الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


 

(( مرسل للنبض ـ بقـلم : حسن شقير )) : أين موقع غارة القنيطرة في الأمن الصهيوني الإنطوائي ؟ وهل يمكن لها أن ترسم أمام الصهاينة أنساقاً جديدة و محددة ؟ .. في التاسع من أذار من العام 2010 ، وفي معرض بحثي عن الإستراتيجية الأمنية "المثلى" ، والتي بدأت حينها تحكم وتتحكم بالعقل الصهيوني ، خصوصاً على ضوء نتائج حربي العام 2006 ، والعام 2008 -2009 ، على كل من لبنان وقطاع غزة ، وذلك ضمن ورقة بحثية مختصرة ، نشرتها في هذا التاريخ ، والتي كانت تحت عنوان " التيه الإستراتيجي الصهيوني : مجبرٌ عدونا لا بطل " ، طرحت فيها سؤالاً مركزياً ، مفاده :
هل تنبع الإستراتيجية اللاهثة حول الأمن في هذا الكيان ، ذاتياً ؟ أم أن الواقع المحيط بهذا الأخير ، يفرض على العقل الإستراتيجي فيه نمطاً استراتيجياً محدداً لزمانٍ ومكانٍ بعينه ؟
لقد توصلت في تلك الورقة ،إلى أن الكيان -ومن خلال شواهدٍ من مراكز البحث والقرار لديه-
بأنه أرغم على التخلي عن الإستراتيجية الهادمة والهدامة ، والتحوّل إلى الإنطوائية ، مدعومةً بالخفية ومعها الناعمة أيضاً ، هذا فضلا ًعن أن ذلك كله ، لم يكن بحكم الخيار لديه ، إنما الواقع المحيط به ، كان قد فرض عليه هذا النسق الإستراتيجي الإلزامي ...
منذ ذاك الحين ، حكم العقل الصهيوني ، المنطق التالي : بما أن الإنطوائية هي السبيل الوحيد - وفقاً للظروف المحيطة بالكيان - للحفاظ على الأمن الصهيوني ، فإن كل الأفعال التي تحافظ على ذلك - ضمن هذه العقيدة المفروضة عليه - ليست مطلوبة فقط ، إنما هي مفروضة ٌ أيضاً ..
إنطلاقاً من هذا الفهم ، خاض الكيان ، حروبه المتنوعة اللاحقة ، إن على لينان ، أوعلى قطاع غزة ، وبعدها على سوريا ، وبطرق وأساليب متعددة .. كان سقفها محكوم دائماً ، بالحفاظ على الأمن الصهيوني ، ضمن الإنطوائية المشار إليها أعلاه ...
إنطلقت من هذه الإستراتيجية ، عقائد صهيونية أمنية ، من أهمها تلك التي نادت بحتمية "استقرار الطوق " حول الكيان الصهيوني ، والتي خرجت إلى الضوء ، بعد انطلاق ما سمي بربيع العرب ، وقد افترض أصحابها ، بأن استقرار الطوق الأول حول الكيان - وسواء كان ذلك بالسلم ، أو حتى من خلال الحرب - لهو المُدخل الإلزامي للحفاظ على الأمن الصهيوني ، ولقطع التهديد الأتي من دول الطوق الثاني والثالث على حد سواء ( مقالة للمستشار الإستراتيجي لإسحاق رابين ، المدعو حاييم أسا في صحيفة معاريف بتاريخ 09-12-2011 ، بعنوان " ها هي التوقعات في الشرق الأوسط " )
تحت هذ السقف صاغ الصهاينة نظرية الإستقرار في الذراع الغزية ، وذلك من خلال استراتيجية الإنهاك والحصار المفروض على القطاع ، وذلك في حربي العام 2012 و 2014 ، وعلى الضفة الغربية ، بمنع انتقال نموذج غزة إليها ، وذلك ضمن الحفاظ على ما يسمى بالتنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية فيها ، وكذا كان في الحفاظ على استقرار الأردن ، إقتصادياً وأمنياً أيضاً ، وذلك إلى الحدود التي تجعل من وجود الكيان في غوره ، حاجة صهيونية استراتيجية لأمن الكيان ، من التهديد المزعوم للدواعش النائمة في هذا البلد ، وصولاً إلى لبنان ، واستماتة الصهاينة للحفاظ على الستاتيكو الحالي عند الحدود معه، وذلك تحت تهديد الإشغال والإستنزاف المديد لثلاثيته الذهبية على يد الجماعات الإرهابية، المدعومة صهيونياً على امتداد حدوده مع سوريا ( جنوباً وشرقاً وشمالاً ) ، وصولا ً إلى الحدود مع سوريا، وذلك من خلال دعم الحزام الإرهابي في الجولان المحرر ، والذي كنا من أوائل من حذرّنا منه ، وطالبنا بضرورة القضاء عليه ، وفي عمره الجنيني ، وذلك من الساعة الأولى لإنتهاء معركة يبرود في 16 / 3 / 2014, وذلك في مقالة ً نشرتها في مساء ذاك اليوم ، تحت عنوان " ما بعد يبرود والجولان ... دلالاتٌ استراتيجية " .
لم تتجه معركة الجيش السوري ، والقوى المساندة له من مقاومة وقوات دفاع شعبية إلى هناك ، إنما كانت الوجهة مكان أخر ، مما جعل من ذاك الحزام الإرهابي على امتداد خط الجولان ، بمعظمه ، حقيقةٌ واقعة ، ليصبح بذلك البديل المقبول صهيونياً لإستقرار طوقه من جهة الحدود مع سوريا ، وخصوصاً أنه - وبدعمٍ صهيوني علني - قد تحوّل إلى حزام أمني مُطوّر ، ليس لحماية الكيان فحسب ، إنما لإستنزاف " العدو " المتربص في الجهة السورية أيضاً ...
من هنا كانت الرسالة - الأساس في غارة القنيطرة في الأسبوع الماضي ، واستهداف القادة في المقاومة والحرس الثوري ، بأن ما يقوم به هؤلاء - من عملٍ مزدوج في تأسيس الثلاثية الذهبية هناك ، والتمهيد إمّا لتهشيم ذاك الحزام الإرهابي ، أو لإفراغه من أهدافه ، وذلك عبر تجاوزه ، والعمل من خلفه - هو تجاوزٌ للخطوط الحمراء الصهيونية ، وحتى لو أن ذلك قد يؤدي إلى حربٍ شاملة ، والتي يعتقد معظم الباحثين في الأمن الصهيوني ، بأن حزب الله ومعه إيران ، ليسا بوارد الدخول فيها ، لإعتباراتٍ شتى ، والتي أبرزها - بحسب اعتقادهم - الحفاظ على النظام السوري ، وعدم سقوطه بسبب تلك الحرب ... مما سيجعل من الدواعش - برأي هؤلاء الباحثين - تنتشر في لبنان كالجراد المنثور ، مما سيؤدي إلى إضعاف المقاومة ، ولربما إلى القضاء على حركتها.
بعيداً عن اتساع الدائرة في التحليل ، حول الغايات والرسائل الصهيونية المتشعبة من خلال تلك الغارة.. وبعيداً عن اتساع مروحة التوقعات حول طبيعة الرد المقاوم في الزمان والمكان ، واختيار الأهداف الصهيونية المُرشّحة لذلك .. وبعيداً عن الغوص في استشراف مدى سعة الردود الصهيونية على الرد المفترض على ذاك الإعتداء ... فإن السقف الذي سيحكم الطرفين الممانع والصهيوني على حد سواء ، سيتأرجح على الأرجح ضمن دائرة الممانعة في ضرب منظومة الإستقرار عبر الحزام الإرهابي في الجولان ، وضمن دائرة الصهاينة في الحفاظ على استقرار الطوق من الذراع السورية ، عبر دعم العامل الإرهابي المستنزِف لأطول فترة ممكنة ...
أفترض أن عبوات وكمين الجمعة الماضي في السويداء ، على مشارف الجولان ، والتي أجهزت على مجموعات كبيرة من إرهابيي النصرة ، كانت رسالة أمنية من المقاومة ، بأن الرصد في تلك المنطقة هو رصد مزدوج ، وليس أحادي ، وأن إغتيال العدو لمجموعة من القادة بعمل أمني مرصود ، لم يُحدث - كما يتوخاه الصهاينة - أي تراجع في إكمال مسيرة الأهداف الممانعة هناك ، لا بل إن ثمرات أعمال القادة الشهداء ، قد أينعت ، وحان قطافها ، والتي ستكون من أولاها رؤوس سور الإرهاب ، في الجولان المحرر ، وعلى يد ثلاثية ذهبية ، والتي قد تكون غارة القنيطرة ، دافعها القوي والسريع في خروجها إلى الضوء ...والتي قد يُعلن عنها ، ومن خلالها أيضاً ، تخيير العدو ضمن قواعد اشتباك جديدة ، لها أبعاد ثلاث : انسحاب غير مطروح ٍ من الجولان ، أو الرضوخ لمنطق تفاهم نيسان ال 1996 ، وذلك على تخوم الجولان المحتل ، أو الخروج إلى الحرب الشاملة مع محور الممانعة ، وذلك في حال التفكير الصهيوني بالمس بالنظام السوري ، وأسس استقراره الحالية .
خلاصة القول ، قد تكون غارة القنيطرة ، مفصلا ً محورياً في تطورات المشهد الإستراتيجي في المنطقة ، وذلك من خلال رد الممانعة عليها ، عن طريق قلب طاولة السحر ، على الساحر الصهيوني ، وذلك بتخيير الصهاينة ضمن ثلاثية إلزامية : أولها مستحيلٌ وانتحار للكيان ، وأوسطها موتٌ بطيء ، وأخرها قد تكون نهاية اللعبة لديه ...
لننتظر كلام السيد نصرالله الجمعة المقبل ، فهو بالتأكيد سيرسم ملامح المرحلة المقبلة من عمر الصراع مع الكيان الصهيوني .
( باحث وكاتب سياسي ـ بيروت في : 25 / 1 / 2015 ) .

الحرب الأهلية الأمريكية

 

(( مرسل للنبض من مركز الحوار العربي بواشنطن ـ د. محمد عبد الستار البدري )) : تكاد كل دولة بعد بنائها أن تتعرض لحرب أهلية داخلية ويكون ذلك عندما تلجأ الفرق السياسية أو الدينية المختلفة فيها إلى الصراع المسلح من أجل فرض أهدافها فيكون الحوار قد نفد ويبقى العنف هو الحل الأخير أمام هذه الفرق، وقد تعرضت الكثير من الدول لهذه الأزمات في مراحل تكوينها الأساسية عبر تاريخها، وعادة ما تكون أسباب هذه الحروب الأهلية مرتبطة بشكل مباشر بالتركيبة الاجتماعية والسياسية والثقافية مجتمعة وعندئذ تكون حدة الصراع المسلح كبيرة للغاية بسبب عدم تجانس هذا المجتمع، ويكون الهدف من هذه الحروب إما السلطة والسيطرة السياسية، أو محاولة فرض طابع اجتماعي - ثقافي جديد على الدولة ككل أو الإبقاء على هذا النظام أمام الفرق المطالبة بالتغيير، وفي أغلبية الأحوال لا يكون العامل الاقتصادي وحده سببا في مثل هذه الحروب، وتشير الكثير من حالات الحروب الأهلية عبر التاريخ الحديث إلى أن الحروب الأهلية تكون مرتبطة بشكل مباشر بعملية تكوين الدولة وبمحاولة فرض مفاهيم الشرعية بداخلها، ولذلك فقد يربطها البعض بمراحل نشأة الدولة، ولكن هذه ليست قاعدة فقد تنشب مثل هذه الحروب عندما يكون هناك عملية تغيير لمفهوم الشرعية داخل الدولة الراسخة، والأمثلة على ذلك كثيرة للغاية مثل إنجلترا خلال القرن السابع عشر، وفرنسا بعد الثورة الفرنسية، والكثير من دول أوروبا في مرحلة الربيع الأوروبي عام 1848، وهنا فإن هذه الحروب لا تكون بسبب النشأة ولكن لعوامل التغيير.

وفي هذا الإطار فإن الولايات المتحدة الأميركية لم تكن استثناء من هذه القاعدة، فلقد تكاملت الولايات الـ13 وواجهت بجيشها الوليد والموحد الجيش البريطاني العتيد بهدف الاستقلال حتى نالته بعد إعلان الاستقلال بأعوام قليلة، وقد تمت صياغة الدستور الأميركي بشكل يضمن نوعا من التوازن الدقيق بين الولايات المختلفة آخذا في الاعتبار أحجامها المختلفة بشكل مثّل سابقة فريدة من نوعها في الأنظمة السياسية التي كانت سائدة في العالم الحديث، وقد تغلبت هذه الدولة الوليدة على كافة المصاعب بمرور الوقت، ولكنها لم تستطع وقاية نفسها من شرور الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1861 والتي كانت حربا مختلفة بعض الشيء، فهي لم تكن مرتبطة بمحاولة ولاية أو أخرى تغيير النظام السياسي للدولة أو عملية إعادة توازن أو توزيع للقوة، بل كانت لأسباب اقتصادية اجتماعية في الأساس.

لا يختلف أغلبية المؤرخين في اعتبار العبودية السبب الأساسي وراء اندلاع هذه الحرب الأهلية، ولولاها لما اندلعت هذه الحرب، فلقد كانت التركيبة الاقتصادية والاجتماعية الأميركية تختلف عن مثيلاتها في العالم، فولايات الشمال القوية كانت تعتمد في الأساس على القاعدة الصناعية وبدرجة أقل الزراعة، وهو ما ساهم بشكل مباشر في خلق بيئة اجتماعية وثقافية مختلفة عن ولايات الجنوب التي اعتمدت على الاقتصاديات الزراعية في الأساس، فلقد أدى هذا النمط من التطور والتنمية في الشمال إلى خلق بيئة فكرية وثقافية وطريقة حياة مختلفة بشكل كبير عن الجنوب الذي لم يستطع بدوره أن يطور من نفسه بالشكل المطلوب، فلقد كانت اقتصاديات الولايات الجنوبية تعتمد في الأساس على الزراعة، خاصة زراعة القطن والسكر والتبغ وغيرها من السلع التي كانت تدر عائدا ماديا عاليا Cash Crops، وقد نتج عن ذلك اعتماد مباشر على العمالة التي لم تكن متوفرة بيسر بين أبناء طبقة ملاك الأراضي، وبالتالي ظهر توجه للاعتماد على الرق لزراعة الأراضي، فهذه الزراعات تحتاج إلى عمالة كثيفة Labor Intensive، وكلما توسعت دول الجنوب في التطور الاقتصادي الزراعي زادت الحاجة لمزيد من الرق، وتشير بعض الإحصاءات التاريخية إلى أن حجم العبيد الأميركي عند الاستقلال لم يتخط السبعمائة ألف، ولكن هذا الرقم قفز بشكل مباشر إلى ما يقرب من مليونين بحلول عام 1830. ثم قفز مرة أخرى إلى قرابة 4 ملايين بحلول عام 1860.

ورغم ذلك فإن ولايات الجنوب الأميركي لم تسع في أي مرحلة من مراحل تطورها لإدخال الصناعة لتخفف من حدة اعتمادها على الزراعة أو تُحدث تنويعا مطلوبا، وقد تعددت الآراء في السبب وراء هذا التكاسل الصناعي فمنها الآراء التي أرجعته إلى عدم ملاءمة البيئة الجنوبية لمثل هذه الحداثة، كما أن العبيد لم يكن من الممكن الاعتماد عليهم لمحاولة إقامة هذا النظام الاقتصادي، وبالتالي انحصرت القاعدة الصناعية في الجنوب على الصناعات المرتبطة بالزراعة مثل المنسوجات وغيرها، وقد أدى هذا إلى تطور اجتماعي للجنوب يختلف تماما عن الشمال، حيث انزلق هذا المجتمع في توجهاته الاجتماعية ومن ثم الثقافية المختلفة، فأصبح مجتمعا محافظا مبنيا على أشكال تشابه أنماط التطور في القرون الوسطى الأوروبية بتركيبة اجتماعية مختلفة تماما عن ولايات الشمال، وهو ما جعل الهوة تتسع بين الأهداف والمصالح في الشمال مقارنة بالجنوب.

حقيقة الأمر أن بذور الحرب الأهلية بدأت منذ تأسيس الولايات المتحدة الأميركية، فالتركيبة السياسية والاجتماعية دفعت الكثير من المفكرين ورجال الكنيسة والساسة لمحاولة القضاء على ظاهرة الرق وهو ما نظرت إليه ولايات الجنوب باعتباره سببا مباشرا في ضرب بيئتها الاقتصادية والاجتماعية، وقد بدأت الأصوات المنادية بالقضاء على العبودية، وكان منهم بطبيعة الحال ساسة ومفكرون ممن ساهموا مباشرة في صياغة وثيقة الاستقلال وعلى رأسهم «جيمس ماديسون Madison» و«جون آدمز Adams»، ولكن هذه الحركة لم تخرج عن نطاق النداءات المجردة لتحرير الرق وتحريمه، ولم يكن من المستغرب أن تندلع هذه الحركة تدريجيا من ولاية «ماساشوستس» التي كانت مصدر حرب الاستقلال وأكثر الولايات تحضرا وثقافة، ولكن هذه الحركة سرعان ما بدأت تنتشر في الولايات الأخرى، ثم في ولايات الجنوب ذاتها، وبدأت حركة اجتماعية واسعة تطالب بضرورة التحرير، وسرعان ما اندلعت نيران التحرير إلى الجنوب أيضا، فبدأت تظهر الأصوات المنادية بإنهاء العبودية، ولكن المقاومة الجنوبية بدأت تظهر، حتى إن كثيرا من الكنائس في الجنوب بدأت تسعى من أجل وضع التبرير المناسب لهذه الظاهرة الاجتماعية على أسس دينية، مستندة إلى أن الرق وارد في العهد القديم والجديد على حد سواء دون التحريم، وأن السيد المسيح لم ينه العبودية، كما أن الحركات السياسية المناهضة لم تتأخر أيضا في هذا الاتجاه، وبحلول العقد الرابع من القرن الـ18 بدأت المناوشات السياسية داخل الكونغرس حيث سعى الكثير من الساسة لمحاولة استصدار تعديلاتهم الدستورية من أجل إلغاء الرق في الجنوب وهو ما واجهه ممثلو الجنوب بحروب كلامية وسياسية كبيرة للغاية في الكونغرس.

حقيقة الأمر أن هذه الحرب اندلعت في الكونغرس الأميركي قبل ساحات المعارك المختلفة على مدار 4 سنوات تلت ذلك، فبحلول عام 1818 صارت هناك 22 ولاية نصفها يجيز الرق والنصف الآخر يرفضه، وقد تم التوصل إلى حالات كثيرة من التوافق السياسي لمعالجة هذه الأزمة، منها «توافق ميزوري» الذي أجاز العبودية في ولاية «ميزوري» ومنعها في ولاية «ميين Maine» ثم تفجرت الأزمات بعد ذلك عندما توسعت الولايات المتحدة على حساب المكسيك، فماذا سيكون مصير الرق في هذه الولايات؟، وقد دخلت الولايات المتحدة في شبح الحرب بحلول خمسينات القرن التاسع عشر، وكان الحل هو مزيد من المواءمة والتوازن داخل الكونغرس وفي هذه الولايات حيث قرر الكونغرس أن يترك لهذه الولايات تحديد موقفها من مسألة الرق، خاصة ولايتي نيومكسيكو ويوتاه، وقد عُرف ذلك فيما بعد بالمواءمة 1850، خاصة بعدما تقرر أن تنضم ولاية كاليفورنيا إلى الولايات المتحدة على أساس أنها ولاية مستقلة لها حق إجازة الرق من عدمه في إطار ما عُرف «بالسيادة الشعبية»، بينما تقرر على صعيد آخر تغليظ عقوبة العبيد الهاربين. وعلى مدار حقبة الخمسينات بدأ الحوار حول الرق يأخذ طابع التوترات السياسية إلى أن تحول في إحدى المناسبات للتطاول بالأيدي داخل الكونغرس، وهو ما كان يُنذر بأن انتشار العنف في الولايات أصبح مسألة وقت لا غير، وكانت ولاية كانساس هي المرشحة لتشهد ساحات من العنف جراء هذا النقاش المحتدم.
وهكذا أصبح القتال هو الحل الوحيد عندما تحول المشهد السياسي إلى خلاف بين الشمال والجنوب حول الرق خلافا سياسيا ممتدا إلى طريقة الحياة الجديدة التي ستنتهجها الولايات المتحدة، وهذا كان لب الأمر، فالحرب الأهلية أصبحت هنا أداة لتغيير طريقة ونمط الحياة وأسلوبها بين الشمال والجنوب كما سنرى.
-----------
تابعنا كيف تحولت المعركة الأخلاقية حول الرق إلى معركة سياسية داخل وبين الولايات المختلفة في أميركا إلى أن صارت أداة تكاد تفتك بالاتحاد الذي بني في أعقاب حروب الاستقلال عن بريطانيا، وكيف تحولت هذه المسألة بين الشمال الرافض للرق والجنوب المتمسك به إلى حالة من القطبية الثنائية، وقد سعى الكثير من الساسة لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الشمال والجنوب، ولكن انتخاب الرئيس الأميركي إبراهام لنكون رئيسا للبلاد في نهاية عام 1860 بدأ يحد من فرص التوفيق بين وجهات النظر فيما بين الولايات، خصوصا وأن الرجل استطاع من خلال قاعدة الجمهوريين كسب ود رجال الأعمال والمهاجرين والمزارعين على حد سواء، وهو ما بات يهدد الجنوب تماما، وعلى الرغم من أن الرئيس المنتخب لم يعلن رسميا رفضه الكامل للرق في الولايات المتحدة، فإن تصريحاته السياسية كانت تصب في هذا الاتجاه تدريجيا، فقد كانت سياسته لدرء خطر الحرب الأهلية منصبا على إبقاء الوضع على ما هو عليه بحيث تبقى الولايات الجنوبية على الرق لحاجتها الاقتصادية له على أن يتم تحرير كل الولايات الأخرى من هذا الداء الاجتماعي، ولكن الفجوة زادت بين الشمال والجنوب، وقبيل تنصيبه رئيسا للجمهورية اندفعت ولاية كارولينا الشمالية إلى إعلان الاستقلال عن الاتحاد في ديسمبر (كانون الأول) 1860، ومع ذلك استطاع لنكون أن يبقى على موقفه الصابر لعدم التعجيل بالحرب، ولكن سرعان ما انضمت 6 ولايات جدد لكارولينا الشمالية وانسحبوا من الاتحاد في فبراير (شباط) 1861 معلنين الاستقلال وتنصيب «ديفيز» رئيسا للولايات الـ7، ومع ذلك ظل الرئيس المنتخب يحافظ على موقفه الصابر.

وقد جرت محاولات كثيرة لرأب الصدع الجديد خارج نطاق الكونغرس والذي لم تسمح له الانقسامات الداخلية من وضع حل لهذا المأزق السياسي، وبالتالي جرت محاولة أخيرة للتوفيق على أساس إبقاء الرق داخل الولايات التي كان قائما فيها من خلال تعديل دستوري عام، ولكن الولايات رفضت إقرار هذا التعديل، وبدأت طبول الحرب تقرع في كل اتجاه، ومع ذلك استطاع «لنكون» أن يتولى قيادة الولايات المتحدة بعدما دخل العاصمة واشنطن في جنح الليل، وأصبح الرئيس الجديد يعاني من مشكلتين، الأولى كيفية تسوية مسألة الرق، ولكن الثانية كانت أصعب من ذلك، فلقد وقع عليه مسؤولية السعي لإعادة الولايات الـ7 إلى الاتحاد مرة أخرى، ولكن جهوده لم يكتب لها النجاح بسبب تعنت كارولينا الشمالية والتي قررت قيادتها محاصرة قوات الاتحاد في أحد المعسكرات، وهو ما دفع الرئيس الجديد للعمل على محاولة فك الحصار بقوة السلاح من خلال إرسال المدد ومحاصرة موانئ هذه الولاية، ولكن سبق السيف العزل عندما اضطرت قيادة المعسكر للاستسلام بعدما نفذت الذخيرة في 12 أبريل (نيسان) 1861، وهو ما يمكن اعتباره تاريخ اندلاع الحرب الأهلية الأميركية، إذ تبع ذلك مجموعة من الاشتباكات في الولايات المختلفة، أعقبه إعلان 4 ولايات جنوبية جدد الاستقلال عن الاتحاد وعلى رأسهم ولاية «فيرجينيا» وتكوين «الكونفدرالية» بعاصمة جديدة لها في مدينة «فيرجينيا» وتم وانتخاب الرئيس «ديفيز» رئيسا لها.

واقع الأمر أن الولايات الشمالية كانت من الناحية النظرية على الأقل أكثر قوة من الجنوبية لأسباب متعلقة بزيادة سكانها وقوتها الصناعية مقارنة بالجنوب الزراعي إضافة إلى وجود الكثير من بؤر الاتحاديين في هذه الولايات الكونفدرالية والتي دفعتها لاستخدام وسائل قمعية من القتل والتعذيب لتصفية هذه البؤر مما زاد من تماسك وصلابة الولايات الشمالية، ومع ذلك فإن عنصرا حاسما خدم «لنكون» خلال السنوات التالية وهو امتلاك جيش الاتحاد أسطولا حربيا وتجاريا قويا للغاية مقارنة بالجنوب والذي كان من الناحية الاستراتيجية في موقف أضعف في هذا المجال، ولكنه كان صاحب قضية فإلغاء الرق بالنسبة له يعني في النهاية نهاية كيانه الاقتصادي الزراعي، وقد نجحت الولايات المستقلة في تعيين واحد من أمهر القادة الأميركيين وهو «جونسون» والملقب «بالحائط الحجري» بسبب صلابته ليتولى مسؤولية الجيش الجنوبي، وهكذا رميت الأقدار والاختلافات السياسية الولايات المتحدة لأصعب اختبار لها منذ نشأتها وحتى اليوم، فلقد أصبح حسم الأمر الآن مرهونا بنتائج المعارك الحربية على أرض الواقع.

لقد كان وضع الرئيس «لينكون» في بداية الأمر خطيرا للغاية، فالعاصمة واشنطن تقع على بعد قريب للغاية من تمركز قوات الجنوب، كما أن الجيش الشمالي لم يكن قد استعد بالقدر الكافي بعد، وهو ما دعا «لنكون» لسرعة طلب المتطوعين من الشمال لإنقاذه وفك أسره العسكري، وبالفعل استطاع هذا الجيش أن يدخل واشنطن ويتجه بعد تأمين الرئيس صوب «فيرجينيا» لدحر الجيوش الكونفدرالية، ولولا ضعف القيادة الشمالية في إدارة المعركة بعد إرهاصات النصر لكان الأمر قد حسم بسقوط العاصمة الكونفدرالية، ولكن الجيش الجنوبي بخبرة قيادته استطاع أن يحسم الأمر لصالحه، فلقد قاموا على الفور بعملية إعادة تجميع وهزموا الجيش الشمالي والذي تقهقر صوب واشنطن، ولكن لظروف لوجيستية لم يستطع جيش الكونفدرالية استغلال الفرصة وحصار العاصمة واشنطن، وهكذا دخلت الحرب الأهلية في سلسلة من المعارك المتناثرة الممتدة لسنوات 4 قاسية.

