يصغي هولاند إليها ) :

ـ الرئيس الأسد..: أعتقد أن الرسالة الرئيسية التي ينبغي أن ترسل له هي من الشعب الفرنسي.. استطلاعات الرأي في فرنسا تبين الرسالة التي ينبغي أن يصغي هولاند إليها.. وهي أنه أقل الرؤساء شعبية في تاريخ فرنسا منذ خمسينيات القرن الماضي. ينبغي أن يهتم بمواطنيه وأن يمنع الإرهابيين من القدوم إلى فرنسا. بالنسبة لي.. كشخص يعاني مع مواطنيه في سورية من الإرهابيين.. أعتقد أن الرسالة الأكثر أهمية هي أن ما تشهدونه في فرنسا لا يتعدى قمة الجبل الجليدي. عندما تتحدث عن الإرهاب.. ينبغي أن تعرف أن هناك جبلا بأكمله تحت المياه. حذاري من هذا الجبل الذي سيحل بمجتمعكم.

ـ السؤال الثالث والثلاثون.. عندما قال وزير الخارجية الأميركية جون كيري إنه ربما سيكون هناك حوار مع الرئيس بشار الأسد بعد أن كان قد اتخذ موقفا مختلفا.. أنت قلت حسنا.. هذه كلمات.. وأنا أريد أفعالا. أنا مستعد للحوار. إذا.. هل أنت مستعد للحوار.

ـ الرئيس الأسد..: بالطبع.. نحن مستعدون.. قلت إننا مستعدون لإجراء حوار مع كل بلد في هذا العالم.. بما في ذلك القوى العظمى في العالم.. وبما فيها فرنسا. لكني قلت إن الحوار ينبغي أن يستند إلى سياسة معينة. لقد كانت فرنسا أولا.. وبريطانيا ثانيا هما رأس الحربة ضد سورية هذه المرة.. وفي دعم الإرهاب في سورية.. وليس الولايات المتحدة. أوباما أقر بأن المعارضة المعتدلة هي خيال.. هو قال إنها وهم.

ـ السؤال الرابع والثلاثون.. قال إن من الوهم الاعتقاد أننا يمكن أن نسلحهم وأن بوسعهم كسب الحرب.. لكنه لم يقل إن ليس هناك معارضة معتدلة.

ـ الرئيس الأسد..: تماما. ما الذي يعنيه بقوله “يمكن أن نسلحهم وبوسعهم كسب الحرب”… ما الذي يعنيه بالوهم… قالوا إنهم سيسلحون المعارضة المعتدلة. هل يمكنك اخباري ما هي هذه المعارضة المعتدلة… أين هي… نحن لا نراها.. نحن نعيش في سورية..بينما أنتم تعيشون في فرنسا.. أنا أعيش هنا.. ولا أعثر عليها لأحاربها.. إذا كان علينا أن نفعل ذلك. إنها ليست موجودة.

ـ السؤال الخامس والثلاثون.. تقول إن هناك بلدانا أجنبية.. عددا كبيرا من البلدان الأجنبية ضالعة في الصراع في سورية.. لكن دون الدعم الإيراني.. ودون دعم حزب الله.. هل ستكونون قادرين على محاربة الإرهاب الآن… أعني أنكم أدنتم البلدان الأجنبية الضالعة في الصراع في سورية.. لكن من ناحيتكم.. هناك الدعم الإيراني والدعم الذي تتلقونه من حزب الله.

ـ الرئيس الأسد..: ثمة فرق كبير بين التدخل والدعوة للمشاركة. لكل بلد ولكل حكومة في العالم.. لكل دولة الحق بدعوة أي بلد أو حزب أو منظمة للمساعدة في أي مجال.. لكن ليس من حق أي بلد التدخل دون دعوة. وهكذا.. فقد دعونا حزب الله.. لكننا لم ندع الإيرانيين. ليس هناك إيرانيون في سورية ولم يرسلوا أي قوات.

ـ السؤال السادس والثلاثون.. أليس هناك إيرانيون يقاتلون معكم…

ـ الرئيس الأسد..: لا.. لا. إنهم لا يشاركون في القتال. تربطنا مع إيران علاقات منتظمة منذ أكثر من ثلاثة عقود.. هناك قادة وضباط يذهبون ويأتون بين البلدين بموجب التعاون القائم بيننا منذ وقت طويل. هذا مختلف عن المشاركة في القتال. وهكذا.. نحن كحكومة لدينا الحق في مثل هذا النوع من التعاون.. لكن فرنسا والبلدان الأخرى ليس من حقها دعم أي فريق في بلدنا. هذا انتهاك للقانون الدولي وانتهاك لسيادتنا وانتهاك للقيم التي يفتخرون بها أو التي يزعم البعض أنه يفخر بها منذ عقود أو ربما منذ قرون والتي تتمثل إحداها بالديمقراطية. هل من الديمقراطية إرسال السلاح للإرهابيين ودعمهم… هل من حقي دعم الإرهابيين الذين هاجموا شارلي ايبدو أو شيء مشابه…

ـ السؤال السابع والثلاثون.. تعلم ما قاله رئيس الوزراء الفرنسي عنك مؤخرا. قال.. “إنه جزار”. ما ردك على ذلك…

( فرنسا باتت تابعة بشكل ما للسياسة الأميركية في المنطقة ) :

ـ الرئيس الأسد..: أولا.. دعني أكن صريحا معك.. لم يعد أحد الآن يأخذ تصريحات المسؤولين الفرنسيين على محمل الجد.. لسبب واحد هو أن فرنسا باتت تابعة بشكل ما للسياسة الأميركية في المنطقة. إنها ليست مستقلة.. ولا وزن لها. إنها لا تحظى بالمصداقية. هذا أولا.
ثانيا.. أنا كمسؤول أهتم دائما برأي الشعب والمواطنين السوريين. أنا لم أصنع في فرنسا ولا في أي بلد آخر. أنا هنا بإرادة المواطنين السوريين.. وهذا ما يهمني.

ـ السؤال الثامن والثلاثون.. هل تعتقد أنك ستكسب هذه الحرب يوما ما.. وأن كل شيء سيعود إلى ما كان عليه من قبل.. وأن سورية ستعود إلى ما كانت عليه دون أن يتغير شيء…

ـ الرئيس الأسد..: لا.. لا شيء سيعود إلى ما كان عليه.. لأن إعادة الأمور إلى ما كانت عليه تعني أننا لا نتطور وأننا لم نتعلم من الصراع.. لقد انطوى هذا الصراع على العديد من الدروس. علينا التعلم من هذه الدروس.. وعلينا أن نجعل الأمور أفضل.. وليس كما كانت عليه.. وفي هذا فرق كبير.

ـ السؤال التاسع والثلاثون.. مع استمرار بشار الأسد في حكم سورية…

( ما يهمني هو ما يريده الشعب السوري. إذا كانوا يريدون بشار الأسد.. فسيبقى ) :

ـ الرئيس الأسد..: أنا لا أكترث لذلك. ما يهمني هو ما يريده الشعب السوري. إذا كانوا يريدون بشار الأسد.. فسيبقى. وإذا كانوا لا يريدونه فسيغادر فورا. أعني أنه كيف له أن يحكم دون دعم شعبه… هل يستطيع ذلك… لا يستطيع.

ـ السؤال الأربعون.. كيف لك أن تعرف أنك تحظى بدعم شعبك…

ـ الرئيس الأسد..: أولا.. لو لم أكن أحظى بالدعم.. فإن الشعب لما كان يدعم الجيش.. وبالتالي لن نتمكن من الصمود لأربع سنوات. كيف لك أن تصمد دون دعم الشعب…
ـ السؤال الحادي والأربعون.. ربما كانوا خائفين.

ـ الرئيس الأسد..: هناك 23 مليون سوري. كيف لهم جميعا أن يخافوا من شخص واحد.. أو من جهاز استخبارات واحد.. أو حكومة واحدة… هذا غير واقعي وغير عقلاني.

ـ السؤال الثاني والأربعون.. هل تعتقد أن لديكم ديمقراطية الآن في سورية… هل تعتقد أن بوسع الناس أن يقولوا فعلا ما يعتقدونه…

ـ الرئيس الأسد..: لا.. كنا على طريق الديمقراطية.. فهي سيرورة ومسار طويل. ليس هناك نقطة معينة تصلها وتقول هذه هي الديمقراطية. إذا أردت أن تقارننا بالغرب.. بفرنسا وبلدان أخرى.. أقول لا.. فأنتم متقدمون كثيرا عنا بالتأكيد بسبب تاريخكم وبسبب العديد من الظروف والعوامل الأخرى. لكن إذا أردت أن تقارننا بأقرب اصدقائكم السعودية.. فإننا بالطبع ديمقراطيون. إذا.. الأمر يعتمد على مع من تقارننا.

ـ السؤال الثالث والأربعون.. إذا اقتنعت بأن التخلي عن السلطة سيؤدي إلى السلام في سورية.. فهل تفعل ذلك.

ـ الرئيس الأسد..: دون تردد.. إذا كان الأمر كذلك سأفعل ذلك دون تردد.. وسأترك السلطة. إذا كنت سبب الصراع في بلدي.. لا ينبغي أن أكون هنا.هذا بديهي.

ـ السؤال الرابع والأربعون.. أردت أن أريك صورة أخرى. هذا جيل جاكييه. كان صحفيا يعمل في قناتنا.. فرنسا2 قتل هنا في سورية قبل ثلاث سنوات. كنت قد وعدت بإجراء تحقيق لمعرفة من قتله. ما الذي يمكن أن تقوله لنا حول هذا التحقيق اليوم…

ـ الرئيس الأسد..: بصرف النظر عن الاتهامات التي أطلقت حين ذاك والتي قالت إننا قتلناه.. فقد كان في منطقة سكنية تقع تحت سيطرة الحكومة.. وقتل بقذيفة هاون وليس برصاصة. وهكذا.. فإن الأمر البديهي هو أن الحكومة لم تقصف نفسها أو المنطقة السكنية التي يقطنها أنصارها بالهاون.. إذا.. من الواضح.. والجميع يعرف.. والعديد من وسائل الإعلام الفرنسية اعترف حينذاك بأنه قتل بقذيفة هاون أطلقتها ما تسمونها المعارضة.. بينما هم في الواقع إرهابيون وبالتالي.. فمن المؤكد أنه قتل من قبلهم.. لكن إذا أردت أن تعرف.. هل تسأل عن التحقيق…

ـ السؤال الخامس والأربعون.. نعم. هل كان هناك تحقيق… هل لك أن تعطينا نتيجة هذا التحقيق وأن تقدمه للعدالة الفرنسية…

ـ الرئيس الأسد..: لا.. لا يترتب علينا إثبات شيء. نحن لدينا إجراءاتنا القانونية.. وعندما ترتكب جريمة في سورية نتبع هذه الإجراءات كأي بلد آخر. لدينا نظام قضائي في سورية ولدينا إجراءات نظامية. إذا أردت أن تعرف التفاصيل.. يمكن إحالتك بعد هذه المقابلة إلى الجهة المعنية.

ـ السؤال السادس والأربعون.. ولا مانع لديك من تقديم هذه المعلومات الى العدالة الفرنسية…

ـ الرئيس الأسد..: طبعا.. ليس لدينا أي مشكلة.

ـ السؤال السابع والأربعون.. إذا أرادت العدالة الفرنسية إرسال محققين إلى هنا.. رجال شرطة.. وقاض.. هل ستكونون مستعدين…

ـ الرئيس الأسد..: هذا يعتمد على وجود اتفاقية بين الحكومتين. إذا كانت هناك اتفاقية أو معاهدة أو شيء من هذا القبيل فيما يتعلق بالنظام القضائي في البلدين والتعاون بين هذين النظامين.. ليس لدينا مشكلة فهذا ليس قرارا سياسيا.