لقد تغيرت الخطة العسكرية لجيش الاتحاديين بعد هذا الوضع الجديد، فقد أدرك القائد العام لهذه الجيوش «وينفيلد سكوت» أن الاعتماد على المتطوعين لن يجدي في شيء خاصة أمام قيادات الكونفدرالية القوية، وبالتالي لجأ لتدريب الجيوش على مدار قرابة سنة كاملة استطاع خلالها أن يجهز جيشا قويا يمكن له أن يخوض المعارك خاصة وأن الرئيس «لنكون» لجأ إلى إدخال التجنيد الإجباري وهي نفس الخطوة التي تبعها الجيش الكونفدرالي، ولكن رصيد الجنوب من القوة المحاربة كان أقل بكثير من ولايات الاتحاد، وقد وضع الاتحاديون خطة ممتدة من أجل الاستيلاء على الجنوب بخطى ثابتة ولكن طويلة الأمد من خلال استخدام الأنهار الكبيرة لنقل المعدات والتموين خاصة نهر الميسيسيبي، وعلى الرغم من أن «لنكون» والرأي العام لم يساندا هذه الخطة بسبب رغبتهما في حسم الصراع في أسرع وقت ممكن، بالتالي بدأت جيوش الاتحاديين للتحرك صوب «فيرجينيا» للقضاء على عاصمة الكونفدرالية ولكن الهزيمة لحقت بهم مرة أخرى، وهنا أدرك الاتحاديون أن الحرب ستكون ممتدة وصحة حدس القائد المعزول فاقتنع الجميع بأن خطة القائد العام السابقة كانت الأصلح، وتم العمل على تنفيذها على الفور من خلال قيادة بارعة لبعض القادة العسكريين مثل الجنرال يوليسيس جرانت (الذي أصبح فيما بعد رئيسا للولايات المتحدة)، حيث استطاع أن يلحق سلسلة من الهزائم بجيوش الكونفدرالية ولكنه تخلى عن حذره في إحدى المعارك المهمة في «شايلوه» وكلفه ذلك أعدادا طائلة من الجنود والعتاد فأدى الأمر إلى سحب قيادته، ولكن الحرب استمرت بشكل منتظم في الشرق والغرب، ولكن أغلب المعارك المهمة كانت على المسرح العملياتي الغربي.

لقد استمر جيش الاتحاد في الضغط على جيوش الكونفدرالية، مع عمليات حصار واسعة من البحرية لسواحل الكونفدرالية، خصوصا بعدما انتقلت القيادة فيه إلى واحد من أعظم القادة العسكريين وهو الجنرال «ليي Lee»، وقد سعى هذا الرجل على الفور للعمل على فك الحصار البحري عن الكونفدرالية من خلال تطوير معداتهم البحرية، إلا أن جيش الاتحاد كانت له القاعدة الصناعية والتي منحته الغلبة في سباق تطوير البحرية، وبالتالي فرض حصارا واسعا على الجنوب مما أضعفهم بشكل كبير بسبب تأثيره على خفض حركة التجارة خاصة تجارة السلاح والتي كانت تعتمد عليها جيوش الجنوب لتوريد السلاح من أوروبا لافتقارهم القاعدة الصناعية المناسبة، ويضاف إلى ذلك أن اهتزاز حركة تصدير المنتجات الزراعية من الجنوب لأوروبا أسهم بشكل كبير في إضعاف اقتصاد الجنوب، ومع ذلك فقد استمرت عمليات تهريب السلع الجنوبية ولكن ليس بمستوى يسمح لها الاستمرارية ومن ثم القدرة على الصمود الممتد، وهو ما دفع الحكومة الكونفدرالية لمحاولة اجتذاب الدعم الخارجي لمواجهة جيوش الاتحاد بطلب الدعم السياسي والعسكري من بريطانيا وفرنسا واللتين لم ترغبا في الدخول في حروب ممتدة عبر الأطلنطي، وبالتالي أصبح على الكونفدرالية أن تواجه الجيوش الكبيرة للشمال بموارد أقل ولكن بقيادة عسكرية أكثر حكمة من التي كانت لدى الشمال، ولعل هذا كان العنصر الأساسي في استمرار الحرب لمدة 4 سنوات في الوقت الذي كان من المفترض أن يستطيع الاتحاد حسم هذا الأمر في أسرع وقت، ولكن مع مرور الوقت بدأ جنرالات جيش الاتحاد يكتسبون الخبرة اللازمة لمحاربة الخصوم، وهو ما سهل من عملية القضاء على القدرات والجيوش الكونفدرالية الواحد تلو الآخر في سلسلة من المعارك الكبيرة التي لم تشهد الولايات المتحدة مثلها في تاريخها الحديث كما سنرى.
-----------------------
نهاية الحرب الأهلية الأميركية ومقتل الرئيس لنكولن

تابعنا كيف استطاعت إدارة الرئيس لنكولن إحراز النصر في معركة جيتزبورغ الفاصلة والاستيلاء على مدينة فيكسبورغ في يوليو (تموز) 1863، فكانت هذه بداية النهاية للكونفدرالية الجنوبية، حيث بدأ هذا الكيان السياسي يهتز تدريجيا، فلم يعد قادرا على حشد الجيوش أو توفير الجنود لاستكمال الحرب الأهلية مقارنة بالاتحاد. وقد انتشرت الجيوش الاتحادية في الجنوب، التي لجأت لاستراتيجية تشابه سياسة الأرض المحروقة، خاصة من قبل الجنرال شيرمان، أحد أكثر القادة الاتحاديين غير المبالين بالمسائل الإنسانية، حيث اتبع سياسة معاقبة شعوب الولايات الجنوبية، خاصة في ولايتي أطلنطا وكارولينا، حيث كان على قناعة كاملة بأن التشدد مع هذه الولايات من شأنه كسر رغبتها في دعم الجيوش الكونفدرالية والقضاء على أي فرصة لتزويدهم بالمؤن. وقد لجأ الجنرال جرانت لسياسة مشابهة عندما بدأ يطارد فلول الجنرال «ليي» بعد معركة جيتزبورغ، وهو على قناعة كاملة بأن القضاء على هذا الجيش من شأنه أن ينهي مقاومة الكونفدرالية، ولأنه أبرع قادتها ويترأس ما تبقى من أكبر جيش للكونفدرالية.

لقد اتبع جرانت تكتيكات عسكرية تعتمد على استنزاف الخصم الذي كانت له قدرة قتالية عالية للغاية رغم ظروفه الصعبة أدت لهزيمة جيش الاتحاد في مناوشات كثيرة وبعض المعارك المحدودة. بالتالي لجأ الرجل إلى مطاردة الجيش الكونفدرالي ومنع وصول الإمدادات له، فضلا عن مناوشته كلما أمكن ذلك، فكلما انسحب الجيش خرج جيش جرانت في مطاردته، إلى أن تمت محاصرته في مدينة بترسبورغ، وهنا لم يدخل جرانت في حرب مفتوحة، ولكنه آثر إحكام الحصار تدريجيا، ثم قام بقطع كل طرق السكك الحديدية التي كانت كفيلة بتوصيل المؤن له، واستمر الحصار 9 أشهر كاملة إلى أن يئس «ليي» من الانتصار، وتم كسر قدرته على الاستمرار، وتم اللقاء بين القائدين؛ حيث استسلم «ليي» للجنرال جرانت في 9 أبريل (نيسان) 1865، فلم يسع جرانت لإذلال الرجل، فقبل استسلام جيشه مع احتفاظهم بأسلحتهم الخفيفة، وتمت مراسم الاستسلام بكل تبجيل للجيش الكونفدرالي وبتحية عسكرية وهو يخرج من المدينة.

وفي الجبهة الشرقية التي تسيدها الجنرال شيرمان الجبار، ظل الرجل على سياسته العنيفة، فحرق أجزاء من مدن ولاية أطلنطا في رسالة للولايات التالية التي انتوى دخولها لعدم المقاومة، وكان ذلك هو المصير نفسه لكثير من المدن في ولاية جورجيا، ومن بعدها كارولينا الشمالية، فكان مصير مدينة سافانا سيئا على يد هذا الرجل، وكانت الروح المعنوية للجيوش الكونفدرالية سيئة للغاية، وسرعان ما استسلم الجيش الكونفدرالي الآخر للجنرال شيرمان بعد 9 أيام من استسلام جيش «ليي»، وكان هذا إيذانا بنهاية الحرب، حيث استسلمت باقي جيوش الكونفدرالية في شهر مايو (أيار) التالي.

وبهذا انتهت الحرب الأهلية الأميركية، وأصبح الآن على الرئيس الأميركي لنكولن ومعه الكونغرس أن يدخلا في معركة إعادة بناء الدولة سياسيا واقتصاديا.

كثيرا ما يعتقد البعض أن التسوية العسكرية للصراع خاصة في الحروب الأهلية هي أهم الخطوات، ولكن حقيقة الأمر أن أخطر شيء قد يواجه الأمة على المدى الطويل هو لمّ الشمل وتضميد الجراح وإعادة الإعمار خاصة في الحروب الأهلية، لأنه من المفترض في هذه الحرب أن أبناء الشعب الواحد سيعيشون جنبا إلى جنب، وهو المبدأ الذي اعتنقه لنكولن منذ البداية، فبالنسبة له، فإن الولايات الكونفدرالية المنشقة لم تكن عدوا، بل كانت فئة ضالة وجبت إعادتها إلى صوابها داخل الاتحاد، خاصة عندما تكون الحرب دائرة والصراع لم يحسم بعد. وهنا برزت القيادة العظيمة لهذا الزعيم في الحفاظ على الاتحاد بعد اندلاع الحرب رغم الانشقاقات، أو فكرة إعادة بنائه بعد الحرب لو أن القدر قد أمهله. وقد بدأ الرجل هذه العملية برؤية ثاقبة قبيل انتهاء العمليات العسكرية بسنتين، فقد اتخذ خطوة مهمة للغاية، وهي إعلان العفو العام في الدولة عن كل من يلقي سلاحه ويعود للاتحاد، ثم ضرب هذا الرجل الكونفدرالية في مقتل عندما أصدر قرارا بتحرير الرقيق في يناير (كانون الثاني) 1863، بل ووافق على انضمام الرقيق إلى الجيش الاتحادي، ولكن تأخر تنفيذ هذا القرار بعض الشيء لأسباب تتعلق بتردد بعض القادة العسكريين في ضمهم أو الموافقة على إشراكهم في عمليات حربية، ولكن هذا الأمر تغير بعدما تقرر تشكيل لواء من السود، الذي عرف باسم «ماساتشوستس 54»، والذي وضع تحت قيادة شابة، وهي القصة التي جسدها الفيلم الأميركي المتميز «المجد Glory»، وقد حارب هذا اللواء في إحدى المعارك في مدينة شارلستون في يوليو 1863، ومات أكثر من نصفه في المعركة، وقد أبلى اللواء بلاء حسنا، وأبرز شجاعة كبيرة كانت محل احترام الجميع، وكان هذا أول تنظيم أسود يحارب في الجيش الأميركي.

لقد كانت خطوة لنكولن هذه مهمة جدا لإرساء المبدأ الأساسي الذي كانت ستسير عليه الولايات بعد هزيمة «الكونفدرالية» المتمسكة بالرق، فلقد حسم الرجل جذور المشكلة بشكل لا مجال للتغيير فيه مستقبلا، حيث أصبح قراره فيما بعد معروفا بـ«التعديل رقم 13» للدستور الأميركي.

ومن ثم، فإن عملية عودة الرق للجنوب صارت أمرا منتهيا، ولكن الواقع بعد الحرب الأهلية كان صعبا، فقد خرج ما يقرب من 4 ملايين من ذوي البشرة السوداء من الرق إلى الفقر والبطالة، وكثير منهم لم يكن لهم المأوى أو الملبس، وأصبحت هذه أول مشكلة تواجه الرئيس الجديد بعد الانتصار العسكري، ولذلك أنشأ الرجل مكتبا لتولي شؤون العبيد المحررين من أجل رعايتهم المؤقتة، ولكن مشكلة توظيفهم استمرت لفترات طويلة مرتبطة بالمشكلات الاقتصادية بالدولة الموحدة، وصعوبة الأحوال المعيشية في ولايات الجنوب المنهزمة، فضلا عن بقاء أخطر مرض اجتماعي قائما، وهو التفرقة العنصرية، الذي لا تزال الولايات المتحدة تعاني من بعض ممارساته على الرغم من التعديلات القانونية الممتدة على مدار الفترة منذ انتهاء الحرب الأهلية إلى ستينات القرن الماضي وما بعده.

من ناحية أخرى، أصبح أمام الرئيس لنكولن مشكلة واسعة النطاق، وهي كيفية الخروج من الأزمة الاقتصادية الطاحنة في الولايات الشمالية، وبدرجة أكبر الولايات الكونفدرالية، ولكن الرجل اتخذ عددا من الخطوات المهمة للتعجيل بتسوية مديونيات الحرب، التي كانت واقعة على الخزانة، تماما كما فعل الرئيس جورج واشنطن بعد حرب الاستقلال عن إنجلترا. وقد اتخذ الرجل عددا من الخطوات الجوهرية، وعلى رأسها رفع الجمارك، وبيع الأراضي في الغرب التي كانت ملكا للاتحاد، كما خصص الكثير من التمويل من أجل إعادة إعمار الجنوب مرة أخرى من خلال مشاريع البنية الأساسية، خاصة الطرق والسكك الحديد، ليفتح بذلك المجال أمام تكامل الولايات بعضها مع بعض، وذلك رغم أن الحرب لم تنته بعد بشكل رسمي، فالطرق والبنية الأساسية هي الأساس الحقيقي لبناء مجتمع متكامل، وهو ما أدركه الرجل تماما.

أما بالنسبة لإعادة دمج الولايات المنهزمة، فقد أصر الرجل على مواجهة الكونغرس الذي أراد تضييق الخناق عليها خلال الحرب، ففرض خطته لقيام هذه الولايات باختيار حكامها من خلال ما عرف بـ«خطة العشرة في المائة»، وهي الخطة التي دعت لقيام الولايات باختيار حكامها ما دام وصل عدد الناخبين من الموالين للاتحاد إلى 10 في المائة من الذين صوتوا في انتخابات ما قبل الحرب، وقد تسبب ذلك في اتهام كثيرين له في الكونغرس بأنه يسعي بسياساته اللينة لجذب أصوات الولايات الجنوبية في الانتخابات الرئاسية التالية، ولكن الرجل لم يأبه لذلك حتى بعد إعادة انتخابه.

وبنهاية الصراع العسكري في الولايات المتحدة وقبيل الاستسلام الكامل لجيوش الكونفدرالية، تدخل القدر ليحرم الولايات المتحدة، في تقديري، من أعظم قادتها على الإطلاق بعد جورج واشنطن، ففي يوم 14 أبريل وأثناء مشاهدته إحدى المسرحيات في واشنطن، تعرض الرئيس لنكولن لعملية اغتيال قادها ممثل يدعى «بوث» مع اثنين آخرين، فأصيب الرئيس بطلق ناري، ومات متأثرا بجراحه بعد 9 ساعات تاركا الولايات المتحدة في مرحلة دقيقة للغاية كانت في أشد الحاجة لحكمته لتضميد جراحها وإعادة بناء الدولة الأميركية بعد الحرب، وعندما آلت رئاسة الجمهورية إلى نائبه آندرو جونسون، اعتقد كثيرون أن الرجل يمكن أن يسير على خطى الرئيس لنكولن، ولكن بصيرته السياسية وعصبيته الشديدة وتشدده في أمر مهادنة الساسة الجنوبيين حرمه من الرؤية والمرونة اللازمتين لإدارة البلاد بالشكل المطلوب، فدخلت الولايات المتحدة الأميركية في حرب أهلية من نوع آخر، وهي الحرب بين الرئيس والكونغرس والولايات الجنوبية التي لم تقبل القواعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية الجديدة التي كان من المفترض أن تقبلها بعد هزيمتها عسكريا.
http://aawsat.com/home/article/270396/%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%84%D9%86%D9%83%D9%88%D9%84%D9%86
------------------------------------------------------------------------------------------------
العبودية في أميركا بالأرقام
* 1503 بعد 10 سنوات من اكتشاف كولومبس الدنيا الجديدة، وصلت أول سفن برتغالية وإسبانية تجلب العبيد ليحلوا محل الهنود الحمر في مناجم الذهب، من مستعمرات إسبانية وبرتغالية في أفريقيا.
* 1610 وصلت السفينة الهولندية «هاف مون» (نصف القمر) إلى مستعمرة جيمستاون في فرجينيا (أول مستعمرة بريطانية في الدنيا الجديدة) تحمل أول دفعة من العبيد الأفارقة.
* 1641 صارت ماساتشوستس أول مستعمرة تعترف بالرقيق كمؤسسة قانونية.
* 1663 قررت مستعمرة فرجينيا أن الطفل الذي يولد من أم من العبيد، فهو أيضا عبد.
* 1672 أعلن ملك بريطانيا تأسيس الشركة الملكية الأفريقية (للرقيق)، أول ترخيص بريطاني رسمي بالرقيق.
* 1673 لأول مرة وسط البيض، دعا جورج فوكس، مؤسس جمعية «كويكارز» المسيحية، منع امتلاك الرقيق. وفعلا منعه في مستوطنة لهم في مستعمرة نيو جيرسي.
* 1688 أول مظاهرة بيضاء ضد الرقيق، في فيلادلفيا، قامت بها طائفتا «كويكرز» و«مانونات» المسيحيتان الليبراليتان.
* 1750 صارت جورجيا آخر مستعمرة تعلن قانونية تجارة وامتلاك الرقيق.
* 1775 في فيلادلفيا ترأس بنجامين فرانكلين (من «الآباء المؤسسين») جمعية لمنع تجارة وامتلاك الرقيق (قبل عام من استقلال الولايات المتحدة). وكتب المفكر توماس باين ضد العبودية.
* 1785 نشر في لندن كتاب «مخلوقات الله الرائعة» عن أول أسود حر.
* 1788 عُدل الدستور الأميركي ليكون الأسود ثلاثة أرباع الأبيض في تقسيم الدوائر الانتخابية (بعد الاستقلال بـ10 أعوام تقريبا).
* 1889 صارت ولاية رود آيلاند أول ولاية تحظر تجارة الرقيق.
* 193 أول كنيسة مستقلة للسود، في فيلادلفيا.
* 1797 أول عريضة من سود إلى الكونغرس ضد قرار ولاية نورث كارولينا بتأكيد تجارة وامتلاك الرقيق.
* 1807 حرم البرلمان البريطاني تجارة الرقيق.
* 1816 تأسيس جمعية لتشجيع السود الأحرار على الهجرة إلى غرب أفريقيا، خاصة ليبيريا.
* 1821 أسس المسيحي الكويكري بنيامين لاندي أول صحيفة مناهضة للعبودية.
* 1822 أول مدارس حكومية للسود فقط، في فيلادلفيا.
* 1832 أول تمرد أسود كبير ودام، في ولاية فرجينيا.
* 1834 أدان البابا غريغوري السادس عشر تجارة وامتلاك الرقيق، أول إدانة من الفاتيكان.
* 1845 قصة حياة فريدريك دوغلاس، ونشرت الرقيق الأميركي في بوسطن، وإطلاق مهنة العامة للمتحدث أميركي أسود أبرز من القرن الـ19
* 1852 مع زيادة التوسعات، والولايات الأميركية نحو الغرب، وافق الكونغرس على استمرار تجارة الرقيق هناك (كان الهنود الحمر رقيقا أيضا).
* 1856 عقد الحزب الجمهوري أول مؤتمر عام، في فيلادلفيا، وعارض تجارة وامتلاك الرقيق.
* 1857 أعلنت المحكمة العليا (التي تفسر الدستور) أن السود؛ أحرارا أو عبيدا، لا يتمتعون بحقوق المواطنة.
* 1860 فاز الجمهوري أبراهام لينكولن برئاسة الجمهورية، وأعلنت الولايات الجنوبية الانفصال، بداية للحرب الأهلية.
* 1863 أعلن لنكولن تحرير العبيد وإلغاء العبودية.
* 1865 انتهت الحرب الأهلية بانتصار الولايات الشمالية.
* 1866 صارت ميسيسيبي أول ولاية جنوبية تسن قوانين التفرقة العنصرية ضد السود (عوضا عن الرقيق).
* 1866 صدر التعديل الثالث عشر للدستور الأميركي بإلغاء الرقيق.
* 1866 تأسيس منظمة «كوكلس كلان»، في ولاية تنيسي.
* 1868 صدر التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي بتمتع السود بحقوق المواطنة.
* 1870 صدر التعديل الخامس عشر بالسماح للرجال السود بالتصويت (النساء، كلهن، بعد التعديل التاسع عشر، عام 1920(.
* 1896 أعلنت المحكمة العليا دستورية «منفصل لكن متساوٍ» (تقسيم المدارس إلى بيض وسود).
* 1954 بعد نصف قرن تقريبا، غيرت المحكمة العليا رأيها، وأعلنت أن التفرقة العنصرية في المدارس غير دستورية.
* 1955 بدأ السود في مونتغومري (ولاية ألاباما) مقاطعة الحافلات العامة بعد اعتقال السوداء روزا باركس لرفضها التخلي عن مقعدها لرجل أبيض في حافلة. وبدأ القس مارتن لوثر كينغ قيادة المقاطعات والمظاهرات.
* 1964 أعلن الرئيس جونسون «المجتمع العظيم» و«الحرب على الفقر» لتحسين أوضاع السود.
* 1967 صار إدوارد بروك (جمهوري، ولاية ماساتشوستس) أول أسود في مجلس الشيوخ.
* 1968 قتل الأبيض العنصري جيمس إيرل راي، القس مارتن لوثر كينغ.
* 2008 فاز باراك أوباما برئاسة أميركا بوصفه أول رئيس أميركي أسود.

( Al-Hewar Center )

1

 

(( دمشق - سانا : 26 / 1 / 2015 )) : الشعب السوري رفض الإرهابيين وأظهر دعما متزايدا لحكومته وجيشه.. إسرائيل تقدم الدعم للتنظيمات الإرهابية في سورية ( النص الكامل )..: أكد السيد الرئيس بشار الأسد أنه في كل حالة أراد الجيش السوري الدخول إلى منطقة معينة نجح في ذلك لكن لا يمكن للجيش العربي السوري أن يوجد في كل كيلو متر من الأراضي السورية .. هذا مستحيل.
وقال الرئيس الأسد في مقابلة مع مجلة فورن افيرز الأميركية : حققنا بعض التقدم خلال السنتين الماضيتين مشيرا إلى أن ما كسبناه أن الشعب السوري رفض الإرهابيين وأظهر دعما متزايدا لحكومته وجيشه. وأكد الرئيس الأسد : منذ البداية كنا منفتحين على أي حوار مع أي طرف في سورية لافتا إلى أن ما سيجري في موسكو ليس مفاوضات للتوصل إلى حل .. بل إنه تحضير للمؤتمر.

(( وفيما يلي النص الكامل للمقابلة )) :

ـ السؤال الأول.. : سأبدأ بسؤالكم عن الحرب التي مضى على بدايتها ما يقرب من أربع سنوات .. وأنتم تعلمون إحصائياتها.. قتل أكثر من مئتي ألف شخص وجرح مليون شخص وهرب أكثر من ثلاثة ملايين سوري إلى خارج البلاد طبقاً للأمم المتحدة.. كما تعرضت قواتكم أيضا لخسائر كبيرة.. لا يمكن لهذه الحرب أن تستمر إلى ما لا نهاية.. كيف ترون نهاية هذه الحرب…

ـ الرئيس الأسد..: أي حرب في أي مكان من العالم وكل حرب حدثت في الماضي تنتهي بحل سياسي لأن الحرب نفسها ليست الحل.. لنقل إن الحرب هي إحدى أدوات السياسة وهكذا فالنهاية هي التوصل إلى حل سياسي.. هكذا نراها.. هذا هو العنوان العريض.

ـ السؤال الثاني..: لا تعتقدون أن هذه الحرب ستنتهي عسكريا…

ـ الرئيس الأسد..: لا.. أي حرب تنتهي بحل سياسي. الشعب السوري لا يزال مع وحدة سورية ولا يزال يدعم الحكومة

ـ السؤال الثالث..: يمكن للمرء أن يقول تقريبا.. إن بلادكم باتت منقسمة على نحو متزايد إلى ثلاث دويلات.. واحدة تسيطر عليها الحكومة.. وواحدة يسيطر عليها /داعش/ و/جبهة النصرة/.. والثالثة تسيطر عليها المعارضة السنية والكردية الأكثر اعتدالا.. كيف ستعيدون توحيد سورية…

ـ الرئيس الأسد..: أولاً هذه الصورة ليست دقيقة.. حيث لا تستطيع التحدث عن دويلات ما لم تتحدث عن الناس الذين يعيشون في تلك المناطق.. الشعب السوري لا يزال مع وحدة سورية ولا يزال يدعم الحكومة.. أما الفصائل التي تحدثت عنها فهي تسيطر على بعض المناطق لكنها تنتقل من مكان إلى آخر.. ليست مستقرة.. وليست هناك خطوط واضحة تفصل بين القوى المختلفة.. في بعض الأحيان تكون متشابكة مع بعضها بعضاً.. لكن القضية الأساسية تتعلق بالسكان الذين لا يزالون يدعمون الدولة بصرف النظر عما إذا كانوا يدعمونها سياسياً أو لا.. إنهم يدعمون الدولة كممثل لوحدة سورية.. هذا ما أعنيه بدعم الدولة.. وطالما ظل الشعب السوري يؤمن بوحدة سورية فإن أي حكومة وأي مسؤول يمكن أن يوحد سورية.. والعكس بالعكس. إذا كان الشعب منقسماً إلى فئتين أو ثلاث فئات أو أكثر.. فلا أحد يستطيع أن يوحد هذا البلد.. هكذا ننظر إلى الأمر.

ـ السؤال الرابع..: هل تعتقد أن السنة والأكراد ما زالوا يؤمنون بسورية موحدة…

ـ الرئيس الأسد..: إذا سرت في دمشق الآن تستطيع أن ترى جميع ألوان المجتمع السوري سواء كان من الناحية العرقية أو الدينية أو الطائفية.. جميعهم يعيشون معاً.. الانقسامات في سورية لا تستند إلى أساس طائفي أو عرقي.. حتى المناطق الكردية تتواجد فيها الألوان المختلفة التي تحدثت عنها.. وفيها من العرب أكثر مما فيها من الأكراد.. إذاً الأمر لا يتعلق بالعرق أو الدين بل بالفصائل التي تسيطر عسكرياً على مناطق معينة.