ـ السؤال الثامن والأربعون.. شكرا سيادة الرئيس.

ـ الرئيس الأسد..: شكرا لك.

رابط الفيديو : https://youtu.be/wG7CqVETu38

وقاحةٌ نووية إسرائيلية وصفاقة دولية مقيتة

 

(( مرسل للنبض ـ بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي )) : يستضيف الكيان الصهيوني مؤتمراً إقليمياً لمناقشة تداعيات انتشار الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط، ومخاطر امتلاك دولٍ "مارقةٍ" لها، وللبحث في أفضل السبل وأكثرها نجاعةً لمنع ومراقبة أي تجارب نووية جديدة تجرى في المنطقة، وقد دُعيت إلى المؤتمر دولٌ عربية وأخرى غربية، بالإضافة إلى خبراء ومختصين من الولايات المتحدة الأمريكية، ولفيفٍ من السياسيين والباحثين والإعلاميين الكبار، الذين يتابعون تفاصيل الملف النووي في منطقة الشرق الأوسط، والذين يؤمنون بضرورة بقائها منطقةً خالية من أسلحة الدمار الشامل فيما عدا دولة الكيان الصهيوني، التي تفرض برأيهم طبيعة ظروفها، والتحديات التي تواجهها، والأخلاقيات الدولية المسؤولة التي تتمتع بها الدول الكبرى، ضرورة استثنائها من الحظر.

تريد الحكومة الصهيونية من هذا المؤتمر أن يؤسس لرابطة إقليمية تعنى بالشأن النووي، وتؤمن بوجوب عدم اقحام المنطقة في أتون سباق نووي محمومٍ، وتضع مع غيرها من دول المنطقة خططاً وبرامج مشتركة، وتنظم آليات المتابعة والمراقبة، وتجري مناورات مشتركة لمواجهة أخطار التسرب النووي، وتعمل على كشف وفضح التجارب النووية التي تجرى في المنطقة، وتعرض أمنها وسلامتها للخطر، وذلك من خلال تبادل الخبرات، والاستفادة من الأجهزة الدقيقة والحساسة، التي من شأنها فحص وحساب درجة الإشعاع النووي في الهواء والماء والفضاء، والمساعدة في جمع عيناتٍ من التربة والمياه من مناطق الاشتباه النووي، لفحصها مخبرياً، وتسليم نتائجها إلى الوكالة الدولية للطاقة النووية، بالإضافة إلى توصياتها الخاصة بكيفية التعامل مع الدول الطامحة لامتلاك قدراتٍ نووية.

تدعي الحكومات الصهيونية بكل بجاحةٍ وسفور أنها دولة عاقلة، وأنها لا تتهم بالجنون أو التهور، وأنها مسؤولة وحكيمة، ولا تسمح لمتطرفين بالسيطرة على السلاح، ولا بالتحكم في قراره، وأنه يخضع لسلطة رئيس الأركان ورئيس الحكومة، وأنها لن تستخدم السلاح النووي في إحداث كارثة نووية كبيرة في العالم، ولن تلجأ إليه إلا مضطرة، وقد لا تستخدمه إلا تلويحاً، فهي تعرف مضاره ونتائجه، وعواقبه وما يترتب على استخدامه من آثار بعيدة المدى، لذا فهي تتسلح به فقط لحماية نفسها، ومنع الآخرين من الاعتداء عليها، وهو بالنسبة لها سلاح ردعٍ وترهيب، تلوح به ضد خصومها لئلا يحاولوا المس بها أو إيذاءها.

بوقاحةٍ وبجاحةٍ وسماجةٍ وسفالةٍ وقلة ذوق، واستهتارٍ واستخفافٍ بالقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، تدعو الحكومة الإسرائيلية إلى جعل منطقة الشرق الوسط فيما عداها منطقةً خاليةً من السلاح النووي، ومن جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل، البيولوجية والكيميائية والتقليدية، وتطالب المجتمع الدولي والدول العظمى بضرورة منع دول المنطقة من امتلاك تقنية إنتاج القنابل النووية، وتطالبها بضرورة إلزامها بعدم السعي لامتلاكها، إنتاجاً أو شراءً، والزامها بوجوب إخضاع كافة مؤسساتها العسكرية والمدنية لهيئات المراقبة الدولية المختلفة، ومنها وكالة الطاقة النووية، التي تقوم بعمليات تفتيشٍ دورية، نظامية وفجائية، للعديد من دول المنطقة، ولكنها تستثني الكيان الصهيوني بعلم وموافقة الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا الغربية، ولا تقوى على إلزامه، ولا تستطيع دخول مؤسساته العسكرية، ولا مفاعلاته النووية، ولا تتلقى من حكومته أي تقارير دورية أو فصلية عن أنشطتها النووية.

يعتقد الكيان الصهيوني أنه يحق له وحده في منطقة الشرق الأوسط أن يمتلك السلاح النووي، وأن يحصن نفسه بمختلف أنواع الأسلحة التقليدية والفتاكة، الهجومية والدفاعية، القادرة على الصد والدفاع، والترهيب والترويع، والاستباق والمفاجئة، والإحباط والصدم، لمنع أي دولة من دول المنطقة من التغول عليه، أو محاولة تهديد وجوده، أو المساس بأمنه، إذ أنهم وكيانهم يحاطون بدولٍ معادية، وشعوبٍ لهم كاره، ولوجودهم رافضة، ويسعون لاستئصالهم وإنهاء كيانهم، وشطب دولتهم والحلول مكانهم، ويستشهدون بالتاريخ الحديث أن الدول العربية المحيطة بهم تبادر لحربهم، وتعد لقتالهم، وتدعم أي مقاومة ضدهم، وتساعد القوى التي تهدد وجودهم وتقاتل جيشهم، وتعتدي على مواطنيهم ومستوطنيهم.

الكيان الصهيوني لا يفتأ يخاطب المجتمع الدولي كله بالالتزام تجاهه بسياستين ضابطتين دائمتين لا تتغيران ولا تتبدلان، تلتزم بهما الحكومات، وتورثها لمن يستلم الحكم من بعدها كثوابتٍ والتزامات، الأولى سلبية، وتعني التزام المجتمع الدولي كله بمنع امتلاك أي دولةٍ تصنف معاديةً للكيان، أو من المحتمل أن تكون يوماً معادية له، في الإطار القريب أو البعيد جغرافياً، أو أن سلطتها المركزية ضعيفة، مما قد يسرب أسلحتها وأسرارها النووية إلى منظماتٍ إرهابيةٍ ومجموعاتٍ أصوليةٍ متطرفة، تشكل خطراً كبيراً على الكيان الصهيوني والمجتمع الدولي كله، وتجعله عرضةً لهجماتٍ غير منضبطة من قوى المقاومة على اختلافها.

أما الالتزام الثاني الذي هو إيجابي الشكل والجوهر، فينص على تمكين الكيان الصهيوني من امتلاك مختلف أنواع التقنية النووية العالية، وتزويده بجميع المعلومات والبيانات والمعادلات العلمية الجديدة التي من شأنها تطوير القدرات النووية، وجعل أسلحته دقيقة ومباشرة، وذات أضرارٍ جانبيةٍ أقل، فضلاً عن تزويد جيش الكيان بصواريخ قادرة على حمل رؤوسٍ نوويةٍ استراتيجيةٍ، ومدافع نووية، بالإضافة إلى غواصاتٍ حديثة قادرة على حمل صواريخ نووية، وتستطيع الإبحار عميقاً وبعيداً في بحار ومحيطات المنطقة، بما يجعلها قادرة على توجيه ضربةٍ أولى استباقية وقائية، أو ثانية انتقامية وثأريةٍ ضد من يعتدي عليها في المحيط القريب أو البعيد.

للأسف فإن المجتمع الدولي المصاب بالعمى، والذي يتعامل بمزاجيةٍ وازدواجيةٍ، يصدق الرواية الإسرائيلية ويؤمن بها منذ خمسينيات القرن الماضي، وقد أرسى قواعدها قادةٌ كبار، وعلى رأسهم رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية، ومعهم قادة الدول الكبرى في العالم، الذين يعتقدون بمظلومية الكيان وأحقيته في أن يكون قوياً ومالكاً لأسلحةٍ رادعةٍ وفتاكة، ولهذا فإنهم لا ينفكون يزودونه بما يريد، وينصتون له عندما يشكو، ويلبونه إذا طلب، ويؤمنونه عندما يبدي خوفه، ويسرعون إليه لتطمينه والتخفيف من روعه، فيزودونه بالمزيد، ويعطونه الكثير، في الوقت الذي يشددون فيه على الآخرين ويقسون عليهم عقاباً وحصاراً، ويمنعونهم من حقٍ هو لهم مشروعٌ ومكفول.

( بيروت في : 20 / 4 / 2015 )
https://www.facebook.com/moustafa.elleddawi
jabalia.refugee.camp@gmail.com

 

(( مرسل للنبض ـ بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي )) : ليس لدي أدنى شك بأن وسائل التواصل الاجتماعي الكبرى، كالفيس بوك وتويتر، وشركات البريد العالمية مثل غوغل والياهو والهوتميل وغيرها، وما كان قبلهم وما سينشأ معهم ومن بعدهم، من وسائل أحدث وأخطر، وأسرع وأكثر نفعاً، وأشد التصاقاً بالأشخاص وربطاً بالمهمات.

إذ لا تتوقف الشركات عن التفكير، ولا الخبراء عن البحث والتجربة والتجديد، بدافع الكسب وتحقيق أرباحٍ أعلى ومكاسب أكثر، أو لأهدافٍ أخرى ومنافع عديدة، كالتجسس والمراقبة والمتابعة ودراسة الظواهر والتعرف على الأشخاص وتحديد أماكنهم، ومتابعة تحركاتهم، والتنبؤ بالسلوك ومسارات الأحداث، خاصةً أن هذه الوسائل والآليات يتم تنزيلها تلقائياً في جميع أجهزة الكمبيوتر على أنواعها الصغيرة والكبيرة، واللوحية والمكتبية، وكذلك يتم تضمينها في برامج أجهزة الاتصال الحديثة كلها، التي بدونها لا تعمل ولا تفيد صاحبها، بل وتشترط دائماً تطويرها وتحديثها، حيث ترتبط بمراكزها المختلفة، فتزود الأجهزة بالنسخ الجديدة من برامجها، والتي يكون فيها دوماً خدماتٌ أخرى، ووظائف جديدة.

هذه الشركات البريدية الضخمة، ووسائل الاتصال الاجتماعية الحديثة، باتت تدخل كل بيتٍ ومكتب، وترتبط بكل الناس أياً كانت صفاتهم ووظائفهم، وأعمارهم وأجناسهم، وتتعامل معهم بكل لغاتهم مهما تعددت واختلفت، وهي تلتصق بهم، وتلازمهم في عملهم وأوقات راحتهم، وتنتقل معم أينما ذهبوا، وتصاحبهم كظل، وتتبعهم كحارس، وهي تجتاز الحدود، وتختصر المسافات، وتتحدى العقبات، وتنساب رغم المعوقات، ولا تقوى رقابة الحكومات عليها، ولا حدود الأهل والأسر على منعها، بعد أن باتت وسائل كسر المخدمات منتشرة ومتعددة، ومتطورة وذات أجيال، فلم يعد يستعصي عليها موقع أو خدمة.

لم يعد من السهولة على أحد أن يستغني عن هذه الخدمات، أو يعمل بعيداً عنها، دون اعتمادٍ عليها، أو استفادةٍ منها، نظراً لسرعتها الفائقة، وانتشارها الواسع، وتشابكها المهول، وقدرتها الكبيرة على إتمام المهام وانجاز التكليفات، بعد أن أصبحت وثائقها قانونية، واتصالاتها مستنداتٌ يعترف بها القانون، ويحكم بموجبها القضاء، ويتعامل معها كالأدلة والقرائن والوثائق والمستندات المادية، إذ أنها مثبتة صوتاً وصورةً ونصاً، وتقترن بتوقيتٍ دقيقٍ للساعة والتاريخ، وتؤكد المخدمات الاليكترونية أماكن الاستخدام والتشغيل.

لا أشك أن هذه الشركات على اختلافها وأنواعها تنفذ سياساتٍ معادية ضد العرب والمسلمين على السواء، وتعمد إلى الإساءة إليهم، وحجب كل معرفةٍ عنهم، والتضييق عليهم، وفرض الشروط القاسية على استخدامهم لهذه الوسائل، والاشتباه في وجودهم، والشك في بريدهم، والتجسس على مراسلاتهم، وفتح رسائلهم، وانتهاك سريتها، وفضح أسرارها، وكشف خباياها، وتوجيه الاتهامات بموجبها إليهم، أو الحكم عليهم بناءً عليها، واستناداً إلى ما يتم تداوله خلالها.

ولعل بعض الذين أشرفوا على إنشاء هذه الشركات البريدية ووسائل التواصل الاجتماعية، قد شعروا بالندم والغضب لأن العرب والمسلمين استفادوا من هذه التقنيات العالية، ووظفوها لخدمة قضاياهم الوطنية والقومية، واستغلوها في نشر مفاهيمهم الدينية وأفكارهم العامة، على الرغم من الضغوط التي يتعرضون لها من الشركات المشغلة، التي تتحكم في المراكز، وتمتلك كافة المعطيات، وتحتفظ بكل المراسلات، وتسجل أغلب المكالمات، وتفرط شروطها على الدول المستفيدة، التي تخضع غالباً لشروطهم ومحدداتهم، فهي لا تملك البديل لترفض أو تفاوض، وإلا فإنها تحرم وتمنع، وتحجب عنها هذه الخدمات.

هذه الشركات التي ينتسب إليها مئات الملايين من سكان الأرض، تجني شهرياً مليارات الدولارات، وتكسب أموالاً طائلة لا يتصورها عقل، ولا يتخيلها مستثمر، إذ تبين أنها أعظم استثماراً من النفط، وأكثر ادراراً للمال منه، فهي سيلٌ لا يتوقف من الدخل المادي، وباتت تلزم البشر كما الهواء والماء والغذاء، فإن أغلبها تقدم دعماً مالياً للكيان الصهيوني، وتمنحه نسبةً سنويةً من أرباحها، وتمول العديد من أنشطته، وتتبنى بعض مشاريعه، وتغطي نفقات بعض مشترياته، وتساهم في دعم المؤسسات، ومساعدة العائلات وتقديم التبرعات، ويأتي رؤساء شركاتها، ومدراء أقسامها لزيارة الكيان الصهيوني، وإعلان التضامن معه.

لا تخفي هذه الشركات تأييدها للكيان الصهيوني، ولا تحاول ستر انحيازها له، وتعاطفها مع شعبه، وتأييدها لسياسته، واستنكارها لما يتعرض له، فهي تنشر إعلاناتٍ تروج له، وتدافع عنه، وتخدم قضاياه، فتنشر على صفحاتها دعواتٍ للتبرع بالمال من أجل "إسرائيل"، والمساهمة في مساعدة أطفالها وانقاذهم، وعلاج مرضاها، وتنشر صوراً لما تسميه "إسرائيل" بضحايا الإرهاب، وآثار صواريخ المقاومة الفلسطينية على البلدات والمستوطنات الإسرائيلية، كما تخصص صفحاتٍ خاصة بهم، وأرقاماً هاتفية لخدمتهم ومساعدتهم، واحتساب العوائد والأرباح لصالحهم.

وفي الوقت نفسه تقوم هذه الشركات بمنع العرب والمسلمين من نشر قضاياهم، وبيان مواقفهم، وفضح حقيقة عدوهم، والرد على أباطيلهم، وكشف زيف ادعائهم، فتقوم ادارتها بإغلاق المواقع التي تنبري للدفاع، وتتصدى للرد، وتتعهد بالمواجهة، رغم أنها تستخدم ذات الأدوات من الصور والكلمات ومقاطع الفيديو المصورة، ولا تستفز الغرب بكلماتها، ولا تتجاوز الحق في مواقفها، إلا أن إدارة الشركات تمنعهم، وتوقف تقديم الخدمة لهم، وتمتنع عن استضافتهم، وتعطل جهودهم، بل إنها تغلق مواقعهم، وتشطب حساباتهم، دون تحذيرٍ مسبق، أو تبليغٍ وتنبيهٍ لهم، حيث تقرر مزاجياً تعطيل كل الحسابات فجأةً، وهي تعلم أنه لا قدرة للعمل دونهم، ولا يستطيع أحدٌ أن يقدم لهم البديل عنهم.

لم يكن إغلاق حساباتي التسعة أول أمس دفعةً واحدة هو السبب وراء كتابة هذا المقال، إذ سبق للشركة أن أغلقت حساباتي على خلفية مقالٍ لي بعنوان "حكوماتٌ إسرائيلية متشددة وحاخاماتٌ يهودية متطرفة"، وإن كنت لا أقلل من حجم الحزن الذي أصابني، والأسى الذي لحق بي، وحالة الغضب التي كنت فيها، إذ دمرت الشركة بقرارها الاستنسابي، الذي لا أراه إلا عنصرياً مقيتاً، ينبع عن كرهٍ وحقدٍ كبير، جهد سنواتٍ طويلة من العمل المتراكم والمنظم، إذ بنيت على مدى سنواتٍ قاعدة بياناتٍ ضخمة، سهرت عليها، وبذلت في تكوينها وتصنيفها وتبويبها جهوداً كبيرة، ونجحت في أن أكتب كل يومٍ عما أراه ينفع ويخدم هذه الأمة، فما تركت عنواناً إلا كتبت فيه، ولا حدثاً إلا وتناولته بالدراسة والتعليق.

لكنني بإذن الله سأمضي قدماً من جديد، بهمةٍ وقوةٍ وحيويةٍ وأمل، وسأتابع ما بدأت، وسأواصل ما نذرت نفسي من أجله، ولن أتوقف عن جهد مقلٍ أقدمه دفاعاً عن أمتي، ومقاومةً من أجل قضيتي، واسناداً لشعبي، وتأييداً لحقوقي وأهلي، وسأبني ما هدموا، وسأعمر ما خربوا، وسأرفع عماد ما قد هبَّطُوا.

( بيروت في 16 / 4 / 2015 )
https://www.facebook.com/moustafa.elleddawi
jabalia.refugee.camp@gmail.com

 

(( مرسل للنبض ـ بقـلم : نقولا ناصر )) ...( من الواضح أن "الدور الهام" لروسيا الذي يطالب به الرئيس الفلسطيني ما زال مفقودا وليس مرحبا به لا أميركيا ولا عربيا )...: لقد أجلت الرئاسة الفلسطينية القيام بمحاولة ثانية لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي يعترف بدولة فلسطين وينهي الاحتلال، وأجلت تنفيذ القرارات التي اتخذها المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورة انعقاده الأخيرة وبخاصة قرار وقف التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأجلت أي تحرك جاد يستفيد من انضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية، بانتظار تأليف حكومة جديدة في دولة الاحتلال على أمل أن تجنح هذه الحكومة إلى الوفاء باستحقاقات استئناف المفاوضات معها.

وكتحصيل حاصل لهذا الرهان على استئناف المفاوضات، كان لا بد أيضا من تأجيل تنفيذ "اتفاق الشاطئ" لانجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية، فهذه المصالحة سوف تظل معلقة عمليا طالما استمر رهان الرئاسة الفلسطينية على استراتيجية المفاوضات.

ففي الرابع من هذا الشهر أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدم وجود "أي مشكلة" لديه في "العودة إلى المفاوضات مع (بنيامين) نتنياهو "كممثل للشعب الإسرائيلي من دون شروط مسبقة"، وفي مقابلة مع سبوتنيك الروسية اثناء زيارته الأخيرة لموسكو حرص عباس على التمييز بين نتنياهو وبين حكومته المرتقبة بقوله: "نحن نعرف توجهات نتنياهو، لكن لا نعرف توجهات ورؤية الحكومة الجديدة"، والدلالة غنية عن البيان.

ومثل عباس، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أيضا "اننا ننتظر تأليف حكومة إسرائيلية فعلية". وكلاهما، عباس وأوباما، مدعومان في موقفيهما بجامعة الدول العربية، ففي الشهر الماضي قال أمينها العام نبيل العربي للأهرام إن الأميركيين يقدمون مقترحات جديدة لاستئناف "عملية السلام المتعثرة" وعدّ ذلك "فرصة ذهبية".

فحتى مشروع القرار الفلسطيني ـ العربي الذي فشل في الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي أواخر العام المنصرم اقترح إنهاء احتلال عام 1967 للضفة الغربية وقطاع غزة خلال عامين يستمر "التفاوض" خلالهما على قضايا "الحل النهائي"، متجاهلا أن العامين ينتهيان بانتهاء ولاية الإدارة الأميركية الحالية بحيث يجد مفاوض منظمة التحرير نفسه مضطرا للاستجابة لتهديدات وضغوطات ومشورة جديدة تنصحة بانتظار نتائج الانتخابات الأميركية ومجيء إدارة أميركية جديدة وانتظار اتضاح موقفها من الصراع على فلسطين وفيها، ليظل هذا المفاوض مرتهنا للانتخابات في دولة الاحتلال وفي الولايات المتحدة.

والآن توجد "لجنة عربية" وزارية "تتفاهم" مع فرنسا من أجل التقدم إلى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار جديد، كما قال عباس لسبوتنيك الروسية، ينص على استئناف المفاوضات.

ولم يعد سرا أن السبب في كل "التأجيلات" الفلسطينية هو إما التهديد بعقوبات من الولايات المتحدة التي تعد الخطوات الفلسطينية المؤجلة "أحادية" وتنعكس سلبا على المفاوضات التي يجري التخطيط لاستئنافها، وإما الضغوط العربية التي تسعى إلى استرضاء أميركا وتتحالف مع استراتيجيتها، وإما "المشورة" الأوروبية التي "نصحت" بانتظار نتائج الانتخابات في دولة الاحتلال وتنصح الآن بانتظار تأليف حكومة احتلال جديدة.

إن انشغال المجتمع الدولي بالحروب والأزمات الإقليمية في العراق وسوريا وليبيا واليمن وب"الحرب على الإرهاب" في المنطقة وبنزع فتيل ما يراه هذا المجتمع وكذلك جامعة الدول العربية "خطرا إيرانيا" قد همش قضية الشعب الفلسطيني العادلة بحيث تجد الرئاسة الفلسطينية في هذا التهميش مسوغا للاستمرار في مغازلة الحل التفاوضي حتى يفرجها الله.