( منذ البداية كنا منفتحين على أي حوار مع أي طرف في سورية ) :

ـ السؤال الخامس..: قبل عام من الان.. كانت المعارضة والحكومات الأجنبية تصر على أن تتنحى.. وتضع ذلك كشرط مسبق للمفاوضات.. أما الان فلم تعد تفعل ذلك.. بات الدبلوماسيون الان يبحثون عن تسوية انتقالية تسمح لك بالاحتفاظ بدور.. اليوم نشرت صحيفة /نيويورك تايمز/ مقالة تتحدث عن زيادة الدعم الأميركي للمبادرة الروسية ومبادرة الأمم المتحدة وأقتبس من المقالة قولها.. // إن ثمة تراجعا غربيا هادئا عن مطالبة الرئيس السوري بالتنحي الفوري//.. بالنظر إلى هذا التحول في الموقف الغربي.. هل بتم أكثر استعدادا للتوصل إلى حل تفاوضي للصراع يفضي إلى عملية سياسية انتقالية…

ـ الرئيس الأسد..:
منذ البداية كنا منفتحين على أي حوار مع أي طرف في سورية.. وأنا لا أقصد الأحزاب السياسية فقط.. بل أي تيار أو شخصيات أو لنقل أي كيان سياسي.. وغيرنا الدستور.. ونحن منفتحون على كل شيء.. لكن عندما ترغب بالقيام بأمر ما فإن ذلك لا يتعلق بالمنصب ولا بالحكومة بل بالسوريين أنفسهم.. قد يكون هناك أغلبية في الوسط لا تنتمي إلى أي طرف.. فإذا أردت أن تقوم بأي تغيير أو التوصل إلى أي حل سياسي ينبغي لكل سوري أن يعبر عن رأيه في ذلك. طالما أنك تتحدث عن مشكلة وطنية.. بالتالي عندما تجري حواراً فإنه لا يكون فقط بين الحكومة والمعارضة.. بل بين جميع الأحزاب والكيانات السورية.. هكذا ننظر إلى عملية الحوار.. هذا أولاً. ثانياً.. مهما كان الحل الذي ترغب بالتوصل إليه في النهاية فعليك أن تعود إلى الشعب من خلال استفتاء لأن ذلك سيتعلق بالدستور وبتغيير النظام السياسي وأي شيء آخر وبالتالي الشعب السوري هو من يقرر ذلك.

ـ السؤال السادس..: إذاً.. أنت تقول إنك لن توافق على أي عملية انتقال سياسي ما لم يتم إجراء استفتاء يدعم هذه العملية…

ـ الرئيس الأسد..: تماماً.. الشعب هو الذي ينبغي أن يتخذ القرار وليس أي طرف اخر.

( عندما يجري نقاش ينبغي الفصل بين المعارضة الوطنية وبين شخصيات لا تعدو كونها دمى ..) :

ـ السؤال السابع..: هل يعني ذلك عدم إمكانية إجراء مفاوضات…

ـ الرئيس الأسد..: لا أبداً.. نحن ذاهبون إلى روسيا وسنتفاوض. لكن هناك سؤال آخر هنا.. مع من تتفاوض… نحن كحكومة لدينا مؤسسات.. ولدينا جيش.. ولدينا نفوذ.. سواء كان إيجابياً أو سلبياً أو في أي اتجاه.. وفي الوقت الذي نريد. أما الأشخاص الذين ستتفاوض معهم فمن يمثلون… هذا هو السؤال. عندما تتحدث عن معارضة فإن لذلك معنى.. للمعارضة عادة وفي كل الدول ممثلون في الإدارة المحلية.. في البرلمان وفي المؤسسات.. ينبغي أن يكون لديها قواعد شعبية تتحدث هذه المعارضة نيابة عنها. مشكلتنا في الأزمة الراهنة أن علينا أن نسأل عن نفوذ هذه الأطراف على الأرض. عليك أن تعود إلى ما أعلنته الجماعات المسلحة عندما قالت مراراً إن هذه المعارضة لا تمثلنا ولا نفوذ لها علينا. وعليه ومن الناحية العملية فإذا أردت أن تجري حواراً مثمراً ينبغي لهذا الحوار أن يجري بين الحكومة وهذه الجماعات المسلحة. هذه هي الحقيقة. كما أن هناك عاملاً اخر يتعلق بالنقاش مع المعارضة.. فهناك معارضة وطنية بمعنى أنها تعمل لمصلحة الشعب السوري.. بينما لا يمكن أن تكون معارضة إذا كانت مجرد دمى في أيدي قطر أو السعودية أو أي بلد غربي بما في ذلك الولايات المتحدة.. أو تتلقى أموالاً من الخارج. ينبغي لهذه المعارضة أن تكون سورية. لدينا معارضة وطنية. أنا لا أقصي أحداً ولا أقول إن كل أطياف المعارضة غير وطنية. ما أقوله هو أنه عندما يجري نقاش ينبغي أن يتم الفصل بين المعارضة الوطنية وبين شخصيات لا تعدو كونها دمى. ليس كل حوار مثمراً.

ـ السؤال الثامن.." هل يعني ذلك أنكم لن تجتمعوا مع قوات المعارضة التي تدعمها بلدان خارجية …

ـ الرئيس الأسد..: سنتحاور مع الجميع.. ليس لدينا أي شرط.
ـ الصحفي.. دون شروط.
ـ الرئيس الأسد.. دون شروط.
ـ الصحفي.. ستلتقون مع أي شخص كان.
ـ الرئيس الأسد.. نعم سنلتقي الجميع. لكن إذا أردت التوصل إلى نتيجة ينبغي أن تسأل كل واحد منهم.. من تمثل… هذا ما أعنيه.

ـ السؤال التاسع..: إذا لم أكن مخطئاً فإن معاون المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا موجود الان في دمشق. إنهم يقترحون إجراء مرحليا يتمثل في وقف إطلاق نار وتجميد القتال في حلب. هل توافقون على ذلك…

ـ الرئيس الأسد..: نعم.. لأننا كنا قد نفذنا ذلك قبل تكليف دي ميستورا كمبعوث دولي إلى سورية. كان ذلك في مدينة حمص وهي مدينة كبيرة أخرى.. كما نفذنا ذلك على نطاق أضيق في ضواح وقرى أخرى. وقد نجح ذلك. إذاً.. الفكرة جيدة جداً.. لكنها تعتمد على التفاصيل. دي ميستورا أتى إلى سورية بعناوين. وافقنا على بعض هذه العناوين والآن ننتظر أن يأتي بخطة مفصلة وبجدول زمني من الألف إلى الياء. نحن ننتظر ونناقش الأمر مع معاونه.

ـ السؤال العاشر..: في الماضي كنتم تصرون على إلقاء المسلحين لأسلحتهم كشرط مسبق لأي وقف لإطلاق النار.. وهو ما لم يكن مقبولاً من منظورهم. هل ما زال هذا الشرط المسبق قائماً…

ـ الرئيس الأسد..: نحن عادة أمام سيناريوهات مختلفة لعمليات المصالحة المختلفة. في بعض المناطق.. سمحنا لهم بمغادرة المناطق المأهولة من أجل منع سقوط ضحايا بين المدنيين. غادروا تلك المناطق مع أسلحتهم. أما في مناطق أخرى فلم يحدث ذلك.. سلموا أسلحتهم وغادروا. الأمر يعتمد على ما يعرضونه وما يعرض عليهم.

ـ السؤال الحادي عشر..: الجواب ليس واضحاً بالنسبة لي.. هل تصرون على أن يسلموا سلاحهم…

ـ الرئيس الأسد..: لا.. في بعض المناطق لم يسلموا سلاحهم.. بل تركوا المناطق مع أسلحتهم.

( ما سيجري في موسكو ليس مفاوضات للتوصل إلى حل.. بل إنه تحضير للمؤتمر ) :

ـ السؤال الثاني عشر..: هل أنت متفائل حيال محادثات موسكو…

ـ الرئيس الأسد..: ما سيجري في موسكو ليس مفاوضات للتوصل إلى حل.. بل إنه تحضير للمؤتمر.
ـ مداخلة..: إنها محادثات حول المحادثات.
ـ الرئيس الأسد..: تماماً.. إنها عبارة عن تحضير للمحادثات.. عند الشروع في التحدث عن المؤتمر.. ما هي المبادئ والأسس التي سيعقد المؤتمر بناءً عليها… سأعود إلى نفس النقطة.. وسأكون صريحا.. فبعض الشخصيات دمى.. كما قلت.. في أيدي بلدان أخرى وهي تنفذ أجنداتها. ونحن نعلم أن هناك بلداناً مثل فرنسا على سبيل المثال لا مصلحة لها بنجاح ذلك المؤتمر.. وبالتالي فإنها ستعطي الأوامر بإفشاله.. هناك شخصيات أخرى لا تمثل سوى نفسها.. إنها لا تمثل أحداً في سورية.. وبعضهم لم يعش في سورية على الإطلاق.. وبالتالي فإنهم لا يعرفون شيئاً عن البلد. بالطبع هناك شخصيات تعمل من أجل المصلحة الوطنية.. وهكذا.. فعندما نتحدث عن المعارضة ككيان واحد.. من سيكون له نفوذ على الآخرين… هذا ليس واضحاً بعد.. التفاؤل كلمة مبالغ فيها.. لا أقول إني متشائم.. لنقل إن لدينا أملا في أي فعل نقوم به.

ـ السؤال الثالث عشر..: يبدو أن الأميركيين باتوا في الأيام الأخيرة أكثر دعماً لمحادثات موسكو.. في البداية لم يكونوا كذلك.. بالأمس قال وزير الخارجية كيري شيئاً يفيد بأن الولايات المتحدة تأمل بأن تنجح هذه المحادثات وتحقق تقدماً.

ـ الرئيس الأسد..: إنهم يقولون أشياء كثيرة.. لكن الأمر يعتمد على ما سيفعلونه.. وتعلم أن ثمة انعداما للثقة بين السوريين والولايات المتحدة.. إذاً.. علينا أن ننتظر ونرى ما سيحدث في المؤتمر.

ـ لسؤال الرابع عشر..: ـ ما هي الطريقة المثلى من وجهة نظركم للتوصل إلى اتفاق بين الأطراف في سورية…
ـ الرئيس الأسد..: التعامل بشكل مباشر مع المسلحين.. لكن هناك نوعان من المسلحين. الغالبية العظمى من أتباع القاعدة.. وينتظم هؤلاء في /داعش/ و/جبهة النصرة/.. وهناك فصائل مشابهة تنتمي إلى القاعدة لكنها أصغر حجماً.. هناك ما وصفها أوباما بالمعارضة الوهمية.. أي المعارضة المعتدلة.. وهي ليست فعلياً معارضة بل مجموعات مسلحة.. ومعظم هؤلاء أيضاً إما انضموا إلى القاعدة أو انضموا إلى الجيش السوري مؤخراً. خلال الأسبوع الماضي ترك عدد كبير من هؤلاء تلك المجموعات وعادوا إلى الجيش السوري.

( ينبغي تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2170 الذي يتعلق بالامتناع عن دعم وتمويل وتسليح “داعش” ) :

ـ السؤال الخامس عشر..: هل هؤلاء منشقون سابقون عادوا إلى الجيش…

ـ الرئيس الأسد..: نعم.. تركوا مواقعهم وقالوا لا نريد الاستمرار في القتال وعادوا إلى الجيش السوري.. لكن من تبقى من هؤلاء هو عدد قليل.. في المحصلة.. هل تستطيع التفاوض مع القاعدة ومن مثلها… هؤلاء ليسوا مستعدين للتفاوض.. لديهم مخططاتهم. في الواقع إن عمليات المصالحة التي بدأناها والتي سيتابعها السيد دي ميستورا تشكل الحل العملي على الأرض.. هذا أولاً.
ثانياً.. ينبغي تطبيق قرار مجلس الأمن رقم /2170/ الذي يتعلق بالامتناع عن دعم وتمويل وتسليح / داعش / والذي صدر قبل عدة أشهر.. هذا القرار واضح لجهة منع أي جهة من دعم تلك الفصائل عسكرياً أو مالياً أو لوجستياً.. وهو ما لا تزال تركيا والسعودية وقطر تفعله حتى الآن. ما لم يتم تطبيق ذلك القرار.. لا تستطيع التحدث عن حل حقيقي.. لأنهم يستطيعون وضع العقبات طالما يستمرون في دفع الأموال.. هكذا نستطيع الشروع في العملية.
ثالثاً.. على الدول الغربية سحب هذه المظلة التي كانوا يصفونها.. ولا يزال البعض يفعل ذلك حتى الان.. بدعم المعارضة المعتدلة.. إنهم يعلمون أنه لدينا بشكل أساسي القاعدة و/داعش/ و/النصرة/.

( ما جدوى بناء الثقة مع أشخاص ليس لهم أي نفوذ ) :

ـ السؤال السادس عشر..: هل ستكونون مستعدين لاتخاذ أي إجراءات لبناء الثقة قبل المحادثات.. كتبادل السجناء على سبيل المثال.. أو التوقف عن استعمال البراميل المتفجرة أو إطلاق سراح السجناء السياسيين من أجل بناء ثقة الطرف الاخر بأنكم ستتفاوضون بنية طيبة…

ـ الرئيس الأسد..: المسألة ليست مسألة علاقات شخصية كي نتحدث عن الثقة.. الأمر يتعلق بالاليات.. في السياسة نتحدث فقط عن الاليات.. لا ينبغي بالضرورة أن تثق بشخص ما كي تفعل شيئاً.. إذا كانت هناك آليات واضحة يمكن التوصل إلى نتائج.. وهذا ما يريده الناس. إذاً.. السؤال هو.. ما هي الآليات التي نستطيع وضعها… وهذا سيعيدنا إلى السؤال نفسه.. من هم هؤلاء… ومن يمثلون… وما هو نفوذهم… ما جدوى بناء الثقة مع أشخاص ليس لهم أي نفوذ…
ــ مداخلة..: عندما يجتمع طرفان للتفاوض فإن من المفيد في كثير من الأحيان أن يظهر أحد الطرفين للطرف الاخر بأنه حريص فعلاً على تحقيق التقدم من خلال اتخاذ خطوات أحادية في محاولة لتهدئة الأمور. والإجراءات التي ذكرتها سيكون لها هذا الأثر.
ــ الرئيس الأسد..: لدينا شيء ملموس يتمثل في المصالحات.. هم يسلمون سلاحهم ونحن نمنحهم العفو.. فيعودون إلى حياتهم الطبيعية.. هذا مثال حقيقي يؤدي إلى بناء الثقة.. هذا من جهة.. من جهة أخرى ما العلاقة بين تلك المعارضة والسجناء… ليس هناك أي علاقة.. وهؤلاء ليسوا سجناءهم على أي حال.. فهذه إذاً قضية مختلفة تماماً.

ـ السؤال السابع عشر..: هل منحتم العفو لمقاتلين…

ـ الرئيس الأسد..: نعم.. بالطبع.. لقد فعلنا ذلك عدداً من المرات.

ـ السؤال الثامن عشر..: ما عدد الأشخاص الذين شملهم العفو…

ـ الرئيس الأسد..: ليس لدي العدد الدقيق تماماً لكنهم بالآلاف.

ـ السؤال التاسع عشر..: والآن.. هل أنت مستعد للقول لكل أطياف المعارضة إنهم إذا ألقوا أسلحتهم فسيكونون آمنين…

ـ الرئيس الأسد..: لقد قلت ذلك في أحد خطاباتي.

ـ السؤال العشرون..: وكيف يضمنون أنهم سيكونون امنين لأن لديهم ما يدعوهم إلى عدم الثقة بحكومتكم.

ـ الرئيس الأسد..: لا يمكن لهم ذلك.. لكن في المحصلة فإن أكثر من 50 بالمئة من هذه العمليات نجحت.. و50بالمئة في مثل هذه الظروف تعد نجاحاً ليس هناك شيء مطلق.. وينبغي أن تتوقع بعض النواحي السلبية لكنها ليست النواحي الطاغية.

( نحن في سورية لم نسمح لأي بلد بأن يكون له نفوذ في بلدنا ) :

ـ السؤال الحادي والعشرون..: اسمح لي أن أغير الموضوع قليلا.. حزب الله وفيلق القدس الإيراني والميليشيات الشيعية التي تدربها إيران جميعها تلعب الان دوراً مهماً في القتال ضد المجموعات المسلحة في سورية. بالنظر إلى ضلوع جميع هذه المجموعات في القتال.. هل أنت قلق حيال النفوذ الإيراني في بلدك… في المحصلة فإن الوضع في العراق وحتى في لبنان يثبت أنه حالما يتم ترسيخ قوة عسكرية أجنبية في البلاد فإنه يصبح من الصعوبة بمكان الطلب إليها مغادرتها.

ـ الرئيس الأسد..: إيران بلد مهم في هذه المنطقة وقد كان لها نفوذ قبل الأزمة.. وبالتالي فإن نفوذها لا يتعلق بالأزمة.. بل يتعلق بموقفها السياسي بشكل عام.. عندما تتحدث عن نفوذ فإن ذلك يتعلق بالعوامل المختلفة التي تجعل بلداً ما نافذاً. في الشرق الأوسط.. في منطقتنا.. هناك نفس المجتمع.. نفس الأيديولوجيا.. نفس القبائل العابرة للحدود والعديد من الأشياء المتشابهة.. وبالتالي فإن هذه العوامل جميعها تصبح عابرة للحدود.. فإذا كان لبلد ما نفوذ على أحد هذه العوامل فإن نفوذ هذا البلد سيعبر الحدود.. هذا جزء من طبيعتنا.. ولا يتعلق بالصراع. بالطبع.. عندما يكون هناك صراع.. وعندما تسود الفوضى.. فإن بلداً آخر سيكتسب نفوذاً أكبر في بلدك.. وعندما لا تكون هناك إرادة بالمحافظة على سيادة البلدان سيحدث ذلك. جواباً على سؤالك أقول إن إيران ليس لديها أي مطامع في سورية.. ونحن في سورية لم نسمح لأي بلد بأن يكون له نفوذ في بلدنا.. إننا نسمح بالتعاون.. لو أردنا السماح لبلد آخر بأن يمارس نفوذه في بلدنا.. لكنا سمحنا للولايات المتحدة بذلك. في الواقع.. إن هذه هي مشكلة الولايات المتحدة والغرب بشكل عام.. إذاً نحن لا نقبل بذلك.. والايرانيون من جهتهم لا يرغبون بذلك.

ـ السؤال الثاني والعشرون..: اسمح لي بأن أتابع هذه النقطة.. في الأسبوع الماضي صرح أحد قادة القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني حجي زادة لمجلة /دير شبيغل/ أن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران أمر قواته ببناء وتشغيل معامل لإنتاج الصواريخ في سورية.. وهذا يوحي بأن إيران تلعب دوراً متنامياً وتقوم بذلك بمفردها وليس بالضرورة بالتشاور معكم.

ـ الرئيس الأسد..: لا.. إن لعب دور من خلال التعاون يختلف عن لعب دور عن طريق الهيمنة.

ـ السؤال الثالث والعشرون..: إذاً.. كل ما تقوم به إيران في سورية..

ـ الرئيس الأسد..: يتم بالتعاون الكامل مع الحكومة السورية.. هكذا كان الأمر دائماً.

ـ السؤال الرابع والعشرون..: إيران بالنهاية دولة.. لكن هناك ميليشيات تلعب دوراً أكثر تعقيداً.. وإحدى مشاكل العمل مع هذه المجموعات تتمثل في أنها على عكس الحكومات قد لا تكون مستعدة للتعاون.. حيث ليس من الواضح دائماً إلى من يمكن أن تتحدث.. هل أنتم قلقون حيال قدرتكم على السيطرة على هذه القوى وكبح جماحها إذا تطلب الأمر ذلك… وثمة سؤال ذو صلة يتعلق بالهجوم الذي شنته إسرائيل هذا الأسبوع على قوات تابعة لحزب الله في الجولان.. يشير الإسرائيليون إلى أنهم هاجموا هذه القوات لأن حزب الله كان يخطط لمهاجمة إسرائيل من الأراضي السورية.. ألا يبرز هذا الخطر المتمثل في السماح لميليشيات بتنفيذ أجندات خاصة بها لا تتطابق تماماً مع أجنداتكم بالمشاركة في هذه الحرب…

ـ الرئيس الأسد..: هل تعني ميليشيات سورية أم أي ميليشيات بشكل عام…
ـ الصحفي..: أقصد بشكل خاص حزب الله والميليشيات الشيعية العراقية.
ـ الرئيس الأسد..: من نافل القول إن مؤسسات الدولة هي وحدها الضامنة لتحقيق الاستقرار وفرض النظام.. أما أي عامل يمكن أن يلعب دوراً بموازاة دور الحكومة فيمكن أن يكون إيجابياً وجيداً في ظروف معينة.. لكن ستكون له دائماً اثار جانبية سلبية.. هذه طبيعة الأمور. إن وجود ميليشيات تدعم الحكومة يعد من الاثار الجانبية للحرب.. لكن تنبغي محاولة السيطرة على هذه الاثار الجانبية..
إذا سألت أي سوري عن هذا الموضوع فإنه سيعطيك جواباً مماثلاً.. الأكيد أن أي مواطن سوري يشعر براحة أكبر عند التعامل مع مؤسسات الدولة وجيشها وقوات أمنها.. لكن ما حدث في القنيطرة أمر مختلف تماماً.. لم يحدث أن انطلقت أي عملية ضد إسرائيل من مرتفعات الجولان منذ وقف إطلاق النار عام 1974 وبالتالي فإن ادعاء إسرائيل بأن ثمة خطة لشن عملية ضدها من الجولان ابعد ما يكون عن الواقع.. إنها مجرد ذريعة لأنهم أرادوا اغتيال اشخاص معينين من حزب الله.

ـ السؤال الخامس والعشرون..: إلا أن الإسرائيليين كانوا حذرين جداً منذ بداية الحرب في ألا يتورطوا في الأحداث إلا عندما يشعرون بأن مصالحهم مهددة.

ـ الرئيس الأسد..: هذا غير صحيح.. لأنهم يهاجمون سورية منذ حوالي العامين دون أي مبرر.
ـ مداخلة..: وفي كل مرة كانوا يقولون انهم يفعلون ذلك لأنه كان يتم تمرير أسلحة لحزب الله من إيران عبر سورية.
ـ الرئيس الأسد..: لقد هاجموا مواقع للجيش السوري.. ما العلاقة بين حزب الله ومواقع الجيش السوري…
ـ الصحفي..: كانت تلك حوادث أطلق فيها الجيش النار عرضاً..
الرئيس الأسد..: هذه ادعاءات زائفة.

( إسرائيل تقدم الدعم للجماعات المسلحة في سورية ولدى القاعدة قوى جوية هي القوات الجوية الإسرائيلية ) :

ـ السؤال السادس والعشرون..: إذاً ما هي الأجندة الحقيقية لإسرائيل في رأيكم…

ـ الرئيس الأسد..: إنهم يقدمون الدعم للجماعات المسلحة في سورية.. هذا واضح تماماً.. كلما حققنا تقدماً في مكان ما يقوم الإسرائيليون بالهجوم من أجل التأثير على فعالية الجيش السوري.. هذا واضح جداً.. ولذلك يسخر بعض السوريين ويقولون.. كيف يقال إن القاعدة لا تمتلك قوى جوية… في الواقع لديهم قوى جوية هي القوات الجوية الإسرائيلية.

ـ السؤال السابع والعشرون..: بالعودة إلى سؤالي حول الميليشيات.. هل تشعرون بالثقة بأنكم ستتمكنون من السيطرة عليها عند انتهاء الحرب… في المحصلة.. كي تتمكن أي حكومة من فرض سيادتها الفعلية ينبغي أن يكون لها احتكار حصري على استعمال القوة.. وهذا أمر صعب عندما تكون هناك مجموعات مسلحة مستقلة في أنحاء مختلفة من البلاد.
ـ الرئيس الأسد..: هذا بديهي.. حيث لا تستطيع الدولة أن تفي بالتزاماتها حيال المجتمع إذا لم تكن هي الجهة الوحيدة التي تفرض النظام في البلاد.
ـ مداخلة..: لكنكم ترون في حالة العراق مثلاً مدى صعوبة تحقيق ذلك بسبب وجود كل تلك الميليشيات الشيعية التي تمتعت بالقوة خلال الحرب.
ـ الرئيس الأسد..: ثمة سبب مهم للغاية لما حدث في العراق وهو أن بول بريمر لم يضع دستوراً لدولة.. بل وضع دستوراً لفصائل.. هذا أحد الأسباب.. أما في سورية.. فلماذا صمد الجيش على مدى أربع سنوات رغم كل هذا الحصار ورغم هذه الحرب ومشاركة عشرات الدول فيها ضد سورية ودعمها للجماعات المسلحة… لدينا دستور علماني.. بينما دستور العراق طائفي.. هذا هو السبب.. عندما تتحدث عن دستور طائفي فإنه ليس دستوراً على الإطلاق.

ـ السؤال الثامن والعشرون..: لكن ماذا ستفعلون حيال هذه الميليشيات عندما تنتهي الحرب…

ـ الرئيس الأسد..: ينبغي أن تعود الأمور إلى الحالة الطبيعية التي كانت سائدة قبل الحرب.

ـ السؤال التاسع والعشرون..: وهل أنتم واثقون من ذلك…

ـ الرئيس الأسد..: نعم.. فليس لدينا خيار آخر.. هذا هو دور الحكومة.. وهذا أمر بديهي.

ـ السؤال الثلاثون..: ما أثر انخفاض أسعار النفط على الحرب في سورية حيث إن اثنين من أوثق حلفائكم وداعميكم أي إيران وروسيا يعتمدان بشكل كبير جداً على أسعار النفط وقد عانيا من أضرار كبيرة على موازنتيهما في الأشهر الأخيرة بسبب انخفاض أسعار النفط.. هل أنتم قلقون من قدرتهما على الاستمرار في مساعدتكم…

ـ الرئيس الأسد..: لا.. لأنهم لا يعطوننا المال.. وبالتالي ليس لذلك أي أثر على سورية.. حتى لو أرادوا مساعدتنا فإننا نأخذ قروضاً.. كأي بلد آخر.. إذا لم نستطع الدفع مباشرة نقترض.. في بعض الأحيان نستطيع الدفع وفي أحيان أخرى نلجأ للقروض.
ـ مداخلة..: إلا أن الدعم العسكري الذي يقدمانه يكلف مالاً.. وإذا لم يكن لديهما المال الكافي لدعم جيشيهما.. ألن يتسبب هذا بمشكلة لكم…
ـ الرئيس الأسد..: لا.. لأنه عندما تدفع مالاً مقابل الأسلحة التي تحصل عليها أو مقابل أي سلع أخرى.. فلا مشكلة لديهم في ذلك.

ـ السؤال الحادي والثلاثون..: إذاً أنت تقول إن كل ما تحصلون عليه من الإيرانيين والروس ما زال مستمراً..

ـ الرئيس الأسد..: حتى الآن لم نر أي تغيير.. أما فيما يتعلق بالأثر الذي أحدثه ذلك عليهما.. فلا أستطيع الإجابة.