إن "المجتمع الدولي" الذي تراهن عليه منظمة التحرير بديلا للمقاومة والوحدة الوطنية هو مجتمع يحاصرها أكثر مما يدعمها. ومانحوه يكافئون المنظمة على قبولها طوعا بهذا الحصار، لتظل منح المانحين سيفا مسلطا يضمن استمرار انصياعها لهم. ففي الثامن من شباط الماضي أكدت اللجنة "الرباعية" الدولية ( الأمم والولايات المتحدة والاتحادان الأوروبي والروسي ) "أهمية ... استئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن" وبانتظار استئنافها دعت الرباعية إلى "الامتناع عن الأفعال التي تحطم الثقة" بين طرفي الصراع.

وفي رأي رئيس المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات"، هاني المصري، كما كتب مؤخرا، تكمن "المشكلة" في "أن رئيسنا وقيادتنا وجل فصائلنا لا يزالون يتوهمون أن الدولة ... على الأبواب ... وبعد أن يئسوا" من تحقيقها "عن طريق المفاوضات الثنائية برعاية أميركية تسلل إلى عقولهم وهم جديد بأن الحل سيكون عن طريق حل يفرض على الطرفين دوليا من خلال عقد مؤتمر دولي".

في هذا السياق جاءت زيارة الرئيس محمود عباس الأخيرة إلى موسكو برفقة "كبير المفاوضين" في منظمة التحرير صائب عريقات. وفي مقابلته مع "سبوتنيك" ذكر عباس أسباب زيارته وأولها أن روسيا "دولة صديقة منذ زمن بعيد"، وثانيها أنها "عضو في الرباعية الدولية"، وثالثها أنها "دولة عظمى"، ورابعها "أن نتشاور مع روسيا" حول مساعي التقدم إلى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار جديد "ستتبناه فرنسا"، وخامسها التشاور معها حول "مسألة" عضوية فلسطين في محكمة الجنيات الدولية، وسادسها سبب ذكره عريقات لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية قبل الزيارة بيوم واحد وهو بحث موضوع "عقد مؤتمر دولي في موسكو".

والمفارقة هنا أن روسيا ومنظمة التحرير كلتيهما تحاولان الايحاء المغلوط بأنهما الوريثان الشرعيان للعلاقات الوثيقة التي كانت تربط بين حركة التحرر الوطني الفلسطينية وبين الاتحاد السوفياتي السابق، وهو تلميح تنقصه الدقة. أما عضوية روسيا في الرباعية الدولية فإنها لم تقدم ولم تؤخر في "عملية السلام"، و"عظمة" روسيا تتوقف عند حدود فلسطين المحتلة، بينما استضافة موسكو المرجوة لمؤتمر دولي لا يتوقع لها أن تتجاوز دور الديكور الدولي الذي وفرته مشاركة روسيا في مؤتمر مدريد عام 1991.

وقد نقلت وسائل الإعلام الروسية عن عباس قوله خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين إن "الحضور الدائم لروسيا في المنطقة هام جدا لنا". وخلال زيارة مماثلة لعباس أوائل عام 2014 المنصرم قال الرئيس الفلسطيني إن مشاركتها في "محادثات السلام" سوف تعزز التوصل إلى "تسوية سياسية مضمونة ونزيهة ومتوازنة". ومن الواضح أن مثل هذا "الدور الهام" لروسيا الذي يطالب به الرئيس الفلسطيني ما زال مفقودا وليس مرحبا به لا أميركيا ولا عربيا.

وروسيا عضو في "الرباعية" الدولية المفترض أنها "راعية" لما سمي "عملية السلام في الشرق الأوسط" لكنها تحولت عمليا منذ تأسيسها إلى شاهد زور على احتكار "الرعاية الأميركية" لمفاوضات "ثنائية" تحولت إلى آلية لإدارة الصراع لا لحله ولمنح دولة الاحتلال فائضا من الزمن يمكنها من استكمال تهويد الأراضي الفلسطينية عام 1967 بالاستعمار الاستيطاني.

لكن الدور الروسي في "الرباعية" لم يكن قياديا ولا ناشطا ولم يكن له أي تأثير يذكر في إحداث أي فارق ملموس أو نوعي لا على الأرض ولا في آلية التفاوض ومرجعياته، وفي ضوء خروج روسيا أو إخراجها من مجموعة الثماني الكبار (G8) على خلفية الأزمة الأوكرانية العام الماضي ليس من المتوقع أن تكون قدرة روسيا على التأثير قد تحسنت.

في الثامن والعشرين من آذار الماضي بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة إلى مؤتمر القمة العربية في القاهرة أعلن فيها أن للفلسطينيين الحق في دولة مستقلة قابلة للحياة وعاصمتها "في القدس الشرقية" وتعهد بمواصلة جهوده لتحقيقها من خلال "الرباعية" والقنوات متعددة أو ثنائية الأطراف.

وسبق لروسيا أن اقترحت ضم جامعة الدول العربية إلى الرباعية الدولية، وهو ما رفضته "الرباعية"، بالرغم من معرفتها الأكيدة بأن ضمها لن يمثل اي إضافة نوعية تغير في دور الرباعية التي نجحت الولايات المتحدة والعجز العربي في تحييدها إلى مجرد شاهد زور.

لقد كان الاتحاد السوفياتي عاملا رئيسيا في إقناع منظمة التحرير ب"حل الدولتين" على أساس قرارات الأمم المتحدة، لكن انهياره أفقد مثل هذا الحل قوة الدفع التي كان يوفرها وجوده على المسرح الدولي وأفقده توازن القوى الدولي الذي كان يجعل تحقيقه ممكنا، ليتحول الآن إلى مشروع أميركي خالص أفرغ الحل المرتجى آنذاك من أي مضمون له وحوله إلى مشروع يستهدف حماية أمن دولة الاحتلال فحسب، ليخلص الوزير والمفاوض والسفير الأردني الأسبق مروان المعشر إلى القول إنه "من الصعب اليوم تجاهل خلاصة ان حل الدولتين قد انتهى".

في تحليل للدور الروسي الراهن خلص ثلاثة من باحثي "معهد دراسات الأمن الوطني" في دولة الاحتلال في الرابع عشر من الشهر الجاري إلى أن "روسيا تهدف فقط إلى توقيع اتفاق من حيث المبدأ خلال فترة قصيرة – بضعة أشهر – وترك القضايا الجوهرية للبحث لاحقا، على مراحل"، وخلصوا إلى أن "قدرة روسيا على تقديم مساعدة عملية باتجاه التوصل إلى حل، على المستوى السياسي ومستوى الدعم المالي معا، هي قدرة محدودة".

وقد أيد هذا التحليل للموقف الروسي مدير معهد الدراسات الشرقية الروسي فيتالي ناؤومكن، الذي ينسق حاليا المحادثات بين الحكومة السورية وبين المعارضة في موسكو بتفويض رسمي من حكومته، عندما اقترح مؤخرا توقيع اتفاق بين منظمة التحرير وبين دولة الاحتلال على المسائل المتفق عليها ومواصلة التفاوض على القضايا التي لم يتفق عليها.

صحيح أن روسيا هي سند لفلسطين في الأمم المتحدة وغيرها من المنابر الدولية، لكن رئيسها بوتين يحتفظ بخط ساخن مشفر مع رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو بينما يتنقل المواطنون بين البلدين من دون تأشيرات سفر، وهي حتى الآن تحتفظ بعلاقات متوازنة بين الاحتلال ودولته وبين فلسطين المحتلة وشعبها، ولم تواجه حتى الآن بموقف عربي أو فلسطيني يشجعها على الانحياز الحاسم إلى الشعب الخاضع للاحتلال ضد القوة المحتلة.

إن الرئاسة الفلسطينية تبحث في الواقع عن مفتاح روسي لاستئناف المفاوضات في بلد لا تنفتح أبوابه حتى الآن إلا على حل "مؤقت" يكرر الرئيس عباس رفضه له.
في الثاني عشر من الشهر الجاري اقتبست "موسكو تايمز" من رئيس معهد الشرق الأوسط في العاصمة الروسية يفجيني ساتانوفسكي قوله إن "الأراضي الفلسطينية" بالنسبة لروسيا "مثل حقيبة من دون يد، من المتعب حملها لكن من المعيب رميها"، وينطبق ذلك على الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة العضوين الآخرين في الرباعية الدولية، فهؤلاء الثلاثة هم نمور بلا أسنان عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية.
( كاتب عربي من فلسطين : nassernicola@ymail.com ).

 

(( مرسل لنبض من مركز الحوار العربي بواشنطن ـ صبحي غندور )) : اختار الأوروبيون الذين قاموا بحملاتٍ عسكرية على بلاد الشرق العربي، من أواخر القرن الحادي عشر حتّى الثلث الأخير من القرن الثالث عشر، اسم "الحملات الصليبية" كتوصيف لحروبهم التوسّعية من أجل تبريرها أمام شعوبهم بالادّعاء أنّها من أجل الوصول إلى القدس، مهد السيد المسيح عليه السلام. وأدرك العرب آنذاك بطلان هذا التبرير الأوروبي فأطلقوا على هذه الحملات اسم "حروب الأفرنجة"، خاصّةً أنّ قبائل عربية مسيحية عديدة قاتلت ضدّ الغازين الأفرنج إلى جانب المسلمين العرب.

هكذا أيضاً جرى خداع شعوبٍ عديدة في مراحل زمنية مختلفة من خلال تبرير حروب كثيرة أخرى جرت على مدار التاريخ، حيث ابتدع لها أسماء وصفات لا تُعبّر عن حقيقة أهداف هذه الحروب. ألم تكن حرب إدارة بوش على العراق تحت اسم "الحرب على الإرهاب"؟! ثمّ ألم يُشوّه الأوروبيون معنى كلمة "الاستعمار" فاستخدموها لتبرير احتلالهم لبلدان عديدة في آسيا وإفريقيا؟! وألم تفعل ذلك أيضاً الحركة الصهيونية باستغلال اسم "إسرائيل" لتبرير مشروعها الإستيطاني على أرض فلسطين؟!.

ولعلّ أخطر التوصيفات للحروب والصراعات يحدث حينما يحصل استغلال أسماء دينية ومذهبية لوصف حروب ونزاعات هي بواقعها وأهدافها سياسية محض، وهذا ما يجري عادةً في الحروب الأهلية التي تُسخّر فيها كل الأسلحة بما فيها سلاح الطائفية السياسية. فالحرب الأهلية اللبنانية التي بدأت في العام 1975 بسبب خلاف بين القوى السياسية اللبنانية حول مسألة الوجود الفلسطيني المسلّح في لبنان تحوّلت فيما بعد إلى "حرب بين المسلمين والمسيحيين"!!.

ولنتخيّل لو جرى اعتبار الصراعات والحروب التي حصلت بين الهند وباكستان أنّها بين المسلمين والهندوس تستوجب الصراعات بين الطرفين حيثما يتواجدان في العالم! أو لو تمّ توصيف الحرب بين الإنجليز والأيرلنديين الشماليين بأنّها حرب بين الكاثوليك والبروتستانت تفرض الصراع بين الطائفتين في كلّ أنحاء العالم المسيحي!!.

طبعاً ما كان غائباً في هذه الصراعات المشار إليها هو وجود "الطرف الثالث"، الذي يكون له مصلحة كبيرة في تصعيد وتوسيع دائرة الصراعات وتأجيج المشاعر الانقسامية بشأنها، وهو الموجود للأسف حالياً في كلّ الصراعات والحروب المحلّية الجارية في المنطقة العربية. وهذا "الطرف الثالث" الحاضر في الأزمات العربية هو مجموعة من الجهات الإقليمية والدولية التي قد تتباين مصالحها، لكنّها تتّفق على هدف جعل الأزمات العربية تأخذ أبعاداً طائفية ومذهبية وإثنية. فصحيحٌ أنّ هناك خلافاتٍ عديدة بين إيران وبعض دول الخليج العربي، لكن ما المصلحة العربية والإسلامية من توصيف هذه الخلافات بأسماء مذهبية أو قومية؟! ولماذا يحرص البعض على القول إنّ الصراع مع "إسرائيل" ليس بصراعٍ ديني بينما يتمّ استخدام التوصيفات الدينية والمذهبية في صراعاتٍ مع أطراف أخرى؟!.

ويسعى الكثير من العرب والمسلمين لنزع الصفة العربية والإسلامية عن جماعات التطرّف والإرهاب، بينما لا يجدون مشكلة في تعميم التسمية الطائفية أو المذهبية على أي خلاف مع فريق سياسي محلّي أو بلد عربي أو إسلامي مجاور. إنّ المخاطر القائمة حالياً هي ليست على أتباع هذا الدين أو ذاك المذهب فقط، بل هي أخطار محدقة بحقّ الأوطان كلّها، بما فيها الشعوب والحكومات والمكوّنات الاجتماعية فيها. فضحايا العنف المسلّح الجاري الآن عربياً، من أيِّ جهةٍ كان مصدر هذا العنف، هم من أوطان ومناطق وأديان ومذاهب مختلفة.

إنّ تنظيم "داعش" مثلاً، ينتعش ويستفيد من هذ التوصيفات المذهبية لصراعات سياسية محلّية أو إقليمية، حتّى من قِبَل بعض من يتحدّثون ضدّه شكلاً ويدعمون ضمناً ـ ولو عن غير قصد ـ مبرّرات وجوده حينما يتّجهون بحديثهم إلى "عدوّهم" الآخر، وهو هنا قد يكون من طائفة أخرى أو مذهب آخر أو من دولة أخرى. فكثيرٌ ممّن يظهرون الآن على الفضائيات العربية يبدأون حديثهم ضدّ "داعش"، لكنّهم فوراً ينتقلون إلى الحديث عن "الحالة الطائفية والمذهبية"، وعن وجود "الخطر الآخر" في داخل الوطن أو من دولة مجاورة، ممّا يساهم في إعطاء الأعذار لوجود "داعش" ولممارساتها باسم الإسلام، الذي هو كدين براءٌ من فكر هذه الجماعات وأساليبها.

طبعاً، فإنّ هذا النوع من الأحاديث الطائفية والمذهبية يزيد الآن الشروخ الدينية والوطنية ولا يبني سدوداً منيعة أمام جماعات التطرّف، بل على العكس، يرفدها بمزيدٍ من المؤيّدين. فالمواجهة مع جماعات "التطرّف العنفي" تحتاج الآن إلى وقف كل الصراعات والخلافات داخل المجتمعات العربية والإسلامية، وإلى تحقيق أقصى درجات التوافق الوطني والديني حتّى يمكن محاصرة هذه الجماعات وتجفيف كل منابع الدعم المادي والبشري لها.

في الدول الغربية، ما زال الكثير من الآراء يُحمّل الإسلام كدين مسؤولية وجود جماعات التطرّف العنفي التي تعمل بأسماء مختلفة؛ منها "القاعدة" المنتشرة عالمياً، و"بوكو حرام" في نيجيريا، وحركة "الشباب" في الصومال، وصولاً الآن إلى جماعات "داعش"، وغيرها العديد من الأسماء العاملة تحت رايات "إسلامية" في آسيا وإفريقيا، وبعضها يتحرّك في نطاق محلّي فقط، لكن البعض الآخر له امتدادات دولية تصل إلى أماكن مختلفة في "العالم الإسلامي"، وفي القارّتين الأوروبية والأميركية.

إذن، خطر جماعات التطرّف العنفي بأسماء "إسلامية" موجودٌ فعلاً ولا مجال لنكرانه، ولا يصحّ القول فقط إنّ هذه الجماعات هي "صناعة خارجية" يتمّ الآن توظيفها. فالمشكلة الأساس هي بوجود بيئة مناسبة لنموّ مثل هذه الجماعات في الدول العربية والإسلامية، بغضّ النّظر عمّن يبدأ بالزرع وعمّن يحصد "الثمرات" لاحقاً. فلو كانت "الأرض الفكرية" لهذه الجماعات قاحلة ويابسة وغير مرويّة محلّياً، لما أمكن لأيّ زرعٍ خارجي أن ينجح أو أن يحصد ثمار شرّ ما يزرع!. فلو لم يكن هناك فراغ فكري للمفهوم الصحيح للدين وللمواطنة لما أمكن استقطاب هذا الحجم من أتباع هذه الجماعات.

فالمنطقة العربية مهدّدةٌ الآن بمشروعين يخدمان بعضهما البعض: مشروع التدويل الغربي لأزمات عربية داخلية، ثمّ مشروع التقسيم الصهيوني لأوطان وشعوب المنطقة. وما تقوم به جماعات التطرّف الديني العنفي يساهم بتحقيق المشروعين معاً في ظلّ غياب المشاريع الوطنية العربية التوحيدية.

إنّ إعلان وجود "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا هو مقدّمة عملية لإنشاء دويلات دينية جديدة في المنطقة، كما حصل من تقسيم للبلاد العربية بعد اتفاقية سايكس- بيكو في مطلع القرن الماضي، ممّا سيدفع هذه الدويلات، في حال قيامها، إلى الصراع مع بعضها البعض، وإلى الاستنجاد بالخارج لنصرة دويلة على أخرى، وإلى إقامة تحالفات مع إسرائيل نفسها، كما حصل أيضاً خلال فترة الحرب الأهلية اللبنانية.

لكن ليس التطرّف باسم الدين هو المستفيد الأوحد من تشويه حقائق الصراعات والحروب، بل إنّ المستفيد الأوّل منها هو المشروع الصهيوني التقسيمي للمنطقة العربية، والذي كان حاضراً بقوّة في الحرب الأهلية اللبنانية وبإعلان "دولة لبنان الحر" عام 1978، وبالتشجيع على "حرب الجبل" في العام 1983، وفي دعم الجنوبيين السودانيين للانفصال عن الشمال، وفي مساندة مشروع انفصال الشمال الكردي عن العراق، وفي حثّ صُنّاع القرار الأميركي على غزو العراق في العام 2003، وفي الدعم الحاصل الآن لبعض قوى المعارضة السورية على الحدود مع سوريا، وفي الدعوة لتشكيل جبهة عربية – إسرائيلية مشتركة ضدّ إيران، كما ردّد نتنياهو ذلك مرّاتٍ عدّة خلال الفترة الماضية.

فهل يشكّ أحدٌ بمصلحة إسرائيل ودورها في نموّ جماعات التطرّف الديني وفي وجود دولة "داعش"؟! وأين المصلحة الإسلامية والعربية في مواصلة الصراعات والخلافات الفرعية أمام هذا الخطر المحدق الآن بالجميع ؟!. ... وإذا لم يستطع العرب وقف خطايا حروبهم وصراعاتهم الداخلية، فليحسنوا على الأقل توصيف هذه الصراعات حتّى لا يخدموا عدوّهم الحقيقي وأفرعته الدولية

( 13 نيسان / أبريل 2015 ـ مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن : Sobhi@alhewar.com ) ـ لقراءة مقالات صبحي غندور عن مواضيع مختلفة، الرجاء الدخول الى هذا الموقع :

http://www.alhewar.net/Sobhi%20Ghandour/OtherArabicArticles.htm

 

(( مرسل للنبض ـ بقـلم : نقولا ناصر ))... ( إن "حجم" الدعم الأميركي ل"عاصفة الحزم" يحول الولايات المتحدة عمليا إلى شريك فيها وهو دعم ما كان ليأتي لو كانت "عاصفة الحزم" قد هبت على فلسطين المحتلة أو لو كانت "القوة العربية المشتركة" موجهة نحو دولة الاحتلال الإسرائيلي )..: المقابلة التي أجراها الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الصحفي توماس فريدمان ونشرتها النيويورك تايمز في الخامس من هذا الشهر لم تحظ بما تستحقه من اهتمام في الإعلام العربي، بالرغم من انها كشفت الأبعاد الخطيرة لما وصفه فريدمان ب"مبدأ أوباما" الذي يوجه استراتيجية الولايات المتحدة في الوطن العربي ومحيطه الإسلامي.

لقد حث أوباما حلفاء الولايات المتحدة العرب على "بناء قدرات دفاعية أكثر فعالية"، وهو ما يعني إعادة تدوير المليارات من عائدات النفط والغاز العربية للمزيد من المشتريات العربية للسلاح الأميركي، وحثهم على "زيادة استعدادهم لإلزام قواتهم البرية بحل المشاكل الإقليمية"، وهو ما يعني "تعريب" الحروب الأميركية في المنطقة، متعهدا بدعمهم وب"ضمان عدم غزوهم من الخارج"، وهو ما يعني الحرص على إبقائهم تحت مظلة الحماية والهيمنة الأميركية.

وضرب أوباما مثلا "بما يحدث في سوريا" حيث "كانت توجد رغبة كبيرة للولايات المتحدة في دخولها ... لكن السؤال هو : لماذا لا يمكننا الحصول على عرب يحاربون الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان فيها، ... أو القتال ضد ما فعله ( الرئيس السوري بشار ) الأسد؟" .. إن هذا التحريض الأميركي السافر للعرب على الحرب في سوريا يرقى إلى دعوة صريحة للاقتتال العربي ول"تعريب" حرب تريدها الولايات المتحدة على سوريا لكنها عندما عجزت عن شنها مباشرة كما فعلت في حربها على العراق وليبيا لجأت إلى خيار محاولة شنها بوكالة عربية.

ويجد المراقب صعوبة كبيرة في عدم وضع "عاصفة الحزم" على اليمن خارج هذا السياق الأميركي كسابقة يمكن تكرارها في سوريا أو في غيرها من الأقطار العربية المستقلة عن الهيمنة الأميركية، وفي عدم وضع إنشاء "القوة العربية المشتركة" خارج هذا السياق. إنها ترجمة أمينة لاستراتيجية "القيادة من الخلف" كما تكرر وصف "مبدأ أوباما". إن الدعم الأميركي المعلن ل"عاصفة الحزم" التي تقودها العربية السعودية على اليمن و"القوة العربية المشتركة" التي قررت قمة القاهرة العربية السادسة والعشرين إنشاءها هو دعم لا تفسير له سوى أنهما تطوران في سياق "مبدأ أوباما".

وهذا الدعم الأميركي للتطورين ما كان ليأتي لو كانت "عاصفة الحزم" قد هبت على فلسطين المحتلة أو لو كانت "القوة العربية المشتركة" موجهة نحو دولة الاحتلال الإسرائيلي وليست ضد الإرهاب و"الخطر الإيراني". ففي مقابلته، أكد أوباما على "التزامي المطلق بالتأكد من احتفاظهم ( دولة الاحتلال ) بتفوقهم العسكري النوعي وقدرتهم على ردع أي هجمات محتملة في المستقبل"، معربا عن "استعدادي لتقديم أنواع الالتزامات التي توضح للجميع في الجوار، ومنهم إيران، بأن إسرائيل إن هوجمت من أي دولة فإننا سنقف معها"، وموضحا أن "دخولنا في هذه الصفقة ( اتفاق إطار البرنامج النووي الإيراني ) يرسل رسالة واضحة جدا إلى الإيرانيين وللمنطقة بكاملها بانه إذا عبث أحد مع إسرائيل، فإن أميركا سوف تكون موجودة هناك".