ـ السؤال الثاني والثلاثون..: قلت في مقابلات سابقة إنكم وحكومتكم ارتكبتم أخطاء خلال الحرب.. ما هي تلك الأخطاء وهل هناك ما تندمون عليه...
ـ الرئيس الأسد..: أقول دائماً إن كل حكومة ترتكب أخطاء.. وكل شخص يرتكب أخطاء.. مرة أخرى هذا بديهي.. لكن إذا تحدثنا عن الأخطاء السياسية ينبغي أن نسأل أنفسنا عن القرارات الرئيسية التي اتخذناها منذ بداية الأزمة.. نحن اتخذنا ثلاثة قرارات رئيسية.. أولاً.. أن نكون منفتحين على أي حوار.. وثانياً.. غيرنا الدستور والقوانين طبقاً لما كان يقوله كثيرون في المعارضة بأن هذا هو سبب الأزمة.. والقرار الثالث الدفاع عن بلادنا والدفاع عن أنفسنا ومحاربة الإرهاب.. لا أعتقد أنه يمكن وصف هذه القرارات الثلاثة بأنها خاطئة.. لكن إذا أردنا التحدث عن الممارسات فإن أي مسؤول في أي مكان يمكن أن يرتكب الأخطاء.. لكن.. هناك فرق بين أخطاء الممارسة وأخطاء السياسات.

ـ السؤال الثالث والثلاثون..: هل لك أن تصف لنا بعض الأخطاء في الممارسات..

ـ الرئيس الأسد..: تنبغي العودة إلى أي مسؤول على الأرض.. لا يحضرني شيء محدد الآن.. فهذا يتعلق بالتفاصيل.. لكن بالنسبة لي فأنا أتحدث عن السياسات.

ـ السؤال الرابع والثلاثون..: هل تشعر بأنه كان هناك أخطاء في مجال السياسات كنت مسؤولاً عنها…

ـ الرئيس الأسد..: لقد ذكرت القرارات الرئيسية التي اتخذناها.
ـ مداخلة..: لكنك قلت إنها لم تكن خاطئة.
ـ الرئيس الأسد..: أن ندافع عن بلادنا ضد الإرهاب… إذا قلت بأن ذلك كان خطأ.. فإن الخيار الآخر الصحيح هو أن ندعم الإرهاب.
ـ مداخلة..: كنت أتساءل فقط إذا كنت قد فعلت شيئاً تتمنى لو أنك فعلته بشكل مختلف عندما تنظر إلى الماضي.
ـ الرئيس الأسد..: فيما يتعلق بهذه القرارات الثلاثة الرئيسية.. فقد كانت جميعها سليمة وأنا واثق من ذلك.

ـ السؤال الخامس والثلاثون..: فيما يتعلق بالأخطاء العملية التي ارتكبت على مستويات أدنى.. هل تمت محاسبة الأشخاص الذين ارتكبوها.. لنقل المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.. أو الاستعمال المفرط للقوة.. أو استهداف المدنيين بشكل لا يميز بينهم وبين المقاتلين.. أو هذا النوع من الأخطاء…

ـ الرئيس الأسد..: نعم.. فقد سجن بعض الأشخاص بسبب انتهاكهم للقوانين في ذلك الصدد.. وهذا يحدث في مثل تلك الظروف.
ـ مداخلة..: فيما يتعلق باستهداف المدنيين أو المتظاهرين هل هذا هو ما تقصده…
ـ الرئيس الأسد..: نعم.. خلال الاحتجاجات في بداية الأحداث.

( الهجمات الأمريكية ضد “داعش” مجرد عمليات تجميلية وليس شيئاً حقيقياً ) :

ـ السؤال السادس والثلاثون..: منذ أن بدأت الولايات المتحدة حملاتها الجوية ضد / داعش / أصبحت سورية والولايات المتحدة شريكين غريبين نوعاً ما تتعاونان بشكل فعال في ذلك الجانب من المعركة.. هل ترى إمكانية حدوث تعاون أكبر مع الولايات المتحدة…

ـ الرئيس الأسد..: الاحتمال موجود دائماً.. لأننا كنا نطالب بالتعاون الدولي لمحاربة الإرهاب منذ ثلاثين عاماً.. لكن هذا الاحتمال بحاجة للإرادة.. السؤال هو هل لدى الولايات المتحدة الإرادة لمحاربة الإرهاب على الأرض.. حتى الآن.. لم نر شيئاً ملموساً رغم الهجمات ضد /داعش/ في شمال سورية.. ما نراه حتى الآن هو مجرد عمليات تجميلية.. وليس شيئاً حقيقياً.. منذ بداية هذه الهجمات و/داعش/ تحقق السيطرة على المزيد من الأراضي في سورية والعراق.

ـ السؤال السابع والثلاثون..: ماذا عن الضربات الجوية على كوباني.. ألم تكن فعالة في وقف هجوم / داعش /…

ـ الرئيس الأسد..: كوباني مدينة صغيرة يقطنها حوالي 50 ألف نسمة.. وقد مضت ثلاثة أشهر أو أكثر على بداية الهجمات ولم ينتهوا منها.. أما مناطق مماثلة في المساحة وعدد السكان ومماثلة من حيث وجود القاعدة فيها حررها الجيش السوري في أقل من ثلاثة أسابيع.. هذا يعني أنهم ليسوا جادين في محاربة الإرهاب.

( الولايات المتحدة لم تمارس أي ضغوط على تركيا لتتوقف عن دعم القاعدة ) :

ـ السؤال الثامن والثلاثون..: هل تقول إن المطلوب هو المزيد من انخراط الولايات المتحدة ضد / داعش / …

ـ الرئيس الأسد..: الأمر لا يتعلق بمزيد من الانخراط من الناحية العسكرية.. لأن الأمر لا يتعلق فقط بهذه الناحية.. بل بالانخراط السياسي.. بمدى رغبة الولايات المتحدة بالتأثير في تركيا.. لأنه إذا تمكن / داعش / من الاستمرار كل هذه الفترة فإن هذا يعني أن الأتراك مستمرون في تزويدهم بالسلاح والمال.. هل مارست الولايات المتحدة أي ضغوط على تركيا لتتوقف عن دعم القاعدة… لم يفعلوا ذلك.. إذاً الأمر لا يتعلق بالجانب العسكري فقط.. ثانيا.. وإذا أردنا أن نتحدث عن الانخراط العسكري.. المسؤولون الأميركيون يقرون علناً بأنه ما لم يكن هناك قوات برية على الأرض لا يمكن تحقيق نتائج ملموسة.. ما هوية القوات البرية التي سيعتمدون عليها…

ـ السؤال التاسع والثلاثون..: إذاً.. هل تقترح أن تكون هناك قوات برية أميركية على الأرض…

ـ الرئيس الأسد..: لا.. ليست قوات أميركية. أنا أتحدث عن المبدأ.. المبدأ العسكري.. أنا لم أقل قوات أميركية.. إذا كنت تقول بأنك تريد محاربة الإرهاب.. ينبغي أن يكون هناك قوات على الأرض.. السؤال الذي ينبغي أن يطرح على الأميركيين هو.. ما هي هذه القوات التي ستعتمدون عليها… إنها بالتأكيد قوات سورية.. لأن هذه أرضنا..
وهذا بلدنا.. ونحن المسؤولون.. وليس القوات الأميركية.. نحن لا نطالب بوجود قوات أميركية على الإطلاق.

ـ السؤال الأربعون..: إذا.. ما الذي تريده من الولايات المتحدة.. ذكرت المزيد من الضغط على تركيا..

ـ الرئيس الأسد..: الضغط على تركيا والسعودية وقطر كي تتوقف عن دعم الجماعات المسلحة.. وثانياً التعاون القانوني.. التعاون القانوني يبدأ بالحصول على إذن من حكومتنا لشن هذه الهجمات.. وهم لم يفعلوا ذلك وبالتالي فإن ما يقومون به غير قانوني.

ـ السؤال الحادي والأربعون..: دعني أستوضح منك.. تريد أن يكون التعاون قانونياً…

ـ الرئيس الأسد..: بالطبع.. إذا أردت القيام بأي فعل في أي بلد اخر ينبغي أن تحصل على موافقته.

ـ السؤال الثاني والأربعون..: إذاً ينبغي أن يكون هناك اتفاق رسمي بين واشنطن ودمشق يسمح بتوجيه ضربات جوية…

ـ الرئيس الأسد..: يمكن مناقشة الصيغة لاحقا.. لكني أتحدث عن أنه ينبغي الحصول على إذن منذ البداية.. سواء من خلال اتفاقية أو معاهدة أو أي شكل آخر.. فهذه قضية أخرى.

( نحن مستعدون للتعاون مع أي دولة تظهر جدية في محاربة الإرهاب ) :

ـ السؤال الثالث والأربعون..: وهل أنتم مستعدون لاتخاذ بعض الخطوات لتسهيل التعاون مع واشنطن…

ـ الرئيس الأسد..: نحن مستعدون للتعاون مع أي دولة تظهر جدية في محاربة الإرهاب.

ـ السؤال الرابع والأربعون..: وما هي الخطوات التي يمكن أن تتخذوها لتثبتوا لواشنطن أنكم مستعدون للتعاون…

ـ الرئيس الأسد..: أعتقد أنهم هم من ينبغي أن يثبتوا أن لديهم الإرادة.. نحن نحارب الإرهاب على الأرض.. ولا يتوجب علينا إثبات ذلك.

( أي قوات لا تعمل بالتعاون مع الجيش السوري هي قوات غير قانونية وتنبغي محاربتها ) :

ـ السؤال الخامس والأربعون..: الولايات المتحدة تقوم حالياً بتدريب 5000 مقاتل سوري ومن المزمع إدخالهم إلى سورية في أيار القادم.. الجنرال جون الن أكد على أن هذه القوات لن تكون موجهة ضد الحكومة السورية.. بل ستركز على /داعش/ وحسب.. ماذا ستفعلون عندما تدخل هذه القوات إلى بلادكم… هل ستسمحون لها بالدخول… هل ستهاجمونها…

ـ الرئيس الأسد..: أي قوات لا تعمل بالتعاون مع الجيش السوري هي قوات غير قانونية وتنبغي محاربتها.. هذا واضح جداً.

ـ السؤال السادس والأربعون..: حتى لو أدى ذلك إلى صراع مع الولايات المتحدة…

ـ الرئيس الأسد..: أياً يكن.. دون التعاون مع القوات السورية فهي غير قانونية.. وهي دمى في أيدي بلد اخر.. وبالتالي ستتم محاربتها كأي ميليشيا غير قانونية أخرى تقاتل ضد الجيش السوري.. إلا أن ذلك يطرح سؤالاً اخر حول هذه القوات.. لأن أوباما قال إنها مجرد وهم.. فكيف يتحول الوهم إلى واقع…
ـ مداخلة..: من خلال برامج تدريب كهذه.
ـ الرئيس الأسد..: لكن لا يمكنك تحويل التطرف إلى اعتدال.
ـ مداخلة..: هناك بعض الأفراد المعتدلين في المعارضة.. صحيح أنهم باتوا أضعف وأضعف.. لكني أعتقد أن الأميركيين يحاولون أن يضمنوا أن يكون المقاتلون الذين سيخضعون للتدريب ليسوا من المتطرفين.
ـ الرئيس الأسد..: لكن السؤال يبقى لماذا يزداد ضعف هذه المعارضة المعتدلة… إذا أردت أن تسمّيها معارضة.. نحن نسميها مجموعات مسلحة.. هذا هو السؤال.. إنهم يزدادون ضعفاً بسبب تطورات الأزمة في سورية.. إن إحضار 5000 مقاتل من الخارج سيجعلهم ينشقون وينضمون إلى /داعش/ وتنظيمات أخرى كما حدث خلال العام الماضي.. لهذا قلت إن القضية لا تزال وهماً.. ليس المقاتلون الخمسة آلاف بل الفكرة بحد ذاتها هي الوهم.

( الإدارة الأمريكية أول إدارة في التاريخ تبني تقييماتها وقراراتها على وسائط التواصل الاجتماعي وهذا لا علاقة له بالسياسة ) :

ـ السؤال السابع والأربعون..: ما يجعل واشنطن تحجم جزئياً عن التعامل معكم بشكل رسمي هو المزاعم بحدوث انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من قبل الحكومة السورية.. وهذه الاتهامات لا توجه فقط من قبل الحكومة الأميركية بل من قبل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وهيئات التحقيق الخاصة التابعة للأمم المتحدة.. وأنا متأكد أنكم على علم بهذه الاتهامات.. إنها تشمل عدم السماح لمنظمات الإغاثة بالوصول إلى مخيمات اللاجئين.. وعمليات القصف التي لا تميز بين مدنيين ومقاتلين.. وهناك الأدلة المدعمة بالصور التي قدمها المدعو /قيصر/ الذي قدم عرضاً للكونغرس الأميركي يظهر عمليات تعذيب وانتهاكات مريعة في السجون السورية.. هل أنتم مستعدون لاتخاذ إجراءات حيال هذه القضايا لتسهيل التعاون مع الولايات المتحدة…

ـ الرئيس الأسد..: المضحك في هذه الإدارة أنها أول إدارة في التاريخ تبني تقييماتها، ومن ثم قراراتها على وسائط التواصل الاجتماعي.. وبالتالي بوسعنا أن نسميها إدارة التواصل الاجتماعي.. هذا لا علاقة له بالسياسة.. ليس هناك دليل ملموس في كل ما ذكرت.. فجميعها اتهامات.. يمكنك أن تحضر صوراً تحصل عليها من أي شخص وتدعي وجود تعذيب.. من التقط الصور… من الموجود في الصورة… لا أحد يعرف.. ليس هناك أي تحقق من هذه الأدلة.. وبالتالي فإنها جميعها اتهامات بلا أدلة.

( الولايات المتحدة على وجه الخصوص والغرب عموماً ليسوا في موقع يؤهلهم للحديث عن حقوق الإنسان إنهم مسؤولون عن معظم عمليات القتل الجارية في المنطقة ) :

ـ مداخلة..: لكن صور / قيصر / تمت دراستها من قبل محققين أوروبيين.

ـ الرئيس الأسد..: لا.. لا.. العملية برمتها ممولة من قطر.. ويقولون إنها من مصدر لم يتم الإعلان عن هويته. لا شيء واضح ومثبت.. ليس من الواضح صور من هي.. هناك صور لرأس مقطوع.. على سبيل المثال.. مع بعض الندوب.. من قال إن ذلك من فعل الحكومة وليس من فعل الجماعات المسلحة… من قال إن هذه الضحية سوري وليس من مكان آخر… على سبيل المثال.. فإن صوراً نشرت في بداية الأزمة كانت قد التقطت في العراق واليمن.. هذا أولا. ثانياً.. الولايات المتحدة على وجه الخصوص والغرب عموماً ليسوا في موقع يؤهلهم للحديث عن حقوق الإنسان.. إنهم مسؤولون عن معظم عمليات القتل الجارية في المنطقة.. وخصوصاً الولايات المتحدة بعد احتلالها للعراق.. والمملكة المتحدة بعد غزو ليبيا.. والوضع في اليمن.. وما حدث في مصر من خلال دعم الإخوان المسلمين.. والإرهاب في تونس.. الولايات المتحدة تسببت في جميع هذه المشاكل وكانت أول من داس على القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.. وليس نحن.
ـ مداخلة..: قد يكون هذا صحيحاً أو غير صحيح.. لكنها قضايا منفصلة ولا تحل حكومتكم من المسؤولية.
ـ الرئيس الأسد..: لا.. لا.. إن الولايات المتحدة تتهم وعلينا الرد على ذلك.. أنا لا أقول إنه إذا كان هناك أي انتهاكات لحقوق الإنسان فإن الحكومة ليست مسؤولة عن ذلك.. هذه قضية أخرى.. الجزء الثاني من السؤال يتعلق بالاتهامات والتي لا تزال مجرد اتهامات.. إذا أردت مني جوابا.. فعلي أن أجيب على شيء ملموس ومثبت وتم التحقق منه.

ـ السؤال الثامن والأربعون..: هل أنت مستعد على سبيل المثال لأن تنفي بشكل قاطع حدوث تعذيب وسوء معاملة للسجناء في سورية…

ـ الرئيس الأسد..: في حال وجود طريقة منصفة وغير منحازة للتحقق من جميع هذه الادعاءات.. طبعاً نحن مستعدون فذلك في مصلحتنا.

ـ السؤال التاسع والأربعون..: ما الأثر الذي سيحدثه التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي على سورية…

ـ الرئيس الأسد..: لا شيء.. لأن الأزمة السورية لم تكن أبداً جزءاً من المفاوضات.. وقد رفضت إيران جعلها جزءاً من المفاوضات.. وهي على حق.. لأن لا علاقة بين الأمرين.
ـ مداخلة..: لكن على سبيل المثال أعتقد أن كثيرين في الولايات المتحدة يتوقعون أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة فإن ذلك سيجعل التعاون بين البلدين أكثر سهولة.. ولذلك فإن البعض يتساءل حول ما إذا كانت إيران ستقلص دعمها لسورية إرضاءً للحكومة الأميركية.
ـ الرئيس الأسد..: ليس لدينا أي معلومات مؤكدة حول شيء من هذا القبيل.. ولهذا لا أستطيع مناقشة أمر لا أمتلك معلومات عنه.

( الشعب السوري رفض الإرهابيين وأظهر دعماً متزايداً لحكومته وجيشه ) :

ـ السؤال الخمسون..: ما هو تقييمكم للوضع الراهن للحرب… هل تعتقد أن الحرب تسير بشكل جيد من منظور الحكومة… لقد أشار بعض المحللين المستقلين إلى أن الحكومة تسيطر حالياً على 45 الى 50 بالمئة من الأراضي السورية.

ـ الرئيس الأسد..: أولاً.. إذا أردت أن تصف ما يحدث فهو ليس حرباً بين بلدين أو بين جيشين حيث يتقدم طرف ويخسر الطرف الآخر بعض الأراضي ويريد استردادها.. الأمر ليس على هذا النحو. نحن نتحدث عن مجموعات مسلحة تتسلل إلى مناطق مأهولة بالمدنيين وبالتالي هناك إرهابيون سوريون يدعمون إرهابيين أجانب ويساعدونهم على الاختباء بين المدنيين ومن ثم يشنون ما يوصف بحرب العصابات.. هذا هو شكل هذه الحرب.. وبالتالي لا تستطيع أن تنظر إليها من منظور الأرض.
ثانياً.. في كل حالة أراد الجيش السوري الدخول إلى منطقة معينة نجح في ذلك.. لكن لا يمكن للجيش العربي السوري أن يتواجد في كل كيلومتر من الأراضي السورية.. هذا مستحيل.. حققنا بعض التقدم خلال السنتين الماضيتين.. لكن إذا سألتني عما إذا كانت الحرب تسير على نحو جيد.. أقول إن كل الحروب سيئة لأنها تنطوي على خسائر وعلى دمار.. السؤال الرئيسي هو ما هو العامل الذي كسبناه في هذه الحرب.. ما كسبناه هو أن الشعب السوري رفض الإرهابيين وأظهر دعماً متزايداً لحكومته وجيشه.
ولذلك تمكنا من تحقيق تقدم.. بالتالي وقبل التحدث عن المكاسب على الأرض.. ينبغي أن تسأل إلى أي حد يمكنك كسب عقول وقلوب ودعم السوريين في هذه الحرب.. هنا أستطيع القول إننا كسبنا.. ما تبقى هو مسائل لوجستية وتقنية وهذه مسألة وقت.. إذاً.. الحرب تسير في اتجاه إيجابي.. إلا أن ذلك لا يعني أننا لا نخسر على المستوى الوطني.. لأننا نخسر أرواحاً ونخسر بنيتنا التحتية.. كما أن للحرب اثاراً اجتماعية سيئة للغاية.

ـ السؤال الحادي والخمسون..: هل تعتقد أنكم في النهاية ستهزمون الجماعات المسلحة عسكرياً…

ـ الرئيس الأسد..: إذا توقف الدعم الخارجي والامداد وتجنيد المزيد من الإرهابيين الجدد في سورية لن تكون هناك مشكلة في هزيمتهم.. حتى في الوقت الراهن.. ليست لدينا مشكلة من الناحية العسكرية.. لكن المشكلة أنه لا تزال هناك عمليات إمداد مستمرة بشكل أساسي من تركيا.

ـ السؤال الثاني والخمسون..: يبدو أن تركيا هي الجار الذي يقلقكم أكثر من غيره.

ـ الرئيس الأسد..: تماماً.. من الناحية اللوجستية.. وأيضاً من خلال التمويل السعودي والقطري الذي يمر عبر تركيا.

( أردوغان مسؤول شخصياً عن دعم الإرهابيين في سورية لأنه يعتنق إيديولوجيا الإخوان المسلمين التي هي أساس القاعدة ) :

ـ السؤال الثالث والخمسون..: هل تحملون المسؤولية لأردوغان شخصياً.. وهو الشخص الذي كانت لكم علاقة طيبة معه في وقت من الأوقات…

ـ لرئيس الأسد..: بالتأكيد.. لأنه يعتنق إيديولوجيا الإخوان المسلمين التي هي أساس القاعدة.. ولأنها كانت أول منظمة إسلامية تروج للإسلام السياسي العنيف في مطلع القرن العشرين.. إنه يؤمن بقوة بهذه القيم.. وهو متعصب جداً.. ولهذا السبب فهو يستمر بدعم / داعش / وبالتالي فهو مسؤول شخصياً عما حدث.

ـ السؤال الرابع والخمسون..: هل ترى أي شركاء اخرين محتملين في المنطقة… على سبيل المثال المشير السيسي في مصر…

ـ الرئيس الأسد..: لن أتحدث عنه كشخص.. لكن بما أن مصر والجيش المصري والحكومة المصرية في حرب مع نفس الإرهابيين.. كما هو الحال في العراق أيضاً.. يمكننا أن نعتبر هذه البلدان مؤهلة للتعاون في محاربة نفس العدو.

ـ السؤال الخامس والخمسون..: هل تستطيع أن تتخيل سيناريو تعود سورية بموجبه إلى ما قبل الوضع الراهن.. أي البلد الذي كان موجوداً قبل بدء القتال قبل حوالي أربع سنوات…

ـ الرئيس الأسد..: بأي معنى…

( الجيش السوري موجود في كل زاوية موجود في الشمال والجنوب والشرق والغرب وما بين هذه الزوايا ) :

ـ الصحفي..: بمعنى أن تعود سورية موحدة مرة أخرى.. وغير مقسمة.. وتسيطر على حدودها.. وتبدأ بإعادة بناء نفسها.. ويعمها السلام.. وتكون بلداً علمانياً على وجه الإجمال.
ـ الرئيس الأسد..: في الواقع.. إذا نظرت إلى الخارطة العسكرية الآن.. ترى أن الجيش السوري موجود في كل زاوية.. لا أعني أنه موجود في كل مكان.. بل إنه موجود في الشمال والجنوب والشرق والغرب وما بين هذه الزوايا.
لو لم نكن نؤمن كحكومة بسورية موحدة وبأنها يمكن أن تعود إلى وضعها السابق لما كنا أرسلنا الجيش إلى كل تلك الجهات.. ولو لم نكن مؤمنين بذلك كشعب لكنت رأيت سورية مقسمة وشعبها منقسما إلى غيتوهات منعزلة على أساس عرقي أو طائفي أو ديني.. وطالما لم نصل إلى ذلك الوضع والناس يعيشون مع بعضهم البعض والجيش موجود في كل مكان.. مع العلم أن الجيش يتكون من جميع ألوان الطيف السوري وجميع مكونات النسيج الاجتماعي السوري.. طالما كل ما سبق موجود في سورية فذلك يعني أننا جميعاً نؤمن بأنه ينبغي أن تعود سورية إلى ما كانت عليه.. وأنه ليس لدينا أي خيار آخر.. ولأنها إذا لم تعد إلى ما كانت عليه فإن ذلك سيؤثر في جميع البلدان المحيطة.. إنه نسيج واحد.. وسيكون لما يحدث في سورية أثر الدومينو من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي.

ـ السؤال السادس والخمسون..: لو أتيح لك إيصال رسالة للرئيس أوباما اليوم.. ما فحوى تلك الرسالة…

ـ الرئيس الأسد..: أعتقد أن الأمر الطبيعي هو أن تطلب من أي مسؤول في العالم أن يعمل لمصلحة شعبه.. والسؤال الذي يمكن أن أطرحه على أي مواطن أميركي.. ما الذي تكسبه كأميركي من دعم الإرهابيين في بلادنا ومنطقتنا… ما الذي كسبته من دعم الإخوان المسلمين قبل بضع سنوات في مصر وبلدان أخرى… ما الذي كسبته من دعم شخص كأردوغان… الأمر الثاني.. لقد سألني أحد المسؤولين في بلادكم قبل حوالي سبع سنوات في نهاية اجتماع عقدناه في سورية..
كيف تعتقد أنه يمكننا حل المشكلة في أفغانستان.. قلت له.. ينبغي أن تكون قادراً على التعامل مع مسؤولين ليسوا دمى ويمكن أن يقولوا لك.. /لا/.. بالتالي.. فإن بحث الولايات المتحدة عن مسؤولين دمى ودول زبائنية ليست هي الطريقة المثلى للمحافظة على مصالح بلادكم.. أنتم أكبر قوة في العالم اليوم.. لديكم الكثير من الأشياء التي يمكن أن تنشروها حول العالم.. المعرفة والابتكار وتكنولوجيا المعلومات بآثارها الإيجابية.. كيف يمكن أن تكونوا الأفضل في تلك المجالات والأسوأ في المجال السياسي… ثمة تناقض هنا.. وهذا ما أعتقد أن على الشعب الأميركي تحليله ومعرفة أسبابه.. لماذا تفشلون في كل حرب … يمكنكم أن تبدؤوا حرباً وأن تخلقوا مشكلات.. لكنكم لا تستطيعون حل أي مشكلة.. مضى عشرون عاماً على بداية عملية السلام بين فلسطين وإسرائيل ولا تستطيعون تحقيق شيء.. رغم أنكم بلد عظيم.

( سورية قلب الشرق الأوسط وإذا مرض الشرق الأوسط سيتزعزع استقرار العالم بأسره ) :

ـ السؤال السابع والخمسون..: لكن في السياق السوري.. ما شكل تلك السياسة الأميركية الأفضل التي تتطلعون إليها…

ـ لرئيس الأسد..: المحافظة على الاستقرار في الشرق الأوسط.. وسورية هي قلب الشرق الأوسط.. الجميع يعرف ذلك.. إذا مرض الشرق الأوسط سيتزعزع استقرار العالم بأسره.. في عام 1991 عندما بدأنا عملية السلام كان لدينا الكثير من الأمل.. الان وبعد عشرين عاماً لم تعد الأشياء إلى نقطة الصفر بل إلى ما دون الصفر بكثير.. إذاً فالمطلوب هو المساعدة في تحقيق السلام في المنطقة ومحاربة الإرهاب ودعم العلمانية ومساعدة هذه المنطقة اقتصادياً والمساعدة في رفع سوية العقول والمجتمع كما تفعلون في بلادكم.. هذه هي رسالة الولايات المتحدة المفترضة.. وليس شن الحروب.. إن شن الحروب لا يجعل منكم قوة عظمى.