كما شرح الرئيس الأميركي "مبدأ أوباما" حيال إيران، قائلا "إننا سوف نتواصل ( مع إيران )، لكننا نحتفظ بكل قدراتنا" في الوقت ذاته، موضحا ذلك بالإشارة إلى أن ميزانية الدفاع الإيرانية تبلغ 30 مليار دولار أميركي بينما ميزانية الدفاع الأميركية تكاد تبلغ ( 600 ) مليار دولار، ليترك لحلفائه من العرب أن يعالجوا بأنفسهم مخاوفهم على أنظمة حكمهم من إيران والإرهاب اعتمادا على دعم الولايات المتحدة ل"قدراتهم الدفاعية" ولأي "قوة عربية مشتركة" ينشئونها لهذا الغرض بعيدا عن دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ويلفت النظر في هذا السياق قول أوباما في المقابلة ذاتها إن "المخاطر الأكبر التي يواجهونها ( أي العرب ) قد لا تأتي من غزو إيران، بل سوف تاتي من عدم الرضا داخل بلدانهم ذاتها" حيث "الشعوب مستبعدة، والشباب يعاني من البطالة، وحيث توجد ايديولوجية مدمرة وهدامة، وفي بعض الحالات لا توجد أية مخارج سياسية مشروعة للمظالم" بحيث "يشعر الشباب السنّي" بأنه لا خيار أمامهم غير [ الدولة الإسلامية ]، وهذا هو "الحديث الذي أريد أن أجريه مع بلدان الخليج" كما قال. وكانت هذه رسالة أوباما إلى "حلفائنا العرب السنّة، مثل العربية السعودية" كما كتب توماس فريدمان.

إن توقيت هذا الحديث عن كون الخطر الداخلي في دول الخليج العربية أكثر تهديدا من "الخطر الإيراني" الذي تشن خمس منها حربا بدعوى التصدي له في اليمن ينبغي أن يثير شكوكا عميقة في عواصمها حول حقيقة أهداف الدعم الأميركي ل"عاصفة الحزم" في ضوء النتائج التي تمخض عنها الدعم الأميركي – الخليجي للعراق في حرب السنوات الثمانية مع إيران، بحيث يصبح التساؤل مشروعا عما إذا لم يكن الدعم الأميركي اليوم ل"عاصفة الحزم" يستهدف توريط العربية السعودية في مواجهة مع إيران عبر اليمن كما تم توريط العراق في إيران.

ومن المؤكد أن لا أحد عربيا يحرص حقا على "الأمن القومي العربي" يمكنه أن يقبل بأن تواجه المملكة مصير العراق، أو مصير سوريا أو ليبيا بعد الدعم الأميركي للحرب المستمرة عليهما، لكن "عاصفة الحزم" ليست إلا طريقا في اتجاه واحد نحو هذا المصير إذا لم يتداركها الحكماء قبل أن يزج "الدعم" الأميركي لها المنطقة في حرب خليج ثالثة سعودية ـ إيرانية هذه المرة.

فالحرب الكلامية التي صعّدها المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي يوم الخميس الماضي إلى أرفع مستوى ترافقت مع توجه سفينتين حربيتين إيرانيتين قبالة السواحل اليمنية أعقبه تحذير سعودي لإيران بالابتعاد عن المياه الإقليمية لليمن ثم منع طائرة إيرانية تقل حجاجا إيرانيين إلى مكة المكرمة من الهبوط، ما يهدد بانزلاق نحو احتكاك عسكري يضع البلدين على حافة الحرب. ولم تتردد الإدارة الأميركية في صب الزيت على النار. فوزير خارجيتها جون كيري هدد سياسيا ليل الأربعاء بأن بلاده "لن تقف متفرجة بينما يجري إثارة عدم الاستقرار في المنطقة".

أما عسكريا فقد سرّعت الولايات المتحدة دعمها اللوجستي والاستخباري والتسليحي ل"عاصفة الحزم" خلال الأسبوع الماضي بالرغم من تحذير وزير دفاعها اشتون كارتر من طوكيو في اليوم ذاته بأن تنظيم القاعدة في اليمن "قد انتهز فرصة" عاصفة الحزم السعودية كي "يستولي على الأرض" وأعلن بأن هذه العاصفة وتداعياتها قد أوقفت الجهود الأميركية في محاربة الإرهاب. وإضافة إلى تسريع التسليح الأميركي للجهد الحربي السعودي والإماراتي تدفق الكرم العسكري من واشنطن على مصر وباكستان الحليفتان للعربية السعودية، لتدور عجلة الإنتاج في مصانع السلاح الأميركية بتمويل "عربي" يساهم في إخراج الولايات المتحدة من أزمتها الاقتصادية.

إن "حجم" الدعم الأميركي ل"عاصفة الحزم" يحول الولايات المتحدة عمليا إلى شريك فيها. فطائرات الاستطلاع الأميركية من دون طيار التي تحلق في أجواء اليمن وتنقل المعلومات التي ترصدها إلى فريق أميركي للتنسيق العسكري موزع بين الرياض وقطر والبحرين بإشراف نائب قوات "المارينز" في الشرق الأوسط الميجر جنرال كارل إي. موندي، وإعادة تزويد طائرات سلاح الجو الأميركي لطائرات أف ـ 15 السعودية وأف ـ 16 الإماراتية المشاركة في "العاصفة" بالوقود في الجو، تجعل استمرار هذه العاصفة صعبا جدا من دون هذا "الدعم".

في مقال له، لخص الأستاذ بجامعة تافتس الأميركية دبليو. سكوت ثومبسون في الثاني من هذا الشهر استراتيجية أوباما في المنطقة عندما كتب أن "واشنطن يسعدها ان تحاول ضرب الجماعات ببعضها، من دون حتى أن تشن الحرب مرة أخرى، أو تتدخل بنفسها مباشرة في المنطقة"، و"النتيجة هي أننا الآن موازن بين القوى بعيدا عن الشواطئ في الشرق الأوسط، بدلا من أن نكون لاعبا مباشرا في معظم الصراعات الكبرى" في المنطقة، و"قد حان الوقت كي تتحمل الدول السنّية الكبرى بعض المسؤولية عن شؤونها بنفسها".
وسواء كانت "عاصفة الحزم" و"القوة العربية المشتركة" بقرارات عربية خالصة أم لم تكن فإنها في نهاية المطاف تندرج في سياق هذه الاستراتيجية الأميركية. ودولة الاحتلال الإسرائيلي ليست أقل "سعادة" من واشنطن بالتأكيد، إذ "لأول مرة منذ عام 1948 ( عام النكبة العربية في فلسطين ) نجح العرب في إنشاء ائتلاف عسكري ( ائتلاف الدول العربية العشر في "عاصفة الحزم" ) موجه ضد دولة عربية وليس مرتبطا بالصراع العربي الإسرائيلي" كما كتب جاك نيرياه الكولونيل المتقاعد في جيش الاحتلال والمستشار السابق لرئيس الوزراء الأسبق الراحل اسحق رابين في السادس من هذا الشهر.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حذر الخميس الماضي من ان "العالم الإسلامي في هذه اللحظة يواجه خطر التفكك"، موحيا بأن هذا "التفكك" ناتج عن قوة قاهرة عواملها ذاتية، وكان الأدق أن يحذر من أن العالم الإسلامي وفي قلبه الوطن العربي إنما يواجه خطر "التفكيك" الأميركي له نتيجة لمبدأ أوباما في إشعال نار الفتن القاتلة النائمة فيه بالتحريض على الاقتتال العربي ـ العربي والعربي ـ الإسلامي الطائفي بينما يهدد بالحرب من لا يسالم دولة الاحتلال من العرب والمسلمين.

في السادس والعشرين من آذار الماضي اقتبست النيويورك تايمز من الباحث في مجموعة الأزمات الدولية بيتر هارلينغ قوله إنه "في اليمن وسوريا والعراق وأماكن أخرى تتحدث الإدارة ( الأميركية ) وكأنها تدعم عمليات الانتقال المنظم إلى بناء الدولة لكن أفعالها في الحقيقة تفكك الدولة المركزية" في هذه البلدان.

( كاتب عربي من فلسطين ـ nassernicola@ymail.com ).

 

(( مرسل للنبض من وكالة أخبار الشرق الجديد ـ غالب قنديل )) : تظهر المملكة السعودية عجزا متماديا عن التكيف مع التحولات وبداية هي عاجزة عن فهم تلك التحولات التي تقابلها كالعادة بوهم ان قدراتها المالية الهائلة تكفي لحل جميع المشاكل ولشراء ما لا يشترى .

 

(( مرسل للنبض من وكالة أخبار الشرق الجديد ـ غالب قنديل )) : يتساءل كثيرون عن مفارقة توسع العلاقات التجارية الإيرانية والروسية مع تركيا مقابل تمادي الفريق التركي الحاكم في الانخراط المباشر 

 

ومتابعة بعنوان : نقاط تم التوافق عليها في لقاء موسكو التشاوري الثاني...: ( 1 ) : (( موسكو ـ سانا : 9 / 4 / 2015 )) : الوفد السوري يطرح بنوداً مشتركة لمكافحة الإرهاب وبناء الثقة للتوافق عليها والجعفري يأمل بأن يتم التفاهم عليها....: أعلن الدكتور بشار الجعفري رئيس وفد حكومة الجمهورية العربية السورية الى اللقاء التشاوري السوري السوري الثاني في موسكو انه جرى اليوم تبادل مثمر وجدي وعميق للآراء والأفكار بين المشاركين “وأعني بذلك طبعا وفد حكومة الجمهورية العربية السورية من جهة ووفد المعارضات الأخرى المشاركة في لقاء موسكو التشاوري الثاني”.

وقال الدكتور الجعفري في تصريح لمراسل “سانا” في موسكو أمس : إن “هذا التبادل للآراء والأفكار المثمر والجدي والعميق توج في نهايته بأفكار واقتراحات قدمها وفد الحكومة لكي تناقش كمخرجات لهذا النقاش بالنسبة للبند الاول والبند الثاني من جدول الأعمال الذي عقد اللقاء على أساسه وأعني بذلك جدول الاعمال المقدم من الاصدقاء الروس”.


وأضاف الجعفري : “أستطيع القول نعم إن الأجواء كانت حافلة بهذا التبادل للآراء والأفكار ولكن وصلنا الى شيء من أشكال القواسم المشتركة التي نأمل بأن يتم التفاهم عليها غداً بعد أن تقوم الأطراف الأخرى من المعارضات بدراستها والموافقة عليها ومن ثم نعتمدها غداً كبعض المخرجات للبندين الأول والثاني من جدول الأعمال”.

وكان الجعفري ألقى كلمة في الجلسة الأولى مع شخصيات من المعارضة السورية استهلها بموافقة الحكومة السورية على جدول الأعمال المقدم من الميسر البروفيسور فيتالي نعومكين وفقاً للتسلسل الوارد فيه. وانتهت مساء أمس جلسات اليوم الأول من محادثات الجولة الثانية من اللقاء التمهيدي التشاوري السوري السوري الثاني في موسكو بين وفدي حكومة الجمهورية العربية السورية وشخصيات المعارضة السورية.

وكانت عقدت أمس ثلاث جلسات متوالية بين وفدي حكومة الجمهورية العربية السورية وشخصيات المعارضة السورية. وذكر مراسل سانا نقلاً عن مصادر مقربة من محادثات الجولة الثانية من اللقاء التمهيدي التشاوري السوري السوري في موسكو أنه في ظل خلافات المعارضة فيما بينها طرح وفد حكومة الجمهورية العربية السورية بنوداً كنقاط مشتركة للبند الأول في جدول الأعمال الروسي للتوافق عليها.

يشار إلى أن جدول الأعمال الروسي تضمن تقييم الوضع في سورية وتوحيد القوة ضد الإرهاب بالإضافة إلى مناقشة إجراءات لبناء الثقة بين الطرفين والبحث في العملية السياسية بحسب مقترحات بيان جنيف. وأوضحت المصادر أن هذه البنود هي :

ـ أولا : دعوة المجتمع الدولي لممارسة الجهود الجادة والفورية على كافة الأطراف العربية والدولية من قطر والسعودية وتركيا وغيرها لوقف ما تقوم به من دعم للإرهاب.
ـ ثانيا : دعوة المجتمع الدولي للرفع الفوري والكامل لكافة العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري.
ـ ثالثاً : تسوية الأزمة في سورية على أساس توافقي انطلاقاً من مبادىء بيان جنيف وأن حامل أي تسوية سياسية يجب أن يستند إلى السيادة الوطنية والإرادة الشعبية.

وقالت المصادر أنه تم طرح أسس للعملية السياسية تكمن في المحددات التالية.. الحفاظ على السيادة السورية ووحدة سورية أرضاً وشعباً.
تعزيز المصالحات الوطنية ومؤازرة الجيش والقوات المسلحة في مكافحة الإرهاب بمعنى أن الحكومة وكل من لديه نوايا حسنة سيقف في خندق واحد لمكافحة الإرهاب. إنتاج أي عملية سياسية يتم بالتوافق.
****************************************
نقاط تم التوافق عليها في لقاء موسكو التشاوري الثاني
(( موسكو ـ سانا : 9 / 4 / 2015 )) : حول بند “تقييم الوضع الراهن” من جدول الأعمال 9 نيسان 2015...: تم التوافق بين وفد حكومة الجمهورية العربية السورية ووفد شخصيات المعارضة في لقاء موسكو التشاوري الثاني على نقاط حول بند “تقييم الوضع الراهن” من جدول الأعمال 9 نيسان 2015 تضمنت تسوية الأزمة في سورية بالوسائل السياسية على أساس توافقي بناء على مبادئ جنيف1 تاريخ 30 حزيران 2012 .

ـ ومطالبة المجتمع الدولي بممارسة الضغوط الجدية والفورية على كل الأطراف العربية والإقليمية والدولية التي تسهم في سفك الدم السوري لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب ووقف كل الأعمال الداعمة للإرهاب من تسهيل مرور الإرهابيين إلى الداخل السوري وتدريبهم وإيوائهم وتمويلهم وتسليحهم
ـ ومطالبة المجتمع الدولي بالرفع الفوري والكامل للحصار ولكل الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري ومؤسساته مع التأكيد على أن حامل ونتائج أي عملية سياسية يجب أن يستند إلى السيادة الوطنية والإرادة الشعبية التي يتم التعبير عنها عبر الوسائل والطرق الديمقراطية.

ـ كما تضمنت النقاط أن إنتاج أي عملية سياسية يتم بالتوافق بين السوريين حكومة وقوى وأحزابا وفعاليات من المؤمنين بالحل السياسي ودعم وتعزيز المصالحات الوطنية التي تسهم في تحقيق التسوية السياسية ومؤازرة الجيش والقوات المسلحة في عملية مكافحة الإرهاب ومطالبة المجتمع الدولي بالمساعدة في إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة المهجرين..

( وأن أسس أي عملية سياسية تكمن في محددات هي )..:

ـ الحفاظ على السيادة الوطنية ووحدة سورية أرضا وشعبا .
ـ والحفاظ على مؤسسات الدولة وتطويرها والارتقاء بأدائها .
ـ ورفض أي تسوية سياسية تقوم على أساس أي محاصصة عرقية أو مذهبية أو طائفية .
ـ والالتزام بتحرير الأراضي السورية المحتلة كافة .
ـ وأن الطريق الوحيد لإنجاز الحل السياسي هو الحوار الوطني السوري السوري بقيادة سورية وبدون أي تدخل خارجي.

وبحسب النقاط فإن التسوية السياسية ستؤدي إلى تكاتف وحشد طاقات الشعب في مواجهة الإرهاب وهزيمته ويجب أن تؤدي هذه التسوية إلى حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة ومطالبة المجتمع الدولي بدعم التوافق الذي سيتم التوصل إليه حول الحل السياسي الشامل في لقاءات موسكو تمهيدا لاعتماده في مؤتمر جنيف3.

 