 

(( مرسل للنبض ـ عبد الرحمن تيشوري ـ شهادة عليا بالادارة ـ شهادة عليا بالاقتصاد )) : بعد احداث وزارة للتنمية الادارية وقيادة جديدة لاتحاد العمال, عشرات اللجان والافكار والمبادرات من عام 2000 حتى اليوم والجميع يريد اصلاح القطاع العام ومات البعض وخرجوا وبقي العام بلا اصلاح ما السبب ؟ الله اعلم المهم لنبدأ واولا يجب معالجة ما ساعرضه هنا في هذه الورقة :
- الأهداف المتواضعة التي توضع لعملية إعادة التنظيم ، ومعالجة التداخل بين الأجهزة العامة ، وتبسيط الإجراءات ، وضع مهام واختصاصات وظيفية ضيقة ، الأمر الذي يحصر جهود الإصلاح الإداري والتنمية الادارية في جوانب جزئية تخص الأجهزة العامة دون وجود إستراتيجية شاملة واضحة للإصلاح الإداري المطلوب لكن الان مع احداث وزارة التنمية الادارية ووضع الخطة الوطنية للتنمية الادارية اصبح الوضع مختلف. إذ ينبغي تبني منهج المبادرة الذاتية من خلال دراسة البيئة الداخلية والخارجية للجهاز العام ، واستنباط التوجهات المستقبلية ، وإعداد خطط التغيير المناسبة لكي تتزامن مع الحاجة إليها .
- غياب معايير لقياس جهود الإصلاح الإداري تمكن من التحقق من النتائج النهائية الفعلية لبرامج الإصلاح وتساعد في إجراء تقويم للمنفعة والتكلفة المرتبطة بإجراءات الإصلاح الإداري وتنمية الادارة الحكومية ، ويعود ذلك في الغالب إلى صعوبة قياس النتائج النهائية للإصلاح الإداري ونقص الخبرة والمعرفة لدى الجهات المعنية بالعملية لتقويم عمليات التطوير والتنمية وربط مجالات التطوير بمؤشرات الكفاءة والفاعلية وجودة الخدمة المقدمة وعلى الاقل الان يجب احداث مديرية متخصصة للقياس في وزارة التنمية الادارية .
- الافتقار إلى وجود أداة فعالة لمتابعة وتقويم قرارات وإجراءات الإصلاح الإداري والتأكد من تنفيذ هذه القرارات والإجراءات وهنا ايضا يمكن للوزارة ان تغير من النمطية القائمة الان .
- اعتماد وظائف هيكلية رئيسية في الأجهزة الحكومية دون دراسة لخصوصية المنظمات العاملة - نظام داخلي موحد؟؟؟ جدول رواتب واحد للجميع؟؟؟ نرفع الجميع 9%؟؟؟؟.
- دراسة وإقرار إجراءات الإصلاح الإداري دون مشاركة لأي من الأجهزة العامة المراد تنظيمها ، وإصلاحها واعتماد أسلوب التعميم في ذلك .
- ضعف التأثير التنظيمي في قضية الإصلاح الإداري والتي تتمحور فقط حول إجراء تعديلات طفيفة على الهياكل التنظيمية ، كإحداث بعض الوحدات الإدارية أو دمجها مع بعضها وما إلى ذلك دون الغوص في جوهر الترهل للهيكلية الإدارية الموجودة لكن الان الوضع مختلف حيث سيعاد النظر بكل الهياكل والانظمة الداخلية في سورية.
- إحجام وتردد الكثير من الأجهزة العامة في إجراء إصلاحات جذرية لها حيث لا تتعدى الإجراءات بعض العمليات التجميلية الموضعية الغير مثمرة وهنا نقول ان بعض القرارات مؤلم وغير شعبي لكن لا بد منه .
- عدم تحديد الأهداف والمهام الرئيسية للكثير من الأجهزة الحكومية بشكل واضح ودقيق ، بمعنى عدم وجود أدلة تنظيمية توضح المهام والاختصاصات الرئيسية لكل جهاز ومهام واختصاصات وحداته الإدارية وهذا سيتم من الان عبر وضع دليل اداري وتنظيمي لكل جهة عامة
- عدم مواكبة الهياكل التنظيمية في معظم الأجهزة الحكومية متطلبات العمل اليومي بها مما يجعلها غير قادة على التوفيق بين متطلبات العمل وقدراتها الفعلية على تحقيقها ، فلم تتمكن الكثير من هذه الأجهزة من تكييف وتحديث هياكلها التنظيمية بشكل يساعد على الأداء بمستوى يوازي اتساع دورها وتزايد نشاطاتها ، بل اقتصر دور معظم الجهات العامة على إجراء بعض التعديلات المحدودة التي لا تفي بالغرض وتفتقر إلى النظرة الشمولية اما الان لدينا خطة وطنية واحدة ويمكن النظر من الطائرة بشكل ماكرو.
- تجزئة النشاطات ، و تعدد المستويات الإدارية داخل الجهاز العام الواحد بشكل لا يحتاج إليه العمل اليومي مما يؤدي إلى البطء في إنجاز الأعمال ، وبالتالي غياب الإجراء الشمولي في معالجة القضايا اليومية .
- تعدد وحدات الخدمات المساعدة داخل بعض الأجهزة الحكومية ، كوجود العديد من إدارات الحاسب الآلي الشؤون الإدارية والمالية ، الصادر ، الوارد ، المحفوظات ، وغير ذلك من الوحدات المساعدة .
- معاناة بعض الأجهزة الحكومية من الازدواجية والتداخل والتنازع في الاختصاصات فيما بين وحداتها الإدارية من جهة وبين الأجهزة الحكومية الأخرى من جهة أخرى ، الأمر الذي قد يؤدي إلى إضاعة الوقت وإهدار وتشتيت الجهود والطاقات البشرية والمالية ومصروفات العمل .
- طول الإجراءات التي تتبع في كثير من الأجهزة العامة لإنجاز المعاملات دون مبرر مقبول في معظم الحالات ، مما يؤدي إلى استنزاف جهود القوى البشرية والموارد المالية ونقص الفاعلية في الأداء ، نتيجة لعدم وجود أدلة شاملة مكتوبة للإجراءات توضح خطوات سير العمل في كثير من الجهات الحكومية مما فتح المجال لاجتهادات الموظفين وبالتالي اختلاف الخطوات الإجرائية المتعلقة بخدمة معينة من معاملة إلى أخرى وذلك نتيجة لتعدد الاجتهادات وهنا ايضا نقول انه تم احداث منصب معاون وزير لشؤون الحكومة الالكترونية وتبسيط الاجراءات .
- ضعف الرقابة على أداء الموظفين لأعمالهم وسير العمل اليومي ، وعدم وجود قواعد تنظيمية ملزمة في هذا الشأن .
- ضعف قدرة بعض الأجهزة العامة على تحديد احتياجاتها الفعلية من القوى العاملة على أسس علمية سليمة حيث كان التعيين عشوائي .
- عدم وجود خطط لدى بعض الأجهزة لتدريب العاملين بها وفقاً لمتطلبات واحتياجات العمل الحالية المستقبلية وجاءت الازمة لتوقف مخصصات التدريب المالية .
- ضعف قدرة بعض الأجهزة على الاستفادة من القوى العاملة المتاحة لديها في تحقيق الأهداف المرجوة بشكل فعال ، وذلك بعدم إسناد الأعمال في تلك الأجهزة وفقاً للتخصصات ، أو عدم توزيع العمل على الموظفين توزيعاً دقيقاً وفق حجم العمل المطلوب من كل وحدة إدارية وهذا كان واضحا في تجربة خريجي المعهد الوطني للادارة حيث يتعرض الخريجين للتهميش .
- ضعف الولاء والانتماء الوظيفي لدى كثير من الموظفين ، واستعداد بعضهم لترك العمل بإدارته في أي وقت تتاح له وظيفة أخرى ذات فوائد مادية أكبر نتيجة ضعف الرواتب والاجور لذلك انا اقول ان الاولوية لتعديل قانون العاملين لجهة زيادة الرواتب وعد قياس الجميع برؤية ومسطرة واحدة .
- انتشار عنصر اللامبالاة بين الموظفين في العديد من الأجهزة الحكومية ، وهذا يظهر من كثرة الغياب والإجازات المرضية والاضطرارية ، والتباطؤ في إنجاز الأعمال الموكلة إليهم ، وضعف الالتزام بمواعيد الدوام الرسمي .
- ضعف الوعي بواجبات ومسئوليات الوظيفة العامة بسبب عدم وجود توجيه للموظفين الجدد .
- عدم استخدام التقنيات الحديثة من قبل الكثير من الأجهزة العامة في أداء مهام ومتطلبات ونشاطات العمل حيث استخدام ضئيل للتكنولوجية في سورية .
- مضي فترة طويلة على صدور العديد من الأنظمة ذات الصلة بأعمال ونشاطات الأجهزة العامة بحيث لم تعد تلاءم متطلبات العمل ، بالإضافة على كثرة التعديلات التي أجريت على بعض منها دون تجميع تلك التعديلات أو إعادة صياغة تلك الأنظمة وفق نظرة شمولية تراعي المتغيرات التي حدثت منذ صدورها ، كما تراعي اختلاف الأسس والمنطلقات التي بنيت عليها لذلك يجب اليوم مراجعة كل الانظمة الداخلة للجهزة العامة .
- عدم صدور لوائح تنفيذية وتفسيرية لكثير من الأنظمة ، ومعروف أن الإصلاح الإداري والتنمية الادارية مرهون بتوفر أنظمة إدارية تمكن الموظفين من أداء واجباتهم ، وقيادات إدارية ملتزمة وقادرة على اتخاذ القرارات
هناك شعور عام في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء ومنها حبيبتنا سورية - بأن الحكومات تؤدي أعمالاً كثيرة ومتشعبة ولكن بمستوى قليل من الكفاءة و بتكلفة باهظة . وهذا ما يثير الكثير من التساؤلات حول إنتاجية وأداء الأجهزة العامة . إن مشكلة انخفاض مستوى الإنتاجية وضعف الأداء في القطاع العام ، تظهر على مستوى الفرد ، وعلى مستوى الوحدة الإدارية ، وعلى مستوى الجهاز وفي سورية تبدو كارثية .
والأسباب التي أدت إلى مثل هذا الوضع كثيرة ومتشابكة ، ومن الصعب خلو تأثير بعضها على بعض. ولكن هذا لا يمنع من البحث عن الأسباب ، ثم تحديد الوسائل المطلوبة لرفع الإنتاجية وتطوير الأداء . وليس غريباً أن تهتم الدولة والمواطنون ، والصحافة ورجال الفكر والجامعات ومعاهد التنمية بالبحث عن أداء أفضل في القطاع العام .
وبسبب الظرف الذي مرت به سورية ونظرا لاحداث وزارة متخصصة للتنمية الادارية وتشكيل قيادة عمالية جديدة اعلنت نيتها اصلاح القطاع العام, لذلك نرجو ان يرى اصلاح العام النور قريبا ونبدأ ودائما انا اقول ان سورية تستحق والسوريون قادرون.

 

(( مرسل للنبض ـ بقـلم : نقولا ناصر )) ..( اليوم توجد (13) من (22) دولة أعضاء في جامعة الدول العربية موقعة على اتفاقيات ثنائية مع الولايات المتحدة تحصن مواطنيها ضد الجنائية الدولية )..: كشفت المعارضة الأميركية لانضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية أن هذه المحكمة قد أنشئت ضد إرادة الولايات المتحدة، التي ناصبتها العداء منذ إنشائها، وأن الموقف الأميركي منها يستهدف وجود المحكمة ذاتها وشرعيتها الأممية، وأن السدّ الدبلوماسي والسياسي الذي تقيمه واشنطن بين المحكمة وبين دولة الاحتلال الإسرائيلي إنما يستهدف بالقدر ذاته الدفاع عن الولايات المتحدة ذاتها خشية أن تستجد ظروف تطالها فيها الولاية القانونية للجنائية الدولية.
فقبل أن يطلب رئيس وزراء دولة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، من الولايات المتحدة منع المحكمة الجنائية من الاستجابة للطلب الفلسطيني للتحقيق في وضع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 كانت واشنطن قد أعلنت معارضتها لهذا الطلب بذريعة أنه خطوة فلسطينية من جانب واحد لا تخدم مفاوضات السلام مع دولة الاحتلال، وبحجة أن فلسطين ليست دولة وعليه فإنها "ليست مؤهلة للانضمام إلى المحكمة"، لتصف قرار المحكمة بفتح تحقيق أولي في الطلب الفلسطيني بأنه يمثل "مفارقة مأساوية" لأنها تدقق في احتمال أن تكون دولة الاحتلال قد ارتكبيت جرائم حرب وهي التي "صمدت أمام آلاف الصواريخ الإرهابية التي أطلقت على مدنييها وأحيائها" كما جاء في بيان للخارجية الأميركية.
إن معارضة واشنطن تمثل عملا استباقيا يحاول منع المحكمة الجنائية الدولية من التحقيق في جرائم دولة الاحتلال - وهي "شريكتها الاستراتيجية" حسب قانون أصدره الكونجرس الأميركي مؤخرا و"أرخص حاملة طائرات" لها كما وصفها وزير الخارجية الأسبق الكساندر هيغ - خشية أن تكون محاكمة دولة الاحتلال سابقة تقود إلى محاكمة الولايات المتحدة ذاتها لاحقا.
ولهذا السبب، وقبل ان تصبح دولة الاحتلال على جدول أعمال المحكمة بوقت طويل، كانت واشنطن قد شنت حملة دبلوماسية وسياسية طويلة ومركزة لتحصين وحماية نفسها من أن تطالها الولاية القانونية للمحكمة، فوقعت اتفاقيات ثنائية مع أكثر من مائة دولة في العالم تمنع هذه الدول من تسليم أو محاكمة أي مواطن أميركي، عسكريا كان أم مدنيا، بموجب قرارات تصدرها الجنائية الدولية.
لذلك تتدحرج الحملة الأميركية ضد الطلب الفلسطيني إلى حملة مشتركة مع دولة الاحتلال ضد الجنائية الدولية ووجودها وشرعيتها والمجتمع الدولي الذي أنشأها، حملة تستهدف أولا تعطيلها بمنع تمويلها، وقد أعلن وزيرة خارجية دولة الاحتلال أفيغدور ليبرمان أنه طلب من "أصدقائنا في كندا واستراليا وألمانيا أو يتوقفوا ببساطة عن تمويلها".
واليابان هي أكبر مساهم في تمويل المحكمة، تليها ألمانيا ثم فرنسا وبريطانيا وايطاليا، والتمويل الاسترالي والكندي لها ليس أساسيا، ومن المؤكد أن حملة دولة الاحتلال وراعيها الأميركي لوقف تمويلها سوف تضع ألمانيا بصفة خاصة في وضع حرج كونها من الدول المؤسسة والداعمة بقوة للجنائية الدولية لكن مستشارتها أنجيلا ميركل من المؤيدين بقوة كذلك لدولة الاحتلال كما تأكد من معارضتها لعضوية فلسطين في الأمم المتحدة وفي المحكمة وغيرها من المنظمات الدولية.
ومن شبه المؤكد أن ليبرمان وحكومته بحثا هذا الموضوع مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي خلال زيارته لدولة الاحتلال يوم الثلاثاء الماضي، ومراقبة موقف اليابان من تمويل الجنائية الدولية خلال المرحلة المقبلة سوف تبين كيف تعاملت طوكيو مع موقف حكومة الاحتلال من المحكمة.
وهذه ليست هي المرة الأولى التي يتعرض فيها تمويل المحكمة للتهديد، فليبرمان يسير على خطى الولايات المتحدة، فقبل عشر سنوات تقريبا، في عهد إدارة جورج دبليو. بوش، شن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة آنذاك، جون بولتون، حملة مماثلة ل"عزل المحكمة الجنائية الدولية من خلال العمل الدبلوماسي من أجل منعها من اكتساب المزيد من الشرعية والموارد"، واليوم يكرر ليبرمان حملة بولتون لتجريد المحكمة من شرعيتها لأنه، كما قال، يعتقد ب"عدم وجود أي مسوغ لوجود هذه الهيئة"، ليعلن بأن "إسرائيل سوف تصفي المحكمة الجنائية الدولية".
والولايات المتحدة ودولة الاحتلال ليستا عضوين في المحكمة، وكانتا ضمن سبع دول فقط عارضت إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لمعاهدة روما عام 1998 والتي دخلت حيز التنفيذ عام 2002 وأنشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية، وحتى السادس من الشهر الجاري كانت (123) دولة قد صادقت على المعاهدة أو انضمت إليها وكانت دولة فلسطين أحدثها.
وبعد أن فشلت الولايات المتحدة في منع إنشاء هذه المحكمة سعت إلى تحصين نفسها ضدها على عدة مسارات أولها المشاركة في المداولات من أجل تضمين معاهدة روما بنودا لصالحها، وثانيها الامتناع عن الانضمام إلى عضويتها، وثالثها استغلال تفردها بصنع القرار الدولي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي للضغط على مجلس الأمن الدولي بالطلب رسميا منه إصدار قرار يعفي جنودها من الخضوع لولاية الجنائية الدولية القانونية غداة احتلالها للعراق عام 2004، ورابعها الضغط على الاتحاد الأوروبي الداعم والممول الرئيسي للمحكمة لإصدار قرار مماثل عشية غزوها للعراق عام 2002، وخامسها الانضمام للمحكمة كعضو مراقب للعمل من داخلها ضد أي استهداف للولايات المتحدة أو لدولة الاحتلال.
وقد نجحت مساعيها، فالمادة (98) من المعاهدة تشترط موافقة الدول على التعاون مع المحكمة لتنفيذ قرارتها وتعفي المحكمة من مهامها إذا أجرت الدولة المعنية محاكمات للمتهمين في محاكمها الخاصة، واستندت الولايات المتحدة لهذه المادة لفرض اتفاقيات ثنائية على الدول الأخرى تعفي مواطنيها من الخضوع لولاية الجنائية الدولية.
ونجحت كذلك في استصدار قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1422) لسنة 2002 باستثناء المواطنين الأميركيين المشاركين في مهمات للأمم المتحدة أو بتفويض منها لمدة سنة قابلة للتجديد، وقد جدد المجلس قراره في السنة التالية لكنه رفض تجديده عام 2004.
ونجحت أيضا في استصدار قرار من الاتحاد الأوروبي يمنح دوله الأعضاء منفردة حرية توقيع اتفاقيات ثنائية مع الولايات المتحدة تمنح حصانة للمواطنين الأميركيين ضد المحكمة الجنائية الدويلة.
وعندما أصبحت معاهدة روما والمحكمة المنبثقة عنها أمرا واقعا بالرغم من معارضة الولايات المتحدة، اضطر الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون لتوقيع المعاهدة عام ألفين، لكن خلفه بوش سحب هذا التوقيع عام 2002، وفي السنة ذاتها أصدر الكونجرس قانونا يحظر المساعدات العسكرية للدول التي تصادق على المعاهدة، وفوض الرئيس باستخدام القوة العسكرية ل"تحرير" أي عسكريين أميركيين قد تحتجزهم المحكمة، وهددت واشنطن باستخدام حقها في النقض "الفيتو" ضد تجديد مهمات حفظ السلام للأمم المتحدة ما لم تمنح القوات الأميركية المشاركة فيها حصانة ضد الجنائية الدولية.
وكان "السناتور" باراك أوباما عام 2004 قد أعلن ان بلاده ينبغي "أن تتعاون مع تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية"، وعندما أصبح رئيسا شاركت الولايات المتحدة في المحكمة كعضو مراقب في سنة 2009، لكن تعاونها كان "انتقائيا" حتى الآن، كما يثبت الموقف الأميركي الحالي المعارض لانضمام دولة فلسطين ولفتح تحقيق أولي في ما إذا كانت دولة الاحتلال قد ارتكبت جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وهذا القصور الذاتي للمحكمة، خصوصا افتقادها أي آلية للتنفيذ عدا الالتزام الطوعي للدول الأعضاء بتنفيذ قراراتها - والرئيس السوداني عمر البشير مثال حي لعجزها عن التنفيذ - والعداء الأميركي لها، والاتفاقيات الثنائية التي وقعتها الولايات المتحدة مع دول العالم لحماية مواطنيها من أي إجراءات للمحكمة، وحقيقة أن الدول الممثلة في المحكمة تمثل حوالي ربع سكان العالم فقط حيث ما زالت الصين وروسيا والهند واندونيسيا وباكستان إضافة إلى الولايات المتحدة وغيرها من الدول ذات الكثافة السكانية العالية ليست أعضاء في المحكمة، وغير ذلك من العوامل إنما يجعل المحكمة الجنائية الدولية مجرد "نمر من ورق" كما كتب أحدهم.
وهذه الحقيقة تستدعي أن لا يعلق الفلسطينيون آمالا مبالغا فيها على الجنائية الدولية وأن يركزوا كفاحهم الوطني على الأرض لا على المحافل الدولية، خصوصا وأن الوضع العربي لا يمثل سندا قويا لهم في المحكمة الجنائية.
فاليوم توجد (13) دولة من (22) دولة أعضاء في جامعة الدول العربية موقعة على اتفاقيات ثنائية مع الولايات المتحدة تحصن مواطنيها ضد الجنائية الدولية وهي الأردن وجيبوتي وجزر القمر والبحرين والكويت وسلطنة عمان والإمارات العربية واليمن ومصر وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.
أي أن هذه الدول العربية سوف تمتنع عن اعتقال أو تسليم أو محاكمة أي "إسرائيلي" يحمل جنسية مزدوجة مع الولايات المتحدة بموجب أي قرار أو أمر من المحكمة الجنائية الدولية، وليس من المتوقع أن تخرج هذه الدول على الإرادة الأميركية بغض النظر عن تضامنها اللفظي المعلن مع عرب فلسطين.
( كاتب عربي من فلسطين : nassernicola@ymail.com ).

 

وأخبار دولية أخرى..: ( 1 ) : (( براغ - سانا : 22 / 1 / 2015 )) : انتقد وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاؤراليك حالة الانفصام التي تعاني منها سياسات بعض الدول الخليجية ولاسيما السعودية في مجال مكافحة الإرهاب مشيرا إلى أن ممثلي هذه الدول يجلسون إلى جانب الأوروبيين في المؤتمرات الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب والتصدي لتنظيم داعش الإرهابي في حين لا تزال تستمر هذه الدول في عمليات تمويل التنظيمات الإرهابية. وأوضح زاؤراليك في حديث لبرنامج حواري تلفزيوني يبثه موقع “اكتوالني” التشيكي الالكتروني اليوم “إن هذا الأمر هو من الأسرار المعلنة” معتبرا أن هناك مشكلة في أن بعض الدول العربية تمول التنظيمات الإرهابية الأمر الذي يمثل تناقضا مع التوجه القائم للحد من التيارات المتطرفة.
ورأى زاؤراليك أن ما يجري الآن في المنطقة العربية هو عملية صراع حول جوهر الإسلام ووجهه الحقيقي داعيا الدول الإسلامية والعربية إلى التبرؤ مما يجري من ممارسات إرهابية باسم الدين وأيضا التصدي بفعالية لممارسات التنظيمات الإرهابية لأنها تقع في النهاية ضحية لها. وقال “لا يمكن مكافحة تنظيم داعش الإرهابي وفي نفس الوقت العمل على إذكاء الصراع الطائفي في المنطقة”. وكان أكاديميون تشيك أكدوا في وقت سابق أن تنظيم داعش الإرهابي هو من حيث الجوهر نتاج ملموس للسياسة الغربية في المنطقة وأن الغرب بدأ يدفع ثمن سياساته والأخطاء التي ارتكبها بحق سورية من خلال تمدد هذا التنظيم وغيره من التنظيمات الإرهابية إلى أوروبا.
****************************************
وزراء خارجية روسيا وفرنسا وألمانيا وأوكرانيا يدعون لوقف القتال في أوكرانيا وسحب الأسلحة الثقيلة
(( برلين - سانا : 22 / 1 / 2015 )) : دعا وزراء خارجية دول رباعية النورماندي التي تضم روسيا وفرنسا وألمانيا وأوكرانيا إلى وقف العمليات القتالية في أوكرانيا وسحب الأسلحة الثقيلة من خط التماس المتفق عليه وفق بيان مينسك الصادر في أيلول الماضي. ونقل موقع روسيا اليوم عن الوزراء الأربعة قولهم في ختام محادثاتهم في العاصمة الألمانية برلين أمس حول الأزمة الأوكرانية “إن دعوتهم إلى الالتزام الكامل بالتهدئة لا تنفذ بل على العكس تصاعدت وتيرة المعارك في اقليم دونباس بشدة وأسفرت عن سقوط العديد من الضحايا بمن فيهم من السكان المدنيين” مطالبين كافة الأطراف المعنية بالالتزام الكامل بوقف إطلاق النار.
ودعا الوزراء إلى تسريع لقاء مجموعة الاتصال التي فشلت بالاجتماع الأسبوع الماضي حين قدم ممثلو جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين إلى العاصمة البيلاروسية مينسك بينما لم يصلها ممثل سلطات كييف الرئيس الأوكراني الأسبق ليونيد كوتشما كما اوصوا بإنشاء عدة فرق عمل ضرورية من أجل تفعيل عملها ما سيمنح إطارا مؤسساتيا لمجموعة الاتصال. وفي هذا الصدد لفت وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن الالتزام بوقف إطلاق النار يعكس اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على نظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو في 15 الشهر الجاري.
وقال لافروف” إن الوزراء اتفقوا في النهاية على استمرار الاتصالات على مستوى الخبراء” مضيفا.. إنه لا يرتبط كل شيء بإطار رباعية النورماندي. واوضح الوزير الروسي في ختام المباحثات أنه اذا حدث تقدم في وقف المواجهات العسكرية ووقف اطلاق النار وقصف المناطق السكنية الذي يعاني منه المدنيون وأولهم سكان دونيتسك وغيرها من المدن في المنطقة وإذا حدث تقدم في سحب الأسلحة الثقيلة عند ذلك سيأتي دور قمة الاستانة. وكان طرفا النزاع في أوكرانيا وقعا في الخامس من أيلول الماضي اتفاقا لوقف إطلاق النار إلا أن قوات كييف خرقت ذلك الاتفاق عدة مرات وقصفت المناطق السكنية في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك ما أدى إلى مقتل وجرح العديد من الأشخاص المدنيين.
****************************************
بوشكوف وريابكوف : كييف تسعى لجر الاتحاد الأوروبي إلى حرب باردة مع روسيا
(( موسكو - سانا : 19 / 1 / 2015 )) : أكد إليكسي بوشكوف رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما الروسي أن الهدف من قرار كييف استئناف العمليات العسكرية شرق أوكرانيا هو إثارة موجة جديدة من الهستيريا وجر الاتحاد الأوروبي إلى حرب باردة مع روسيا. ونقلت وكالة الأنباء الروسية تاس عن بوشكوف قوله في تغريدة له أمس على تويتر إن قرار كييف استئناف العمليات القتالية شرق أوكرانيا تم توقيته مع جلسة لمجلس الاتحاد الأوروبي المقررة اليوم.
من جهته قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إنه ينبغي للمجتمع الدولي الضغط على حزب الحرب في كييف لتغيير سلوكه وليس فرض عقوبات ضد روسيا لتسوية الأزمة الأوكرانية.
وردا على سؤال لوكالة تاس حول ما ينبغي على شركاء روسيا القيام به فيما يتعلق بتفاقم الوضع في دونباس أوضح ريابكوف “أن هناك عدة خطوات هامة وضرورية ينبغي للمجتمع الدولي القيام بها والشيء الرئيسي هو التوقف عن محاولة البحث عن المذنبين في الجانب الروسي ولكن للأسف الشديد أن ذلك لا يزال مستمرا دون أي دليل فقط لمجرد وجود أشخاص لا يحبون روسيا الحديثة مع سياستها المستقلة ودفاعها الثابت عن المصالح الوطنية ورعاية المواطنين وموقفها المسؤول بالنسبة للقانون الدولي “مشيرا إلى أن روسيا هذه لا تناسب البعض في العالم الحالي.
وتابع ريابكوف إذا كان السياسيون مهتمين حقا بتطبيع الوضع فعليهم إيلاء الاهتمام لحزب الحرب في كييف وجعله يمتثل بالكامل لاتفاقات مينسك بدءا من الإصلاح الدستوري والبدء بحوار طبيعي مع ممثلي دونباس. وقال “إن الشيء الآخر الواجب القيام به هو أن يتم إدراك أن العقوبات ضد روسيا ستؤدي إلى نتيجة عكسية تماما لما كان متوقعا “موضحا أن بلاده أكدت مرارا وتكرارا عدم شرعية الإجراءات العقابية للضغط على روسيا وان موسكو لن تغير سياستها بسبب هذه العقوبات ولا تقدم تنازلات تحت الضغط لافتا إلى أنها تتحرك فقط وفق آفاق العملية السياسية العادية. وتابع إن الشيء الثالث الذي من الممكن أن يقال في هذا الصدد هو إن على السياسيين المناهضين لروسيا أن يفكروا بالفائدة التي ستجنيها بلادهم من التعاون الطبيعي مع روسيا. وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت أمس عن أسفها إزاء مواصلة القوات الأوكرانية قصف المدن الواقعة في جنوب شرق أوكرانيا.
****************************************
بوتين : الاقتصاد الروسي سيجتاز الصعوبات التي يواجهها
(( موسكو - سانا : 21 / 1 / 2015 )) : قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم إن الاقتصاد الروسي سيجتاز الصعوبات التي يواجهها “دون أدنى شك”. ونقل موقع روسيا اليوم عن بوتين قوله خلال اجتماعه مع الحكومة الروسية اليوم.. “إن الضغوط الخارجية ستدفع روسيا إلى إجراء تغييرات هيكلية في اقتصاد البلاد”. ولفت بوتين إلى أن السلطات الروسية ستعتمد منطق اقتصاد السوق لدى اتخاذ الإجراءات الهادفة إلى مواجهة الأزمة التي تعصف بالاقتصاد الروسي مجددا تأكيده على تمسك الحكومة بتنفيذ جميع التزاماتها الاجتماعية. ويرى الخبراء والساسة الروس أن العقوبات الغربية والرد الروسي عليها من شأنه أن يحفز الإنتاج الروسي. وكانت أمريكا ودول الاتحاد الاوروبي فرضت على روسيا عقوبات اقتصادية العام الماضي طالت قطاعات مختلفة من الاقتصاد الروسي وقد وصفت موسكو تلك العقوبات بالجائرة وردت عليها بالمقابل بإجراءات مماثلة ضد الجانبين الأمريكي والأوروبي.
****************************************
مصادر : سلاح امريكي الى عصابتي "داعش" و"النصرة"
(( القدس المحتلة.. شام برس : 22 / 1 / 2015 )) : نقلت مصادر موثوقة عن تقارير أمنية أن هناك معسكرات سرية شمال الاردن، تضم ارهابيين مرتزقة من جنسيات مختلفة يتلقون التدريب على أيدي مدربين من جنسيات متعددة بتمويل سعودي، وقالت المصادر لـ (المنــار) أن المجموعات الارهابية التي تنهي تدريباتها تضخ الى داخل الاراضي السورية. من جهة اخرى، ذكرت المصادر أن المجموعات الارهابية في عصابتي النصرة وداعش، تلقت مؤخرا أسلحة أمريكية دعما للمخططات الارهابية ضد سوريا والعراق، واشارت المصادر الى أن غالبية هذه الاسلحة دخلت ساحتي العراق وسوريا عبر الاراضي التركية، في حين دخل قسم من هذه الاسلحة من خلال دول الجوار الاخرى.
****************************************
"داعش" يطلب 200 مليون دولار لإطلاق الرهينتين اليابانيين
(( الرقة.. شام برس : 21 / 1 / 2015 )) : هدد تنظيم "داعش" في شريط فيديو نشرته مواقع "جهادية"، بقتل رهينتين يابانيين ما لم تدفع طوكيو فدية قيمتها 200 مليون دولار خلال 72 ساعة. ورد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي من القدس المحتلة، بتأكيد أن بلاده لن ترضخ لـ "الإرهاب"، فيما أعلن الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا، إيفاد وزير الدولة للشؤون الخارجية ياسوهيدي ناكاياما إلى العاصمة الأردنية عمان "لإعطاء تعليمات". وظهر في الفيديو الذي بثته مجموعة "الفرقان"، رجل يحمل سكيناً ويرتدي ملابس سوداء ويتحدث بلكنة إنكليزية ووقف بين الرجلين اليابانيين الجالسين أرضاً ويرتديان ملابس برتقالية، وعرّفهما باسمي كينجي غوتو جوغو وهارونا يوكاوا، وقال موجهاً كلامه إلى السلطات اليابانية: "إذا لم تُدفع الفدية، ستكون هذه السكين كابوسكم". وتابع: "إن مبلغ 200 مليون دولار يوازي ما تعهدت حكومتكم تقديمه كمساعدات في الحرب ضدنا".
وأفيد بأن غوتو (48 سنة) صحافي أسس في طوكيو عام 1996، شركة لإنتاج أفلام وثائقية تتناول الشرق الأوسط ومناطق أخرى لمصلحة قنوات يابانية ويعتقد أنه خطف في العراق. أما يوكاوا، فقال في شريط فيديو سابق بث لدى اختطافه في آب (أغسطس) الماضي، إنه صحافي، لكن تقارير أفادت حينها بأنه يعمل في شركة أمن خاصة. ويعتقد أن جماعة متشددة خطفته في سورية قبل أن تتسلمه "داعش".
****************************************
بايدن يدعو الكونغرس الى اعطاء الرئيس اوباما السلطات اللازمة لمواجهة "داعش"
(( اشنطن.. شام برس : 21 / 1 / 2015 ) : قال نائب الرئيس الامريكي جو بايدن هنا اليوم ان على الكونغرس اعطاء الرئيس الامريكي باراك اوباما السلطات اللازمة لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) عسكريا في العراق و سوريا. واوضح بايدن في مقابلة مع احدى البرامج الاخبارية في قناة (سي.بي.اس) التلفزيونية الامريكية "ان للكونغرس الامريكي الحق في التكلم حول امور الحرب والسلم ولكن على اعضائه ان يقوموا ويقولوا للرئيس اوباما نحن نتفق معك واليك السلطة اللازمة لملاحقة تنظيم (داعش) في رقعة جغرافية محددة و وقت محدد". وكان الرئيس اوباما قد طلب مؤخرا تفويضا من الكونغرس الامريكي لاستخدام القوة العسكرية لمواجهة التنظيم في العراق و سوريا. وحول الوضع السوري كشف عن ان بلاده تعمل مع حلفائها الاوروبيين و العرب للبدء في بناء تحالف قادر على مواجهة النظام السوري و تنظيم الدولة. الا انه اوضح "ان الخطوات و الاجراءات للقيام بهذا الامر صعبة و تحتاج الى وقت لانشاء مثل هذا التحالف".
****************************************
أميركا تقدم 6 ملايين دولار لحكومة "الإئتلاف السوري"
(( دي برس – أ ف ب )) : أعلن "الائتلاف الوطني السوري" المعارض، الخميس 22 / 1 / 2015, أنّ الولايات المتحدة قدّمت منحة بقيمة ستة ملايين دولار إلى "الحكومة السورية المؤقتة"، لاستخدامها في مشاريع داخل المناطق التي تسيطر عليها "المعارضة". وأوضح "الائتلاف"، في بيان، أن المنحة هذه، "هي المساعدة المادية الأميركية الأولى المباشرة إلى ( الحكومة ) التي يرأسها أحمد طعمة". وجاء في البيان أن "الولايات المتحدة ستقدم منحة بقيمة ستة ملايين دولار إلى الحكومة السورية المؤقتة للمساعدة في تمويل مشاريع عامة للمعارضة المعتدلة في المناطق المحررة".
****************************************
مصدر دبلوماسي روسي : تمثيل “المعارضة السورية” في اللقاء التشاوري سيكون على مستوى جيد
(( موسكو - سانا : 22 / 1 / 2015 )) : أعلن مصدر دبلوماسي روسي أن تمثيل “المعارضة السورية” في اللقاء التشاوري المزمع عقده في موسكو أواخر الشهر الجاري سيكون على مستوى جيد. وقال المصدر الدبلوماسي في تصريح له اليوم إن “الحكومة السورية أكدت عزمها الانخراط في المشاورات حيث سيحضر وفد حكومي سوري إلى موسكو في وقت لاحق” موضحا أنه سيجري في البداية لقاء المعارضين وممثلي المجتمع المدني لينضم إليهم لاحقا وفد الحكومة السورية. وأضاف المصدر أن “المعارضة السورية ستمثل على مستوى رصين بما فيه الكفاية” لافتا إلى أن الكثير من التنظيمات الجدية التي لها أنصارها وخاصة الموجودة داخل سورية أكدت حضورها إلى موسكو. وأكد المصدر أن موسكو تعول على مشاركة أكثر من 30 شخصية سياسية معارضة في اللقاء التشاوري الذي سيحضره ممثلو الحكومة السورية مشيرا إلى أن قائمة المشاركين تتغير وتتسع بسرعة ولا يمكن التكلم نهائيا عن قوام الحضور سوى بعد بدء هذه الفعالية في 26 من الشهر الجاري.
وأشار المصدر إلى أن ما يسمى الائتلاف رفض المشاركة في حوار موسكو وأعلن عن ذلك رسميا علما بأن موسكو وجهت الدعوة للجميع بصورة شخصية مبينا أن ما يسمى الائتلاف لا يمثل المعارضة كلها ولا يجدر اعتبار عدم حضوره بمثابة “كارثة” لأن هذه مشكلتهم بالذات. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن أمس أن هدف اللقاء السوري السوري في موسكو هو المساعدة في التحضير لجولة جديدة من المحادثات بين الأطراف السورية تأخذ بعين الاعتبار الأخطاء التي جرت في محادثات جنيف السابقة. بوغدانوف والسفير حداد يبحثان التحضيرات للقاء التشاوري في موسكو , وكان ميخائيل بوغدانوف الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط والدول الأفريقية نائب وزير الخارجية بحث مع الدكتور رياض حداد سفير سورية لدى روسيا تطور الأوضاع في سورية مع التركيز على مهمة الإسراع في إيجاد حل سياسي للأزمة فيها . وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي لها اليوم “إنه تم التطرق على ضوء ذلك إلى مسائل التحضير المستمر للقاء التشاوري الذي سيجري في موسكو خلال الفترة الواقعة ما بين 26 و29 من الشهر الحالي” . وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن في السادس عشر من الشهر الجاري أن التحضيرات للقاء التشاوري في موسكو حول الأزمة في سورية تجري بنشاط.
****************************************
وباما يفاخر بـ«الإنجازات» الداخلية: النصر الخارجي... مؤجّل
?(( الأخبار : 22 / 1 / 2015 )) : بعد شهرين على الهزيمة التي شهدها حزبه في الانتخابات النصفية، دخل الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أمس، إلى مبنى الكابيتول، كأنه عائد من معارك حقّق فيها انتصارات ساحقة. تسلّح بإنجازاته على المستوى الاقتصادي، ليتحدث بلهجة تميّزت بالتحدي، أمام الكونغرس الذي يسيطر الجمهوريون الآن على مجلسيه، فدعا معارضيه إلى زيادة الضرائب على الأثرياء وهدّد باستخدام حق النقض (الفيتو) لعرقلة أي تشريعات قد تقوّض قراراته الرئيسية، من ضمنها العقوبات التي قد يجري إقرارها على إيران. وبرغم أنه كان يلقي خطابه السنوي عن حالة الاتحاد، في «أرض الأعداء»، بدا الرئيس الأميركي، أمس، مصراً على تحقيق انتصاره الخاص ولو ليلة واحدة. وبثقة عالية، ألقى كلمته «الحبلى» بالإنجازات والخطط الاقتصادية الشعبوية التي تلقى قبولاً لدى الناس، مكرّساً حوالى 10 دقائق للسياسة الخارجية من خطاب دام أكثر من ساعة. فبعد الحديث المستفيض عن تخطّي الركود الاقتصادي، تطرّق أوباما إلى عدة ملفات، من بينها قضيّة الضرائب المفروضة على الشركات الصغيرة والطبقة المتوسطة، والاهتمام برعاية الأطفال، والإجازات المرضية، والتعليم الجامعي، إضافة إلى ضرورة التوصل إلى طرق جديدة لمواجهة خطر التغيرات المناخية، التي تمثل تهديداً على الأجيال المقبلة. في الشق المتعلّق بالعراق وسوريا، قال أوباما، أمس، من دون تدعيم تقويمه بأي وقائع، إن «القيادة الأميركية، من ضمنها القوة العسكرية، تتقدّم على طريق إيقاف تنظيم الدولة الإسلامية»، مطالباً الكونغرس بتمرير قرار يسمح باستخدام القوة ضد «الجهاديين» في سوريا والعراق، في ما يمكن وصفه بـ«أقصر وأفتر دعوة للحرب في التاريخ الأميركي»، وفق الكاتب في مجلة «ذي أتلانتك»، بيتر بينارت.
وقال أوباما: «الليلة، أدعو هذا الكونغرس كي يظهر للعالم أننا متّحدون في هذه المهمة، عبر الموافقة على قرار إجازة استخدام القوة» ضد تنظيم «الدولة الإسلامية». وأكد الرئيس الأميركي أن واشنطن تتعاون مع دول في جنوب آسيا وشمال أفريقيا لمنع الإرهابيين من التقدم والاختباء في مواقع آمنة، كما أكد دعم بلاده لـ«معارضة معتدلة» في سوريا. وقال: «نقف صفاً واحداً مع كل الذين استهدفهم إرهابيون في جميع أنحاء العالم، من مدرسة في باكستان إلى شوارع باريس»، مشدداً على «أننا سنواصل مطاردة الإرهابيين وتدمير شبكاتهم ونحتفظ بالحق في التحرك من طرف واحد». وفي أثناء حديثه عن الهجوم الذي استهدف «شارلي ايبدو» وقتل فيه بعض من أكثر رسامي الكاريكاتور شهرة في فرنسا، وقف المشرعون الأميركيون تكريماً لذكرى هؤلاء فيما رفع بعضهم الأقلام. وفيما ندّد أوباما «بمعاداة السامية المدانة» التي عادت إلى الظهور في بعض أنحاء العالم، أكد من جهة أخرى «مواصلة رفض الأفكار النمطية المهينة حول المسلمين، الذين تشاطر الأكثرية الساحقة منهم التزامنا بالسلام». وفي حديثه عن روسيا وأوكرانيا، فبرغم أنه لم يعلن الانتصار على نحو واضح على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان قريباً من ذلك، فسخر من هؤلاء الذين قالوا، بعدما ضم بوتين شبه جزيرة القرم العام الماضي، إن الرئيس الروسي تلاعب بالغرب. ورداً عليهم قال أوباما: «اليوم، أميركا هي التي تقف قوية ومتحدة مع حلفائها، فيما روسيا معزولة، واقتصادها متهالك». وتحدث عن المفاوضات النووية مع إيران، قائلاً إن لدى العالم «فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق يمنع إيران من تطوير سلاحها النووي»، مجدداً تأكيده وتحديه للكونغرس، بأنه سيستخدم «الفيتو» ضد مشروع أي قرار يفرض عقوبات جديدة على إيران، «لأن ذلك سيعيق جميع الجهود الدبلوماسية».
كما تطرق الرئيس الأميركي، خلال خطابه، إلى عدد من الملفات العالمية، من بينها مطالبته الكونغرس بالعمل على إنهاء الحظر على كوبا، التي لم يكن مستغرباً أنه كرّس غالبية الشق المتعلق بالسياسة الخارجية لها، آملاً بذلك أن يلفت الانتباه إلى نصر ما على الصعيد الخارجي، بعدما تحدّث على نحو مسهب عن تخطّي الركود الاقتصادي على الصعيد الداخلي. فكان لا بدّ من الإشارة إلى الحروب التي أنهاها، مستديراً بذلك إلى إنهاء الحروب الباردة بدل الحروب الساخنة، التي كان يروّج لها في خطاباته السابقة عن حالة الاتحاد. وأكد الرئيس الأميركي أن الوقت قد حان أخيراً لإغلاق سجن غوانتانامو «لأنه لا يمثل مبادئ الولايات المتحدة»، مضيفاً أنه «ليس من المعقول إنفاق نحو ثلاثة ملايين دولار لكل سجين مقابل إبقاء هذا السجن مفتوحاً». وأنهى أوباما خطابه بواحدة من ماركاته المسجلّة، داعياً إلى الوحدة ومتعهّداً العمل مع الجمهوريين يداً بيد، لتصبح الولايات المتحدة الأميركية أقوى.

1

 