(( واشنطن.. شام برس : 9 / 4 / 2015 )) : وصف السفير البريطاني السابق لدى سورية بيتر فورد سياسة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تجاه الأزمة في سورية بأنها "متهورة ومتعجرفة". وفي مقال نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، أوضح فورد أن السياسة الخارجية التي يتبعها كاميرون "كارثية"، مشدداً على أنه "يجب أن يتحمل مسؤولية دعم المعارضة في سورية ونيته توجيه ضربة عسكرية إلى سورية عام 2013 والتي رفضها فيما بعد مجلس العموم البريطاني". وسخر فورد من الطريقة الساذجة التي يفكر بها رئيس الوزراء البريطاني متسائلاً ما إذا كان يعتقد بأن "التحرك العسكري ضد الجيش السوري يمكن أن يجعل الأمور أكثر صعوبة بالنسبة للمتطرفين الإسلاميين". ولفت فورد إلى أنه لو لم تفشل مخططات كاميرون "لكان المتطرفون سيطروا على دمشق"، ورأى أن موقف كاميرون وسياسته الطائشة تجاه سورية ودعوته إلى "الإطاحة بالحكومة السورية العلمانية وتشويه صورتها إلى أبعد الحدود" أدى فقط إلى زيادة التطرف. واعتبر أن بريطانيا هي من تشعل الحرائق في سورية حالياً وتتسبب بتدهور الأوضاع بشكل غير مباشر من خلال دعم وتشجيع المتطرفين وعرقلة جهود الحكومة السورية في عمليات إعادة الإعمار في المناطق الآمنة.
****************************************
مصادر الحياة : لافروف فضل الانتظار ليوم اختتام المحادثات بموسكو لحضورها
(( باريس.. شام برس : 9 / 4 / 2015 )) : أشارت مصادر دبلوماسية لصحيفة "الحياة" الى إن "وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فضل الانتظار الى يوم اختتام المحادثات في موسكو لحضورها، وأمل أن يتمكن الحضور من الخروج برؤية مشتركة لسبل معالجة القضايا المطروحة". ولفت أحد الحاضرين لصحيفة "الحياة" الى إن "الغالبية أعربت عن إصرار على أن تتحول الورقة المقدمة الى وفد النظام، الى وثيقة أساسية يجري على أساسها التعاطي مع الحوار، كما تم تسليم الوثيقة الى الجانب الروسي بصفته الراعي والضامن للتطبيق".
****************************************
المحكمة الجنائية الدولية غير مستعدة بعد للتحقيق في جرائم "داعش"
(( لاهاي.. شام برس : 8 / 4 / 2015 )) : ذكرت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) أنها غير مستعدة بعد لفتح تحقيق في الجرائم التي يتهم تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) بارتكابها في العراق وسورية، ومن بينها جرائم الإبادة، موضحة أنها لا تملك الصلاحيات القضائية للقيام بذلك. وتعتبر سورية والعراق من الدول غير الموقعة على ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يحرم المحكمة من السلطة القضائية اللازمة للتدخل، إلا أن بإمكانها محاكمة عدد من آلاف المقاتلين الأجانب في صفوف التنظيم المتطرف الذين هم مواطنون في دول موقعة على الميثاق. وقالت كبيرة المدعين في المحكمة فاتو بينسودا في بيان، ان "تقارير ترد عن إرتكاب التنظيم جرائم وحشية بشكل لا يصدق، ومن بينها اعدامات جماعية وعبودية جنسية، واغتصاب وتعذيب وتشويه إضافة إلى عمليات إبادة".
وأضافت انه نتيجة إلى ذلك فإن مكتبها يدرس احتمال ممارسة "سلطة قضائية شخصية" على مقاتلي التنظيم الأجانب من تونس والأردن وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا واستراليا. ولكنها قالت ان التنظيم المتطرف "يقوده بشكل أساسي مواطنون من العراق وسورية، ولذلك فانه في هذه المرحلة فان الفرص محدودة لقيام مكتبي بالتحقيق ومقاضاة الأشخاص الذين يتحملون القدر الأكبر من المسؤولية"، مؤكدة: "خلصت إلى نتيجة أن الأسس القضائية لفتح تحقيق أولي في هذه القضية ضيقة في هذه المرحلة". وأشارت بينسودا إلى ان بإمكان "مجلس الأمن الدولي" إحالة الوضع في العراق وسورية الى المحكمة الجنائية الدولية كما حدث في ليبيا في 2011، ويمكن للدول التي يقاتل مواطنوها في صفوف "داعش" وكذلك اطلاق عمليات مقاضاة خاصة بهم. وكانت بينسودا ذكرت في مقابلة في تشرين الثاني (نوفمبر) أنها تدرس إمكان توجيه تهم بارتكاب جرائم حرب لمقاتلي "داعش"، مؤكدة حصولها على ملفات من دول عدة.
****************************************
فاينانشال تايمز : توسع نفوذ داعش يرهق الاقتصاد الاردني
(( لندن.. شام برس : 8 / 4 / 20145 )) : تحدثت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية عن تأثير وجود وتوسع نفوذ تنظيم "داعش" على اقتصاد الأردن المرهق أساسا من استضافة نحو مليون لاجيء سوري على أراضيه، موضحة ان الأردن اضطرت مؤخرا لاغلاق المعبر الأخير بينها وبين سوريا وقد اعقب هذا الإغلاق عمليات نهب للسوق الحرة على الحدود بعد اغلاق الطريق السريع الواسع الذي كان يربط بين البلدين أيضا.
وأشارت الصحيفة إلى أن تلك الخطوة من شأنها زلزلة الاقتصاد الأردني إذ تطالب الشركات التي علقت شاحناتها على الحدود بتعويضات كبيرة كما أنها ستؤثر على أسعار السلع في المنطقة نظرا لأن الطرق البديلة مثل قناة السويس إلى البصرة أو عبر حيفا إلى اسرائيل ثم لبنان جميعها مرتفعة التكلفة وتستغرق وقتا أطول.
واعتبرت الصحيفة أن البعد الأكثر خطورة يتمثل في التساؤلات بشأن مدى سيطرة الأردن على خطوط تجارتها الرئيسية إذا كان الحل الوحيد تمثل في إغلاقها في ظل استمرار تدفق اللاجئين من جارتها الشمالية ودعم تنظيم الدولة لنفوذه في العراق وسوريا.
****************************************
روسيا واليونان تؤكدان على ضرورة تنفيذ اتفاقات مينسك حول أوكرانيا
(( موسكو.. شام بس ـ وكالات : 8 / 4 / 2015 )) : أكدت روسيا واليونان الأربعاء على ضرورة تنفيذ اتفاقات مينسك حول تسوية النزاع في شرق أوكرانيا.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس بموسكو إن "الجانب الروسي أطلع الأصدقاء اليونانيين على الوضع في جنوب شرق أوكرانيا، وأكدنا اهتمامنا بتنفيذ اتفاقات مينسك بالكامل". من جانبه اعتبر رئيس الوزراء اليوناني الالتزام باتفاقات مينسك وتنفيذها "مفتاحا لتجاوز الأزمة الأوروبية العميقة القائمة والخروج من الحلقة المفرغة للعقوبات التي تؤدي إلى مأزق وتنافر الشعوب". وأكد تسيبراس على ضرورة دعم اتفاقات مينسك من أجل تفادي المخاطر التي ستزداد في حال تصعيد التوتر في شرق أوكرانيا.
بوتين : تسوية قضية قبرص يجب أن تتم على أساس قرارات مجلس الأمن, وتطرق الرئيس الروسي ورئيس الوزراء اليوناني إلى قضية قبرص. وشدد بوتين على أن تسوية هذه القضية يجب أن تتم على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي مع الأخذ بعين الاعتبار مصالح كافة سكان قبرص، وبعيدا عن أي تدخل خارجي.
بالإضافة إلى ذلك أصدرت روسيا واليونان خلال زيارة تسيبراس لموسكو بيانا مشتركا، دانتا فيه محاولات إعادة كتابة التاريخ، وخاصة إعادة النظر في أهمية النصر على النازية. وشدد البلدان على إدانتهما لكافة مظاهر العنصرية، والعنف والتمييز العرقي والقومي الناجم عنها.
****************************************
لافروف : موسكو تسجل التحولات في لهجة الغرب تجاه الرئيس الأسد
(( الجمل ـ وكالات : 9 / 4 / 2015 )) : قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.. إن “موسكو تسجل التحولات في لهجة الغرب تجاه الرئيس بشار الأسد”. وخلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأرميني إدوارد نالبنديان في موسكو اليوم أضاف لافروف ردا على سؤال حول الطروحات الغربية بإجراء الحوار مع الرئيس الأسد.. “بطبيعة الحال إن هذا يعني تغيرا في اللهجة نظرا لأن طروحات بدأت تطلق ولم يكن الحديث عنها مقبولا حتى فترة قريبة جدا ولذلك أن تأتي متأخرا أفضل من ألا تأتي أبداً”. وتابع لافروف.. “لقد راهنوا على أن كل شيء سينتهي بسرعة ويسقط النظام ولكن النظام مازال حتى الآن يحوز على دعم أغلبية السوريين الذين يرون أنه بقيادة الرئيس الأسد هو ضمانة لعدم تحول سورية إلى ليبيا أخرى”.
وأوضح لافروف أن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية ينطلقون من أمور لا تتطابق مع الواقع في تعاملهم مع الأزمة في سورية لافتا إلى أن هذا الاسلوب الخاطئ المبني على معلومات خاطئة تسبب بانتشار الإرهاب. وشدد لافروف على أن تبرير واشنطن للعمليات الإرهابية هو أمر غير مقبول مشيرا إلى أن روسيا تعول على أن هذا سينتهي بسرعة وخاصة أن مجلس الامن الدولي اتخذ قرارا برفض تبرير الإرهاب. وأعرب لافروف عن أمله في أن يتوصل المشاركون في اللقاء التمهيدي التشاوري السوري/السوري في موسكو إلى مزيد من التفاهم خلال الاجتماعات الجارية مؤكدا أن موسكو ترحب بموافقة المزيد من قوى المعارضة السورية على إيجاد حل سلمي للأزمة.
وأشار لافروف إلى أن ما اعتمده السوريون في الجولة الأولى من اللقاء بما سموه مبادئء موسكو سيتطور أكثر في الجولة الثانية وخاصة لجهة التوصل إلى مفاهيم إضافية قائلا.. “هدفنا ليس استبدال الجهود الرامية إلى المحادثات الرسمية وتجاوزها بل هو في تهيئة الظروف لإجراء هذه المحادثات لتكون مثمرة وذات تمثيل أكبر”. ولفت لافروف إلى أن المحاولات السابقة لإقامة حوار بين الأطراف في سورية كانت فاشلة لأن عددا من الدول الغربية والإقليمية في منطقة الشرق الأوسط حاولت تعيين ممثلي مجموعة واحدة فقط للمعارضة السورية الخارجية كي تتحدث باسم الشعب السوري بأكمله.
وقال لافروف.. “إن الأثر القاتل لهذا النهج لم يعد بحكم الأمر الواقع المعترف به الان ونحن بالتزامن مع الزملاء المصريين نبذل جهودا لتوحيد المعارضة السورية على منصة الحوار وفقا لبيان جنيف”. وأشار لافروف إلى أن عددا كبيرا من المعارضين السوريين أتوا إلى موسكو وهم يمثلون نحو 60 بالمئة من المعارضة لافتا إلى أن بيان جنيف الصادر في 30 حزيران عام 2012 نص على أن الحوار يجب أن يضم كل أطياف المجتمع السوري. من جهة أخرى وحول الأزمة في إقليم ناغورني قره باخ أوضح لافروف أن روسيا ستواصل بذل جهودها من أجل وضع شروط تسوية بشأن الإقليم المتنازع عليه على أسس مقبولة بالنسبة لأرمينيا وأذربيجان.
****************************************
نصف الإرهابيين الأوروبيين في سوريا والعراق يحملون الجنسية الفرنسية
(( الجمل ـ وكالات : 9 / 4 / 2015 )) : ذكر تقرير لمجلس الشيوخ أن نحو 1500 فرنسي غادروا فرنسا الى مناطق "الجهاد" في سوريا والعراق حيث يشكلون نصف عدد "الجهاديين" الاوروبيين، الذين بلغ عددهم في الأراضي الخاضعة لتنظيم "داعش"، 3000 "جهادي"، بحسب التقرير، الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال التقرير ان رقم "الجهاديين" الفرنسيين سجل زيادة بنسبة 84 في المئة مقارنة بكانون الثاني 2014، ولدى عرضه هذا التقرير حول "الشبكات الجهادية في فرنسا واوروبا" قال السناتور جان بيار سويور انه من اصل ثلاثة الاف "جهادي" اوروبي تم احصاؤهم في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "داعش"، نصفهم تقريبا هم فرنسيون. واضاف ان "اجهزة الادارة المركزية للامن الداخلي تراقب حاليا اكثر من ثلاثة الاف شخص يشتبه في تورطهم في شبكات في سوريا وهو رقم سجل زيادة بـ 24 في المئة مقارنة مع تشرين الثاني 2014".
واوضح التقرير ان 413 فرنسيا من اصل 1432 معنيين بهذه الشبكة موجودون فعليا في مناطق المعارك بينهم 119 امرأة. كما ان 261 غادروا منطقة "الجهاد" بينهم 200 للعودة الى فرنسا وقد يكون 85 قتلوا وهناك اثنان مسجونان في سوريا. وقال ان 152 اسلاميا متشددا هم حاليا مسجونون في فرنسا بتهمة " الانتماء الى عصابة اجرامية على علاقة بشبكة ارهابية" تبين ان 22 منهم فقط سبق وان دخلوا السجن قبلا. ودعا التقرير "لتفادي التشدد" الى "انشاء دورات الزامية للتدريب على رصد الافراد المتشددين تشمل (الاساتذة والمستشارين التربويين والمعلمين والقضاة المكلفين الملفات العائلية)"، واقترح ايضا "ادخال تدريب في المناهج المدرسية على انتقاد المضمون الذي ينشر على الانترنت"، و"صياغة خطابات مضادة والاستناد في نشرها الى كلمات لجهاديين سابقين او متطرفين تائبين". كما طالب التقرير بـ"مراقبة حدود الاتحاد الاوروبي بشكل افضل"، واقترح التقرير ايضا "زيادة عديد الشرطة الجوية والحدود" وتدريب "وحدة من حرس الحدود الاوروبي".
****************************************
الكشف عن مركز سري في اسطنبول يشرف على إرسال الإرهابيين إلى سورية
(( جهينة نيوز : 9 / 4 / 2015 )) : كشفت صحيفة ميدان التركية عن مركز سري يدار من داخل مدينة اسطنبول يشرف على إرسال الإرهابيين إلى سورية والعراق. وذكرت الصحيفة في عددها اليوم أن عناصر إرهابية تأتي إلى تركيا بجوزات سفر تركية مزورة عبر تايلاند او كمبوديا ومنها إلى ماليزيا ومن ثم إلى إسطنبول. وأشارت الصحيفة إلى أن الإرهابيين يقيمون في أحد المنازل أو الفنادق التي يحددها تنظيم داعش الإرهابي بعد وصولهم الى مدينة اسطنبول لمدة يوم واحد ومن ثم يواصلون طريقهم إلى المناطق المحاذية للحدود مع سورية ليتسللوا إلى الأراضي السورية. وتساءلت الصحيفة: كيف يمكن لهؤلاء الدخول الى تركيا بتلك الجوازات المزورة دون ايقافهم او ترحيلهم من المطار من قبل السلطات التركية.
وبينت الصحيفة أن المدعو "نور علي ت" الذي ينسق تنقلات إرهابيي داعش القادمين من جميع أنحاء العالم يقوم بإدارة عمليات التنقل عبر مكتبه الكائن في منطقة زيتين بورنو بالشطر الأوروبي من مدينة اسطنبول ويرسل جوازات السفر المزورة إلى العناصر الإرهابية القادمة لتسهيل عملية دخولهم الى تركيا. واشارت الصحيفة إلى أن الإرهابي "نور علي ت " الذي يرتبط بعلاقات وثيقة بشبكات التزوير يعرف باسم عباس بين التنظيمات الإرهابية المتطرفة ودخل إلى تركيا قادما من الصين بصفة رجل أعمال .
****************************************
مقتل 4 أشخاص بإطلاق نار في محكمة بميلانو في إيطاليا
(( جهينة نيوز : 9 / 4 / 2015 )) : أطلق إيطالي، متهم بالإفلاس أعيرة نارية داخل مبنى قصر العدل في مدينة ميلانو اليوم الخميس ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص، بينهم قاض، وإصابة آخرين. وحسب معطيات أولية، فإن المتهم يدعى كلاوديو جاردييلو أطلق ما بين 4 أو 5 أعيرة نارية في الطابق الرابع من قصر العدل. وفر منفذ الهجوم من المكان بعد إطلاقه الرصاص على دراجة نارية، وتم اعتقاله في وقت لاحق على بعد 30 كم من ميلانو. هذا وقامت الشرطة الإيطالية بإخلاء المئات من الموظفين من المبنى وأغلقت جميع أبوابه، كما قطعت جميع الطرق المؤدية إليه.

مختارات إدارية

التمرد الباكستاني على السعودية   (( مرسل للنبض من وكالة أخبار الشرق الجديد ـ غالب قنديل )) : تظهر المملكة السعودية عجزا متماديا عن التكيف مع التحولات وبداية هي عاجزة عن فهم تلك التحولات التي تقابلها كالعادة بوهم ان قدراتها المالية الهائلة تكفي لحل جميع المشاكل ولشراء ما لا يشترى . أقرأ المزيد
أردوغان يبتز روسيا وإيران   (( مرسل للنبض من وكالة أخبار الشرق الجديد ـ غالب قنديل )) : يتساءل كثيرون عن مفارقة توسع العلاقات التجارية الإيرانية والروسية مع تركيا مقابل تمادي الفريق التركي الحاكم في الانخراط المباشر  أقرأ المزيد
الشخصيات المعارضة في اللقاء التشاوري بموسكو تخرج بورقة عمل (( موسكو ـ سانا : 8 / 4 / 2015 )) : مع تحفظ البعض على المصطلحات والمفاهيم..: أنهت شخصيات من “المعارضة السورية” اجتماعاتها أمس الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي في موسكو في إطار الجولة الثانية  أقرأ المزيد
اليوم الأول للجولة الثانية للقاء موسكو : (( موسكو ـ سانا : 8 / 4 / 2015 )) : قواسم مشتركة رغم الخلافات داخل وفد شخصيات المعارضة...: انتهت محادثات اليوم الأول من الجولة الثانية للقاء التمهيدي التشاوري السوري السوري في موسكو بين  أقرأ المزيد