وأخبار إقليمية أخرى..: ( 1 ) : (( أنقرة - سانا : 22 / 1 / 2015 )) : فرضت النيابة العامة التركية السرية على التحقيقات الجارية في قضية مقتل الفتى نهاد كازانخان 12 عاما في بلدة جزرة التابعة لمحافظة شيرناك جنوب شرقي تركيا إثر إصابته بخرطوشة الغاز المسيل للدموع برأسه في 14 كانون الثاني الجاري. ويأتي هذا الإجراء في اطار نهج نظام رجب طيب أردوغان لتحويل تركيا الى دولة بوليسية واسكات أي أمر يفضح ممارساتها أو أي احتجاج يستهدف ممارستها القمعية. وذكر موقع راديكال أن وزارة الداخلية التركية كانت قد أعلنت مسؤولية الشرطة عن مقتل الفتى كازانخان.
ولفت الموقع إلى أن النيابة العامة لم تجر تحقيقات في المكان الذي قتل فيه الفتى اوميت كورت 14 عاما في 6 كانون الثاني الجاري بحي جودي في بلدة جزرة حيث كان قد قضى الفتى كورت اثر إصابته بطلق ناري في قلبه بعد دخول مدرعات الشرطة إلى الحي. يذكر أن الأجهزة الأمنية التركية تمارس أشد أنواع القمع ضد المتظاهرين الأتراك على فساد حكومة حزب العدالة والتنمية ودعمها للإرهابيين في سورية وقمعت شرطة نظام رجب طيب أردوغان الاثنين الماضي مظاهرات احتجاجية شعبية فى محافظة هكارى الواقعة جنوب شرق تركيا مستخدمة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وكانت الاحتجاجات الشعبية التركية اندلعت تنديدا بقيام شرطة أردوغان بقتل عدد من الأتراك في بلدة جزرة التابعة لمحافظة شيرناك بينما عززت قوات الشرطة من وجودها في المكان ناشرة المدرعات.
****************************************
الجيش اللبناني يوقف عددا من المشتبه بتورطهم في أعمال إرهابية في عكار
بيروت - سانا : 22 / 1 / 2015 )) : أوقف الجيش اللبناني اليوم عددا من المشتبه بتورطهم في اعمال ارهابية في عكار شمال لبنان. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن الجيش اللبناني نفذ حملة مداهمات لتجمعات المهجرين السوريين في خراج بلدة خربة داود في عكار شمال لبنان انتهت بتوقيف عدد من المشتبه بتورطهم في أعمال إرهابية مشيرة إلى أنه يتم الآن التحقيق معهم في التهم المنسوبة إليهم. وكان الجيش اللبناني أوقف أمس ثلاثة إرهابيين قاموا بأعمال إرهابية على الأراضى اللبنانية أدت في بعضها إلى استشهاد وإصابة العديد من العسكريين إضافة إلى تشكيل خلايا إرهابية.
****************************************
ظريف : على الغرب البحث عن أسباب انضمام مواطنيه إلى تنظيم داعش
(( طهران.. شام برس : 22 / 1 / 2015 )) : أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن عددا كبيرا من مواطني الدول الغربية انضموا إلى التنظيمات الإرهابية التكفيرية في سورية والعراق.
وقال ظريف في تصريحات له لدى عودته من أفغانستان اليوم “إن الإحصائيات تشير إلى أن ما بين 20 إلى 50 بالمئة من الإرهابيين الذين يقومون بأعمال القتل والإجرام في سورية والعراق هم من مواطني الدول الأوروبية” مطالبا المسؤولين الغربيين بالبحث والتساؤل عن جذور وأسباب انضمام مواطنيهم إلى تنظيم داعش الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية في هذين البلدين. وأوضح ظريف أن توجيه الإهانة للقيم العليا نموذج بارز للتطرف وأي شخص يؤمن بحرية الفكر والتعبير لايستغلها لإهانة مقدسات الآخرين.
وحول العلاقات الإيرانية الأفغانية أشار ظريف إلى أن الحكومة الإيرانية‌ تولي اهتماما للعلاقات مع دول الجوار بما فيها أفغانستان معتبرا أن تواجد القوات الأجنبية في أفغانستان يؤدي إلى زيادة التطرف وعدم استقرار الأمن فيها.
وأشار ظريف إلى أن التطرف بأشكاله سواء تنظيم القاعدة أو حركة طالبان أو تنظيم داعش الإرهابي الذي أوجد له مناطق نفوذ له في شرق أفغانستان يعتبر تهديدا بالنسبة للمنطقة برمتها مشددا على أن محاربة التطرف في أفغانستان أمر جدي وتنظيم داعش الإرهابي جزء من هذا التطرف. وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الايراني علي شمخاني أكد في تصريحات له أمس ضرورة مواجهة الدول الاسلامية للتطرف والإرهاب الذى تجلى اليوم على شكل تنظيمات إرهابية كتنظيم “داعش” وغيرها بصورة جذرية وصادقة وجادة. وحول الأنباء عن إمكانية إعادة فتح السفارتين الإيرانية والبريطانية في البلدين أكد ظريف أن بلاده مستعدة للتعامل مع السفارة البريطانية في طهران مثلما تتعامل مع السفارات الأجنبية الأخرى فيها وقال “إن بلاده اتخذت قرارا لإعادة إقامة علاقات ثنائية بين طهران ولندن إلا إن إعادة فتح السفارتين يتطلب التوصل إلى اتفاقيات محددة.
****************************************
اردوغان : "داعش" تنظيم ارهابي ينشر الخوف في سوريا
(( انقرة.. شام برس : 21 / 1 / 2015 )) : لفت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى ان "تنظيم إرهابي يدعى داعش، يقوم بقتل المسلمين باسم الإسلام، علينا أولاً أن نسأل: من أين حصلوا على تلك السلطة التي تبيح لهم ذلك؟، واكد ان "داعش الآن يحتل 40% من العراق، وينشر الإرهاب والخوف في سوريا، تاركاً وراءه الآلاف من القتلى". اضاف أردوغان ان "الإرهابيين والمنظمات الإرهابية لا يمثلون بأي من الأحوال المنطقة الإسلامية والمسلمين، وليسوا متحدثين باسمهم، ولن يكونوا كذلك".
****************************************
طهران .. على الصهاينة أن ينتظروا الصواعق
(( طهران.. شام برس : 21 / 1 / 2015 )) : توعد قائد قوات الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري إسرائيل الأربعاء 21 يناير/كانون الثاني بضربات مؤلمة على خلفية قتلها أحد قادة الحرس في الغارة على الجولان. وأضاف جعفري "على الصهاينة أن ينتظروا الصواعق المدمرة بعد عدوانهم في الجولان".تصريحات جعفري جاءت خلال تشييع القيادي في الحرس الثوري، محمد علي الله دادي.
****************************************
هاموند يعلن مواصلة دعم الإرهابيين في سورية المصنفين ضمن “معارضة معتدلة”
(( لندن - سانا : 22 / 1 / 2015 )) : يواصل مسؤولو وحكومات دول غربية استعمارية استغلال ظاهرة الإرهاب خدمة لمشاريع هيمنتهم على المنطقة عبر التلاعب بإطلاق تسميات هذه الظاهرة في وقت ترتعد فيه شعوبهم من انعكاساتها عليهم فقد جدد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي اعترف بمخاطر ارتداد الإرهاب على بريطانيا والدول الأوروبية عموما السير خلف المصطلحات والخطط التي وضعتها الإدارة الأمريكية معلنا عزم بلاده دعم الإرهابيين في سورية الذين وضعتهم واشنطن تحت تصنيف “معارضة معتدلة” متجاهلا الوقائع التي تؤكد ارتكاب هؤلاء انتهاكات لا تقل وحشية عن الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الدائرة بفلك تنظيم القاعدة كـ “النصرة وداعش” الإرهابيين. وفي مقال نشرته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية اليوم عرض هاموند خطط بلاده ضد تنظيم “داعش” الإرهابي مجددا محاولات الغرب التدخل في سورية والعراق والتي افضت بحسب الوقائع إلى تمدد تنظيمات إرهابية على شاكلة “داعش” بإعلانه عزم بلاده مواصلة دعم ما سماها “المعارضة المعتدلة” في سورية.
وناقض هاموند نفسه بإعلانه مواصلة دعم “المعارضة المعتدلة” ودعوته إلى “قطع موارد الإرهابيين من الأموال والمسلحين”. وكانت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” أعلنت في وقت سابق الشهر الجاري عزمها إرسال ألف جندي على الأقل لتدريب إرهابيي “المعارضة المعتدلة” في سورية في معسكرات خاصة تستضيفها السعودية وقطر وتركيا على أن تتوجه القوات الأمريكية إلى المنطقة من أجل عمليات التدريب هذه في غضون أربعة إلى ستة أسابيع. وتعبيرا عن العنصرية المعهودة التي تركز على المصالح الغربية تجاهل وزير الخارجية البريطاني الجرائم الإرهابية الدامية التي تعرضت لها سورية والعراق لاحقا خلال السنوات الأربع الماضية معتبرا أن العام الجاري بدأ بهجوم إرهابي استهدف أحد أقرب حلفاء بريطانيا في إشارة إلى ما شهدته فرنسا قبل أكثر من أسبوعين وقال إن “الاعتداءات الوحشية فى فرنسا وأستراليا ونيجيريا وتهديد “‏داعش” لحياة رهينتين يابانيين يقوي عزمنا على مواجهة “داعش””.‏
وحذر هاموند من مخاطر انتشار التطرف مشيرا إلى ضرورة عدم الانخداع بأن التغلب على تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية والعراق سيحقق النصر” لأننا نواجه أيديولوجيا متطرفة سامة” أصبحت منتشرة على مساحات كاملة من شمال وغرب أفريقيا وتهدد دول الغرب بما في ذلك بريطانيا وحلفاؤها الرئيسيون في جميع أنحاء العالم معترفا بارتداد الإرهاب عليها والذي دعمته بلاده وحلفاؤها ضد سورية والعراق ظنا منها أنها بمنأى عن مخاطر تمدده إليها. وكشف هاموند عن عزم بلاده اتخاذ تدابير أفضل لحماية مواطنيها تمنع عودة الإرهابيين إليها بينما تعمل أجهزة الأمن والاستخبارات لإحباط ما سماه المؤامرات التي تستهدف بريطانيا “والتي غالبا ما تأتي من الخارج”. وكانت إحصاءات غربية أشارت إلى توجه نحو 500 إرهابي بريطاني إلى سورية للالتحاق بصفوف تنظيم “داعش” الإرهابي بينما كشف جهاز اليوروبول مؤخرا عن أن ما يقدر بخمسة آلاف شخص من عدد من الدول الأوروبية هربوا من بلدانهم للانخراط فى صفوف التنظيم الإرهابي بينما تبين إحصاءات أخرى أن العدد أكبر. وكانت بريطانيا وعدد من الدول الغربية اتخذت إجراءات مشددة لمنع إرهابييها الملتحقين بصفوف التنظيمات الإرهابية في سورية والعراق من العودة إلى بلدهم منها التهديد بفرض عقوبات السجن عليهم والحرمان من جنسيتهم البريطانية.
****************************************
القوات العراقية تحرر منطقة الخسفة في الأنبار من سيطرة «داعش»
(( الأخبار : خاص بالموقع )) : تمكنت القوات العراقية، اليوم، من تحرير منطقة الخسفة بمحافظة الأنبار، غرب البلاد، من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» وذلك في معركة قتل فيها 40 من عناصر التنظيم، بحسب مسؤول عسكري. وقال قائد عمليات الجزيرة والبادية في الأنبار (إحدى تشكيلات الجيش العراقي)، اللواء الركن ضياء كاظم دبوس، إن «قطاعات الجيش العراقي، بمساندة الشرطة المحلية ومقاتلين من العشائر، تمكنوا، اليوم، من تحرير منطقة, الخسفة غرب مدينة حديثة من سيطرة التنظيم الإرهابي، وذلك بعد مواجهات عنيفة هناك». وأضاف دبوس أن «العملية العسكرية أسفرت عن مقتل 40 عنصراً من التنظيم، بينهم قائد عسكري يدعى أبو أنس السامرائي»، مشيراً إلى أن القوات الأمنية «تقوم حالياً بتفكيك العشرات من العبوات الناسفة التي زرعها عناصر التنظيم في المنطقة»، معتبراً أن «تحرير منطقة الخسفة من «الدولة» هو انتصار كبير للقطاعات الأمنية على الإرهابية باعتبار أن المنطقة هي نقطة انطلاق التنظيم للهجمات على مدينة حديثة». وفي وقتٍ سابق من اليوم، تحدث دبوس عن بدء عملية عسكرية واسعة النطاق لتحرير منطقة الخسفة غرب الرمادي من سيطرة «الدولة الإسلامية».
وقال دبوس إن «قوة من قيادة عمليات الجزيرة والبادية وبالتعاون مع القيادة السابعة في الجيش وقوات الشرطة، بمساندة مقاتلي عشيرة الجغايفة وبإسناد من الطيران العراقي، بدأت، صباح اليوم، عملية عسكرية لتحرير منطقة الخسفة غرب مدينة حديثة من سيطرة التنظيم»، مضيفاً أن «القوات الأمنية تتقدم في العملية العسكرية على حدود المنطقة بعد مواجهات واشتباكات مع عناصر التنظيم». وفي محافظة ديالى، أعلن مصدر أمني أن القوات الأمنية، بمساندة الحشد الشعبي، بدأت، منذ فجر اليوم، عملية عسكرية واسعة في مناطق حوض سنسل ( يبعد 40 كيلومتراً شمال شرقي بعقوبة، ويتألف من 33 قرية زراعية مترامية الأطراف ) من أجل تحريرها من سيطرة «الدولة الإسلامية». وأضاف المصدر أنه «مع تقدم القوات الأمنية على محاور عدة نحو الحوض، وردت معلومات عن هروب العديد من قيادات التنظيم الأجنبية التي تتحصن هناك».
( «الدولة الإسلامية» يسيطر على منطقة البوغانم شرق الرمادي ) : سيطر تنظيم «الدولة الإسلامية»، صباح اليوم، على منطقة البوغانم شرق محافظة الأنبار العراقية، في وقت بدأت فيه عمليتان عسكريتان ضد التنظيم غرب البلاد وشرقها، بحسب مصدر عشائري وآخر أمني. وقال عضو مجلس محافظة الأنبار، أركان خلف الطرموز، إن «عناصر «الدولة الإسلامية» الإرهابي هاجموا، صباح اليوم، منطقة البوغانم شرق مدينة الرمادي (مركز الأنبار)، ما أدى إلى وقوع مواجهات عنيفة بين مقاتلي العشيرتين وعناصر التنظيم». وأضاف الطرموز أن «التنظيم هاجم المنطقة بأعداد كبيرة من مقاتليه، ما اضطر أبناء العشيرة إلى الانسحاب منها بسبب عدم وجود دعم من القطاعات العسكرية والقوات الأمنية لهم». وبحسب الطرموز، فإن «الاشتباكات ما زالت مستمرة حتى الساعة بين الطرفين عند أطراف المنطقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن عناصر التنظيم «قاموا بتفخيخ وتفجير عشرات المنازل لأبناء العشيرة». وفي هذا الصدد، ناشد شيخ عشيرة البوغانم رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي، إلى التدخل الفوري لإنقاذ أبناء عشيرته. ( الأخبار، الأناضول ).
****************************************
لفلتان الأمني يخيف الغزيين... ولا يقلق «حماس»
?(( الأخبار : 22 / 1 / 2015 )) : - بيان عبد الواحد - : غزة | يبدو أن فلتاناً أمنياً حقيقياً بدأ يشق طريقه في قطاع غزة اخيراً، بعدما كانت سطوة الأجهزة الأمنية التابعة لـ«حماس» قد غيبته، إذ عرفت بأنها تضرب بيد من حديد كل من يخالفها، أو حتى من ينوي العبث بالمكان الذي تحكم فيه. الغريب أن الفلتان أخذ يتصاعد في وقت ترفض فيه حكومة الوفاق صرف رواتب موظفي غزة الذين يزيد عددهم على 45 ألفاً، كأنها رسالة عن تراجع الدور الأمني في القطاع إثر منع الرواتب عن الموظفين، وخاصة العسكريين منهم، لأكثر من ثمانية أشهر. والآن يضاف إلى ذلك، الخوف من طول أزمة رواتب الموظفين الذين يتبعون لحكومة رام الله السابقة. حادثة تفجير جيب خاص بمدير الوحدة الإدارية والمالية في الحكومة السابقة، المقدم حلمي خلف، قبل أيام، أثارت الجدل في الوسط الغزي، على اعتبار أن مثل تلك الحوادث تثير قلقهم، وتعيد إلى الأذهان حالة الفلتان التي عاشها القطاع قبل سيطرة «حماس» عليه في حزيران 2007، بل إنهم يرون في الفوضى الأمنية خطرا داهما أكثر من أي حرب إسرائيلية، لأن مستقبلهم فيه سيكون مجهولاً تبعاً لعوامل القوة لدى الأطراف المتباينة.
برغم حجم القلق الشعبي، فإن الأجهزة الأمنية في غزة، والمسؤولين في «حماس»، لم تظهر على وجوههم، أو تصريحاتهم، أي آثار قلق اتجاه الحادثة الأخيرة، وما قبلها، فضلاً عن أن الأمن في غزة لم يكشف، حتى الآن، فاعلي تلك الأحداث، على عكس حوادث أخرى كان الكشف فيها عن الجناة لا يستغرق أكثر من 72 ساعة.
وتفجير الجيب الخاص بخلف ليس الحادثة الأولى التي يشهدها القطاع بعد الحرب، إذ سجلت الهيئة المستقلة لحقوق المواطن في الشهر الماضي عدداً من الانتهاكات، وحالات وفاة وقعت في ظروف غامضة. ووثقت الهيئة بتاريخ التاسع من تشرين الثاني الماضي وفاة المواطن (ح. ب) متأثراً بإصابته بأعيرة نارية، ووفق المعلومات المتوافرة لديها، فإن المذكور أصيب أثناء تنظيفه رشاش «كلاشنيكوف» خاصا به في منزله.
وسجلت أيضا، في التاريخ نفسه، وفاة المواطن (أ. ع) من مدينة غزة متأثراً بإصابته بعيار ناري في الرأس، وأصيب المذكور أثناء وجوده قرب أحد المنتجعات على بحر غزة وهو في سيارة الجيب الخاصة به، إذ أطلق أفراد مجموعة مكونة من ثلاثة أشخاص النار بصورة عشوائية، ما أدى إلى إصابته في الرأس. يزيد على ذلك حادثتا تفجير المركز الفرنسي في غزة، وتقييدهما ضد مجهول، فيما كان يروج في الأوساط المحلية وقوف جماعات سلفية وراء الحوادث، علماً بأن داخلية غزة كانت تكتفي في كل حادثة بالشروع بفتح تحقيق.
على ما هو واضح، فإن الأمور بدأت تخرج عن سياقها الطبيعي، ويساند ذلك عدة إفادات بانتشار حواجز أمنية مكثفة على الطرقات في ساعات المساء حتى ساعات الفجر الأولى، يشارك فيها رجالات المباحث وحفظ النظام، إضافة إلى جهاز الأمن الداخلي.
وإذا أخذ بالاعتبار أن المؤسسة الحكومية القائمة، بمختلف وزاراتها في غزة، وتتهمها رام الله بأنها «حكومة ظل»، كانت فيما مضى راضية عن مستوى الفلتان المحدود، فإن المخاوف بدأت تتصاعد داخل المؤسسة الأمنية تحديداً، على ضوء التفجير الأخير المتعلق بجيب المقدم «خلف». وحتى وقت قصير، كانت المؤسسة الأمنية في غزة تظن أن لديها فائضاً في القوة، وهو ما يشعرها بالأمان نسبياً، لكن تكرار الحوادث ربما يصعب احتواؤها، بل يعيد المخاوف من سحب البساط من تحتها.
ويسيطر شبح الفلتان على الغزيين على اعتبار أنهم دفعوا فاتورة باهظة راح ضحيتها أكثر من 450 مواطنا قبل سنوات، فضلاً عن أن القطاع يمثل بيئة خصبة لنشوب حوادث الانتقام وتصفية النزاعات، على ضوء بقاء ملف المصالحة المجتمعية عالقاً.
ووفق ما يؤكد رئيس الوزراء في «التوافق»، رامي الحمدالله، خلال افتتاحه محطة لتحويل الكهرباء في جنين أمس، فإن الأشهر المقبلة عصيبة بالنسبة إلى الوضع المالي للسلطة، ما يعني أن أزمة اقتصادية جديدة وكبيرة ستضاف إلى غزة، الأمر الذي يفتح احتمالات اضطراب الأوضاع الانسانية، وفي المحصلة اتساع دائرة الجريمة وانتشار الفلتان.

 

وأخبار محلية أخرى..: ( 1 ) : (( كانبيرا - براغ - سانا : 22 / 1 / 2015 )) : أدان فرع الاتحاد الوطني لطلبة سورية في استراليا التفجير الإرهابي الذي وقع أمس في حي عكرمة بمدينة حمص. وأكد فرع الاتحاد في بيان تلقت سانا نسخة منه اليوم أن هذه الجريمة التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية المسلحة تضاف إلى سجلها الهمجي الذي فاق في وحشيته كل ما اختزنته ذاكرة الشعوب من جرائم ضد الانسانية عبر العصور. وقال البيان “إن الإرهاب الدموي الذي يستهدف الشعب السوري يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هذه التنظيمات الإرهابية ومن يقفون وراءها ويدعمونها بالمال والسلاح يحاولون ترهيب هذا الشعب المقاوم عبر قتله وتدمير مناحي حياته بعدما اندحروا أمام ضربات الجيش العربي السوري”. وشدد البيان على أن يد الغدر والإرهاب التي امتدت إلى سورية ستقطع بأيدي السوريين الصامدين المتمسكين بوطنيتهم وسيادتهم والرافضين لكل أشكال الإجرام والإرهاب والتخريب داعيا مجلس الأمن الدولي وكل المؤسسات الدولية لإدانة هذه الجرائم ومعاقبة المسؤولين عنها.
أبناء الجالية السورية في تشيكيا يدينون التفجير الإرهابي في حي عكرمة والعدوان الإسرائيلي على مزارع الأمل في القنيطرة..: كما أدان أبناء الجالية العربية السورية في جمهورية التشيك التفجير الإرهابي في حي عكرمة بمدينة حمص والعدوان الإسرائيلي على مزارع الأمل في القنيطرة مؤكدين أن هذين الاعتداءين يمثلان دليلا جديدا على الترابط القائم بين التنظيمات الإرهابية المسلحة والعدو الصهيوني. وأكد أبناء الجالية في بيان تلقت سانا نسخة منه اليوم أن هذين الاعتداءين الجبانين يمثلان محاولة جديدة لرفع معنويات التنظيمات الارهابية المسلحة التي تواجه هزائم واخفاقات متتالية على ايدي بواسل الجيش العربي السوري وبسبب نجاح المصالحات الوطنية في العديد من المناطق من جهة أخرى الأمر الذي يساهم في تعميق عزلة هذه التنظيمات.
وأعرب أبناء الجالية السورية عن مواساتهم الصادقة لأسر الضحايا جراء العملين الإرهابيين معربين عن ثقتهم الكاملة بتحقيق الانتصار على المؤامرة وقوى الظلام الارهابية المدعومة خليجيا وتركيا وغربيا. وكان ستة مواطنين استشهدوا وأصيب العشرات بجروح جراء تفجير إرهابي بسيارة مفخخة وقع في شارع الحضارة بحي عكرمة كما ارتقى عدد من الشهداء جراء إطلاق مروحية تابعة لكيان الاحتلال الإسرائيلي صاروخين من داخل الأراضي المحتلة على مزارع الأمل في القنيطرة يوم الأحد الماضي.
****************************************
سوريا تطالب الأمم المتحدة بإجراء ضد تركيا
(( جنيف.. شام برس ـ رويترز : 22 / 1 / 2015 )) : طالبت سوريا مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراء ضد تركيا لسماحها لامرأة فرنسية (حياة بومدين) على صلة بهجمات باريس الأخيرة بدخول سوريا بطريقة غير مشروعة مع مقاتلين أجانب آخرين. وقال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، في رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، "تركيا لا تزال القناة الرئيسية لتهريب الارهابيين والمرتزقة الأجانب من أنحاء العالم إلى سوريا". وكتب في الرسالة التي تحمل تاريخ 12 كانون الثاني، وكشف عنها النقاب أمس، أن "الدولة (تركيا) تستخدم أيضاً كطريق يعودون من خلاله إلى بلادهم أو يسافرون إلى دول أخرى".
****************************************
منح العاملين في القطاع الخاص 4000 ليرة كتعويض معيشي شهري
(( دمشق - سانا : 22 / 1 / 2015 )) : أصدر وزير العمل الدكتور خلف سليمان العبد الله قرارا بمنح العاملين في القطاع الخاص والشركات العربية الاتحادية والأجنبية والقطاعين التعاوني والمشترك غير المشمول بأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة والعاملين في النقابات المهنية والمنظمات الشعبية والجمعيات والمؤسسات الخاصة المرخصة تعويضا ماليا قدره 4 آلاف ليرة سورية شهريا باسم تعويض معيشي.
****************************************
القضاء على أعداد من الإرهابيين وتدمير أوكار لهم بريفي حمص والقنيطرة وضبط صواعق معدة لتصنيع عبوات ناسفة
(( محافظات.. شام برس : 22 / 1 / 2015 )) : كثفت وحدات من الجيش والقوات المسلحة رماياتها النارية على تجمعات التنظيمات الإرهابية التكفيرية بريف القنيطرة والتي تستهدف البنى التحتية والمواطنين بدعم وتنسيق مباشر مع كيان الاحتلال الإسرائيلي. وذكر مصدر عسكري لـ سانا أن عمليات الجيش المتلاحقة على أوكار وتجمعات التنظيمات الإرهابية التكفيرية المنضوية تحت زعامة جبهة النصرة “أسفرت عن القضاء على أعداد من أفرادها وتدمير أسلحة وذخيرة كانت بحوزتهم في قرية أوفانيا” شمال قرية الحميدية التي شهدت أمس سلسلة عمليات نوعية انتهت بمقتل وإصابة أعداد من الإرهابيين.
وأضاف المصدر إن وحدة من الجيش والقوات المسلحة “نفذت عملية نوعية ضد تجمعات للإرهابيين وأردت أعدادا كبيرة منهم قتلى في قرية أم باطنة” غربي مدينة القنيطرة وذلك بعد يوم من إيقاع قتلى ومصابين في صفوف التنظيمات التكفيرية في بلدة الصمدانية الغربية على بعد 2كم عن مدينة البعث. ولفت المصدر إلى أن وحدة من الجيش “دمرت عدة تجمعات للإرهابيين وقضت على العديد منهم في بلدة مسحرة” على بعد 18 كم شرق مركز القنيطرة وشمال تل الحارة الذي يتحصن فيه إرهابيون تكفيريون يستهدفون الأهالي بدعم من كيان الاحتلال الذي يعالج مصابيهم في مشافيه. وعمدت التنظيمات التكفيرية من بينها “جبهة النصرة” وما يسمى “أحرار الشام” و”ألوية الفرقان” على تدمير معالم بلدة مسحرة القائمة على انقاض قرية أثرية تعود للمرحلة الأيوبية والمملوكية وسرقة اللقى الأثرية والمقابر وذلك استكمالا لما قام به كيان الاحتلال عام 1967 حين اقتلع من مبانيها العديد من الحجارة الأثرية المنحوتة ونقلها إلى الخارج. كما قضت وحدة من الجيش والقوات المسلحة على كامل أفراد مجموعة إرهابية مسلحة شمال شرق الطرفاوي بريف حمص الشرقي.
الجهات المختصة تضبط عددا من الصواعق و1 كغ من الحشيش المخدر على الطريق الدولي في حمص : إلى ذلك ضبطت الجهات المختصة عددا من الصواعق التي تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة وكمية من المخدرات مخبأة داخل حافلة على الطريق الدولي قرب حمص. ونقل مراسل سانا عن مصدر في المحافظة ان الجهات المختصة عثرت أثناء تفتيشها حافلة كانت متجهة إلى حلب على مخبأ سري وبداخله 11 بكرة فتيل صاعق و65 علبة صواعق و 1 كغ من مادة الحشيش المخدر. وأضاف المصدر إنه تم إلقاء القبض على أربعة أشخاص كانوا على متن الحافلة. وكانت الجهات المختصة عثرت بالتعاون مع الأهالي في 11 الشهر الجاري على مستودع ذخيرة وأسلحة متنوعة بعضها إسرائيلي الصنع في كفرعايا بريف حمص.
****************************************
عربين تنتظر اكتمال "المصالحة"
(( ريف دمشق.. شام برس عن الأخبار : 22 / 1 / 2015 )) : لم تؤت محاولات "جيش الإسلام" لعرقلة جهود المصالحة في بلدة عربين أكلها. فبعد ساعات من شنّ مقاتلي التنظيم هجومهم الواسع على الوفد المفاوض المتوجه إلى دمشق لإنجاز تفاصيل المصالحة، عاد فجر أمس التواصل بين الوفد والمعنيين في العاصمة السورية. وكشف قائدٌ ميدانيٌ في "لواء أم القرى" عن أن الاتفاق كان قد جرى خلال الأسابيع الماضية "عن طريق التواصل مع مجموعة من الإخوة قادة الفصائل، لوضع حدّ للمعاناة الإنسانية والإغاثية في عربين. وبناءً عليه جرى الاتصال مع مسؤولي المصالحة الوطنية في البلدة، لتسوية اتفاق إنساني مع النظام". وأضاف في حديث إلى "الأخبار" أن التسوية التي تم التوصل إليها تشمل "وقف إطلاق النار، يتبعه تفكيك الألغام في طرقات البلدة، وتثبيت حاجز للجيش في منطقة الري، وحاجز لنا في منطقة النفوس، ليجري بعد ذلك فتح طريق تجاري إنساني لإدخال المواد الغذائية"، فيما أكدت مصادر محلية أن جميع الفصائل المسلحة موافقة على التسوية "باستثناء جيش الإسلام والنصرة. لكن الاتفاق ساري حتى ولو لم يوافق التنظيمان عليه".
في موازاة ذلك، كشفت مصادر مقرّبة من "جيش الإسلام"، في دوما، عن عزم التنظيم على البدء بـ"تسيير دوريات من عناصر تحمل اسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مهمتها تأمين تطبيق أمين للشريعة الإسلامية على الصعيد الاجتماعي، ومحاسبة المفسدين من الناس وفقاً لضوابط الشريعة". وحول أعداد عناصر "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، أكد مصدر أنه "جرى ضم 85 مقاتلاً من ذوي الكفاءات الخلقية والمسلكية الجهادية في عداد الهيئة الجديدة". من جهته، قال مصدر محلي من داخل دوما إن "مقاتلي زهران (علوش) لا يختلفون عن داعش من حيث الممارسات السيئة وأحكام الإعدام الميدانية"، مضيفاً في اتصال مع "الأخبار" أن "الفرق بين التنظيمين هو الكاميرا. فبينما يحرص مقاتلو داعش على تصوير أعمالهم بغية دب الرعب في قلوب الناس، يخفي مقاتلو زهران أعمالهم تلك".
ميدانياً، نفذ سلاح الجو في الجيش السوري عدة غارات جوية على تحركات الفصائل المسلحة في كلٍ من شمالي داريا وبلدة حمورية (غربي العاصمة)، فضلاً عن دوما شرق دمشق، ما أدى إلى سقوط أكثر من 40 مسلحاً ما بين قتيلٍ وجريح في حصيلة اشتباكات ريف العاصمة. وفي سياقٍ متصل، أحبطت وحدات الجيش إحدى محاولات "جيش الإسلام" للتسلل نحو جبهة جوبر في ساعات الصباح الأولى من يوم أمس، موقعةً عدداً آخر من القتلى.
****************************************
هدنة ببيلا وبيت سحم ويلدا على "المحك".. قذائف في دمشق وانفجار بريف حلب
(( دي برس )) : هددت كتائب مسلحة في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم بريف دمشق الخميس 22/1/2015 بإلغاء الهدنة المبرمة بينهم وبين الجيش السوري في حال إستمر بإغلاق الشريان الرئيسي للمناطق الجنوبية من دمشق ليوم الأحد القادم (25-1-2015) ، والمتمثل بمعبر (ببيلا-سيدي مقداد) و الذي يطلق عليه "معبر الحياة" ، وذلك بعد إغلاقه للمرة الأولى قبل أكثر من شهر. وفي وقت سابق بدأ أهالي بلدة بيت سحم بمطالبة جبهة النصرة بالخروج من البلدة وقاموا بتظاهرات طالبتهم بذلك أيضا . وفي دمشق سقطت نحو 12 قذيفة صاروخية، على مناطق في حيي المزة جبل والمزة 86، ما أدى لسقوط 7 جرحى على الأقل. وذكرت وكالة "سانا" السورية أن القذائف أدت لاستشهاد مواطن وإصابة 6 آخرين جروح أحدهم خطرة جدا.
وأشارت إلى وقوع أضرار مادية بمنازل عدد من المواطنين وسيارات مركونة في الحي المكتظ بالسكان. وفي حلب ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان "عبوة ناسفة انفجرت بالقرب من حاجز لحركة مقاتلة عند مدخل بلدة الاتارب بريف حلب الغربي" . كذلك اغتال مسلحون مجهولون مقاتلين اثنين من كتائب مسلحين بالقرب من منطقة الملاح شمال حلب، حيث عثر على جثتيهما يوم أمس بالقرب من مفرق قرية كفرحمرة، دون معلومات عن سبب اغتيالهما. ومن جهة اخرى اتهم نشطاء حرس الحدود التركي بإطلاق النار على رجل من ريف إدلب، جراء إصابته بطلق ناري عل الحدود السورية – التركية .
****************************************
صفية : أجور النقل بين المحافظات ستنخفض بعد توحيد سعر ليتر المازوت
(( دي برس - سانا )) : أكد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك السورية حسان صفية الخميس أن أجور النقل بين المحافظات ستنخفض بعد توحيد سعر ليتر المازوت بـ 125 ليرة سورية. وأشار خلال جولته ومحافظ ريف دمشق المهندس حسين مخلوف على محطة تشرين بعدرا والمخبز الاحتياطي والمؤسسة العامة الاستهلاكية بعدرا العمالية والمخبز الخاص ومحطة الوقود في منطقة عدرا الصناعية إلى أن جميع الاحتياجات الأساسية من المواد الاستهلاكية والغذائية والدقيق والخبز والمحروقات “متوافرة وتحتاج إلى ترشيد”. ولفت محافظ ريف دمشق إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الحياة الطبيعية إلى مدينة عدرا العمالية وإصلاح التخريب والتدمير الذي لحق بالمدينة.
****************************************
هدوء حذر في الحسكة... واشتباكات في ريفها
?(( الأخبار ـ أيهم مرعي : 22 / 1 / 2015 )) : الحسكة | عاد الهدوء إلى كافة أحياء مدينة الحسكة، بعد عدّة أيام من الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات «الدفاع الوطني» من جهة و«وحدات حماية الشعب» الكردية و«الأسايش» من جهة أخرى، وذلك إثر مساعٍ شعبية أفضت إلى وقف إطلاق النار بين الطرفين. وكانت اشتباكات قد اندلعت بين الطرفين على خلفية خلاف على السيطرة على مبنى الإطفائية وسط المدينة. وتطوّرت الأمر إلى قصف متبادل في معظم أحياء المدينة، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا في صفوف الطرفين وعدد من المدنيين. وتوقفت الاشتباكات بين الطرفين، مساء أول أمس، بعد الاتفاق على هدنة تلتها اجتماعات بين ممثلي الطرفين، تمهّد لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الاشتباكات. وأكد مصدر مسؤول في الحسكة لـ«الأخبار»، أن «الجهود الشعبية والرسمية أفضت إلى وقف لإطلاق النار بين الطرفين تمهيداً لتبادل الأسرى بينهما». ولفت المصدر الانتباه إلى أن «الأمور تسير نحو الانفراج والتهدئة وإعادة الأمور إلى نصابها وإعادة الاستقرار إلى المدينة». ولتأكيد عودة الحياة التدريجية إلى المدينة، جال المحافظ وقائد الشرطة على أسواق وأفران المدينة التي عاد بعض محالها للعمل، في محاولة منهم لتشجيع الأهالي على إعادة افتتاح محالهم وإعادة الحياة إليها.
وفي هذا السياق، قال محافظ الحسكة، محمد زعال العلي، لـ«الأخبار»، إن «الحياة بدأت تعود تدريجاً إلى أحياء مدينة الحسكة بعد نجاح المساعي في احتواء الفتنة وتطويقها ووقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن ذلك «تزامن مع عودة المؤسسات الحكومية من مطاحن وأفران للعمل تلبية لاحتياجات المواطنين». وأكد أن «المحبة والألفة والوحدة الوطنية بين مكونات المحافظة موجودة وقديمة جداً وستبقى متينة ومعززة». أعضاء «مجلس السلم الأهلي ( مجلس شعبي يضم كافة أطياف المجتمع ) الذين التقوا عدداً من مسؤولي الطرفين، في مساعٍ منهم لردم الخلافات بينهما وتقريب وجهات النظر، أكدوا لـ«الأخبار» أن «الطرفين مقتنعان بضرورة التهدئة، وأن هناك حرصاً كبيراً على إعادة الاستقرار إلى المدينة وتطويق المشكلة ونبذ الفتنة»، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن «أهالي المدينة منعوا نشر الفتنة وأبدوا وعياً كبيراً لعدم الانجرار وراء مستغليها». الهدوء الذي يسود المدينة يؤكد وجود اتفاق وصل إليه الطرفان. وفيما لم يوضحا أيّاً من بنوده، إلا أن المعلومات المتوافرة نقلاً عن مصادر أهلية مشاركة في التفاوض، تشير إلى أن «الاتفاق سيبدأ من خلال تسليم الأسرى بين الطرفين تمهيداً لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه واحتواء الأزمة، مع التشديد على أن الطرفين متفقان على أن عدوّهم المشترك هو الإرهاب ومن الأفضل توجيه السلاح نحوه». إلى ذلك، صدّت «الوحدات» الكردية هجوماً لـ«داعش» على قرية أم رقُبة على طريق الحسكة تل تمر، ما أدى إلى وقوع قتلى ومصابين في صفوف الطرفين. كما استهدفت مدفعية الجيش السوري تجمعات لـ«داعش» بالقرب من مفرق صديق ومزرعة أبو رهف في ريف الحسكة الغربي، فيما أقيم في مدينة القامشلي احتفال رسمي لمناسبة مرور عام على إعلان «الإدارة الذاتية الديموقرطية في مقاطعات الجزيرة (الحسكة) كوباني (عين العرب) عفرين»، التي أُعلنت بتاريخ 21-1-2014 بقيادة حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي وعشرة أحزاب أخرى.
****************************************
العماد الفريج خلال جولة على نقاط عسكرية بالمنطقة الجنوبية: قواتنا المسلحة اليوم أكثر قدرة وتصميما على محاربة الإرهابيين
(( دمشق - سانا : 22 / 1 / 2015 )) : أكد العماد فهد جاسم الفريج نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع أن قواتنا المسلحة اليوم “أكثر قدرة وتصميما على محاربة الإرهابيين والقضاء عليهم مهما تنوعت وتعددت أشكال الدعم المقدمة لهم من أطراف العدوان وعلى رأسهم العدو الصهيوني”. جاء ذلك خلال قيامه برفقة عدد من ضباط القيادة العامة اليوم بجولة ميدانية على عدد من الوحدات المقاتلة والنقاط العسكرية في المنطقة الجنوبية اطلع خلالها على جاهزية القوات وظروف عملها والتدابير والإجراءات المتخذة في الدفاع عن المناطق المدنية الآمنة والتصدي للتنظيمات الإرهابية التي تحاول الاعتداء على المواطنين.
ونقل العماد الفريج تحيات السيد الرئيس بشار الأسد إلى المقاتلين الأبطال الذين يصلون الليل بالنهار لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن. وشدد نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة على أن انتصار سورية على العدوان “سيكون بفضل تضحيات رجال القوات المسلحة وبطولاتهم والتفاف أبناء الوطن حولهم” معربا عن اعتزاز القيادة العسكرية بجهودهم وتضحياتهم ليبقى الوطن عزيزا منيعا عصيا على المتآمرين. واستمع العماد الفريج من القادة الميدانيين لشرح موسع عن طبيعة المنطقة والتجهيزات والتحصينات العسكرية ومدى تلبيتها لمتطلبات المهام القتالية المحتملة وزودهم بتوجيهاته لافتا إلى “ضرورة التحلي باليقظة والحذر لتفويت اي فرصة على الإرهابيين في ارتكاب أي عمل إرهابي جبان”. وأشاد العماد الفريج بالروح المعنوية والقتالية العالية التي يتمتع بها رجال الجيش والقوات المسلحة والبطولات التي يسطرونها في الذود عن حياض الوطن ومواصلة الليل بالنهار لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن.
****************************************
الحلقي : السوق ستشهد خلال الأيام القادمة توافراً في المحروقات لتلبية الاحتياجات المتزايدة
(( دمشق - سانا : 22 / 1 / 2015 )) : أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي “أن الأسواق ستشهد توافراً في مواد الغاز والمازوت والبنزين خلال الأيام القادمة من خلال ضخها بانسيابية ووفقاً للاحتياجات” وذلك في تصريح صحفي عقب مخالفته بعض أصحاب محطات الوقود وسائقي حافلات النقل لتجاوزهم الأسعار التي أقرتها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.1
وتفقد الحلقي اليوم عدداً من محطات الوقود ومراكز توزيع الغاز والصهاريج الجديدة المنتشرة لتوزيع المازوت والأفران والمخابز ومؤسسات التدخل الإيجابي ومركز الإطفاء في منطقتي المزة وشارع بغداد واطلع على واقع النقل في المناطق والأحياء تحت جسر الرئيس وبين مركز المدينة والمحافظات وكراجات الانطلاق في السومرية وخطوط النقل بين مركز المدينة والبلدان المجاورة خطي دمشق بيروت و دمشق عمان. وذكر الحلقي “أن عدد الضبوطات والإغلاقات والغرامات المالية المترتبة على المخالفين يصل يومياً إلى الآلاف على مستوى سورية” وأن الجولات الميدانية مستمرة لمراقبة أداء القطاعات الخدمية والاقتصادية والحكومية كافة موجها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بزيادة عدد مراقبي التموين والدوريات والإسراع بإيجاد مراكز ثابتة لهذه الدوريات وقوى الأمن الداخلي ومندوبي المحافظة في كل مركز انطلاق لمراقبة حركة النقل والأسعار والاستماع لشكاوى المواطنين.
وقال رئيس مجلس الوزراء “خلال الجولة تم رصد توافر مواد المازوت والغاز والبنزين بكميات توائم الاحتياجات المتزايدة بعد الاختناقات التي تسببت بها العاصفة الثلجية وتدني درجات الحرارة في سورية” مشيرا إلى تأمين 145 ألف إسطوانة غاز يوميا فيما الاحتياجات تقدر بنحو 120 ألفا عازيا وجود اختناقات في بعض الأوقات إلى سعي المواطن لتأمين هذه المادة خلال فترة زمنية متقاربة. وأضاف الحلقي إن الحكومة تعمل أيضا على تلبية الاحتياجات المتزايدة لمادة البنزين والتواصل مع المعنيين لزيادة الطلبيات في حال حدوث اختناقات موجها وزارة النفط والثروة المعدنية بفتح منافذ جديدة لتوزيع المادة وخاصة العاملة على البطاقة الذكية في المحطات الحالية والإسراع بإقامة المحطات العشر الجديدة المزمع إقامتها في دمشق وريفها. وبالنسبة لمادة المازوت قال الدكتور الحلقي “للأسف كان هناك بعض الممارسات من احتكار وفساد وتهريب وهدر للمادة لكن بعد توحيد سعرها فإن الكمية الموزعة يوميا على المحافظات هي في ازدياد مع الأيام القادمة” داعيا المواطنين للإبلاغ عن أي حالة خلل أو فساد أو غلاء أسعار لمعالجتها مباشرة. أما بالنسبة للأفران فلفت الدكتور الحلقي إلى أن كميات الطحين والخميرة متوافرة في كل مخبز كما أن المواد الغذائية والخضار والفواكه متاحة في مؤسسات التدخل الإيجابي بأسعار تصل في كثير من الحالات إلى أقل من سعر السوق بنحو 5 إلى 10 بالمئة. شارك في الجولة نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات وزير الإدارة المحلية المهندس عمر غلاونجي ووزيرا النفط والثروة المعدنية والتجارة الداخلية وحماية المستهلك ومحافظ دمشق والمديرون العامون في الوزارتين.

 

والزنجبيل مسكن طبيعي للألم وتحذيرات من كثرة تناوله..: ( 1 ) : (( حمص - سانا - صبا خيربك : 18 / 1 / 2015 )) : توصي اختصاصية الأمراض الجلدية الدكتورة سميرة العلي باستخدام الماء البارد لغسيل الوجه والشعر لدوره في الحفاظ على صحة البشرة وزيادة مرونتها واشراقها ومحاربة شيخوخة الجلد وحماية الشعر من الجفاف وتعزيز لمعانه. وتشير الاختصاصية إلى أن الاستحمام بالماء البارد من أهم العوامل الطبيعية لمكافحة الشيخوخة حيث يعمل على شد البشرة ويزيد من قوة الشعر ويمنع تساقطه بشكل كبير ويحمي طبقة الدهون الطبيعية التي بدورها تساعد على حماية الشعر والبشرة فيما يسبب الماء الساخن جفاف البشرة وانسداد مسامها ويضعف الشعر.
وتذكر الدكتورة العلي أن الماء البارد يحمي الطبقة المحيطة بخصلات الشعر والمسماة بطبقة الكيوتيكل لذلك يساعد على منع تراكم الشوائب والأتربة على فروة الرأس ويصبح الشعر أقوى وأقل عرضة للتساقط والتكسر أثناء التمشيط لذلك ينصح به لاسيما لأصحاب الشعر الدهني. وللحصول على وجه مشرق وبشرة نضرة تنصح الدكتورة العلي بغسيل الوجه بالماء البارد صباحا كونه ينشط الدورة الدموية داخل خلايا البشرة ما يعطي الوجه نضارة وإشراقة فورية ويساعد على شد المسام كما يحميها من أشعة الشمس الضارة.
وتوصي الاختصاصية بضرورة إنهاء الاستحمام بالماء البارد لمدة تتراوح بين دقيقتين إلى أربع دقائق لتجديد خلايا البشرة وإغلاق المسام وحمايتها من الانسداد وتقليل ظهور مشكلات البشرة المختلفة كحب الشباب وتنقيتها من السموم وإبطاء عملية إنتاج الزيوت داخل خلاياها ما يجعله الأنسب للعناية بالبشرة الدهنية إضافة لدوره في إضفاء لمعان وقوة للشعر.
****************************************
الزنجبيل مسكن طبيعي للألم وتحذيرات من كثرة تناوله
(( اللاذقية - سانا - نعمى علي : 18 / 1 / 2015 )) : يمنح الزنجبيل فوائد متعددة فهو مسكن للآلام ويخفف أعراض الصداع وحالات القلق والتوتر وآلام المعدة وينشط الدورة الدموية فيما يحذر من تناوله بكثرة خاصة للمصابين بالمرارة وأمراض القلب والسكري. وتصف اختصاصية التغذية ماريان عبود الزنجبيل بالمسكن الطبيعي للألم مشيرة إلى دوره في علاج اضطرابات المعدة وتخفيف تقلصاتها والوقاية من الغثيان حيث يتم وصفه للسيدات في أول فترات حملهن.
ويفيد الزنجبيل حسب خبيرة التغذية في علاج حالات القلق والتوتر والسعال المستمر والربو والشقيقة وتقوية الذاكرة وأمراض التهاب المفاصل والقلب والكلى كما يساعد على حرق الدهون في الجسم. ويخفف الزنجبيل وفقا لعبود أعراض الصداع النصفي وآلام العمود الفقري ويقوي عضلات الجسم ويخفض حرارة الجسم كما يفيد في حالات الإسهال. وتوصي خبيرة التغذية باستخدام الزنجبيل في علاج مشاكل تساقط الشعر لأنه يقوم بتنشيط الدورة الدموية وتفتيح وتنقية وتنظيف البشرة وتنحيف الجسم وعلاج عسر الهضم كما أن زيوته تساعد على تخفيف الام المعدة والسعال وتطهير الأمعاء والجهاز الهضمي.
والزنجبيل كما تذكر عبود مضاد للفطريات والالتهابات والبكتيريا والفيروسات ويعمل على تقوية الجهاز المناعي وهو غني بالمغنزيوم والفوسفور والبوتاسيوم والصوديوم والحديد والزنك والكالسيوم و مادة البيتاكاروتين وفيتامينات/ا/ و/ب/ و/سي/ الذي يفيد في نزلات البرد والأمراض الصدرية كما أنه طارد للبلغم ومسكن لآلام الروماتيزم والمفاصل. وتفضل خبيرة التغذية عدم تناول الزنجبيل بكثرة قبل إجراء أي عمل جراحي لمنع تفاعله مع المخدر وكونه قد يزيد من خطر نزيف الدم وعدم انتظام دقات القلب ويخفض الضغط ونسبة السكر في الدم مشيرة إلى أنه يتعارض مع الاعشاب المضادة لتخثر الدم وتكسر صفائح الدم لاسيما البابونج والفلفل الأحمر والخس والحلبة والثوم وعرق السوس والبقدونس والبصل.

 

واجتماع القاهرة اليوم والمعلم "لا يقيم له وزناً" .. "موسكو 1" بلا رسميين روس ولا وثيقة ختامية...: ( 1 ) : (( موسكو - سانا : 20 / 1 / 2015 )) : أعلن البروفيسور فيتالي نعومكين مدير معهد الإستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية ومنسق اللقاء التشاوري السوري السوري في موسكو أنه يقف شخصيا ضد الأعمال الرامية إلى تسليح الذين يسمون أنفسهم بـ “المجاهدين” الذين يحاربون السوريين الآخرين. وقال نعومكين في مقابلة مع مراسل سانا في موسكو اليوم “إن هذه السياسة الهادفة إلى تسعير الصراع خطيئة كبيرة من قبل الشركاء الغربيين” مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت على الأقل على لسان وزير خارجيتها أنها ليست ضد لقاء موسكو بين ممثلي الحكومة والمعارضة في سورية عندما أكد قبول واشنطن بهذا اللقاء وهناك بعض الأمل بأن الولايات المتحدة قد تغير سياستها في حال نجاح هذا اللقاء.
وعبر نعومكين عن أمل روسيا بإقناع الولايات المتحدة بأن هذا التسعير وتسليح المعارضة بدلا من البحث عن حلول سياسية هو خطيئة فادحة من شأنها زيادة مأساة الشعب السوري. وكان نعومكين قال في مؤتمر صحفي اليوم في موسكو “إن الأوضاع المآساوية في سورية تمسنا جميعا وإننا كما السوريين نشعر بالمعاناة من وقعها لذا فإن روسيا تؤكد على أهمية هذا الحوار بين السوريين إذ إن جنيف2 لم يقدم أي حل للوضع في سورية” مشيرا إلى أنه بناء على انسداد أفق الحل تقدمت روسيا باقتراح لقاء بين السوريين له صفة استشارية تمهيدية ويخلو من أي مشاركة دولية أو روسية وما على روسيا إلا أن تقدم منصة للحوار وتكون منسقا لإدارته.
وأضاف نعومكين “إن منظمي اللقاء يعتبرون أن الحوار سيجري بين شخصيات تتمتع بروح وطنية عالية بمن فيهم قوى المعارضة والشخصيات الشعبية الأخرى لفتح حوار بينهم من أجل الحديث عن مستقبل البلاد” لافتا إلى أن روسيا لن تدخل في جدول أعماله “ولن نتدخل في حيثيات الحوار ويبقى دورها مقتصرا على تقديم منصة له” مؤكدا على أن لقاء موسكو “ليس بديلا عن مباحثات جنيف” التي يمكنها إذا اتفق السوريون فيما بينهم أن تسهم في إنهاء الأزمة في سورية أو “إذا أرادوا أن يعيدوا الكرة للحوار ثانية فلا مانع لدى موسكو في ذلك”.
وتابع نعومكين إن الدعوات إلى هذا اللقاء وجهت باسماء شخصيات دون ذكر التنظيمات التي ينتمون إليها ما أثار لدى البعض تحفظات معينة قائلا إن “المدعوين ينتمون إلى مختلف التنظيمات والاتجاهات المعارضة بالإضافة لشخصيات اجتماعية أخرى ولم يستثن أحد منها سوى التنظيمات الإرهابية المتطرفة”. وأشار نعومكين إلى أهمية شكل اللقاء حيث ينبغي أن ينحصر في حوارات مختصرة ودالة وعلى آراء مفيدة وبناءة وألا يتحول إلى منبر لخطابات مطولة وممجوجة لافتا إلى أن لقاء القاهرة إذا انعقد لن يشكل عائقا أمام لقاء موسكو إذا كان المشاركون فيه ينطلقون من مبادئ حماية وصيانة وطنهم.
وأكد نعومكين أن المشاركين في لقاء موسكو يمكنهم الحديث عن قضايا الإرهاب أو عن المسائل السياسية كما يرغبون. واعتبر نعومكين أن الاعتداء الإرهابي على مجلة شارلي ايبدو عمل على تأجيج التطرف الأصولي في المجتمع وصب الماء على طاحونة المجموعات الإرهابية مشيرا إلى ضرورة إدانة أعمال قتل الناس وفي الوقت ذاته على أنه يجب عدم السماح بالإساءة إلى الشعور الديني لدى الغير.
وفي إجاباته على أسئلة الصحفيين اعتبر نعومكين أن معيار نجاح اللقاء في موسكو هو في ألا يتحول إلى خطابات ومهاترات وفي أن يركز على نقاط الاتفاق ويحيل مناقشة الخلافات إلى وقت آخر مشددا على أن اللقاء يجري بدون أي شروط مسبقة وخلف أبواب مغلقة وبدون أي مشاركات لممثلين دوليين. ولفت نعومكين إلى أن “من يمتنع عن الحوار في البحث عن حل للوضع في سورية يعني أنه غير معني بالحل إطلاقا” معتبرا أن مجرد التئام مثل هذا اللقاء وتحدث السوريين فيما بينهم يعتبر نجاحا ويمكن أن يؤسس لأفكار بناءة لمصلحة سورية وشعبها”.
****************************************
اجتماع القاهرة اليوم والمعلم "لا يقيم له وزناً" .. "موسكو 1" بلا رسميين روس ولا وثيقة ختامية
(( القاهرة.. شام برس : 22 / 1 / 2015 )) : تبدأ اليوم في القاهرة الاجتماعات المتوقع أن تجمع طيفاً واسعاً من المعارضة السورية بهدف التوصل إلى "رؤية مشتركة" في ما بينها، في وقت وضعت فيه موسكو، أمس، إطاراً محدداً لما يمكن أن تخرج منه الاجتماعات الذي ستحتضنها ما بين 26 و29 من الشهر الحالي. ولا تعتبر اجتماعات القاهرة رسمية، إذ لا تنظمها وزارة الخارجية المصرية مباشرةً، بل يجتمع الحاضرون تحت رعاية المجلس المصري للشؤون الخارجية، وتستمر الاجتماعات حتى يوم السبت المقبل.
وبانتظار ما ستؤول إليه اجتماعات القاهرة، أشار وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي خصص لعرض نتائج الديبلوماسية الروسية لعام 2014 أمس، إلى أهمية تزايد قناعة الغرب بحتمية الحل السياسي للأزمة السورية، مشيراً إلى ضرورة الأخذ بالاعتبار الأخطاء السابقة في مؤتمري جنيف ومونترو، عند إجراء لقاء موسكو. ورأى أن "الأهم حالياً هو مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، فهذه مهمة أولى وأولية قبل أي تغيير أو تشكيل لأي نظام جديد في سوريا".
وفي نقطة مهمة، أعلن لافروف أن بلاده لن تشارك رسمياً في المفاوضات، لافتاً إلى أن خبراء سيمثلونها فيها. وأوضح أنه "لن يكون هناك أي ممثلين رسميين عن روسيا. سيقوم خبراؤنا، الذين يعرفون جيداً المعارضين السوريين، بمساعدتهم في ترتيب الكلمات (عملية التنظيم)، ولكن (المباحثات) سيقوم بها السوريون بأنفسهم". وأشار إلى أنه "لا يُخطَّط للخروج بوثيقة مشتركة في ختام المحادثات. المعارضون سيتوصلون إلى فهم أنهم يريدون العيش بسوريا المستقلة، موحدة الأراضي، وجميع القوميات والطوائف فيها محمية بشكل متساو".
ـ المعلم : أمير قطر السابق كان يقول لي: "شهران ويسقط النظام في سوريا" :
وأضاف أنه "بعد ذلك يمكن أن يلتقوا (المعارضون) مع ممثلي الحكومة بشكل غير رسمي وإن استطاعوا الوصول إلى أي معادلة جديدة في المجال السياسي، فهذا سيساعد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بأن يجد صيغة جديدة للعملية". وكان الوسيط الروسي في المحادثات التي ستجرى في موسكو، فيتالي نومكين، قد استبق حديث لافروف ليحدد أهدافاً متواضعة لنتائج الاجتماع. وقال إنه سيعتبره ناجحاً إذا عمل الجانبان سوياً واتفقا على الاجتماع مرة أخرى، مضيفاً، في مؤتمر صحافي عقده قبل يومين: "إذا كنت سورياً وطنياً، فلماذا لا تريد استغلال حتى أدنى إمكانية للمجيء والتحدث... حتى إذا كنت منتقداً للموقف الروسي؟".
وقال نومكين، وهو أكاديمي يتحدث العربية، إن موسكو وجهت الدعوة في بادئ الأمر إلى 20 مندوباً عن "جماعات مختلفة من المعارضة والمجتمع المدني". وأضاف أنها تتوقع الآن زيادة المشاركة، رغم أن القائمة النهائية للمشاركين لن تتضح إلا بعد اجتماع للمعارضة في وقت لاحق من الأسبوع الحالي في القاهرة. ورأى أن "الفكرة هي أن الأشخاص العقلاء يجب أن يقوموا بالترتيبات سوياً... لا أحد لديه آمال كبيرة". وسئل عما سيعتبره نجاحاً للمحادثات، فقال: "أولاً إذا جلس الأشخاص الذين يرفضون بعضهم للتحدث ومناقشة الموضوعات... بدلاً من التشاحن حول الطاولة. ثانياً إذا تواصلت هذه العملية... إذا اتفقوا على مواصلة مثل هذه المشاورات".
ـ دمشق : لم نخفض مستوى التمثيل :
من جهته، قال وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، إن دمشق ستبذل "كل جهد ممكن لإنجاح لقاء موسكو"، لافتاً إلى أن أهداف اللقاء محددة برسالة الدعوة التي وجهتها وزارة الخارجية الروسية إلى الأطراف المشاركة، وهي "توافق على عقد حوار سوري ــ سوري لوضع صورة سوريا المستقبل". وأضاف المعلم، في حديث متلفز مساء أول من أمس: "في موسكو هناك معارضة دعيت بصفة شخصية وهي أرض صديقة لذلك لا توجد في لقاء موسكو دول تتدخل أو تدعم فئة أو طرفاً ضد طرف آخر... هو حوار بين سوريين... لقاء بين سوريين... وفد حكومي وشخصيات معارضة"، مشيراً إلى أن "الهدف واضح، وهو الاتفاق على حوار سوري سوري مستقبلاً".
وأوضح المعلم أن دمشق لم ترفض "أي شخص وجهت له الدعوة ليشارك"، موضحاً بالقول: "اتفقنا أساساً في موسكو مع الوزير سيرغي لافروف على أن يكون التمثيل بمعارضة الداخل والخارج، إضافة إلى مجموعة من المستقلين، إضافة إلى وفد الحكومة، هذا ما نأمل أن نراه في موسكو". وبعد يومين على حديث "هيئة التنسيق السورية" حول إمكانية عدم حضور المنسق العام للهيئة الاجتماعات في موسكو في حال عدم مشاركة وزير الخارجية السوري، نفى المعلم خفض الحكومة مستوى التمثيل في الوفد المشارك، وقال: "هو وفد عالي المستوى ويتمتع بخبرة ديبلوماسية واسعة".
ورداً على سؤال عن اجتماع القاهرة الذي يبدأ اليوم، قال وزير الخارجية السوري: "لم نستشر لعقد مثل هذا اللقاء وأي شيء لا نستشار به لا نقيم له وزناً ولا نأخذه بالاعتبار، فنحن حكومة ودولة، وأي جهد يهدف إلى إفشال لقاء موسكو هو جهد لضرب إمكانية التسوية السياسية في سوريا". وفي سياق حديثه المتلفز، استعرض المعلم "الإصرار القطري ــ التركي على التآمر على سوريا"، قائلاً: "أذكر في آخر لقاء لي مع أمير قطر السابق، كان يقول لي شهران ويسقط النظام في سوريا... الآن نحن سندخل السنة الخامسة والدولة السورية تزداد تماسكاً". وأضاف: "ألا يستحق ذلك وقفة من أمير قطر الجديد ليرى أنه يلعب لعبة أكبر من قطر بكثير".
في غضون ذلك، يبدأ اليوم في العاصمة البريطانية لندن اجتماع لعشرين وزير خارجية من دول "التحالف الدولي" الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وذلك بهدف "بحث الجهود التي بذلت من أجل التصدي" لهذا التنظيم. وسوف تتركز المحادثات خصوصاً على خمسة مواضيع، هي: المقاتلون الأجانب، والحملة العسكرية ضد أهداف تنظيم "الدولة الاسلامية"، ومصادر تمويل هذه المجموعة واتصالاتها الاستراتيجية والمساعدة الإنسانية، حسب ما أعلن مسؤول بريطاني كبير.
( الأخبار، أ ف ب )

مختارات إدارية

الرئيس اليمني يقدّم استقالته والبرلمان يرفضها (( الأخبار | خاص بالموقع )) : حاجز أمني للحوثيين في الشارع المؤدي إلى القصر الرئاسي بصنعاء ( محمد حمود - الأناضول )..: رفض البرلمان اليمني، ممثلاً برئيسه يحيى الراعي، مساء اليوم، استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي،  أقرأ المزيد
أجواء الغدر تخيّم على آل سعود .. وارتباك إسرائيلي يزيد وتيرة الإنتقادات للحكومة...وجود "القاعدة" في الجولان لا يشكل تهديداً..: ( 1 ) : (( القدس المحتلة.. شام برس )) : الأمراء "يستنفرون" والملك في موت سريري.: تشهد ردهات المستشفى الذي يقبع فيه الملك السعودي  أقرأ المزيد
سلوك مشين اتجاه سورية (( مرسل للنبض من وكالة أخبار الشرق الجديد ـ غالب قنديل )) : التعامل العقلاني مع جميع المشاكل التي يعيشها اللبنانيون ويعانون منها كتهديدات راهنة يقود إلى الاستنتاج الطبيعي ان التنسيق مع الدولة الوطنية السورية يوفر  أقرأ المزيد
الرد على عدوان القنيطرة (( مرسل للنبض من وكالة أخبار الشرق الجديد ـ غالب قنديل )) : تبارى سياسيون ومحللون ومعلقون من مواقع مختلفة في الإدلاء بآراء واجتهادات حول الرد الذي ستسدده المقاومة ضد العدو الصهيوني بعد العدوان الإجرامي الذي استهدف  أقرأ المزيد